فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: الْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ فِي الصُّورَتَيْنِ) أَيْ التَّقْيِيدُ وَالْإِطْلَاقُ (بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَسَائِرِ الْأَسْبَابِ الْمُفْسِدَةِ لِلصَّدَاقِ، وَلِأَنَّ الْبُضْعَ لَهُ مَرَدٌّ شَرْعِيٌّ يُرَدُّ إلَيْهِ وَبِهِ فَارَقَ تَزْوِيجَهُ مِنْ عَمْرِو فِيمَا ذَكَرَ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ كَالْبُلْقِينِيِّ إنَّهَا لَوْ كَانَتْ سَفِيهَةً فَسَمَّى دُونَ تَسْمِيَتِهَا لَكِنَّهُ كَانَ زَائِدًا عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ انْعَقَدَ بِالْمُسَمَّى لِئَلَّا يَضِيعَ الزَّائِدُ عَلَيْهَا وَاطِّرَادُهُ فِي الرَّشِيدَةِ مَرْدُودٌ بَلْ الْوَاجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ.

لَا يُقَالُ: بَلْ هُوَ صَحِيحٌ لِأَنَّ عِبَارَتَهَا مُلْغَاةٌ فِي الْمَالِ فَكَأَنَّ الْوَلِيَّ ابْتَدَأَ بِمَا سَمَّاهُ فَوَجَبَ.

لِأَنَّا نَقُولُ: بِتَسْلِيمِهِ لَوْ ابْتَدَأَ بِهِ،

١٢٬٧٣٠

أَمَّا فِي مَسْأَلَتِنَا فَرَتَّبَهُ عَلَى تَسْمِيَةٍ غَيْرِ مُعْتَبَرَةٍ فَلَغَا مَا تَرَتَّبَ عَلَيْهَا،

١٢٬٧٣١

وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ لَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي مِنْ فُلَانٍ إنْ رَدَّ عَلَيَّ ثِيَابِي كَانَ تَزْوِيجُهَا مِنْهُ إنْ رَدَّ ثِيَابَهَا عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا،

١٢٬٧٣٢

وَكَذَا لَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي مِنْ فُلَانٍ إنْ كَانَ يَتَزَوَّجُنِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَيْهَا صَحَّ وَإِلَّا فَلَا، وَوَجْهُهُ أَنَّ إذْنَهَا مَشْرُوطٌ بِذَلِكَ فَلَيْسَ مُفَرَّعًا عَلَى مَا فِي الْمُحَرَّرِ. (فَصْلٌ)

١٢٬٧٣٣

فِي التَّفْوِيضِ وَهُوَ لُغَةً: رَدُّ الْأَمْرِ لِلْغَيْرِ وَشَرْعًا: إمَّا تَفْوِيضُ بُضْعٍ وَهُوَ إخْلَاءُ النِّكَاحِ عَنْ الْمَهْرِ

١٢٬٧٣٤

وَإِمَّا تَفْوِيضُ مَهْرٍ كَزَوِّجْنِي بِمَا شِئْت أَوْ شَاءَ فُلَانٌ، وَالْمُرَادُ هُنَا هُوَ الْأَوَّلُ، وَتُسَمَّى مُفَوَّضَةً بِالْكَسْرِ وَهُوَ وَاضِحٌ وَبِالْفَتْحِ وَهُوَ أَفْصَحُ لِأَنَّ الْوَلِيَّ فَوَّضَ أَمْرَهَا إلَى زَوْجِهَا: أَيْ جَعَلَ لَهُ دَخْلًا فِي إيجَابِهِ بِفَرْضِهِ الْآتِي.

وَكَانَ قِيَاسُهُ وَإِلَى الْحَاكِمِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ كَنَائِبِهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى ذِكْرِهِ إذَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ قَالَتْ

(قَوْلُهُ: فَرَتَّبَهُ) أَيْ الْوَلِيُّ وَقَوْلُهُ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ وَهِيَ تَسْمِيَتُهَا لِأَنَّ عِبَارَتَهَا لَاغِيَةٌ فِي الْمَالِ

(قَوْلُهُ: إنْ رَدَّ عَلَى ثِيَابِي) أَيْ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: كَانَ لَهُ تَزْوِيجُهَا) وَإِنَّمَا لَمْ يَبْطُلْ إذْنُهَا الْمَذْكُورُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى التَّعْلِيقِ لِمَا مَرَّ فِي كَلَامِهِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ وَكِيلًا، إذْ التَّعْلِيقُ إنَّمَا يُبْطِلُ الْوَكَالَةَ دُونَ الْوِلَايَةِ إذْ هِيَ ثَابِتَةٌ قَبْلَ الْإِذْنِ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ تَصَرُّفَهُ مَوْقُوفٌ عَلَى الْإِذْنِ مِنْهَا وَقَدْ وُجِدَ.

