ولو علق بأكل رمانة وعلق بنصف فأكلت رمانة فطلقتان
الشروح عليها
(وَلَوْ) (عَلَّقَ) طَلَاقَهَا (بِأَكْلِ رُمَّانَةٍ وَعَلَّقَ بِنِصْفٍ) كَإِنْ أَكَلْتِ رُمَّانَةً فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ أَكَلْت نِصْفَ رُمَّانَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ (فَأَكَلَتْ رُمَّانَةً فَطَلْقَتَانِ) لِوُجُودِ الصِّفَتَيْنِ،
فَإِنْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا فَثَلَاثٌ لِأَنَّهَا أَكَلَتْ رُمَّانَةً مَرَّةً وَنِصْفًا مَرَّتَيْنِ،
وَلَوْ قَالَ رُمَّانَةً فَأَكَلَتْ نِصْفَيْ رُمَّانَتَيْنِ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ لِأَنَّهُمَا لَا يُسَمَّيَانِ رُمَّانَةً، وَكَوْنُ النَّكِرَةِ إذَا أُعِيدَتْ غَيْرًا لَيْسَ بِمُطَّرِدٍ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ هُنَا الْعُرْفُ الْأَشْهُرُ،
وَمِثْلُهُ مَا لَوْ أَكَلَتْ أَلْفَ حَبَّةٍ مَثَلًا مِنْ أَلْفِ رُمَّانَةٍ وَإِنْ زَادَ ذَلِكَ عَلَى عَدَدِ رُمَّانَةٍ،
وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَكَلْتِ هَذَا الرَّغِيفَ وَأَنْت طَالِقٌ إنْ أَكَلْتِ نِصْفَهُ وَأَنْت طَالِقٌ إنْ أَكَلْتِ رُبُعَهُ فَأَكَلَتْ الرَّغِيفَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا أَوْ إنْ كَلَّمْتِ رَجُلًا فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ كَلَّمْتِ زَيْدًا فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ كَلَّمْتِ فَقِيهًا فَأَنْت طَالِقٌ فَكَلَّمَتْ زَيْدًا وَكَانَ فَقِيهًا طَلُقَتْ ثَلَاثًا.
أَوْ إنْ لَمْ أُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ الْيَوْمَ فَأَنْت طَالِقٌ فَصَلَّاهُمَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَقَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ زَالَتْ الشَّمْسُ وَقَعَ الطَّلَاقُ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا) أَيْ فِي التَّعْلِيقَيْنِ أَوْ فِي الثَّانِي فَقَطْ لِأَنَّ التَّكْرَارَ إنَّمَا هُوَ فِيهِ، وَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ الْمَحَلِّيُّ مِنْ قَوْلِهِ فِي التَّعْلِيقَيْنِ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ فَثَلَاثٌ: أَيْ أَوْ أَكْثَرُ
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ النَّكِرَةِ) جَوَابُ سُؤَالٍ يَرُدُّ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ عَلَّقَ بِأَكْلِ رُمَّانَةٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَكَانَ فَقِيهًا) أَيْ فِي عُرْفِهِمْ فَيَدْخُلُ فِيهِ فَقِيهُ الْبَلَدِ مَثَلًا وَإِنْ كَانَ عَامِّيًّا
(قَوْلُهُ وَقَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ زَالَتْ الشَّمْسُ) أَيْ أَوْ قَارَنَ الزَّوَالُ السَّلَامَ بِحَيْثُ لَمْ تَتَقَدَّمْ الْمِيمُ عَلَى الزَّوَالِ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الزَّوَالِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَتِمُّ بِدُونِ السَّلَامِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ مَا لَوْ أَكَلَتْ نِصْفَيْ رُمَّانَتَيْنِ وَلَوْ أَعْقَبَهُ بِهِ لَكَانَ وَاضِحًا عَلَى أَنَّهُ مَعْلُومٌ مِنْهُ بِالْأَوْلَى فَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَلَّقَ بِأَكْلِ رُمَّانَةٍ وَعَلَّقَ بِنِصْفٍ) كَإِنْ أَكَلْت رُمَّانَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ،
وَإِنْ أَكَلْت نِصْفَ رُمَّانَةٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ (فَأَكَلَتْ رُمَّانَةً فَطَلْقَتَانِ) لِوُجُودِ الصِّفَتَيْنِ فَإِنْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا فَثَلَاثٌ؛ لِأَنَّهَا أَكَلَتْ رُمَّانَةً مَرَّةً وَنِصْفًا مَرَّتَيْنِ
وَلَوْ قَالَ رُمَّانَةً فَأَكَلَتْ نِصْفَيْ رُمَّانَتَيْنِ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يُسَمَّيَانِ رُمَّانَةً وَكَوْنُ النَّكِرَةِ إذَا أُعِيدَتْ غَيْرًا لَيْسَ بِمُطَّرِدٍ كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى أَنَّ الْمُغَلَّبَ هُنَا الْعُرْفُ الْأَشْهَرُ مِنْ اللُّغَةِ أَوْ هَذَا وَنِصْفُهُ وَرُبُعُهُ فَأَكَلَتْهُ وَقَعَ ثَلَاثٌ أَوْ نِصْفُهُ فَثِنْتَانِ،
