فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ قَالَ) إنْ أَعْطَيْتنِي (عَبْدًا) وَلَمْ يَصِفْهُ بِصِفَةٍ (طَلُقَتْ بِعَبْدٍ) عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ وَلَوْ مُدَبَّرًا لِوُجُودِ الِاسْمِ وَلَا يَمْلِكُهُ لِأَنَّ مَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ وَهِيَ لَا يُمْلَكُ بِهَا مَجْهُولٌ فَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا يَأْتِي، وَمَا اسْتَشْكَلَ بِهِ مِنْ أَنَّ هَذَا التَّعْلِيقَ إنْ كَانَ تَمْلِيكًا لَمْ يَقَعْ لِعَدَمِ وُجُودِ الْمِلْكِ أَوْ إقْبَاضًا وَقَعَ رَجْعِيًّا وَكَانَ فِي يَدِهِ أَمَانَةً يُمْكِنُ رَدُّهُ بِأَنَّ الصِّيغَةَ اقْتَضَتْ أَمْرَيْنِ مِلْكَهُ وَتَوَقُّفَ الطَّلَاقِ عَلَى إعْطَاءِ مَا تَمْلِكُهُ.

١٣٬١٣٦

وَالثَّانِي مُمَكَّنٌ مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ،

١٣٬١٣٧

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ، لَكِنْ لَهُ بَدَلٌ يَقُومُ مَقَامَهُ فَعَمِلُوا بِكُلِّ مَا يُمْكِنُ فِيهِ حَذَرًا مِنْ إهْمَالِ اللَّفْظِ مَعَ ظُهُورِ إمْكَانِ إعْمَالِهِ (إلَّا) قَرِينَةً ظَاهِرَةً عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ (بِعَبْدٍ) الْعُمُومَ لِأَنَّ النَّكِرَةَ فِي الْإِثْبَاتِ وَإِنْ كَانَتْ مُطْلَقَةً لَا عَامَّةً يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِهَا الْعُمُومُ: أَيْ مَنْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لَهُ عَنْ نَفْسِهَا كَأَنْ كَانَ (مَغْصُوبًا) أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُشْتَرَكًا أَوْ جَانِيًا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ أَوْ مَوْقُوفًا أَوْ مَرْهُونًا (فِي الْأَصَحِّ) فَلَا تَطْلُقُ بِهِ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ، وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ فِي الْمَغْصُوبِ مَا دَامَ مَغْصُوبًا

١٣٬١٣٨

بِخِلَافِ الْمَجْهُولِ. وَالثَّانِي تَطْلُقُ بِمَنْ ذُكِرَ كَالْمَمْلُوكِ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَمْلِكُ الْمُعْطَى وَلَوْ كَانَ مَمْلُوكًا لَهَا كَمَا مَرَّ، نَعَمْ إنْ قَالَ مَغْصُوبًا طَلُقَتْ بِهِ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِصِفَةٍ حِينَئِذٍ فَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ مَجَّانًا،

١٣٬١٣٩

وَلَوْ أَعْطَتْهُ عَبْدًا لَهَا مَغْصُوبًا طَلُقَتْ بِهِ لِأَنَّهُ بِالدَّفْعِ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مَغْصُوبًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَمْلِكُهُ) أَيْ الْعَبْدُ الْمُعْطِي

(قَوْلُهُ طَلُقَتْ بِهِ) أَيْ وَيَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ مَنْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لَهُ إلَخْ) لَمْ يُقَدِّمْ لِهَذَا التَّفْسِيرِ مُفَسِّرًا فَكَانَ الْأَصْوَبُ تَأْخِيرَهُ عَنْ مَغْصُوبًا كَمَا فِي التُّحْفَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ) إنْ أَعْطَيْتنِي (عَبْدًا) ، وَلَمْ يَصِفْهُ بِصِفَةٍ (طَلَقَتْ بِعَبْدٍ) عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ،