[فَصْلٌ فِي التَّفْوِيضِ] (فَصْلٌ) فِي التَّفْوِيضِ

(قَوْلُهُ: فِي التَّفْوِيضِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ تَقَرُّرِ الْمَهْرِ بِالْمَوْتِ وَمِنْ حَبْسِهَا نَفْسِهَا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إخْلَاءُ النِّكَاحِ عَنْ الْمَهْرِ) أَيْ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ، وَمِنْهُ أَنْ تَقُولَ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَيُزَوِّجُهَا كَذَلِكَ أَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ،

٩٬٣٠١

أَمَّا لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ زَوَّجْتُكهَا بِلَا مَهْرٍ وَلَمْ يَسْبِقْ إذْنٌ مِنْهَا بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ تَفْوِيضًا عَلَى الْوَجْهِ الْمُرَادِ هُنَا بَلْ يَجِبُ فِيهِ مَهْرُ الْمِثْلِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ) وَأَمَّا الثَّانِي فَقَدْ عُلِمَ مِمَّا مَرَّ مِنْ أَنَّهَا إنْ عَيَّنَتْ مَهْرًا اُتُّبِعَ وَإِنْ لَمْ تُعَيِّنْ زَوَّجَهَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهَا إذَا قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي بِمَا شِئْت جَازَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَبِمَا دُونَهُ،

٩٬٣٠٢

وَلَا يَجُوزُ إخْلَاءُ النِّكَاحِ مِنْهُ،

٩٬٣٠٣

فَإِنْ أَخْلَاهُ مِنْهُ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ أَفْصَحُ) لَعَلَّ الْأَفْصَحِيَّةَ بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَإِلَّا فَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يَظْهَرُ فِيهِ مَعْنَى الْأَفْصَحِ فَإِنَّ اللُّغَتَيْنِ لَمْ يَتَوَارَدَا عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ: كَنَائِبِهِ) أَيْ كَنَائِبِ الزَّوْجِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إخْلَاءُ النِّكَاحِ عَنْ الْمَهْرِ) يَعْنِي عَلَى الْوَجْهِ الْخَاصِّ الْآتِي فِي الْمَتْنِ، وَلَعَلَّ اللَّامَ فِي الْمَهْرِ لِلْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ: أَيْ مَهْرُ الْمِثْلِ لِيَدْخُلَ مَا سَيَأْتِي فِيمَا لَوْ قَالَتْ لَهُ زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَزَوَّجَهَا بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ.

أَوْ أَنَّ إخْلَاءَهُ عَنْ الْمَهْرِ هُوَ صُورَتُهُ الْأَصْلِيَّةُ فَتَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت الْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ فِي الصُّورَتَيْنِ) صُورَةُ التَّقْيِيدِ وَصُورَةُ الْإِطْلَاقِ (بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَمَا فِي سَائِرِ الْأَسْبَابِ الْمُفْسِدَةِ لِلصَّدَاقِ وَلِأَنَّ الْبُضْعَ لَهُ مَرَدٌّ شَرْعِيٌّ يُرَدُّ إلَيْهِ وَبِهِ فَارَقَ تَزْوِيجَهُ مِنْ عَمْرٍو فِيمَا ذُكِرَ وَبَحْثُ الزَّرْكَشِيّ كَالْبُلْقِينِيِّ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ سَفِيهَةً فَسَمَّى دُونَ مَأْذُونِهَا لَكِنَّهُ زَائِدٌ عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا انْعَقَدَ بِالْمُسَمَّى لِئَلَّا يَضِيعَ الزَّائِدُ عَلَيْهَا وَطَرَدَاهُ فِي الرَّشِيدَةِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ فِي السَّفِيهَةِ لَا لِمَا نَظَرَا إلَيْهِ بَلْ لِأَنَّهُ لَا مَدْخَلَ لِإِذْنِهَا فِي الْأَمْوَالِ فَكَأَنَّهَا لَمْ تَأْذَنْ فِي شَيْءٍ فَكَمَا انْعَقَدَ هُنَا الْمُسَمَّى الزَّائِدُ فَكَذَلِكَ فِي مَسْأَلَتِنَا لَا فِي الرَّشِيدَةِ لِأَنَّ إذْنَهَا مُعْتَبَرٌ فِي الْمَالِ أَيْضًا فَاقْتَضَتْ مُخَالَفَتُهُ وَلَوْ بِمَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهَا فَسَادَ الْمُسَمَّى وَوُجُوبَ مَهْرِ الْمِثْلِ.

