ولو قالت طلقني غدا بألف فطلق غدا أو قبله بانت بمهر مثل
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَالَتْ طَلِّقْنِي غَدًا) مَثَلًا (بِأَلْفٍ) أَوْ إنْ طَلَّقْتنِي غَدًا فَلَكَ أَلْفٌ (فَطَلَّقَ غَدًا أَوْ قَبْلَهُ) غَيْرَ قَاصِدٍ الِابْتِدَاءَ (بَانَتْ) وَإِنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْعِوَضِ كَمَا لَوْ خَالَعَ بِخَمْرٍ لِأَنَّهُ حَصَّلَ مَقْصُودَهَا وَزَادَهُ فِي الثَّانِيَةِ بِالتَّعْجِيلِ (بِمَهْرِ مِثْلٍ) لِفَسَادِ الْعِوَضِ بِجَعْلِهِ سَلَمًا مِنْهَا لَهُ فِي الطَّلَاقِ، وَهُوَ مُحَالٌ فِيهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ وَالصِّيغَةِ بِتَصْرِيحِهَا بِتَأْخِيرِ الطَّلَاقِ، وَهُوَ لَا يَقْبَلُ التَّأْخِيرَ مِنْ جَانِبِهَا لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ الْمُعَاوَضَةُ، وَبِهَذَا فَارَقَتْ هَذِهِ قَوْلُهَا إنْ جَاءَ الْغَدُ وَطَلَّقْتنِي فَلَكَ أَلْفٌ فَطَلَّقَهَا فِي الْغَدِ إجَابَةٌ لَهَا اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ مِنْهَا بِتَأْخِيرِ الطَّلَاقِ.
أَمَّا لَوْ قَصَدَ الِابْتِدَاءَ وَحَلَفَ إنْ اُتُّهِمَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَوْ طَلَّقَ بَعْدَهُ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا لِأَنَّهَا لَوْ سَأَلَتْهُ التَّأْخِيرَ بِعِوَضٍ، فَقَالَ قَصَدْت الِابْتِدَاءَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَهَذَا أَوْلَى، وَلِأَنَّهُ بِتَأْخِيرِهِ مُبْتَدِئٌ،
فَإِنْ ذَكَرَ مَالًا اشْتَرَطَ قَبُولَهَا
(قَوْلُهُ: وَالصِّيغَةُ بِتَصْرِيحِهَا) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِفَسَادِ الْعِوَضِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا فَارَقَتْ) لَمْ يَظْهَرْ بِمَا ذُكِرَ وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا لَوْ قَالَتْ إنْ طَلَّقْت غَدًا فَلَكَ أَلْفٌ، وَلَعَلَّهُ أَنَّ إنْ طَلُقَتْ غَدًا تَصْرِيحٌ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ عَلَى مَجِيءِ الْغَدِ،
بِخِلَافِ قَوْلِهَا إنْ جَاءَ الْغَدُ وَطَلَّقْتنِي فَإِنَّهُ جَعَلَ الْمُعَلَّقَ صَرِيحًا بِمَجِيءِ الْغَدِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِتَعْلِيقِ الطَّلَاقِ وَإِنْ كَانَ عَطْفُهُ عَلَى مَجِيءِ الْغَدِ يَسْتَلْزِمُ تَعْلِيقَهُ،
وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ قَبْلَهُ لَفْظَ حَيْثُ كَمَا لَا يَخْفَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي غَدًا) مَثَلًا (بِأَلْفٍ) أَوْ إنْ طَلَّقْتنِي غَدًا فَلَكَ أَلْفٌ (فَطَلَّقَ غَدًا، أَوْ قَبْلَهُ) غَيْرَ قَاصِدٍ الِابْتِدَاءَ (بَانَتْ) ،
وَإِنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْعِوَضِ كَمَا لَوْ خَالَعَ بِخَمْرٍ؛ لِأَنَّهُ حَصَّلَ مَقْصُودَهَا وَزَادَ فِي الثَّانِيَةِ بِالتَّعْجِيلِ،
وَإِنْ نَازَعَ فِيهَا الْبُلْقِينِيُّ (بِمَهْرِ الْمِثْلِ) لِفَسَادِ الْعِوَضِ بِجَعْلِهِ سَلَمًا مِنْهَا لَهُ فِي الطَّلَاقِ، وَهُوَ مُحَالٌ فِيهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ، وَالصِّيغَةُ بِتَصْرِيحِهَا بِتَأْخِيرِ الطَّلَاقِ، وَهُوَ لَا يَقْبَلُ التَّأْخِيرَ مِنْ جَانِبِهَا؛ لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهِ الْمُعَاوَضَةُ، وَبِهَذَا فَارَقَتْ هَذِهِ قَوْلَهَا إنْ جَاءَ الْغَدُ وَطَلَّقْتنِي فَلَكَ أَلْفٌ فَطَلَّقَهَا فِي الْغَدِ إجَابَةً لَهَا اسْتَحَقَّ الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ مِنْهَا بِتَأْخِيرِ الطَّلَاقِ
