فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَالًا) يَكُونُ مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا (كَطَلَاقٍ) وَلَوْ خُلْعًا أَوْ رَجْعِيًّا بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ الْمُحْتَرَمَ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ هَذَا وَإِسْقَاطِ الْخُلْعِ إثْمُ الطَّلَاقِ الْبِدْعِيِّ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الرِّضَا مِنْهَا بِلُحُوقِ الضَّرَرِ وَقَدْ وُجِدَ، وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَإِنْ فَوَّضَهُ إلَيْهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا أَوْ عَلَّقَهُ بِفِعْلِهَا فَفَعَلَتْ (وَإِسْلَامِهِ) وَلَوْ تَبَعًا (وَرِدَّتِهِ وَلِعَانِهِ وَإِرْضَاعِ أُمِّهِ) لَهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ (أَوْ) إرْضَاعِ (أُمِّهَا) لَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ وَمِلْكِهِ لَهَا (يَشْطُرُهُ) أَيْ يُنَصِّفُهُ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ فِي الطَّلَاقِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} وَقِيَاسًا عَلَيْهِ فِي الْبَاقِي، وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ فَلَا مَهْرَ

١٢٬٧٨٣

فَلَوْ عَتَقَا ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا شَطْرَ،

١٢٬٧٨٤

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِرَقَبَتِهِ فَفَعَلَ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الْوَطْءِ فَيَرْجِعُ الْكُلُّ لِمَالِكِ الْأَمَةِ،

١٢٬٧٨٥

أَمَّا النِّصْفُ الْمُسْتَقَرُّ فَوَاضِحٌ، وَأَمَّا النِّصْفُ الرَّاجِعُ بِالطَّلَاقِ فَهُوَ إنَّمَا يَرْجِعُ لِلزَّوْجِ إنْ تَأَهَّلَ، وَإِلَّا فَلِمَنْ قَامَ مَقَامَهُ، وَهُوَ هُنَا مَالِكُهُ عِنْدَ الطَّلَاقِ لَا الْعَقْدِ لِأَنَّهُ صَارَ الْآنَ أَجْنَبِيًّا عَنْهُ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ،

١٢٬٧٨٦

وَلَوْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ أَوْ بَاعَهُ ثُمَّ انْفَسَخَ أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ وَطْءٍ رَجَعَ هُوَ أَوْ سَيِّدُهُ عَلَى الْمُعْتِقِ أَوْ الْبَائِعِ بِقِيمَتِهِ أَوْ نِصْفِهَا لِأَنَّهُ وَمُشْتَرِيه حِينَئِذٍ الْمُسْتَحِقُّ عِنْدَ الْفِرَاقُ، وَسَكَتَ عَمَّا لَوْ ارْتَدَّا مَعًا وَحُكْمُهُ تَشْطِيرُ الْمَهْرِ عَلَى الصَّحِيحِ،

١٢٬٧٨٧

بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي فِي نَظِيرِهِ فِي الْمُتْعَةِ، وَيَلْحَقُ بِالْمَوْتِ مَسْخُ أَحَدِهِمَا جَمَادًا،

١٢٬٧٨٨

بِخِلَافِ مَسْخِهِ حَيَوَانًا، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ وَكَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَإِنَّهُ تَتَنَجَّزُ الْفُرْقَةُ كَمَا فِي التَّدْرِيبِ، وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الْمَهْرِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ عَوْدُهُ لِلزَّوْجِ لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ تَمَلُّكِهِ وَلَا لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ حَيٌّ فَيَبْقَى لِلزَّوْجَةِ، قَالَهُ تَخْرِيجًا، وَإِنَّمَا قُلْنَا تَتَنَجَّزُ الْفُرْقَةُ بَعْدَ الدُّخُولِ بِمَسْخِهِ حَيَوَانًا، وَلَمْ يُنْتَظَرْ عَوْدُهُ إنْسَانًا فِي الْعِدَّةِ كَالرِّدَّةِ لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ عَنْ الْإِنْسَانِيَّةِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ جِنْسِ مَنْ يَصِحُّ نِكَاحُهُ وَعَوْدُهُ لَيْسَ بِاخْتِيَارِهِ

١٢٬٧٨٩

بِخِلَافِ الْمُرْتَدِّ، وَلِاطِّرَادِ الْعَادَةِ الْإِلَهِيَّةِ بِعَدَمِ عَوْدِ الْمَمْسُوخِ، وَلَا كَذَلِكَ الْمُرْتَدُّ فَإِنَّهُ يَعُودُ كَثِيرًا،

١٢٬٧٩٠

وَلَوْ مُسِخَتْ حَيَوَانًا حَصَلَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهَا وَعَادَ كُلُّ الْمَهْرِ لِلزَّوْجِ كَمَا فِي التَّدْرِيبِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمَا لَا يَكُونُ مِنْهَا) أَيْ وَالْفِرَاقُ الَّذِي لَا يَكُونُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ) أَيْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ، وَهُوَ تَصْوِيرٌ لِلرَّجْعِيِّ قَبْلَ الْوَطْءِ: أَيْ فَيَتَشَطَّرُ بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ،