وَأَمَّا قَوْلُ الصَّيْمَرِيِّ فِي هَذِهِ فَثَلَاثٌ فَبَعِيدٌ جِدًّا
وَأَشَارَ فِي الْبَيَانِ إلَى بِنَائِهِ عَلَى أَنَّ إنْ تَقْتَضِي التَّكْرَارَ أَيْ: وَلَا نَعْلَمُ قَائِلًا بِهِ
(قَوْلُهُ: كَإِنْ أَكَلْت) إلَى قَوْلِهِ وَكَوْنُ النَّكِرَةِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ قِيلَ لَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ،
وَأَمَّا قَوْلُ الصَّيْمَرِيِّ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: إذَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ بِهِ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا) أَيْ فِي التَّعْلِيقِ أَوْ فِي الثَّانِيَةِ فَقَطْ؛ لِأَنَّ التَّكْرَارَ إنَّمَا هُوَ فِيهِ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ وَعِ ش
(قَوْلُهُ: فَأَكَلَتْ نِصْفَيْ رُمَّانَتَيْنِ إلَخْ)
وَكَذَا لَوْ أَكَلَتْ أَلْفَ حَبَّةٍ مَثَلًا مِنْ أَلْفِ رُمَّانَةٍ،
وَإِنْ زَادَ ذَلِكَ عَلَى عَدَدِ رُمَّانَةٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ النَّكِرَةِ إلَخْ) أَيْ كَمَا فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ،
وَإِنْ أَكَلَتْ نِصْفَ رُمَّانَةٍ فَهَذَا دَفْعُ اعْتِرَاضٍ عَلَى وُقُوعِ طَلْقَتَيْنِ بِأَكْلِ الرُّمَّانَةِ الْوَاحِدَةِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش جَوَابُ سُؤَالٍ يَرِدُ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ عَلَّقَ بِأَكْلِ رُمَّانَةٍ إلَخْ اهـ زَادَ السَّيِّدُ عُمَرَ فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ
وَلَوْ قَالَ رُمَّانَةً اهـ
(قَوْلُهُ: غَيْرًا) خَبَرُ كَوْنٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَكَلْت هَذَا الرَّغِيفَ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَكَلْت نِصْفَهُ وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَكَلْت رُبُعَهُ فَأَكَلَتْ الرَّغِيفَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا
وَلَوْ قَالَ إنْ لَمْ أُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ الْيَوْمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَصَلَّاهُمَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَقَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ زَالَتْ الشَّمْسُ وَقَعَ الطَّلَاقُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَقَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ إلَخْ أَيْ أَوْ قَارَنَ الزَّوَالُ السَّلَامَ بِحَيْثُ لَمْ تَتَقَدَّمْ الْمِيمُ عَلَى الزَّوَالِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ حِينَئِذٍ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الزَّوَالِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَتِمُّ بِدُونِ السَّلَامِ اهـ
(قَوْلُهُ: أَوْ نِصْفُهُ) أَيْ أَكَلَتْ نِصْفَهُ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: فَثِنْتَانِ) أَيْ لِوُجُودِ صِفَةِ أَكْلِ النِّصْفِ وَصِفَةِ أَكْلِ الرُّبُعِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ إنْ تَقْتَضِي التَّكْرَارَ) أَيْ فَقَدْ وُجِدَ بِأَكْلِ نِصْفِهِ ثَلَاثُ صِفَاتٍ أَكْلُ نِصْفِهِ وَأَكْلُ رُبُعِهِ وَأَكْلُ نِصْفِ رُبُعِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَلَّقَ بِكُلَّمَا) أَيْ فِي التَّعْلِيقَيْنِ أَوْ فِي الثَّانِي فَقَطْ؛ لِأَنَّ التَّكْرَارَ إنَّمَا هُوَ فِيهِ وَمَا عَبَّرَ بِهِ الشَّارِحُ الْمَحَلِّيُّ مِنْ قَوْلِهِ فِي التَّعْلِيقَيْنِ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُ النَّكِرَةِ إذَا أُعِيدَتْ) أَيْ كَمَا فِي قَوْلِهِ السَّابِقِ،
وَإِنْ أَكَلْت نِصْفَ رُمَّانَةٍ فَهَذَا دَفْعُ اعْتِرَاضٍ عَلَى وُقُوعِ طَلْقَتَيْنِ بِأَكْلِ الرُّمَّانَةِ الْوَاحِدَة اهـ.