٧٬٨٠٣

وَلَوْ مُدَبَّرًا لِوُجُودِ الِاسْمِ وَلَا يَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مُعَاوَضَةٌ، وَهِيَ لَا يُمْلَكُ بِهَا مَجْهُولٌ فَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا يَأْتِي، وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ هَذَا التَّعْلِيقَ إنْ كَانَ تَمْلِيكًا لَمْ يَقَعْ؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يُوجَدْ، أَوْ إقْبَاضًا وَقَعَ رَجْعِيًّا، وَكَانَ فِي يَدِهِ أَمَانَةً، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الصِّيغَةَ اقْتَضَتْ شَيْئَيْنِ مِلْكَهُ وَتَوَقُّفَ الطَّلَاقِ عَلَى إعْطَاءِ مَا تَمْلِكُهُ،

٧٬٨٠٤

وَالثَّانِي مُمْكِنٌ مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ

٧٬٨٠٥

بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ لَكِنْ لَهُ بَدَلٌ يَقُومُ مَقَامَهُ فَعَمِلُوا فِي كُلٍّ بِمَا يُمْكِنُ فِيهِ حَذَرًا مِنْ إهْمَالِ اللَّفْظِ مَعَ ظُهُورِ إمْكَانِ إعْمَالِهِ (إلَّا) قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِعَبْدٍ الْعُمُومَ؛ لِأَنَّ النَّكِرَةَ فِي الْإِثْبَاتِ.

٧٬٨٠٦

وَإِنْ كَانَتْ مُطْلَقَةً لَا عَامَّةً يَصِحُّ أَنْ يُرَادَ بِهَا الْعُمُومُ عَلَى أَنَّ النَّكِرَةَ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ لِلْعُمُومِ وَحِينَئِذٍ فَلَا إشْكَالَ أَصْلًا (مَغْصُوبًا) ، أَوْ مُكَاتَبًا، أَوْ مُشْتَرَكًا، أَوْ جَانِبًا تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ، أَوْ مَوْقُوفًا، أَوْ مَرْهُونًا مَثَلًا وَالضَّابِطُ مَنْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لَهُ (فِي الْأَصَحِّ) فَلَا تَطْلُقُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ، وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ فِيمَا ذُكِرَ كَالْمَغْصُوبِ مَا دَامَ مَغْصُوبًا

٧٬٨٠٧

بِخِلَافِ الْمَجْهُولِ نَعَمْ إنْ قَالَ: مَغْصُوبًا طَلَقَتْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِصِفَةٍ حِينَئِذٍ فَيَلْزَمُهَا مَهْرُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُطَلِّقْ مَجَّانًا،

٧٬٨٠٨

وَلَوْ أَعْطَتْهُ عَبْدًا لَهَا مَغْصُوبًا طَلَقَتْ بِهِ؛ لِأَنَّهُ بِالدَّفْعِ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مَغْصُوبًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ) لَكِنْ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مِلْكًا لَهَا فَلَا يَكْفِي مُعَارٌ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَالضَّابِطُ مَنْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لَهُ ع ش وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَمْلِكُهُ) أَيْ الْعَبْدُ الْمُعْطَى اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَهِيَ إلَخْ) أَيْ الْمُعَاوَضَةُ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي إلَخْ) أَيْ فِي الْمَتْنِ آنِفًا

(قَوْلُهُ: لَمْ يَقَعْ) أَيْ الطَّلَاقُ

(قَوْلُهُ: وَكَانَ فِي يَدِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى وَقَعَ رَجْعِيًّا

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الصِّيغَةَ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي،

١٧٬٢٦٦

وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ مِثْلُهَا عَنْ الشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ نَصُّهَا أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ لَكِنَّهُ لَمَّا تَعَذَّرَ مِلْكُهُ لِجَهْلِهِ رَجَعَ فِيهِ إلَى بَدَلِهِ وَحَيْثُ ثَبَتَ الْبَدَلُ ثَبَتَ الطَّلَاقُ بَائِنًا اهـ.