٩٬٣٢٠

وَإِذَا رَاجَعَهَا لَا يَجِبُ لَهَا شَيْءٌ زِيَادَةً عَلَى مَا وَجَبَ لَهَا أَوَّلًا

(قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا) أَيْ كَوْنِ الْفُرْقَةِ بِالْخُلْعِ لَا مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا

(قَوْلُهُ: وَإِنْ فَوَّضَهُ إلَيْهَا) غَايَةً لِقَوْلِهِ كَطَلَاقِ وَلَوْ عَطَفَهُ عَلَى خُلْعٍ فَقَالَ أَوْ فَوَّضَهُ إلَيْهَا إلَخْ كَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ: وَقِيَاسًا عَلَيْهِ فِي الْبَاقِي) أَيْ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا فُرْقَةٌ لَا مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا

(قَوْلُهُ: بِرَقَبَتِهِ) أَيْ نَفْسِهِ قَوْلُهُ: مَالِكُهُ عِنْدَ الطَّلَاقِ) أَيْ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَمَةِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّهُ: أَيْ مَالِكُهُ عِنْدَ الْعَقْدِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ) أَيْ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَمَةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَمُشْتَرِيه) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي فِي نَظِيرِهِ فِي الْمُتْعَةِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا مُتْعَةَ

(قَوْلُهُ: وَيَلْحَقُ بِالْمَوْتِ) أَيْ فِي تَقَرُّرِ الْكُلِّ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ غَايَةً

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ تَتَنَجَّزُ الْفُرْقَةُ) وَتَعْتَدُّ إنْ دَخَلَ بِهَا عِدَّةَ الْحَيَاةِ

(قَوْلُهُ: فَيَبْقَى لِلزَّوْجَةِ) أَيْ حَيْثُ قَبَضَتْهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ هَذَا الْكَلَامُ فَإِنْ لَمْ تَقْبِضْهُ تَشَطَّرَ لَكِنَّ الْفُرْقَةَ لَيْسَتْ مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا حَيْثُ كَانَ دِينَارٌ

٩٬٣٢١

أَمَّا لَوْ كَانَ عَيْنًا لَمْ يَقْبِضْهَا فَيُحْتَمَلُ إلْحَاقُهُ بِمَا لَوْ قَبَضَتْهُ فَتَنْزِعُهُ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ بِالْعَقْدِ وَتَعَذَّرَ عَوْدُهُ لِلزَّوْجِ وَلِوَرَثَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُسِخَتْ) أَيْ قَبْلَ الدُّخُولِ

(قَوْلُهُ: وَعَادَ كُلُّ الْمَهْرِ) التَّعْبِيرُ بِعَادَ يُشْعِرُ بِأَنَّهَا قَبَضَتْهُ وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّهَا مَلَكَتْ بِالْعَقْدِ وَمَسْخُهَا لَمْ يَكُنْ مِنْهَا فَكَانَ الْقِيَاسُ التَّشْطِيرُ كَمَا لَوْ أَرْضَعَتْهَا أُمُّ الزَّوْجِ مَثَلًا وَالْجَوَابُ مَا أَشَارَ إلَيْهِ مِنْ أَنَّهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهَا لَكِنَّهَا مِنْ جِهَتِهَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ اسْتِثْنَاءَ هَذِهِ صُورِيٌّ؛ لِأَنَّ فِيهَا وَاقِعًا كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ، وَإِنَّمَا اسْتَثْنَاهَا نَظَرًا إلَى أَنَّ جَمِيعَ الْعَبْدِ يَصِيرُ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ) أَيْ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَمَةِ

(قَوْلُهُ: وَيُلْحَقُ بِالْمَوْتِ) أَيْ الْمَعْلُومِ حُكْمُهُ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ أَوْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ) كَذَا فِي نُسَخٍ، وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الْخَلَلِ، وَعِبَارَةُ وَالِدِهِ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَوْلُهُ: أَيْ شَرْحِ الرَّوْضِ: وَيَعُودُ إلَيْهَا ذَلِكَ بِكُلِّ فُرْقَةٍ: أَيْ فِي الْحَيَاةِ احْتِرَازًا عَنْ الْفُرْقَةِ بِالْمَوْتِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مُقَرِّرٌ لِلْمَهْرِ،

١٬٨٠٥

وَمِنْ صُوَرِهِ مَا لَوْ مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَجَرًا،

١٬٨٠٦

أَمَّا لَوْ مُسِخَ الزَّوْجُ قَبْلَ الدُّخُولِ حَيَوَانًا فَفِي التَّدْرِيبِ أَنَّهُ تَحْصُلُ الْفُرْقَةُ وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الْمَهْرِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ عَوْدُهُ لِلزَّوْجِ إلَى آخِرِ مَا فِي الشَّارِحِ،

