وشرط الإكراه قدرة المكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب وعجز المكره عن دفعه بهرب وغيره وظنه إن امتنع حققه
الشروح عليها
(وَشَرْطُ) حُصُولِ (الْإِكْرَاهِ) (قُدْرَةُ الْمُكْرِهِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ (عَلَى تَحْقِيقِ مَا) أَيَّ أَمْرٍ غَيْرِ مُسْتَحَقٍّ (هَدَّدَ) الْمُكْرَهَ (بِهِ) عَاجِلًا سَوَاءٌ أَكَانَتْ قُدْرَتُهُ عَلَيْهِ (بِوِلَايَةٍ أَوْ تَغَلُّبٍ) أَوْ فَرْطِ هُجُومٍ (وَعَجَزَ الْمُكْرَهُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ (عَنْ دَفْعِهِ بِهَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَالِاسْتِغَاثَةِ (وَظَنَّهُ) بِقَرِينَةٍ عَادَةً مَثَلًا (أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ حَقَّقَهُ) أَيْ فَعَلَ بِهِ مَا خَوَّفَهُ مِنْهُ، إذْ لَا يَتَحَقَّقُ الْعَجْزُ بِدُونِ اجْتِمَاعِ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَخَرَجَ بِ غَيْرِ مُسْتَحَقٍّ قَوْلُهُ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ قَوَدٌ طَلِّقْهَا وَإِلَّا اقْتَصَصْت مِنْك كَمَا مَرَّ وَبِ عَاجِلًا لَأَقْتُلَنَّكَ غَدًا فَيَقَعُ فِيهِمَا،
وَإِنْ عَلِمَ مِنْ عَادَتِهِ الْمُطَّرِدَةِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَمْتَثِلْ أَمْرَهُ الْآنَ يَتَحَقَّقُ الْقَتْلُ غَدًا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَوَجْهُهُ أَنَّ بَقَاءَهُ إلَى الْغَدِ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْإِلْجَاءُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَشَرْطُ) حُصُولِ (الْإِكْرَاهِ قُدْرَةُ الْمُكْرِهِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ (عَلَى تَحْقِيقِ مَا) أَيْ مُؤْذٍ غَيْرِ مُسْتَحِقٍّ (هَدَّدَ) الْمُكْرَهَ (بِهِ) عَاجِلًا سَوَاءٌ أَكَانَتْ قُدْرَتُهُ عَلَيْهِ (بِوِلَايَةٍ أَوْ تَغَلُّبٍ) أَوْ فَرْطِ هُجُومٍ (وَعَجْزُ الْمُكْرَهِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ (عَنْ دَفْعِهِ بِهَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ) كَالِاسْتِغَاثَةِ (وَظَنُّهُ) بِقَرِينَةِ عَادَةٍ مَثَلًا (أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ حَقَّقَهُ) أَيْ فَعَلَ مَا خَوَّفَهُ بِهِ إذْ لَا يَتَحَقَّقُ الْعَجْزُ بِدُونِ اجْتِمَاعِ ذَلِكَ كُلِّهِ وَخَرَجَ بِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ قَوْلُهُ: لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ قَوَدٌ طَلِّقْهَا، وَإِلَّا اقْتَصَصْت مِنْك كَمَا مَرَّ وَبِعَاجِلًا لَأَقْتُلَنَّكَ غَدًا فَيَقَعُ فِيهِمَا،
وَإِنْ عَلِمَ مِنْ عَادَتِهِ الْمُطَّرِدَةِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَمْتَثِلْ أَمْرَهُ الْآنَ تَحَقَّقَ الْقَتْلُ غَدًا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ بَقَاءَهُ لِلْغَدِ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ الْإِلْجَاءُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَشَمِلَ إطْلَاقُهُ مَا لَوْ خَوَّفَ آخَرَ بِمَا يَحْسَبُهُ مُهْلِكًا أَيْ فَبَانَ خِلَافُهُ وَلِلْإِمَامِ فِيهِ احْتِمَالَانِ مِنْ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ صَلَّوْا لِسَوَادٍ ظَنُّوهُ عَدُوًّا
قَالَ فِي الْبَسِيطِ لَعَلَّ الْأَوْجَهَ عَدَمُ الْوُقُوعِ؛ لِأَنَّهُ سَاقِطُ الِاخْتِيَارِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِظَنٍّ فَاسِدٍ. انْتَهَى.