(قَوْلُهُ: بِعَبْدًا) مَنْصُوبٌ بِالْإِعْرَابِ الْمَحْكِيِّ وَكَانَ الْأَوْلَى الرَّفْعَ بِحَذْفِ الْأَلِفِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: الْعُمُومُ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى هُنَا إلَّا الْعُمُومُ الْبَدَلِيُّ لَا الشُّمُولِيُّ؛ إذْ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ طَلَقَتْ بِكُلِّ عَبْدٍ أَيْ فَلَا تَطْلُقُ بِبَعْضِ الْعَبِيدِ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ يُقَالُ هَذَا الْعُمُومُ يُؤَدِّي مَعْنَاهُ الْإِطْلَاقَ فَإِنْ كَانَ هَذَا الْعُمُومُ مُصَحَّحَ الِاسْتِثْنَاءِ فَالْإِطْلَاقُ مِثْلُهُ فَتَأَمَّلْ اهـ رَشِيدِيٌّ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ طَلَقَتْ بِأَيِّ عَبْدٍ كَانَ وَهَذَا الْعُمُومُ شُمُولِيٌّ لَا بَدَلِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ) الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ لَوْ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إنَّمَا هُوَ عَبْدٌ فِي قَوْلِهِ بِعَبْدٍ، وَهُوَ فِي حَيِّزِ لَوْ؛ لِأَنَّهُ مَعْمُولُ جَوَابِهِ

١٧٬٢٦٧

لَا أَنَّ فِي قَوْلِهِ إنْ أَعْطَيْتنِي عَبْدًا؛ إذْ لَيْسَ مَعْمُولًا لِجَوَابِهِ وَلَا لِشَرْطِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ ثُمَّ فِيهِ أَنَّهُ لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ مَعْمُولَ الْجَوَابِ دَخَلَ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ لَكِنْ إنَّمَا تَكُونُ النَّكِرَةُ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ لِلْعُمُومِ إذَا كَانَ فِي الشَّرْطِ مَعْنَى النَّفْيِ كَمَا قَالَهُ فِي التَّلْوِيحِ ثُمَّ قَالَ فَظَهَرَ أَنَّ عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي مَوْضِعِ الشَّرْطِ لَيْسَ إلَّا عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي حَيِّزِ النَّفْيِ اهـ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ هَذَا تَمَسُّكًا بِإِطْلَاقِ غَيْرِهِ، وَفِيهِ مَا فِيهِ اهـ سم بِحَذْفِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ مَغْصُوبًا) هَلْ الْمُرَادُ بِهِ عَبْدٌ لِغَيْرِهَا مَغْصُوبٌ، وَهُوَ بِيَدِهَا، أَوْ الْمُرَادُ عَبْدٌ لَهَا مَغْصُوبٌ، وَهُوَ بِيَدِ الْغَاصِبِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَالْمَغْصُوبِ مَا دَامَ مَغْصُوبًا يُومِئُ إلَى الثَّانِي وَقَوْلُهُ نَعَمْ إنْ قَالَ إلَخْ يُومِئُ إلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّ الثَّانِيَ لَيْسَ فِي يَدِهَا فَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهَا إعْطَاءٌ لَهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِالْإِعْطَاءِ مَا يَشْمَلُ الْإِعْطَاءَ بِمَحْضِ الصِّيغَةِ كَأَعْطَيْتُك وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ حَقِيقَتُهُ الْمُتَقَدِّمَةُ، أَوْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْمَغْصُوبِ مَا يَعُمُّ الْقِسْمَيْنِ فَلْيَتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ فَإِنَّ هَذِهِ الْمَبَاحِثَ مَعَ مَزِيدِ الْإِشْكَالِ مُتَّزِرَةٌ بِمُرْطِ الْإِجْمَالِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: جَزَمَ سم بِأَنَّ الْمُرَادَ الْأَوَّلُ وَلَكِنْ قَوْلُ الْمُغْنِي

