وقيل: في قول بالمسمى
الشروح عليها
(وَقِيلَ فِي قَوْلٍ بِالْمُسَمَّى) وَمَا اُعْتُرِضَ بِهِ مِنْ أَنَّ الصَّوَابَ بِبَدَلِهِ لِأَنَّ التَّفْرِيعَ إنَّمَا هُوَ عَلَى فَسَادِ الْخُلْعِ، وَالْمُسَمَّى إنَّمَا يَكُونُ مَعَ صِحَّتِهِ يُرَدُّ بِأَنَّ بَدَلَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَيَتَّحِدُ الْقَوْلَانِ،
فَإِنْ قِيلَ بَدَلُهُ مِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ قُلْنَا إنَّمَا يَجِبُ هَذَا فِيمَا إذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ بِالْمُسَمَّى ثُمَّ تَلِفَ وَكَأَنَّ وَجْهَ وُجُوبِهِ مَعَ الْفَسَادِ عَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ أَنَّ الْفَسَادَ هُنَا لَيْسَ فِي ذَاتِ الْعِوَضِ وَلَا مُقَابِلِهِ بَلْ فِي الزَّمَنِ التَّابِعِ فَلَمْ يُنْظَرْ لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّ وَجْهَ) تَوْجِيهٌ لِلْمَرْجُوحِ. وَقَوْلُهُ وُجُوبِهِ أَيْ الْمُسَمَّى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِبَدَلِهِ) أَيْ الْأَلْفِ. قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَنْ ادَّعَاهُ) قَالَ شَيْخُنَا: مُرَادُهُ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ
قُلْت: الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ لَمْ يَدَّعِ هَذَا وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَعِبَارَتُهُ، وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمَالَ إنَّمَا يَجِبُ بِالطَّلَاقِ وَهُوَ فِي الْمُسَمَّى وَجْهٌ إلَخْ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ لَا يَصْلُحُ لِلرَّدِّ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: وَلَوْ خَالَعَ عَنْ زَوْجَتَيْهِ إلَخْ) هَذَا وَاَلَّذِي بَعْدَهُ مُسْتَثْنَيَانِ أَيْضًا
(فِي قَوْلٍ بِالْمُسَمَّى) وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الصَّوَابَ بِبَدَلِهِ؛ لِأَنَّ التَّفْرِيعَ إنَّمَا هُوَ عَلَى فَسَادِ الْخُلْعِ وَالْمُسَمَّى إنَّمَا يَكُونُ مَعَ صِحَّتِهِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ بَدَلَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَيَتَّحِدُ الْقَوْلَانِ فَإِنْ قِيلَ بَدَلُهُ مِثْلُهُ، أَوْ قِيمَتُهُ قُلْنَا إنَّمَا يَجِبُ هَذَا فِيمَا إذَا وَقَعَ الطَّلَاقُ بِالْمُسَمَّى ثُمَّ تَلِفَ وَكَانَ وَجْهُ وُجُوبِهِ مَعَ الْفَسَادِ عَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ أَنَّ الْفَسَادَ هُنَا لَيْسَ فِي ذَاتِ الْعِوَضِ وَلَا مُقَابِلِهِ بَلْ فِي الزَّمَنِ التَّابِعِ فَلَمْ يُنْظَرْ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِبَدَلِهِ) أَيْ الْأَلْفِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: إنَّمَا يَجِبُ هَذَا) أَيْ الْمِثْلُ، أَوْ الْقِيمَةُ
(قَوْلُهُ: وَجْهُ وُجُوبِهِ) أَيْ وُجُوبِ الْمُسَمَّى الْمَرْجُوحِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مَعَ الْفَسَادِ) أَيْ فَسَادِ الْخُلْعِ
(قَوْلُهُ: عَلَى خِلَافِ الْقَاعِدَةِ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وُجُوبُهُ
(قَوْلُهُ: أَنَّ الْفَسَادَ إلَخْ) خَبَرُ كَانَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالصِّيغَةِ) عَطْفٌ عَلَى الْعِوَضِ
(قَوْلُهُ: فِي الْغَدِ) خَرَجَ قَبْلَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ فِي قَوْلٍ) مِنْ طَرِيقِ حَاكِيهِ لِقَوْلَيْنِ بَانَتْ (بِالْمُسَمَّى) وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مَبْنِيٌّ عَلَى فَسَادِ الْخُلْعِ وَلُزُومَ الْمُسَمَّى مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّتِهِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بَانَتْ بِمِثْلِ الْمُسَمَّى كَمَا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّونَ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْلَى،
وَلَوْ قَصَدَ بِطَلَاقِهِ فِي الْغَدِ ابْتِدَاءَ الطَّلَاقِ وَقَعَ رَجْعِيًّا،
فَإِنْ اتَّهَمَتْهُ حَلَفَ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ،
وَلَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْغَدِ وَقَعَ رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّهُ خَالَفَ قَوْلَهَا فَكَانَ مُبْتَدِئًا،
فَإِنْ ذَكَرَ مَالًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَبُولِ.