وَخَرَجَ بِنَقَصَ عَنْهُ مَا لَوْ زَادَ عَلَيْهِ فَيَنْعَقِدُ بِالزَّائِدِ كَمَا فِي نَظِيرِهِ مِنْ وَكِيلِ الْبَيْعِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِيهِ بِقَدْرٍ فَزَادَ عَلَيْهِ فَالْإِفْتَاءُ بِأَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ وَبِأَنَّهُ يَجِبُ مَا سَمَّتْهُ وَيَلْغُو الزَّائِدُ لِأَنَّهَا قَدْ تَقْصِدُ الْمُحَابَاةَ كِلَاهُمَا فِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا لَوْ قَالُوهُ فِي وَكِيلٍ عُيِّنَ لَهُ قَدْرٌ مَعَ تَعْيِينِ الْمُشْتَرِي أَوْ النَّهْيِ عَنْ الزِّيَادَةِ فَتَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِ فِيهِمَا فَكَذَا هُنَا إذَا عَيَّنَتْ الزَّوْجَ وَالْقَدْرَ أَوْ نَهَتْ عَنْ الزِّيَادَةِ تَمْتَنِعُ الزِّيَادَةُ وَحِينَئِذٍ فَيَحْتَمِلُ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ لِفَسَادِ بَعْضِ الْمُسَمَّى وَيَحْتَمِلُ وُجُوبُ مَا سَمَّتْهُ فَقَطْ لِإِلْغَاءِ تَسْمِيَةِ الزَّائِدِ مِنْ أَصْلِهِ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ وَهَذَا الْإِلْغَاءُ هُوَ السَّبَبُ فِي فَسَادِ الْمُسَمَّى فَهُوَ كَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ نَكَحَ لِمُوَلِّيهِ بِفَوْقِ مَهْرِ الْمِثْلِ إذْ إلْغَاءُ الزَّائِدِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ هُنَا كَإِلْغَاءِ الزَّائِدِ فِي مَسْأَلَتِنَا وَبِهَذَا يُرَدُّ عَلَى مَنْ مَا

٧٬٥٣٢

قَالَ فِي الْإِفْتَاءِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ كَالثَّانِي ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ بَحَثَ مَا ذَكَرَتْهُ فِيمَا إذَا عَيَّنَ الزَّوْجَ وَالْقَدْرَ (تَنْبِيهٌ) قَدْ يُشْكِلُ عَلَى صَحِيحِ الْمُحَرِّرِ الْبُطْلَانُ هُنَا عَنْ الْإِطْلَاقِ قَوْلُهُ أَوْ أَنْكَحَ بِنْتًا إلَى آخِرِهِ فَتَأَمَّلْهُ وَكَمَا أَنَّ إذْنَهَا الْمُطْلَقَ هُنَا لَا يَنْصَرِفُ إلَّا لِمَهْرِ الْمِثْلِ فَكَذَلِكَ إذْنُ الشَّارِعِ لَهُ فِي إجْبَارِهَا إنَّمَا هُوَ شَرْطُ كَوْنِهِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ بَلْ هَذَا أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ إذْنِ الشَّارِعِ أَفْحَشُ وَلَك أَنْ تَفَوَّقَ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْمُجْبِرِ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ غَيْرِهِ فَآثَرْت الْمُخَالَفَةَ فِي هَذِهِ دُونَ تِلْكَ (فَصْلٌ) فِي التَّفْوِيضِ وَهُوَ لُغَةً رَدُّ الْأَمْرِ لِلْغَيْرِ وَشَرْعًا