١٧٬٢٦٨

تَنْبِيهٌ دَخَلَ فِي الْمَغْصُوبِ مَا لَوْ كَانَ عَبْدًا لَهَا، وَهُوَ مَغْصُوبٌ فَأَعْطَتْهُ لِلزَّوْجِ فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ بِهِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَإِنْ بَحَثَ الْمَاوَرْدِيُّ الْوُقُوعَ نَعَمْ لَوْ خَرَجَ بِالدَّفْعِ عَنْ الْغَصْبِ فَلَا شَكَّ فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ بِهِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ اهـ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَعُمُّ الْقِسْمَيْنِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ جَانِيًا) لَعَلَّ مَحَلَّ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ فِي الْجَانِي قَبْلَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ،

١٧٬٢٦٩

وَفِي الْمَرْهُونِ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ: وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ الْآتِي مَا دَامَ مَغْصُوبًا

(قَوْلُهُ: بَيْعُهَا لَهُ) الضَّمِيرُ الْأَوَّلُ لِلزَّوْجَةِ وَالثَّانِي لِلْمَوْصُولِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَنْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لَهُ عَنْ نَفْسِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ فِيمَنْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا لَهُ وَقَوْلُهُ كَالْمَغْصُوبِ إلَخْ تَمْثِيلٌ لَا قِيَاسٌ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مُتَعَذِّرٌ فِي الْمَغْصُوبِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعْطَتْهُ عَبْدًا لَهَا إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ اهـ سم وَكَتَبَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ عُمَرُ أَيْضًا مَا نَصُّهُ إنْ كَانَ بَعْدَ زَوَالِ يَدِ الْغَاصِبِ عَنْهُ وَانْقِطَاعِ طَمَعِهِ عَنْهُ فَوَاضِحٌ إلَّا أَنَّ تَسْمِيَتَهُ حِينَئِذٍ مَغْصُوبًا لَا تَخْلُو عَنْ تَجَوُّزٍ وَإِنْ كَانَ قَبْلَ مَا ذُكِرَ فَمَحِلُّ تَأَمُّلٍ لِتَعْلِيلِهِمْ فِيمَا ذُكِرَ بِامْتِنَاعِ الْبَيْعِ، وَمَا دَامَتْ يَدُ الْغَاصِبِ مُسْتَوْلِيَةً عَلَيْهِ فَبَيْعُهُ مُمْتَنِعٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُفْرَضَ فِيمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ قَادِرًا عَلَى انْتِزَاعِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَسْأَلَةُ مُحْتَاجَةٌ إلَى التَّأَمُّلِ وَالْمُرَاجَعَةِ اهـ وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُ مَا تَرَجَّاهُ.

(قَوْلُهُ: طَلَقَتْ بِهِ) أَيْ وَيَقَعُ بَائِنًا بِمَهْرِ الْمِثْلِ قَالَهُ ع ش، وَفِيهِ ظَاهِرَةٌ إذْ التَّعْلِيلُ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ يَقَعُ بِالْعَبْدِ الْمَذْكُورِ بَلْ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ السَّيِّدِ عُمَرَ صَرِيحٌ فِيهِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ) يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ لَوْ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ إنَّمَا هُوَ عَبْدٌ فِي قَوْلِهِ بِعَبْدٍ، وَهُوَ فِي حَيِّزِ لَوْ؛ لِأَنَّهُ مَعْمُولُ جَوَابِهِ وَلَيْسَ فِي حَيِّزِ إنْ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالشَّرْطِ إنْ فِي قَوْلِهِ إنْ أَعْطَيْتنِي عَبْدًا؛ إذْ لَيْسَ مَعْمُولًا لِجَوَابِهِ وَلَا لِشَرْطِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ ثُمَّ فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّا لَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ مَعْمُولَ الْجَوَابِ دَاخِلٌ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ الْمُفِيدِ لِلْعُمُومِ لَكِنْ إنَّمَا تَكُونُ النَّكِرَةُ لِلْعُمُومِ فِي حَيِّزِ الشَّرْطِ إذَا كَانَ فِي الشَّرْطِ مَعْنَى النَّفْيِ كَمَا قَالَهُ فِي التَّلْوِيحِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ مَوْلَانَا خُسْرو فِي حَوَاشِيهِ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ حَيْثُ