١٬٨٠٧

فَحَقُّ عِبَارَةِ الشَّارِحِ: فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ وَكَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ إلَخْ، ثُمَّ رَأَيْته فِي نُسْخَةٍ كَذَلِكَ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَا لَا) يَكُونُ مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا (كَطَلَاقٍ) وَلَوْ خُلْعًا أَوْ رَجْعِيًّا بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ مَاءَهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَإِسْقَاطِ الْخُلْعِ إثْمُ الطَّلَاقِ الْبِدْعِيِّ بِأَنَّ الْمَدَارَ ثَمَّ عَلَى مَا يُحَقِّقُ الرِّضَا مِنْهَا بِلُحُوقِ الضَّرَرِ وَقَدْ وُجِدَ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا وَإِنْ فَوَّضَهُ إلَيْهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا أَوْ عَلَّقَهُ بِفِعْلِهَا فَفَعَلَتْ (وَإِسْلَامِهِ) وَلَوْ تَبَعًا (وَرِدَّتِهِ وَلِعَانِهِ وَإِرْضَاعِ أُمِّهِ) لَهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ (أَوْ) إرْضَاعِ (أُمِّهَا) لَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ وَمِلْكِهِ لَهَا (يَشْطُرُهُ) أَيْ بِنِصْفِهِ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ فِي الطَّلَاقِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} وَقِيَاسًا عَلَيْهِ فِي الْبَاقِي وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ فَلَا مَهْرَ

٧٬٥٥٧

فَلَوْ عَتَقَا ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا شَطْرَ

٧٬٥٥٨

وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةَ غَيْرِهِ بِرَقَبَتِهِ فَفَعَلَ ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الْوَطْءِ فَيَرْجِعُ الْكُلُّ لِمَالِكِ الْأَمَهِ.

٧٬٥٥٩

أَمَّا النِّصْفُ الْمُسْتَقِرُّ فَوَاضِحٌ وَأَمَّا النِّصْفُ الرَّاجِعُ بِالطَّلَاقِ فَهُوَ إنَّمَا يَرْجِعُ لِلزَّوْجِ إنْ تَأَهَّلَ وَإِلَّا فَلِمَنْ قَامَ مَقَامَهُ وَهُوَ هُنَا مَالِكُهُ عِنْدَ الطَّلَاقِ لَا الْعَقْدِ لِأَنَّهُ صَارَ الْآنَ أَجْنَبِيًّا عَنْهُ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ وَلَوْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ أَوْ بَاعَهُ ثُمَّ انْفَسَخَ أَوْ طَلَّقَ قَبْلَ وَطْءٍ رَجَعَ هُوَ أَوْ سَيِّدُهُ عَلَى الْمُعْتِقِ أَوْ الْبَائِعِ بِقِيمَتِهِ أَوْ نِصْفِهَا لِأُمِّهِ وَمُشْتَرِيهِ حِينَئِذٍ الْمُسْتَحِقُّ عِنْدَ الْفِرَاقِ وَفِي مَسْخِ أَحَدِهِمَا حَجَرًا أَوْ حَيَوَانًا كَلَامٌ مُهِمٌّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَرَاجِعْهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَا بِسَبَبِهَا) الْأَوْفَقُ لِسَابِقِ كَلَامِهِ زِيَادَةُ وَلَا مِنْهُمَا وَلَا مِنْ سَيِّدِهَا

(قَوْلُهُ بِأَنْ اسْتَدْخَلَتْ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ فِي الدُّبُرِ وَهُوَ تَصْوِيرٌ لِلرَّجْعِيِّ قَبْلَ الْوَطْءِ فَيَتَشَطَّرُ بِمُجَرَّدِ الطَّلَاقِ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَإِذَا رَاجَعَهَا لَا يَجِبُ لَهَا شَيْءٌ زِيَادَةً عَلَى مَا وَجَبَ لَهَا أَوَّلًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بَيَّنَ هَذَا) أَيْ كَوْنَ الْفُرْقَةِ بِالْخُلْعِ لَا مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِلُحُوقِ الضَّرَرِ) مُتَعَلِّقٌ بِالرِّضَا

(قَوْلُهُ وَإِنْ فَوَّضَهُ إلَخْ) غَايَةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ كَطَلَاقٍ وَلَوْ عَطَفَهُ عَلَى خُلْعًا فَقَالَ أَوْ فَوَّضَهُ إلَخْ كَانَ أَوْضَحَ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَطَلَاقٍ وَخُلْعٍ وَلَوْ بِاخْتِيَارِهَا كَأَنْ فَوَّضَ الطَّلَاقَ إلَيْهَا إلَخْ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَرِدَّتُهُ) أَيْ وَلَوْ مَعَهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرُّويَانِيِّ أَيْ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلشَّارِحِ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَقِيَاسًا عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا فُرْقَةٌ لَا مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ) أَيْ قُبَيْلَ بَابِ الصَّدَاقِ

(قَوْلُهُ فَلَوْ عَتَقَا) أَوْ أَحَدُهُمَا اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ فَلَا شَطْرَ) إذْ لَا مَهْرَ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَذِنَ إلَخْ) أَيْ فِي عَدَمِ التَّشْطِيرِ فَقَطْ وَإِلَّا فَهُوَ ضِدُّ مَا قَبْلَهُ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ لَا يَخْفَى أَنَّ اسْتِثْنَاءَ هَذِهِ صُورِيٌّ لِأَنَّ التَّشْطِيرَ وَاقِعٌ فِيهَا كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ وَإِنَّمَا اسْتَثْنَاهَا نَظَرًا إلَى أَنَّ جَمِيعَ الْمَهْرِ يَصِيرُ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ اهـ.