أَمَّا لَوْ قَصَدَ الِابْتِدَاءَ وَحَلَفَ إنْ اتَّهَمَ، أَوْ طَلَّقَ بَعْدَهُ فَيَقَعُ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّهَا لَوْ سَأَلَتْهُ النَّاجِزَ بِعِوَضٍ فَقَالَ قَصَدْت الِابْتِدَاءَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَهَذَا أَوْلَى وَلِأَنَّهُ بِتَأْخِيرِهِ مُبْتَدِئٌ فَإِنْ ذَكَرَ مَالًا اُشْتُرِطَ قَبُولُهَا
(قَوْلُهُ: أَوْ إنْ طَلَّقْتنِي غَدًا إلَخْ) أَوْ خُذْ هَذَا الْأَلْفَ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي غَدًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ قَبْلَهُ غَيْرَ قَاصِدٍ الِابْتِدَاءَ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُمَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْعِوَضِ) أَيْ خِلَافًا لِلْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فِي الثَّانِيَةِ) أَيْ فِيمَا إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الْغَدِ
(قَوْلُهُ بِجَعْلِهِ) أَيْ الْعِوَضِ وَقَوْلُهُ مِنْهَا أَيْ الزَّوْجَةِ لَهُ أَيْ لِلزَّوْجِ وَقَوْلُهُ، وَهُوَ أَيْ السَّلَمُ مُحَالٌ فِيهِ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ أَيْ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: وَالصِّيغَةُ) عَطْفٌ عَلَى الْعِوَضِ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ جَانِبِهَا
(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ قَوْلِهِ وَالصِّيغَةُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: قَوْلُهَا إنْ جَاءَ الْغَدُ إلَخْ) لَمْ يَظْهَرْ مِمَّا ذُكِرَ وَجْهُ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهَا إنْ طَلَّقْتنِي غَدًا فَلَكَ أَلْفٌ وَلَعَلَّهُ أَنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ فِي إنْ طَلَّقْتنِي غَدًا إلَخْ الطَّلَاقُ الْمُوقَعُ فِي الْغَدِ
بِخِلَافِ قَوْلِهَا إنْ جَاءَ الْغَدُ إلَخْ فَإِنَّ الْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ فِيهِ مَجِيءُ الْغَدِ،
وَإِنْ كَانَ عَطْفُ الطَّلَاقِ عَلَيْهِ يَسْتَلْزِمُ التَّعْلِيقَ عَلَيْهِ أَيْضًا،
وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ إلَخْ إشَارَةٌ إلَى مَا ذُكِرَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَطَلَّقَهَا فِي الْغَدِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْغَدِ فَظَاهِرٌ وُقُوعُهُ
ثُمَّ إنْ بَقِيَتْ قَابِلَةً لِلطَّلَاقِ إلَى الْغَدِ اسْتَحَقَّ فِيهِ الْمُسَمَّى، وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى اهـ سم زَادَ السَّيِّدُ عُمَرُ مَا نَصُّهُ وَسَكَتَ عَمَّا لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْغَدِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ بِالْوُقُوعِ رَجْعِيًّا فِي نَظِيرِ ذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ طَلِّقْنِي غَدًا إلَخْ أَنَّ الْحُكْمَ هُنَا كَذَلِكَ وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَتَى وَغَيْرِهَا مَا لَمْ تُصَرِّحْ بِالتَّرَاخِي فَإِنْ صَرَّحَتْ بِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ فِيهِ كَالْحُكْمِ فِي إيقَاعِهِ فِي الْغَدِ وَسَكَتَ أَيْضًا عَمَّا لَوْ قَالَ قَصَدْت الِابْتِدَاءَ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ أَخْذًا مِمَّا تَقَرَّرَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.