٦٬٢٣٣

قَالَ فِي قَوْلِهِ فِي أَوَائِلِ مَبَاحِثِ الْبَابِ الثَّانِي بِدَلِيلِ وُقُوعِ الْأَمْرِ نَكِرَةً قَوْلُهُ: الْأَمْرُ كَذَا بِخَطِّ الْمُحَشِّي فَلْيُرَاجَعْ التَّلْوِيحُ فَلَعَلَّ الْعِبَارَةَ الِاسْمُ فِي سِيَاقِ الشَّرْطِ إلَخْ مَا نَصُّهُ فِيهِ بَحْثٌ؛ لِأَنَّ النَّكِرَةَ لَا تَعُمُّ فِي سِيَاقِ أَيِّ شَرْطٍ كَانَ بَلْ إذَا كَانَ فِيهِ مَعْنَى النَّفْيِ مِثْلُ إنْ ضَرَبْت رَجُلًا فَكَذَا فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى لَا أَضْرِبُ رَجُلًا، وَقَدْ سَبَقَ تَحْقِيقُهُ فِي بَحْثِ أَلْفَاظِ الْعُمُومِ حَتَّى قَالَ الشَّارِحُ يَعْنِي صَاحِبَ التَّلْوِيحِ ثَمَّةَ بَعْدَ تَقْرِيرِ الْكَلَامِ فَظَهَرَ أَنَّ عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي مَوْضِعِ الشَّرْطِ لَيْسَ إلَّا عُمُومَ النَّكِرَةِ فِي مَوْضِعِ النَّفْيِ اهـ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُمْنَعَ هَذَا تَمَسُّكًا بِإِطْلَاقِ غَيْرِهِمْ، وَفِيهِ مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ مَغْصُوبًا) لَا يُقَالُ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ تَقْدِرْ هِيَ، أَوْ هُوَ عَلَى انْتِزَاعِهِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا غَلَطٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ الْعَبْدُ الَّذِي غَصَبْته

٦٬٢٣٤

أَمَّا عَبْدُهَا الْمَغْصُوبُ فَلَا يُتَصَوَّرُ دَفْعُهُ مَعَ كَوْنِهِ مَغْصُوبًا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ) فَاعْتُبِرَ مَا يَقْبَلُ التَّمْلِيكَ نَظَرًا لِصِيغَةِ الْإِعْطَاءِ،

٦٬٢٣٥

وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَعْطَتْهُ عَبْدًا إلَخْ) رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْمَتْنِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ قَالَ) فِي تَعْلِيقِهِ بِالْإِعْطَاءِ إنْ أَعْطَيْتِنِي (عَبْدًا) وَلَمْ يَصِفْهُ (طَلُقَتْ بِعَبْدٍ) أَيْ بِكُلِّ عَبْدٍ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا، سَلِيمًا أَوْ مَعِيبًا،

١٩٬٦٨٣

وَلَوْ مُدَبَّرًا أَوْ مُعَلَّقًا عِتْقُهُ بِصِفَةٍ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ بِإِعْطَاءِ خُنْثَى وَأَمَةٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِعَدَمِ وُجُودِ الصِّفَةِ وَإِنْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: إنَّ الْعَبْدَ يُطْلَقُ عَلَى الْأَمَةِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَشْهُورٍ، وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ: طَلُقَتْ بِكُلِّ عَبْدٍ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِهِ لِيَصِحَّ قَوْلُهُ (إلَّا مَغْصُوبًا فِي الْأَصَحِّ) فَإِنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ عَامٍّ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ: إلَّا عَبْدًا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِيَشْمَلَ الْمُكَاتَبَ وَالْمُشْتَرَكَ وَالْمَرْهُونَ وَنَحْوَ ذَلِكَ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ كَمَا مَرَّ، وَلَا يُمْكِنُ تَمْلِيكُ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ،