(قَوْلُهُ مَالِكُهُ عِنْدَ الطَّلَاقِ) وَهُوَ سَيِّدُ الْأَمَةِ سَيِّدُ عُمَرَ وع ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ) أَيْ مَالِكَهُ عِنْدَ الْعَقْدِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَعْتَقَهُ مَالِكُهُ) وَهُوَ سَيِّدُ الْأَمَةِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ وَسَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ رَجَعَ هُوَ) أَيْ الْعَبْدُ الْمَعْتُوقُ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ أَوْ سَيِّدُهُ أَيْ فِي صُورَةِ الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ انْفَسَخَ وَقَوْلُهُ أَوْ نِصْفِهَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ طَلَّقَ

١٦٬٩٧٦

(فَرْعٌ) يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ سُحِرَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا لَمْ يُؤَثِّرْ الْفُرْقَةَ لِأَنَّ السِّحْرَ وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقِيقَةٌ وَيُؤَثِّرُ لَكِنَّهُ لَا يَقْلِبُ الْخَوَاصَّ وَلَا يُخْرِجُ الْمَسْحُورَ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَخَوَاصِّهَا اهـ سم

(قَوْلُهُ وَمُشْتَرِيهِ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ كَلَامٌ مُهِمٌّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الشَّطْرِ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهُ فِي حَيَاةٍ مَا نَصُّهُ وَبِقَوْلِهِ أَيْ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاةٍ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ فِي الْمَوْتِ لَا تَشْطِيرَ فِيهَا لِأَنَّهُ مُقَرِّرٌ لِجَمِيعِهِ كَمَا مَرَّ وَكَالْمَوْتِ عِدَّةٌ وَمَهْرٌ وَإِرْثٌ مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَجَرًا فَإِنْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا فَكَذَلِكَ مَهْرًا لَا عِدَّةً وَإِرْثًا عَلَى الْأَوْجَهِ ثُمَّ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الْكُلِّ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهَا أَوْ بِسَبَبِهَا قَالَ بَعْدَ أَمْثِلَةٍ ذَكَرَهَا مَا نَصُّهُ

١٦٬٩٧٧

وَكَذَا مَسْخُهَا حَيَوَانًا عَلَى مَا فِي التَّدْرِيبِ وَيُوَجَّهُ عَلَى بُعْدِهِ وَإِلَّا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّهُ كَالْمَوْتِ أَيْضًا بِأَنَّ الْمَسْخَ لَا يَكُونُ عَادَةً إلَّا بَعْدَ مَزِيدَ عُتُوٍّ وَتَجَبُّرٍ فَكَانَ السَّبَبُ مِنْهَا اهـ سم بِحَذْفٍ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَخَرَجَ بِقَيْدِ الْحَيَاةِ الْفُرْقَةُ بِالْمَوْتِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَوْتَ مُقَرِّرٌ لِلْمَهْرِ وَمِنْ صُوَرِ الْمَوْتِ لَوْ مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَجَرًا فَإِنْ مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ وَكَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَفِي التَّدْرِيبِ أَنَّهُ تَحْصُلُ الْفُرْقَةُ وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الْمَهْرِ إذْ لَا يُتَصَوَّرُ عَوْدُهُ لِلزَّوْجِ لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ تَمَلُّكِهِ وَلَا لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ حَيٌّ فَيَبْقَى لِلزَّوْجَةِ قَالَ وَيُحْتَمَلُ تَنْزِيلُ مَسْخِهِ حَيَوَانًا بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ اهـ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَلَكِنَّ قَوْلَهُ فَيَبْقَى لِلزَّوْجَةِ الْأَوْجَهُ أَنْ يُوضَعَ تَحْتَ يَدِ الْحَاكِمِ حَتَّى يَمُوتَ الزَّوْجُ فَيُعْطَى لِوَارِثِهِ أَوْ يَرُدُّهُ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا كَانَ فَيُعْطَى لَهُ قَالَ وَإِنْ مُسِخَتْ الزَّوْجَةُ حَيَوَانًا حَصَلَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهَا وَعَادَ كُلُّ الْمَهْرِ لِلزَّوْجِ اهـ وَهَذَا ظَاهِرٌ اهـ

١٦٬٩٧٨

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ وَيُحْتَمَلُ إلَى قَوْلِهِ قَالَ وَإِنْ مُسِخَتْ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَرَدَّتْهُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مَعَهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ الرُّويَانِيِّ.

(قَوْلُهُ بِقِيمَتِهِ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ انْفَسَخَ أَوْ نِصْفِهَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ أَوْ طَلَّقَ

٦٬١٠٢

(فَرْعٌ) يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَوْ سُحِرَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا لَمْ تُؤَثِّرْ الْفُرْقَةُ لِأَنَّ السِّحْرَ وَإِنْ كَانَ لَهُ حَقِيقَةٌ وَيُؤَثِّرُ لَكِنَّهُ لَا يَقْلِبُ الْخَوَاصَّ وَلَا يُخْرِجُ الْمَسْحُورَ عَنْ حَقِيقَتِهِ وَخَوَاصِّهِ.