٧٬٥٣٣

إمَّا تَفْوِيضُ بُضْعٍ وَهُوَ إخْلَاءُ النِّكَاحِ عَنْ الْمَهْرِ

٧٬٥٣٤

وَإِمَّا تَفْوِيضُ مَهْرٍ كَزَوِّجْنِي بِمَا شِئْت أَوْ شَاءَ فُلَانٌ وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَوَّلُ وَتُسَمَّى مُفَوِّضَةً بِالْكَسْرِ وَهُوَ وَاضِحٌ وَبِالْفَتْحِ وَهُوَ أَفْصَحُ لِأَنَّ الْوَلِيَّ فَوَّضَ أَمْرَهَا إلَى الزَّوْجِ أَيْ جَعَلَ لَهُ دَخْلًا فِي إيجَابِهِ بِفَرْضِهِ الْآتِي وَكَانَ قِيَاسُهُ وَإِلَى الْحَاكِمِ لَكِنْ لَمَّا كَانَ كَنَائِبِهِ لَمْ يَحْتَجْ لِذِكْرِهِ إذَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَتْ إلَخْ) الْكَافُ لِلْقِيَاسِ

(قَوْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ قَالَتْ إلَخْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) مَا بَحَثَاهُ مَرْدُودٌ بَلْ الْوَاجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَقَرَّهُمَا سم

(قَوْلُهُ فَسَمَّى) أَيْ الْوَلِيُّ

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ) أَيْ الْمُسَمَّى

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ إلَخْ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا

(قَوْلُهُ فَكَمَا انْعَقَدَ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ تَأْذَنْ وَقَوْلُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَيْ إذَا أَذِنَتْ اهـ سم

(قَوْلُهُ يَنْقُصُ عَنْهُ) أَيْ فِي صُورَتَيْ التَّقْيِيدِ وَالْإِطْلَاقِ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ) أَيْ لِفَسَادِ بَعْضِ الْمُسَمَّى

(قَوْلُهُ أَوْ النَّهْيِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى تَعْيِينِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ صُورَتَيْ تَعْيِينِ الْمُشْتَرِي وَالنَّهْيِ عَنْ الزِّيَادَةِ

(قَوْلُهُ الزَّوْجَ وَالْقَدْرَ) الْأَوْلَى قَلْبُ الْعَطْفِ

(قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ زَادَ فِي الصُّورَتَيْنِ

(قَوْلُهُ فَيَحْتَمِلُ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ احْتِمَالَ فَسَادِ النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ نَظِيرُ مَا فِي الْبَيْعِ كَأَنَّهُ لِلْفَرْقِ بِأَنَّ الْبَيْعَ يَتَأَثَّرُ بِالْمُخَالَفَةِ مَا لَا يَتَأَثَّرُ نَفْسُ النِّكَاحِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم

(قَوْلُهُ إذْ إلْغَاءُ الزَّائِدِ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِلْغَاءَيْنِ بِأَنَّهُ هُنَا يَنْفَعُ الْمَوْلَى وَفِي مَسْأَلَتِنَا يَضُرُّهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا لَوْ نَكَحَ لِمُوَلِّيهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْإِفْتَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى ذَلِكَ اهـ سم

(قَوْلُهُ الْبُطْلَانُ) أَيْ بُطْلَانُ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ وَكَمَا أَنَّ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِلْإِشْكَالِ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ كَوْنِهِ) أَيْ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ بَلْ هِيَ) أَيْ مَسْأَلَةُ الْإِجْبَارِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْمُجْبِرِ) أَيْ بِأَنْ تَكُونَ مَحْجُورَةً أَوْ بِكْرًا

(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ) أَيْ مَسْأَلَةِ الْإِطْلَاقِ دُونَ تِلْكَ أَيْ مَسْأَلَةِ الْإِجْبَارِ [فَصْلٌ فِي التَّفْوِيضِ] (فَصْلٌ) فِي التَّفْوِيضِ

(قَوْلُهُ فِي التَّفْوِيضِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَإِذَا جَرَى فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا يَدْخُلُ إلَى لِوَلِيِّهَا وَقَوْلُهُ أَوْ قَالَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَفَاسِدٌ إلَى الْمَتْنِ