١٩٬٦٨٤

وَالثَّانِي: تَطْلُقُ بِمَنْ ذُكِرَ كَالْمَمْلُوكِ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَمْلِكُ الْمُعْطَى وَلَوْ كَانَ مَمْلُوكًا لَهَا كَمَا مَرَّ.

١٩٬٦٨٥

تَنْبِيهٌ: دَخَلَ فِي الْمَغْصُوبِ مَا لَوْ كَانَ عَبْدًا لَهَا وَهُوَ مَغْصُوبٌ فَأَعْطَتْهُ لِلزَّوْجِ فَإِنَّهَا لَا تَطْلُقُ بِهِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَإِنْ بَحَثَ الْمَاوَرْدِيُّ الْوُقُوعَ. نَعَمْ لَوْ خَرَجَ بِالدَّفْعِ عَنْ الْمَغْصُوبِ فَلَا شَكَّ فِي الطَّلَاقِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ) فِي التَّعْلِيقِ بِالْإِعْطَاءِ (عَبْدًا) وَلَمْ يَصِفْهُ (طَلُقَتْ بِعَبْدٍ) عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ (إلَّا مَغْصُوبًا فِي الْأَصَحِّ) ، لِأَنَّ الْإِعْطَاءَ يَقْتَضِي التَّمْلِيكَ، كَمَا تَقَدَّمَ وَلَا يُمْكِنُ تَمْلِيكُ الْمَغْصُوبِ،

٤٬٠٧٠

وَالثَّانِي تَطْلُقُ بِالْمَغْصُوبِ كَالْمَمْلُوكِ، لِأَنَّ الزَّوْجَ لَا يَمْلِكُ الْمُعْطَى،

٤٬٠٧١

وَإِنْ كَانَ مَمْلُوكًا لَهَا لِمَا سَيَأْتِي فَلَا مَعْنَى لِاعْتِبَارِ مُلْكِهَا لَهُ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (طَلُقَتْ) لِأَنَّ الْمُعْطَى يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ لَهُ وَإِنَّمَا رَجَعَ لِمَهْرِ الْمِثْلِ لِجَهْلِ صِفَتِهِ كَمَا يَأْتِي.

قَوْلُهُ: (بِعَبْدٍ) وَلَوْ أَبَاهُ وَهَلْ الْخُنْثَى كَالْعَبْدِ رَاجِعْهُ.

قَوْلُهُ: (عَلَى أَيِّ صِفَةٍ) كَأَنَّهُ تَعْمِيمٌ لِصِحَّةِ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ عَامٍّ وَلَفْظُ الْعَبْدِ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (إلَّا مَغْصُوبًا) أَيْ فَلَا تُطْلَقُ أَصْلًا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ الْمُقَابِلُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهَا غَاصِبَةٌ لَهُ مِنْ غَيْرِهَا

٧٬٧٩٠

بِخِلَافِ الْمَغْصُوبِ مِنْهَا مَعَ غَيْرِهَا. نَعَمْ إنْ وَصَفَ فِي التَّعْلِيقِ الْعَبْدَ بِالْمَغْصُوبِ أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ وَقَعَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ مِنْ الْعِوَضِ الْفَاسِدِ فِيمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الزَّوْجَ إلَخْ) عَلِمَ رَدَّهُ مِمَّا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ) لَوْ كَانَ أَبَا الزَّوْجِ قَالَ الطَّبَرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ اهـ. قُلْت الظَّاهِرُ الْوُقُوعُ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ وَهُوَ مِمَّنْ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُ إيَّاهُ وَإِنْ كَانَ يُعْتَقُ عَلَيْهِ ثُمَّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ إشْكَالٌ، لِأَنَّ إنْ أَعْطَيْتنِي مُحْتَمِلٌ لِلتَّمْلِيكِ وَلِلْإِقْبَاضِ فَإِنْ أُرِيدَ التَّمْلِيكُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَقَعَ الطَّلَاقُ لِعَدَمِ وُجُودِ الْمِلْكِ،