(قَوْلُهُ وَفِي مَسْخِ أَحَدِهِمَا حَجَرًا أَوْ حَيَوَانًا كَلَامٌ مُهِمٌّ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ فَرَاجِعْهُ) عِبَارَتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الشَّطْرِ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهُ فِي حَيَاةٍ مَا نَصُّهُ وَبِقَوْلِهِ أَيْ وَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ فِي حَيَاةٍ عَلَى أَنَّ الْفُرْقَةَ بِالْمَوْتِ لَا تَشْطِيرَ فِيهَا لِأَنَّهُ مُقَرَّرٌ لِجَمِيعِهِ كَمَا مَرَّ وَكَالْمَوْتِ عِدَّةً وَمَهْرًا وَإِرْثًا مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَجَرًا فَإِنْ مُسِخَ الزَّوْجُ حَيَوَانًا فَكَذَلِكَ مَهْرًا لَا عِدَّةً وَإِرْثًا عَلَى الْأَوْجَهِ نَظَرًا لِحَيَاتِهِ وَإِنْ أَيَّدَ النَّظَرُ لِمَوْتِهِ قَوْلُهُمْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ الْإِلَهِيَّةُ بِعَدَمِ عَوْدِ الْمَمْسُوخِ بَلْ قَالَ كَثِيرُونَ إنَّهُ لَا يَعِيشُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَا يُنَافِيهِ النَّصُّ عَلَى أَنَّ الْقِرَدَةَ مَمْسُوخَةٌ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمَمْسُوخِينَ أَنْفُسَهُمْ وُلِدُوا قَبْلَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ فَمَاتُوا وَبَقِيَتْ ذُرِّيَّتُهُمْ انْتَهَى ثُمَّ فِي الْكَلَامِ عَلَى رُجُوعِ الْكُلِّ لِلزَّوْجِ بِفِرَاقٍ مِنْهَا وَبِسَبَبِهَا قَالَ بَعْدَ أَمْثِلَةٍ ذَكَرَهَا مَا نَصُّهُ

٦٬١٠٣

وَكَذَا مَسْخُهَا حَيَوَانًا عَلَى مَا فِي التَّدْرِيبِ وَيُوَجَّهُ عَلَى بُعْدِهِ وَإِلَّا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَنَّهُ كَالْمَوْتِ أَيْضًا بِأَنَّ الْفَسْخَ لَا يَكُونُ عَادَةً إلَّا بَعْدَ مَزِيدِ عُتُوٍّ وَتَجَبُّرٍ فَكَانَ السَّبَبُ مِنْهَا

٦٬١٠٤

(تَنْبِيهٌ) بَيَّنَ أَبُو زُرْعَةَ فِي فَتَاوِيهِ أَنَّ الْمَسْخَ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ لَا يَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ فِي وُقُوعِ الْمَسْخِ بِمَعْنَى قَلْبِ الْحَقِيقَةِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَبِفَرْضِهِ فَهُوَ نَادِرٌ لَمْ يُسْمَعْ مِثْلُهُ عَلَى أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سِحْرًا وَتَمْوِيهًا وَذَلِكَ يَسْتَحِيلُ قَلْبُ الْحَقِيقَةِ غَايَتُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ آدَمِيًّا صَارَ عَلَى شَكْلٍ آخَرَ ظَاهِرًا أَوْ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ قَالَ فَلَا يَسْمَعُ الْقَاضِي دَعْوَى ذَلِكَ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا مُقْتَضَاهَا مِنْ فَسْخِ نِكَاحٍ وَلَا غَيْرِهِ اهـ وَمَا قَالَهُ مُحْتَمَلٌ فِيمَا فَرَضَهُ مِنْ الْمَسْخِ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ

٦٬١٠٥

أَمَّا الْمَسْخُ إلَى الْحَجَرِيَّةِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ الْأَوَّلِ وَيُحْتَمَلُ قَبُولُ شَهَادَةِ الْبَيِّنَةِ لِأَنَّهُ لَا اشْتِبَاهَ فِيهِ وَهَذَا أَقْرَبُ وَمَحَلُّ مَا قَالَهُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى مَا فِيهِ حَيْثُ لَمْ يُخْبِرْ عَدَدُ التَّوَاتُرِ بِأَنَّهُمْ شَاهَدُوا فُلَانًا الْمَعْرُوفَ لَهُمْ انْقَلَبَ خَلْقُهُ إلَى الْحَيَوَانِيَّةِ النَّاهِقَةِ مَثَلًا وَأَنَّهُ اسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ بِصِفَةٍ لَا يَقَعُ مِثْلُهَا فِي السِّحْرِ فَحِينَئِذٍ يُقْبَلُونَ وَيُرَتِّبُ عَلَى ذَلِكَ حُكْمَهُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ وَيُقَاسُ بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ فَإِنَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ مِنْ عَدَمِ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَعَدَمِ الثُّبُوتِ بِالْبَيِّنَةِ يُنَافِي مَا قَرَّرَهُ مِنْ حُصُولِ الْفُرْقَةِ بِالْمَسْخِ وَوُجُوبِ الْمَهْرِ وَالْعِدَّةِ فَإِنَّ ذَلِكَ

٦٬١٠٦

فَرْعُ سَمَاعِ الدَّعْوَى وَالثُّبُوتِ فَلْيُحَرَّرْ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَا لَا) أَيْ وَاَلَّتِي لَا يَكُونُ مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا (كَطَلَاقٍ) وَخُلْعٍ وَلَوْ بِاخْتِيَارِهَا كَأَنْ فَوَّضَ الطَّلَاقَ إلَيْهَا فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا أَوْ عَلَّقَهُ بِفِعْلِهَا فَفَعَلَتْ (وَإِسْلَامِهِ) وَلَوْ تَبَعًا (وَرِدَّتِهِ وَلِعَانِهِ وَإِرْضَاعِ أُمِّهِ) لَهَا (أَوْ) إرْضَاعِ (أُمِّهَا) لَهُ، وَهُوَ صَغِيرٌ (يُشَطِّرُهُ) أَيْ يُنَصِّفُ الْمَهْرَ.