(قَوْلُهُ فَثِنْتَانِ) أَيْ لِوُجُودِ صِفَةِ أَكْلِ النِّصْفِ وَصِفَةِ أَكْلِ الرُّبُعِ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ إنْ تَقْتَضِي التَّكْرَارَ) أَيْ فَقَدْ وُجِدَ بِأَكْلِ نِصْفِهِ ثَلَاثُ صِفَاتٍ أَكْلُ نِصْفِهِ وَأَكْلُ رُبُعِهِ وَأَكْلُ نِصْفِ رُبُعِهِ
(وَلَوْ عَلَّقَ) طَلَاقَهَا بِغَيْرِ كُلَّمَا (بِأَكْلِ رُمَّانَةٍ) كَإِنْ أَكَلْت رُمَّانَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ (وَعَلَّقَ) ثَانِيًا: (بِنِصْفٍ) مِنْ رُمَّانَةٍ كَإِنْ أَكَلْت نِصْفَهَا فَأَنْتِ طَالِقٌ (فَأَكَلَتْ رُمَّانَةً فَطَلْقَتَانِ) لِوُجُودِ الصِّفَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ أَنَّهَا أَكَلَتْ نِصْفَ رُمَّانَةٍ وَأَكَلَتْ رُمَّانَةً لَكِنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى قَاعِدَةِ أَنَّ النَّكِرَةَ الْمُعَادَةَ غَيْرُ الْأُولَى،
فَإِنْ كَانَ التَّعْلِيقُ بِكُلَّمَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا؛ لِأَنَّهَا أَكَلَتْ رُمَّانَةً مَرَّةً وَنِصْفَ رُمَّانَةٍ مَرَّتَيْنِ،
وَلَوْ عَلَّقَ بِأَكْلِ رُمَّانَةٍ فَأَكَلَتْ نِصْفَيْ رُمَّانَتَيْنِ لَمْ يَحْنَثْ
وَكَذَا لَوْ أَكَلَتْ أَلْفَ حَبَّةٍ مَثَلًا مِنْ أَلْفِ رُمَّانَةٍ،
وَإِنْ زَادَ ذَلِكَ عَلَى عَدَدِ رُمَّانَةٍ؛ لِأَنَّ مَا ذُكِرَ لَيْسَ رُمَّانَةً.
فُرُوعٌ: لَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَكَلْت هَذَا الرَّغِيفَ، وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَكَلْت نِصْفَهُ، وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ أَكَلْت رُبْعَهُ، فَأَكَلَتْ الرَّغِيفَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا،
وَلَوْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت رَجُلًا، فَأَنْتِ طَالِقٌ،
وَإِنْ كَلَّمْت زَيْدًا، فَأَنْتِ طَالِقٌ،
وَإِنْ كَلَّمْت فَقِيهًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَكَلَّمَتْ زَيْدًا وَكَانَ فَقِيهًا طَلُقَتْ ثَلَاثًا،
وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ زَوَالِ شَمْسِ الْيَوْمِ، فَأَنْتِ طَالِقٌ فَصَلَّاهُمَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَقَبْلَ أَنْ يَتَشَهَّدَ زَالَتْ الشَّمْسُ وَقَعَ الطَّلَاقُ.