٢٬٧١٦

وَإِنْ أُرِيدَ الْإِقْبَاضُ وَقَعَ رَجْعِيًّا، وَالْعَبْدُ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ قُلْت يُجَابُ بِاخْتِيَارِ الشِّقِّ الْأَوَّلِ، وَلَكِنْ لَمَّا تَعَذَّرَ مِلْكُهُ لِجَهْلِهِ فَسَدَ الْعِوَضُ، وَوَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ، كَمَا لَوْ قَالَ إنْ أَعْطَيْتنِي هَذَا الْمَغْصُوبَ.

قَوْلُهُ: (أَيْضًا عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ) ، أَشَارَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، بِهَذَا إلَى تَصْحِيحِ الِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مِنْ عَامٍّ وَالْعَبْدُ مُطْلَقٌ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قال: عبدًا .. طلقت بعبد، إلا مغصوبًا في الأصح، وله مهر مثل) المراد أنه قال: إن أعطيتني عبدًا .. فأنت طالق ولم يصفه ولم يعينه، فأعطته أيَّ عبد كان .. طلقت إذا كان مملوكًا لها؛ لوجود الصفة، ولا يملكها الزوج؛ لأن المجهول لا يصلح عوضًا فوجب الرجوع إلى عوض البضع وهو مهر المثل.

٢٠٬٣٧٢

وفي وجه: يقع الطلاق رجعيًا؛ لأنها لم تسأله الطلاق بعوض.

وعلى المذهب: لا فرق بين أن يكون العبد المعطى سليمًا أو معيبًا، ولا بين القن والمدبر والمعلق العتق بصفة،

٢٠٬٣٧٣

فلو أعطته مكاتبًا .. لم يقع الطلاق،

٢٠٬٣٧٤

وإن أتت بعبد مغصوب أو مشترك بينها وبين غيرها أو قال: إن أعطيتني ألف درهم فأتت بدراهم مغصوبة .. فوجهان:

أصحهما: لا يقع الطلاق؛ لأن الإعطاء يعتمد التمليك، وهذا لا يمكن تمليكه فلا يجزىء.

٢٠٬٣٧٥

والثاني: يكون الحكم كما لو أتت بما تملكه فيقع الطلاق، ويرجع إلى مهر المثل؛ لأن الزوج لا يملك المدفوع،

٢٠٬٣٧٦

ولو كان ملكًا لها .. فلا معنى لاعتبار الملك.

قال الرافعي: وهذان الوجهان يطردان في العبد المرهون والمستأجر من غيره، وطردهما في المستأجر ينبغي أن يكون تفريعًا على منع بيعه، ويكون الصحيح وقوع الطلاق به وعدم طرد الوجهين فيه، وبذلك صرح المصنف في (الروضة).

تعليق

ولو قال: إن أعطيتني هذا العبد المغضوب فأعطته .. وقع على الأصح؛ لأن التصريح بالغصب يدل على أنه لم يقصد ملكه.

تعليق

ولو قال: إن أعطيتني هذا الحر فأنت طالق .. فثلاثة أوجه:

أصحها: يقع الطلاق بائنًا بمهر المثل.

٢٠٬٣٧٧

والثاني: لا يقع.

والثالث: يقع رجعيًا، وكان حق المصنف أن يقول: طلقت بكل عبد؛ لأجل الاستثناء بعده؛ فإنه لا يكون إلا من عام.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.