١٨٬٩٩٨

أَمَّا فِي الطَّلَاقِ فَلِآيَةِ:{وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ}[الْبَقَرَةُ] .

١٨٬٩٩٩

وَأَمَّا الْبَاقِي فَبِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ.

تَنْبِيهَاتٌ: الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: كَطَلَاقٍ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: يَدْخُلُ فِيهِ الْبَائِنُ وَالرَّجْعِيُّ اهـ.

وَاعْتُرِضَ قَوْلُهُ: الرَّجْعِيُّ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا قَبْلَ الدُّخُولِ.

وَأُجِيبَ بِتَصَوُّرِ الرَّجْعَةِ بِاسْتِدْخَالِهَا الْمَنِيَّ.

الثَّانِي: فِي تَعْبِيرِهِ بِالْإِرْضَاعِ دُونَ الرَّضَاعِ إشَارَةٌ إلَى اعْتِبَارِ الْفِعْلِ،

١٩٬٠٠٠

فَلَوْ دَبَّتْ زَوْجَتُهُ الصَّغِيرَةُ وَارْتَضَعَتْ أُمَّهُ لَمْ تَسْتَحِقَّ الشَّطْرَ لِانْفِسَاخِهِ بِفِعْلِهَا.

الثَّالِثُ: ذَكَرَهُ الْإِمَامُ مِثَالًا لَا قَيْدًا،

١٩٬٠٠١

فَلَوْ أَرْضَعَتْ ابْنَتُهُ زَوْجَةً لَهُ صَغِيرَةً أَوْ أَرْضَعَتْ بِنْتُ زَوْجَةٍ زَوْجًا صَغِيرًا لَهَا كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ.

الرَّابِعُ: سَكَتَ عَمَّا لَوْ ارْتَدَّا مَعًا، هَلْ هُوَ كَرِدَّتِهَا فَلَا يُشَطِّرُهُ أَوْ كَرِدَّتِهِ فَيُشَطِّرُهُ؟ وَجْهَانِ: صَحَّحَ الْأَوَّلَ الرُّويَانِيُّ وَالنَّشَائِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَصَحَّحَ الثَّانِيَ الْمُتَوَلِّي وَالْفَارِقِيُّ وَابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ وَغَيْرُهُمْ، وَهُوَ أَوْجَهُ،

١٩٬٠٠٢

وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ فِي الْمُتْعَةِ: وَلَوْ ارْتَدَّا مَعًا فَفِي وُجُوبِهَا وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ فِي التَّشْطِيرِ،

١٩٬٠٠٣

وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ. فَهِمَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّ التَّصْحِيحَ رَاجِعٌ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ. قَالَ شَيْخُنَا: وَالظَّاهِرُ رُجُوعُهُ لِلْمُتْعَةِ فَقَطْ،

١٩٬٠٠٤

وَلِهَذَا عَبَّرَ الْقَمُولِيُّ بِقَوْلِهِ: وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تَجِبُ.

١٩٬٠٠٥

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ جَعَلْتُمْ عَيْبَهَا كَفَسْخِهَا لِكَوْنِهِ سَبَبَ الْفَسْخِ وَلَمْ تَجْعَلُوا عَيْبَهُ كَفَسْخِهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الزَّوْجَ بَذَلَ الْعِوَضَ فِي مُقَابَلَةِ مَنَافِعِهَا،

١٩٬٠٠٦

فَإِنْ كَانَتْ مَعِيبَةً فَالْفَسْخُ مِنْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ إذْ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ حَقُّهُ وَالزَّوْجَةُ لَمْ تَبْذُلْ شَيْئًا فِي مُقَابَلَةِ مَنَافِعِ الزَّوْجِ وَالْعِوَضُ الَّذِي مَلَكَتْهُ سَلِيمٌ، فَكَانَ مُقْتَضَاهُ أَنْ لَا فَسْخَ لَهَا إلَّا أَنَّ الشَّارِعَ أَثْبَتَ لَهَا الْفَسْخَ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهَا،

١٩٬٠٠٧

فَإِذَا اخْتَارَتْهُ لَزِمَهَا رَدُّ الْبَدَلِ كَمَا لَوْ ارْتَدَّتْ وَشِرَاؤُهَا زَوْجَهَا يُسْقِطُ جَمِيعَ الْمَهْرِ. قَالَ الْكَمَالُ بْنُ أَبِي شَرِيفٍ: لِأَنَّهُ دَيْنٌ لَمْ يَقْبِضْهُ وَالسَّيِّدُ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَى رَقِيقِهِ مَالٌ.