(وَلَوْ عَلَّقَ وَأَكَلَ رُمَّانَةً وَعَلَّقَ بِنِصْفٍ) كَأَنْ قَالَ إنْ أَكَلْت رُمَّانَةً فَأَنْت طَالِقٌ،
وَإِنْ أَكَلْت نِصْفَ رُمَّانَةٍ فَأَنْت طَالِقٌ، فَأَكَلَتْ رُمَّانَةً (فَطَلْقَتَانِ) لِحُصُولِ الصِّفَتَيْنِ بِأَكْلِهَا،
وَلَوْ كَانَ التَّعْلِيقَانِ بِكُلَّمَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا لِأَنَّهَا أَكَلَتْ رُمَّانَةً مَرَّةً وَنِصْفَ رُمَّانَةٍ مَرَّتَيْنِ
قَوْلُهُ: (فَطَلْقَتَانِ) فَإِنْ عَلَّقَ بِرُبُعِ رُمَّانَةٍ، أَيْضًا فَثَلَاثٌ لِوُجُودِ الصِّفَاتِ الثَّلَاثِ بِأَكْلِهَا فَإِنْ أَكَلَتْ نِصْفَهَا فَطَلْقَتَانِ، كَمَا لَوْ قَالَ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا،
وَإِنْ كَلَّمْت رَجُلًا وَإِنْ كَلَّمْت فَقِيهًا فَكَلَّمَتْهُ وَهُوَ فَقِيهٌ، فَإِنَّهُ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَوْ عَلَّقَ بِأَوْ كَأَنْ قَالَ إنْ كَلَّمْت زَيْدًا أَوْ كَلَّمْت رَجُلًا أَوْ كَلَّمْت فَقِيهًا فَكَلَّمَتْهُ وَهُوَ فَقِيهٌ، فَإِنَّهُ يَقَعُ الثَّلَاثُ.
قَوْلُهُ: (التَّعْلِيقَانِ) أَوْ لِلتَّعَلُّقِ الثَّانِي فَقَطْ لِأَنَّهُ لَا تَكْرَارَ فِي الرُّمَّانَةِ،
وَلَوْ عَلَّقَ بِأَكْلِ رُمَّانَةٍ بِكُلَّمَا وَقَعَ الثَّلَاثُ بِأَكْلِهَا لِتَكَرُّرِهِ فِيهَا ثَلَاثًا، وَخَرَجَ بِرُمَّانَةٍ مَا لَوْ أَكَلَتْ نِصْفَيْ رُمَّانَتَيْنِ أَوْ حَبًّا مِنْ رُمَّانَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ،
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ رُمَّانَةٍ فَلَا وُقُوعَ.
تَنْبِيهٌ: الْعِبْرَةُ فِي النِّصْفِ بِالْعَدَدِ
فَلَوْ بَقِيَ أَكْثَرُ مِنْ النِّصْفِ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ أَوْ بَقِيَ مِنْ الرُّمَّانَةِ شَيْءٌ وَقَعَ مَا عُلِّقَ بِالنِّصْفِ وَحْدَهُ.
تَنْبِيهٌ آخَرُ: هَذِهِ الْأَحْكَامُ بِاعْتِبَارِ الْعُرْفِ فَلَا يُخَالِفُ الْقَاعِدَةَ النَّحْوِيَّةَ أَنَّ النَّكِرَةَ إذَا أُعِيدَتْ، فَهِيَ غَيْرُ الْأُولَى عَلَى أَنَّ الْقَاعِدَةَ أَغْلَبِيَّةٌ كَمَا فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ} .
قَوْلُهُ: (فَطَلْقَتَانِ) اسْتَشْكَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ النَّكِرَةَ إذَا أُعِيدَتْ تَكُونُ غَيْرَ الْأُولَى،
وَلَوْ قَالَ إنْ أَكَلْت رُمَّانَةً فَأَكَلَتْ نِصْفَيْنِ مِنْ رُمَّانَتَيْنِ لَمْ تَطْلُقْ،
وَلَوْ قَالَ إنْ أَكَلْت هَذَا الرَّغِيفَ، فَأَنْت طَالِقٌ وَإِنْ أَكَلْت نِصْفَهُ، فَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ أَكَلْت رُبُعَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَأَكَلَتْهُ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ أَكَلْت نِصْفَهُ قَالَ الصَّيْمَرِيُّ فَكَذَلِكَ، وَلَمْ يُوَجِّهْهُ وَاسْتَشْكَلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو علق بأكل رمانة وعلق بنصف فأكلت رمانة ... فطلقتان) ؛ لأنه صدق أنها أكلت نصف رمانة وأكلت رمانة.
وفي وجه: لا تقع إلا طلقة؛ لأن قوله:(نصف رمانة) يفهم الاقتصار عليه.
وكلام المصنف محله إذا علق بـ (إن) كما مثل به في (المحرر) ونحوها مما لا يقتضي تكرارًا,
فإن علق بـ (كلما) ... طلقت ثلاثًا؛ لأنها أكلت رمانة ونصف رمانة مرتين.
ولو قال: إن أكلت رمانة فأنت طالق فأكلت نصفي رمانتين ... لم يحنث؛ لأن نصفي رمانتين ليسا رمانة,
وكذلك إذا أكلت ألف حبة من ألف رمانة ومجموع ذلك يزيد على رمانة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.