١٦٬٩٤٠

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ جَعَلَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ فِي التَّفْوِيضِ) أَيْ وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ مِنْ تَقَرُّرِ الْمَهْرِ بِالْمَوْتِ وَمِنْ حَبْسِهَا نَفْسَهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إخْلَاءُ النِّكَاحِ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الْخَاصِّ الْآتِي فِي الْمَتْنِ وَلَعَلَّ اللَّامَ فِي الْمَهْرِ لِلْعَهْدِ الشَّرْعِيِّ أَيْ مَهْرِ الْمِثْلِ الْحَالِّ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ لِيَدْخُلَ مَا سَيَأْتِي بِقَوْلِهِ أَوْ زَوَّجَ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ أَوْ أَنَّ إخْلَاءَهُ عَنْ الْمَهْرِ هُوَ صُورَتُهُ الْأَصْلِيَّةُ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا تَفْوِيضُ مَهْرِ إلَخْ) وَحِينَئِذٍ يَجُوزُ النِّكَاحُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَبِمَا دُونَهُ وَلَا يَجُوزُ إخْلَاؤُهُ عَنْ الْمَهْرِ فَإِنْ أَخْلَاهُ عَنْهُ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ) أَيْ لِتَفْوِيضِهَا أَمْرَهَا إلَى الزَّوْجِ أَوْ الْوَلِيِّ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَهُوَ أَفْصَحُ) لَعَلَّ الْأَفْصَحِيَّةَ بِاعْتِبَارِ كَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِ فِي كَلَامِ الْفُقَهَاءِ وَإِلَّا فَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يَظْهَرُ فِيهِ مَعْنَى الْأَفْصَحِ فَإِنَّ اللُّغَتَيْنِ لَمْ تَتَوَارَدْ عَلَى مَعْنًى وَاحِدٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَكَانَ قِيَاسُهُ) أَيْ وَجْهُ التَّسْمِيَةِ

(قَوْلُهُ وَإِلَى الْحَاكِمِ) الْأَوْلَى أَوْ بَدَلَ الْوَاوِ

(قَوْلُهُ كَنَائِبِهِ) أَيْ الزَّوْجِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) مَا بَحَثْنَاهُ مَرْدُودٌ بَلْ الْوَاجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ شَرْحُ م ر وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ لَوْ قَالَتْ لِوَلِيِّهَا زَوِّجْنِي مِنْ فُلَانٍ إنْ رَدَّ عَلَيَّ ثِيَابِي كَانَ لَهُ تَزْوِيجُهَا مِنْهُ إنْ رَدَّ ثِيَابَهَا عَلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا

٦٬٠٩٧

وَكَذَا لَوْ قَالَتْ زَوِّجْنِي مِنْ فُلَانٍ إنْ كَانَ يَتَزَوَّجُنِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا عَلَيْهَا صَحَّ وَإِلَّا فَلَا وَوُجِّهَ أَنَّ إذْنَهَا مَشْرُوطٌ بِذَلِكَ فَلَيْسَ مُفَرَّعًا عَلَى مَا فِي الْمُحَرَّرِ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ فَكَمَا انْعَقَدَ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ تَأْذَنْ وَقَوْلُهُ فِي مَسْأَلَتِنَا أَيْ إذَا أَذِنَتْ

(قَوْلُهُ فَيَتَحَتَّمُ وُجُوبُ مَهْرِ الْمِثْلِ إلَخْ) لَمْ يَذْكُرْ احْتِمَالَ فَسَادِ النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ نَظِيرُ مَا فِي الْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ كَأَنَّهُ لِلْفَرْقِ بِأَنَّ الْبَيْعَ يَتَأَثَّرُ بِالْمُخَالَفَةِ مَا لَا يَتَأَثَّرُ نَفْسُ النِّكَاحِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ إذْ إلْغَاءُ الزَّائِدِ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ هُنَا كَإِلْغَاءِ الزَّائِدِ فِي مَسْأَلَتِنَا) يُفَرَّقُ بَيْنَ الْإِلْغَاءَيْنِ بِنَفْعِ الْوَلِيِّ وَفِي مَسْأَلَتِنَا بِضَرِّهِ