١٩٬٠٠٨

أَمَّا إذَا كَانَ عَيْنًا أَوْ دَيْنًا وَقَبَضَتْهُ وَأَدَّاهُ الْعَبْدُ مِنْ كَسْبِهِ، أَوْ أَدَّاهُ عَنْهُ السَّيِّدُ مِنْ مَالٍ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى سَيِّدِهِ،

١٩٬٠٠٩

وَلَوْ اشْتَرَاهَا تُشَطَّرُ، وَلَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنْ لَا تَشْطِيرَ لَغَا الشَّرْطُ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ وَنَفَى الْوَلَاءَ، وَخَرَجَ بِقَيْدِ الْحَيَاةِ الْفُرْقَةُ بِالْمَوْتِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَوْتَ مُقَرِّرٌ لِلْمَهْرِ.

١٩٬٠١٠

وَمِنْ صُوَرِ الْمَوْتِ مَا لَوْ مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَجَرًا،

١٩٬٠١١

فَإِنْ مُسِخَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ وَكَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ، فَفِي التَّدْرِيبِ أَنَّهُ يَحْصُلُ الْفُرْقَةُ، وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ الْمَهْرِ، إذْ لَا يُتَصَوَّرُ عَوْدُهُ لِلزَّوْجِ لِانْتِفَاءِ أَهْلِيَّةِ تَمَلُّكِهِ وَلَا لِلْوَرَثَةِ لِأَنَّهُ حَيٌّ فَيَبْقَى لِلزَّوْجَةِ.

قَالَ: وَيُحْتَمَلُ تَنْزِيلُ مَسْخِهِ حَيَوَانًا بِمَنْزِلَةِ الْمَوْتِ اهـ.

وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ، وَلَكِنَّ قَوْلَهُ: فَيَبْقَى لِلزَّوْجَةِ، الْأَوْجَهُ أَنْ يَكُونَ نِصْفُهُ تَحْتَ يَدِ الْحَاكِمِ حَتَّى يَمُوتَ الزَّوْجُ فَيُعْطَى لِوَارِثِهِ أَوْ يَرُدَّهُ إلَيْهِ كَمَا كَانَ فَيُعْطَى لَهُ.

١٩٬٠١٢

قَالَ: وَإِنْ مُسِخَتْ الزَّوْجَةُ حَيَوَانًا حَصَلَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ جِهَتِهَا وَعَادَ كُلُّ الْمَهْرِ لِلزَّوْجِ اهـ.

وَهَذَا ظَاهِرٌ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ مَا لَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِعَبْدِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا أَوْ أَحَدَهُمَا ثُمَّ طَلَّقَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا تَشْطِيرَ، إذْ لَا مَهْرَ، وَلَا يَرُدُّ قَتْلُ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ نَفْسَهَا أَوْ الزَّوْجِ نَفْسَهُ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ هُنَا ارْتِفَاعُ النِّكَاحِ مَعَ بَقَائِهِمَا. نَعَمْ يُرَدُّ عَلَيْهِ إذَا كَانَتْ الْفُرْقَةُ مِنْ مَالِكِهَا إذَا كَانَتْ أَمَةً فَإِنَّهُ يَسْقُطُ الْمَهْرُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْهُمَا وَلَا بِسَبَبِهَا كَمَا إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ زَوْجَةَ أَصْلٍ أَوْ

١٩٬٠١٣

فَرْعٍ فَوَطِئَهَا مَالِكُهَا أَوْ رَضَعَتْ الْمَالِكَةُ أَمَتَهَا الْمُزَوَّجَةَ الرَّقِيقَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَا لَا) أَيْ، وَاَلَّتِي لَا تَكُونُ مِنْهَا وَلَا بِسَبَبِهَا (كَطَلَاقٍ وَإِسْلَامِهِ وَرِدَّتِهِ وَلِعَانِهِ وَإِرْضَاعِ أُمِّهِ) ، لَهَا وَهِيَ صَغِيرَةٌ (أَوْ أُمِّهَا) لَهُ وَهُوَ صَغِيرٌ (يَشْطُرُهُ) أَيْ بِنِصْفِ الْمَهْرِ

٣٬٩٢٤

وَأَمَّا فِي الْبَاقِي فَبِالْقِيَاسِ عَلَيْهِ وَشِرَاؤُهَا زَوْجَهَا يُسْقِطُ جَمِيعَ الْمَهْرِ وَشِرَاؤُهُ زَوْجَتَهُ يَشْطُرُهُ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ فِيهِمَا

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَطَلَاقٍ) وَلَوْ فِي خُلْعٍ أَوْ تَفْوِيضٍ إلَيْهَا أَوْ بِتَعْلِيقِهِ عَلَى فِعْلهَا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا لَكِنْ لَا بُدَّ فِي الرَّجْعِيِّ مِنْ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَمَا نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ.

قَوْلُهُ: (وَرِدَّتِهِ) وَحْدَهُ أَوْ مَعَهَا.

قَوْلُهُ: (أُمِّهِ لَهَا) أَوْ أُمِّهَا أَوْ بِنْتِهِ أَوْ بِنْتِهَا لَهُ.