فَإِنْ قُلْت يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ لَا عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ قُلْت لَا يُنَافِيهِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ هُنَا بِكَوْنِهِ مُلْجَأً ظَاهِرًا، وَهَذَا كَذَلِكَ وَتِلْكَ الْقَاعِدَةُ مَحَلُّهَا فِيمَا يُشْتَرَطُ لَهُ نِيَّةٌ وَنَحْوُهُ دُونَ مَا نِيطَ الْأَمْرُ فِيهِ بِالظَّاهِرِ كَمَا هُنَا.
(قَوْلُهُ: حُصُولِ الْإِكْرَاهِ إلَى قَوْلِهِ، وَإِنْ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ) فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ فَرْطِ هُجُومٍ، وَإِلَى قَوْلِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: هَدَّدَ الْمُكْرَهَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَقَوْلُهُ: عَاجِلًا أَيْ تَهْدِيدًا عَاجِلًا
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِوِلَايَةٍ) مِنْهُ الْمُشِدِّ الْمَنْصُوبِ مِنْ جِهَةِ الْمُلْتَزِمِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ فَرْطِ هُجُومٍ) قَدْ يَدْخُلُ فِيمَا قَبْلَهُ. اهـ. سم وَلَعَلَّ لِهَذَا أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ ظَنُّهُ) يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَحَقُّقُهُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَيْ فَعَلَ إلَخْ) بِصِيغَةِ الْمُضِيِّ تَفْسِيرٌ لِحَقَّقَهُ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: بِدُونِ اجْتِمَاعِ ذَلِكَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي إلَّا بِهَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ ظَهَرَ قَرِينَةٌ
(قَوْلُهُ: وَبِعَاجِلًا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِغَيْرِ مُسْتَحِقٍّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَأَقْتُلَنَّكَ إلَخْ) أَيْ قَوْلُهُ: ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ إلَخْ) غَايَةٌ لِلثَّانِي فَقَطْ
(قَوْلُهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ) أَيْ الْعُمُومُ الْمَذْكُورُ
وَكَذَا الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي يُوَجَّهُ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ بَقَاءَهُ) أَيْ الْآمِرِ
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ خَوَّفَ آخَرَ) فِعْلٌ وَمَفْعُولٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْخِلَافِ إلَخْ) أَيْ نَاشِئَانِ مِنْ الْخِلَافِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ) أَيْ سُقُوطُ اخْتِيَارِهِ
(قَوْلُهُ: يُنَافِيهِ) أَيْ مَا اخْتَارَهُ الْبَسِيطُ
(قَوْلُهُ: مُلْجَأً) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَيَجُوزُ الْكَسْرُ أَيْضًا.
(قَوْلُهُ: أَوْ فَرَّطَ إلَخْ) قَدْ يَدْخُلُ فِيمَا قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: وَلَوْ نَحْوَ وَلَدِهِ) قَدْ يُقَالُ حُصُولُ الْإِكْرَاهِ بِقَوْلِ نَحْوِ وَلَدِهِ ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ حُصُولِهِ بِإِتْلَافِ نَحْوِ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ م ر. قَوْلُهُ: مِنْ تَفْصِيلِ) مُتَعَلِّقٌ بِلَا بُدَّ
(وَشَرْطُ) حُصُولِ (الْإِكْرَاهِ قُدْرَةُ الْمُكْرِهِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ (عَلَى تَحْقِيقِ مَا هَدَّدَ بِهِ) الْمُكْرَهَ بِفَتْحِهَا تَهْدِيدًا عَاجِلًا ظُلْمًا (بِوِلَايَةٍ أَوْ تَغَلُّبٍ وَعَجْزُ الْمُكْرَهِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ (عَنْ دَفْعِهِ) أَيْ الْمُكْرِهِ بِكَسْرِهَا (بِهَرَبٍ وَغَيْرِهِ) كَاسْتِغَاثَةٍ بِغَيْرِهِ (وَظَنِّهِ أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ) مِنْ فِعْلِ مَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ (حَقَّقَهُ) أَيْ فِعْلَ مَا خَوَّفَهُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ الْعَجْزُ إلَّا بِهَذِهِ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ.