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ لِإِمْكَانِ حَمْلِ الْإِفْتَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ بِأَنَّ وِلَايَةَ الْمُجْبِرِ أَقْوَى مِنْ وِلَايَةِ غَيْرِهِ) اُنْظُرْ مِنْ أَيْنَ ثَبَتَ أَنَّ مَا هُنَا يَخْتَصُّ بِغَيْرِ الْمُجْبِرِ وَقَدْ يُقَالُ الْوِلَايَةُ عَلَى الْمَحْجُورِ وَالْبِكْرِ أَقْوَى مِنْ الْوِلَايَةِ عَلَى غَيْرِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ (فَصْلٌ فِي التَّفْوِيضِ)

(قَوْلُهُ فِي التَّفْوِيضِ) لِأَنَّ الْوَلِيَّ فَوَّضَ أَمْرَهَا إلَى الزَّوْجِ كَذَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى كَمَا يُصَحِّحُ الْفَاعِلِيَّةَ يُصَحِّحُ الْمَفْعُولِيَّةَ كَمَا إذَا قُلْت ضَرَبْت هِنْدَ نَفْسَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ يُصَحِّحُ كُلًّا مِنْ الْفَاعِلِيَّةِ وَالْمَفْعُولِيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْت: الْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ فِي الصُّورَتَيْنِ) الْمَذْكُورَتَيْنِ (بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) كَسَائِرِ الْأَسْبَابِ الْمُفْسِدَةِ لِلصَّدَاقِ،

١٨٬٩١١

وَلَوْ كَانَتْ سَفِيهَةً وَسَمَّى دُونَ تَسْمِيَتِهَا، وَلَكِنَّهُ كَانَ زَائِدًا عَلَى مَهْرِ مِثْلِهَا. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي التَّدْرِيبِ: فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُضَيِّعَ الزَّائِدَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَذْكُرُوهُ وَلَوْ طُرِدَ فِي الرَّشِيدَةِ لَمْ يَبْعُدْ اهـ.

لَكِنَّهُمْ لَمْ يَنْظُرُوا إلَى ذَلِكَ مَعَ وُجُودِ الرُّجُوعِ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ.

١٨٬٩١٢

تَنْبِيهٌ: جَرَتْ عَادَةُ الْأَوْلِيَاءِ بِتَزْوِيجِ الصِّغَارِ بِمَهْرٍ مُؤَجَّلٍ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الصِّحَّةُ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ لِتَحْصِيلِ كُفْءٍ، وَلَكِنْ لَا يُسَلِّمُهَا حَتَّى يَأْخُذَ عَلَى الصَّدَاقِ رَهْنًا كَيْ لَا تَفُوتَ مَنْفَعَةُ الْبُضْعِ بِلَا مُقَابِلٍ فِي الْحَالِ،

١٨٬٩١٣

وَلَوْ زَوَّجَهَا بِعَرْضٍ أَوْ بِغَيْرِ نَقْدِ الْبَلَدِ.

١٨٬٩١٤

قَالَ فِي الْبَيَانِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْقِيَاسُ: إنْ كَانَ الْوَلِيُّ مُجْبِرًا وَهِيَ غَيْرُ مُكَلَّفَةٍ صَحَّ إنْ كَانَ ذَلِكَ مَهْرَ مِثْلِهَا،

١٨٬٩١٥

فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُجْبِرٍ وَغَيْرَ حَاكِمٍ، أَوْ وَهِيَ مُكَلَّفَةٌ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ الْمَهْرُ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِإِذْنِهَا،

١٨٬٩١٦

فَإِنْ كَانَ الْحَاكِمُ وَهِيَ مَجْنُونَةٌ وَرَأَى أَنْ يُزَوِّجَهَا بِشَيْءٍ مِنْ الْعَرْضِ وَقِيمَتُهُ قَدْرُ مَهْرِ مِثْلِهَا صَحَّ ذَلِكَ.