قَوْلُهُ: (أَيْ يُنَصِّفُ الْمَهْرَ) لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الشَّطْرِ أَنْ يَكُونَ لِلنِّصْفِ وَسَوَاءٌ فِي الْمَهْرِ فِي الشِّقَّيْنِ الْمُسَمَّى فِي الْعَقْدِ ابْتِدَاءً وَالْمَفْرُوضُ بَعْدَهُ وَمَهْرُ الْمِثْلِ.

قَوْلُهُ: (وَشِرَاؤُهَا زَوْجَهَا إلَخْ) هُوَ مِنْ أَفْرَادِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَعَلَّ ذِكْرَهُ لِأَجْلِ الْخِلَافِ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الْأَصَحِّ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَغَيْرُ الشِّرَاءِ مِنْ أَسِبَابِ الْمِلْكِ مِثْلُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَطَلَاقٍ) أَيْ بَائِنٍ وَلَوْ بِخُلْعٍ

قَوْلُهُ: (وَرِدَّتِهِ) أَيْ وَحْدَهُ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُتْعَةِ لَوْ ارْتَدَّا مَعًا فَفِي الْمُتْعَةِ وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ فِي التَّشَطُّرِ إذَا ارْتَدَّا مَعًا قَبْلَ دُخُولٍ

٢٬٦٤٢

وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ. اهـ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي

قَوْلُهُ: (وَإِرْضَاعُ أُمِّهِ) هَذَا يَخْرُجُ مَا لَوْ دَبَّتْ الصَّغِيرَةُ وَارْتُضِعَتْ فَإِنَّ الْمَهْرَ يَسْقُطُ وَهُوَ كَذَلِكَ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وما لا كطلاق وإسلامه وردته ولعانه وإرضاع أمه أو أمها .. يشطره)

١٩٬٦٦٢

الأصل في تشطير الطلاق قبل الدخول قوله تعالى: {وإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ} واتفق العلماء على ذلك، لكن عند مالك لا تملك الزوجة بالعقد إلا النصف، وعندنا تملك الجميع، فالطلاق عنده قاطع للسبب وعندنا قاطع للملك.

تعليق

ولما كان الطلاق فرقة من جهة الزوج .. قيس عليها ما في معناها،

١٩٬٦٦٣

فمن ذلك: إسلام الرجل، وردته، ولعانه، وإرضاع أمه أو أمها.

واندرج في قوله:(طلاق) الخلع، وتطليقها نفسها بتفويضه،

١٩٬٦٦٤

وإذا علقه على دخولها فدخلت، أو طلقها بعد مدة الإيلاء بطلبها.

وينبغي أن يجب على مباشر الإسلام مهر المثل؛ لأنه أفسد نكاح غيره بإسلامه وإن كان واجبًا عليه كما في نظيره من الرضاع الواجب.

وأغرب الماوردي فقال: إذا قال لها قبل الدخول: أنت طالق إن شئت فشاءت .. فلا مهر لها؛ لوقوع الطلاق بمشيتها، وقياسه، الطرد في كل فعل من جهتها علق به طلاق. ثم لا فرق بين أن يكون الطلاق من الزوج وحده - كما ذكرنا - أو منه معها، أو مع غيرها كالخلع فهو وإن تم بها .. فالمغلق فيه جانب الزوج؛ لأن المقصود الأصلي فيه الفراق وهو مستقل به.

وفسخ النكاح بسبب إعسار الزوج بالصداق .. صرح الرافعي في (باب المتعة) وجماعة فيه بأنه فرقة من جهتها حتى يسقط الجميع قبل الدخول، وشراؤها زوجها يسقط الجميع على الأصح، وشراؤه زوجته يشطر على الأصح.

١٩٬٦٦٥

وإذا طلق المفوضة قبل الدخول والفرض .. فلا تشطير كما سبق،

١٩٬٦٦٦

وإن طلقها بعد الفرض .. يشطر.

١٩٬٦٦٧

وأما غير المفوضة .. فكل صداق واج بورد عليه الطلاق قبل الدخول شطره، سواء فيه المسمى الصحيح في العقد والمفروض بعده ومهر المثل إذا جرت تسمية فاسدة في العقد ابتداء؛ لشمول قوله تعالى:{فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ}.

وعند أبي حنيفة: لا يتشطر المفروض بعد العقد، ولا مهر المثل الواجب بالتسمية الفاسدة.

١٩٬٦٦٨

وإذا خالع زوجته المدخول بها ثم نكحها في العدة وطلقها قبل الدخول في النكاح الثاني .. يتشطر المهر عندنا.

١٩٬٦٦٩

وقال أبو حنيفة: يجب جميعه.

وأفاد المصنف بتعبيره بـ (الإرضاع): أن المعتبر الفعل،

١٩٬٦٧٠

فلو دبت زوجته الصغيرة وارتضعت من أمه .. لم تستحق الشطر؛ لانفساخ النكاح بفعلها،

١٩٬٦٧١

فلو أرضعت ابنته الزوجة وهي صغيرة، أو أرضعته بنت الزوجة وهو صغير .. كان الحكم كذلك،

تعليق

فلو قال: فلو أرضعت أم أحدهما أو ابنته الآخر .. كان أحسن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.