(قَوْلُهُ اُسْتُحِقَّ الْمُسَمَّى) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ قَبْلَهُ لَفْظَ حَيْثُ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَحَلَفَ إنْ اُتُّهِمَ) جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَيْنِ اهـ سَيِّد عُمَرَ
(قَوْلُهُ: فَقَالَ قَصَدْت إلَخْ) أَيْ فَأَجَابَهَا فَقَالَ إلَخْ
(قَوْلُهُ مُبْتَدِئٌ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي خَالَفَ قَوْلَهَا فَكَانَ مُبْتَدِئًا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ بِفَسَادِ الْعِوَضِ) أَيْ خِلَافًا لِلْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُ كَمَا بَيَّنَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي غَدًا بِأَلْفٍ) أَوْ وَلَكَ عَلَيَّ أَلْفٌ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ، أَوْ إنْ طَلَّقْتَنِي غَدًا فَلَكَ عَلَيَّ، أَوْ خُذْ هَذِهِ الْأَلْفِ عَلَى أَنْ تُطَلِّقَنِي غَدًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا (فَطَلَّقَ غَدًا أَوْ قَبْلَهُ) فَسَدَ الْخُلْعُ (بَانَتْ) لِأَنَّهُ إنْ طَلَّقَ فِي الْغَدِ فَقَدْ حَصَلَ مَقْصُودُهَا،
وَإِنْ طَلَّقَ قَبْلَهُ فَقَدْ حَصَّلَهُ مَعَ زِيَادَةٍ، وَلَكِنْ (بِمَهْرِ مِثْلٍ) لَا بِالْمُسَمَّى، سَوَاءٌ أَعَلِمَ الْخُلْعَ أَمْ لَا؛ لِأَنَّ هَذَا الْخُلْعَ دَخَلَهُ شَرْطُ تَأْخِيرِ الطَّلَاقِ وَهُوَ فَاسِدٌ لَا يُعْتَدُّ بِهِ فَيُسْقَطُ مِنْ الْعِوَضِ مَا يُقَابِلُهُ وَهُوَ مَجْهُولٌ فَيَكُونُ الْبَاقِي مَجْهُولًا، وَالْمَجْهُولُ يَتَعَيَّنُ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ
(وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي غَدًا بِأَلْفٍ، فَطَلَّقَ غَدًا أَوْ قَبْلَهُ بَانَتْ) لِأَنَّهُ حَصَلَ مَقْصُودُهَا وَزَادَ بِتَعْجِيلِهِ فِي الثَّانِيَةِ، (بِمَهْرِ مِثْلٍ) قَطْعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (طَلِّقْنِي غَدًا) أَوْ إنْ طَلَّقْتنِي غَدًا فَلَكَ كَذَا.
قَوْلُهُ: (قَطْعًا) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ حَيْثُ لَمْ يُعَبِّرْ بِالْمَذْهَبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي إلَخْ) مِثْلُهُ كَمَا فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ إنْ طَلَّقْتنِي غَدًا فَلَكَ أَلْفٌ فِي اشْتِرَاطِ الْفَوْرِ.
قَوْلُهُ: (وَزَادَ بِتَعْجِيلِهِ) نَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي ذَلِكَ وَقَالَ كَيْفَ تَطْلُقُ قَبْلَ الْغَدِ، وَقَدْ يَكُونُ غَرَضُهَا بَقَاءَ الْعِصْمَةِ إلَيْهِ وَاسْتِمْرَارَ حُقُوقِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو قالت: طلقني غدًا بألف، فطلق غدًا أو قبله .. بانت) ؛ لأنه إن طلق في الغد .. فقد حصل المقصود، أو قبله .. فقد حصَّله وزيادة، فأشبه ما إذا قالت: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثًا به،
فإن طلق بعده .. وقع رجعيًا؛ لأنه خالف ما ذكرته، فكان مبتدئًا.
قال: (بمهر المثل) ؛ لأنه سلم في الطلاق، والطلاق لا يثبت في الذمة،
وإذا فسدت الصيغة .. يرجع بمهر المثل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.