[فَصْلٌ فِي التَّفْوِيضِ] ِ مَعَ مَا يُذْكَرُ مَعَهُ، وَهُوَ جَعْلُ الْأَمْرِ إلَى غَيْرِهِ، وَيُقَالُ الْإِهْمَالُ، وَمِنْهُ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ فَوْضَى، وَهُوَ قِسْمَانِ: تَفْوِيضُ مَهْرٍ، كَقَوْلِهَا لِلْوَلِيِّ: زَوِّجْنِي بِمَا شِئْت أَوْ شَاءَ فُلَانٌ. وَتَفْوِيضُ بُضْعٍ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَسُمِّيَتْ الْمَرْأَةُ مُفَوِّضَةً بِكَسْرِ الْوَاوِ لِتَفْوِيضِهَا أَمْرَهَا إلَى الزَّوْجِ أَوْ الْوَلِيِّ بِلَا مَهْرٍ أَوْ لِأَنَّهَا أَهْمَلَتْ الْمَهْرَ، وَمُفَوَّضَةً بِفَتْحِهَا؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ فَوَّضَ أَمْرَهَا إلَى الزَّوْجِ.

١٨٬٩١٧

قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَالْفَتْحُ أَفْصَحُ. إذَا

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٧١١ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٬٧١١ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: الأظهر: صحة النكاح في الصورتين بمهر مثل والله أعلم) وهذه طريقة العراقيين.

١٩٬٥٧٨

فرع:

خطب الصغيرة من أبيها كفآن أحدهما بمهر المثل والثاني بأزيد، فزوجها الولي الأول، فهل يصح على قولنا: إنه لا يصح إذا زوجها بدون مهر المثل؟ فيه وجهان: أصحهما في (البحر): المنع؛ لأن النكاح على هذا القول معتبر بالبيع.

وجزم الإمام بالصحة إذا رأى المصلحة في ذلك، وهو الأظهر.

١٩٬٥٧٩

تتمة:

قال الولي للوكيل زوجها من شاءت بكم شاءت، فزوجها برضاها بغير كفء بدون مهر المثل .. صح،

تعليق

ولو قال: زوجها بألف، فزوجها بخمس مئة برضاها .. قال المتولي: الصحيح صحة النكاح؛ لأن المهر حقها،

١٩٬٥٨٠

وقيل: لا يصح؛ لأنه باشر غير ما وكل فيه.

١٩٬٥٨١

ولو جاء رجل وقال: أنا وكيل فلان في قبول نكاح فلانة بكذا، وصدقه الولي والمرأة وجرى النكاح وضمن الوكيل الصداق،

تعليق

ثم إن فلانًا أنكره وصدقناه باليمين ... فهل يطالب الوكيل بشيء من الصداق؟ وجهان: أحدهما: لا؛ لأن مطالبة الأصيل سقطت، والضامن فرعه.

وأصحهما - وهو محكي عن نصه في (الإملاء) -: أنه يطالب بنصف الصداق؛ لأن المال ثابت عليهما بزعمه، فصار كما لو قال: لزيد على عمرو ألف وأنا ضامنه، فأنكر عمرو .. يجوز لزيد مطالبة الضامن.

قال: (فصل: قالت رشيدة: زوجني بلا مهر، فزوج ونفى المهر أو سكت .. فهو تفويض صحيح) التفويض: إخلاء النكاح عن المهر، وأصل التفويض: أن يجعل الأمر إلى غيره ويكله إليه،

١٩٬٥٨٢

وقيل: هو الإهمال، ومنه:

لا يصلح الناس فوضى وسميت مفوضة؛ لتفويضها أمرها إلى غيرها بلا مهر، أو لأنها أهملت المهر، ومفوضة بفتح الواو؛ لأن الولي فوض أمرها إلى الزوج.

والتفويض ضربان: تفويض بضع وتفويض مهر، فتفويض المهر: أن تقول المرأة: زوجني بما شئت، أو على ما يشاء الخاطب أو فلان، والتفويض الصيح أن يكون من المستحق الرشيد كما فرضه المصنف.

وقول قالت الرشيدة: زوجني وسكتت عن المهر .. فوجهان:

أحدهما - وبه جزم الإمام -: أن هذا ليس بتفويض؛ لأن النكاح يعقد غالبًا بمهر فيحمل الإذن على العادة، فكأنها قالت: زوجني بمهر المثل، فتستحقه بالعقد،

١٩٬٥٨٣

قال في (الشرح الصغير): وهذا هو الظاهر.

١٩٬٥٨٤

والثاني: أنه تفويض صحيح، وهذا هو الصواب المنصوص في (الأم) كما قاله في (المهمات).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.