تَنْبِيهٌ: تَعْبِيرُهُ بِالظَّنِّ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَحَقُّقُهُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَخَرَجَ بِعَاجِلًا مَا لَوْ قَالَ: لَأَقْتُلَنَّكَ غَدًا فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ، وَبِظُلْمٍ مَا لَوْ قَالَ وَلِيُّ الْقِصَاصِ لِلْجَانِي: طَلِّقْهَا وَإِلَّا اقْتَصَصْت مِنْكَ لَمْ يَكُنْ إكْرَاهًا
(وَشَرْطُ الْإِكْرَاهِ قُدْرَةُ الْمُكْرِهِ عَلَى تَحْقِيقِ مَا هَدَّدَ بِهِ) عَاجِلًا (بِوِلَايَةٍ أَوْ تَغَلُّبٍ وَعَجَزَ الْمُكْرَهُ عَنْ دَفْعِهِ بِهَرَبٍ وَغَيْرِهِ) كَالِاسْتِغَاثَةِ بِغَيْرِهِ، (وَظَنَّهُ أَنَّهُ إنْ امْتَنَعَ حَقَّقَهُ وَيَحْصُلُ) ، الْإِكْرَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ تَغَلُّبٍ) كَمَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ إذَا عَصَوْا سَطَوْا بِأَنْفُسِهِمْ أَوْ بِغَيْرِهِمْ كَتَسْلِيطِ الْحُكَّامِ مِنْ شُيُوخِ الْبِلَادِ وَنَحْوِهِمْ.
قَوْلُهُ: (وَعَجَزَ إلَخْ) هَذَا فِي غَيْرِ إكْرَاهِ الْحَاكِمِ الشَّرْعِيِّ وَإِلَّا فَأَمْرُ الْحَاكِمِ مَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا عَلَى كَلَامِهِ إكْرَاهٌ فَلَا يَحْنَثُ بِهِ بِقَدْرِ مَا أَمَرَهُ مِنْ مَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ دَائِمًا.
قَوْلُهُ: (الْمُكْرَهُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ.
قَوْلُهُ: (كَالِاسْتِغَاثَةِ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ أَوْ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ.
قَوْلُهُ: (وَظَنَّهُ) فَلَوْ بَانَ خِلَافُ ظَنِّهِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْوُقُوعِ أَيْضًا، وَمِنْهُ تَخْوِيفُ أَخْرَقَ بِمَا يَحْسَبُهُ مُهْلِكًا وَالْأَخْرَقُ بِمُعْجَمَةٍ فَمُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ فَقَافٍ مَنْ لَا يَعْرِفُ النَّافِعَ مِنْ الْمُضِرِّ فَيَحْسَبُهُ بِمَعْنًى يَظُنُّهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَظَنَّهُ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ قَدْ يُقَالُ الْأَوَّلُ يُغْنِي عَنْ هَذَا انْتَهَى، وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَوْ خُوِّفَ أَخْرَقُ بِمَا يَحْسِبُهُ مُهْلِكًا فَلِلْإِمَامِ فِيهِ احْتِمَالَانِ مِنْ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا رَأَوْا سَوَادًا ظَنُّوهُ عَدُوًّا، فَصَلَّوْا فَبَانَ خِلَافُهُ
قَالَ فِي الْبَسِيطِ الْوَجْهُ عَدَمُ الْوُقُوعِ، لِأَنَّهُ سَاقِطُ الِاخْتِيَارِ.
قال: (وشرط الإكراه: قدرة المكرِهِ على تحقيق ما هَدَّد به بولايةٍ أو تغلُّبٍ، وعجز المكرَهُ عن دفعه بهرب أو غيره، وظنه أنه إن امتنع .. حققه) ؛ لأنه لا يتحقق العجز عن الدفع إلا بهذه الأمور الثلاثة.
والتهديد بقتل الولد أو الوالد إكراه على الأصح، لا بقتل ابن العم ونحوه على الصحيح، وأمرُ السلطانِ هل هو إكراه؟ فيه قولان: أرجحهما لا، إلا أن يعلم بالعادة أنه متى خولف أوقع الفعل .. ففيه خلاف.
قال ابن الرفعة: والقياس أنه كالإكراه.
وتعبير المصنف بـ (الظن) يقتضي أنه لا يشترط التحقق وهو الأصح.
وكان ينبغي أن يقول: قدرة المكره عاجلاً
فلو قال: لأقتلنك غداً .. فليس بإكراه.
وأهمل من الشروط: أن لا يكون المهدد به مستحقاً عليه
فلو قال وَليُّ القصاص للجاني: طلقها وإلا اقتصصت منك .. لم يكن إكراهاً، كذا جزم به الرافعي، وحكى الدارمي فيه وجهين.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.