(وَقِيلَ فِي قَوْلٍ بِالْمُسَمَّى) .
وَفِي الْقَوْلِ الْآخَرِ الظَّاهِرُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَوَجْهُ الْقَطْعِ بِهِ، بِأَنَّ هَذَا الْخُلْعَ دَخَلَهُ شَرْطُ تَأْخِيرِ الطَّلَاقِ، وَهُوَ فَاسِدٌ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، فَيَسْقُطُ مِنْ الْعِوَضِ مَا يُقَابِلُهُ وَهُوَ مَجْهُولٌ، فَيَكُونُ الْبَاقِي مَجْهُولًا وَالْمَجْهُولُ يَتَعَيَّنُ الرُّجُوعُ فِيهِ إلَى مَهْرِ الْمِثْلِ،
وَقِيلَ إنْ طَلَّقَهَا عَالِمًا بِبُطْلَانِ مَا جَرَى مِنْهَا وَقَعَ رَجْعِيًّا،
وَلَا يَجِبُ مَالٌ، وَلَوْ قَصَدَ ابْتِدَاءَ الطَّلَاقِ وَقَعَ رَجْعِيًّا فَإِنْ اتَّهَمَتْهُ حَلَفَ قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ،
وَلَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ مُضِيِّ الْغَدِ نَفَذَ رَجْعِيًّا لِأَنَّهُ خَالَفَ قَوْلَهَا فَكَانَ مُبْتَدِئًا فَإِنْ ذَكَرَ مَالًا فَلَا بُدَّ مِنْ الْقَبُولِ.
قَوْلُهُ: (بِالْمُسَمَّى) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْأَوْلَى بِبَدَلِ الْمُسَمَّى أَوْ بِمِثْلِهِ لِأَنَّ هَذَا الطَّرِيقَ مَبْنِيٌّ عَلَى فَسَادِ الْخُلْعِ فَلْيُرَاجَعْ.
قَوْلُهُ: (دَخَلَهُ شَرْطُ تَأْخِيرِ إلَخْ) لِأَنَّهُ سَلَّمَ فِي الطَّلَاقِ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ وَلِذَلِكَ لَوْ قَالَتْ إذَا جَاءَ الْغَدُ وَطَلَّقْتنِي فَلَكَ أَلْفٌ فَإِذَا طَلَّقَهَا اسْتَحَقَّ الْأَلْفَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ فِي قَوْلٍ بِالْمُسَمَّى) أَيْ وَيَكُونُ الْخُلْعُ صَحِيحًا، وَهُوَ مَا فِي الْوَجِيزِ وَهُنَاكَ قَوْلٌ آخَرُ بَدَلُ الْمُسَمَّى، وَهُوَ مَعَ قَوْلِ مَهْرِ الْمِثْلِ مُفَرَّعَانِ عَلَى فَسَادِ الْخُلْعِ، وَلِذَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الصَّوَابُ تَعْبِيرُ الْمِنْهَاجِ بِبَدَلِ الْمُسَمَّى، لِأَنَّ الْقَوْلَيْنِ مِنْ الطَّرِيقَةِ الثَّانِيَةِ مُفَرَّعَانِ عَلَى فَسَادِ الْخُلْعِ،
وَأَمَّا لُزُومُ الْمُسَمَّى فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَفَرَّعُ عَلَى صِحَّتِهِ.
قَوْلُهُ: (وَوَجْهُ الْقَطْعِ إلَخْ) قَرِيبٌ مِنْهُ قَوْلُ غَيْرِهِ لِأَنَّهُ سَلَّمَ فِي الطَّلَاقِ وَهُوَ لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ
قَوْلُهُ: (فَإِنْ اتَّهَمَتْهُ حَلَفَ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لِأَنَّهَا لَوْ سَأَلَتْهُ إيقَاعَ الطَّلَاقِ نَاجِزًا بِعُضْوٍ، فَطَلَّقَهَا ثُمَّ قَالَ لَمْ أُرِدْ جَوَابَهَا بَلْ الِابْتِدَاءَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَهُنَا أَوْلَى.
قال: (وقيل في قول: بالمسمى)
أشار إلى أن في المسألة طريقين:
أصحهما: القطع بما تقدم.
والثانية: فيها قولان:
أحدهما: مهر المثل.
والثاني: ببدل المسمى كالقول فيما إذا خالع على خمر أو مغصوب.
ومقتضى كلام المصنف: أنه لا فرق بين أن يعلم فساد الخلع أم لا، لكن القاضي حسين والبغوي والمتولي خصوه بالجاهل،
فإن علم فساده .. وقع رجعياً إن لم يذكر مالاً،
فإن ذكر .. فمبتدئ، وضعفه الإمام وقال: لا حاصل له، والذي قطع به الأصحاب البينونة بمهر المثل، سواء علم الفساد أم جهله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.