ولو قال والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك سنة فايلا آن لكل حكمه
الشروح عليها
(وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك خَمْسَةَ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتْ فَوَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك سَنَةً) بِالنُّونِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا وَبِالْفَوْقِيَّةِ: أَيْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَبِهِ عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ. قِيلَ وَهُوَ الْأَوْلَى اهـ. وَفِيهِ نَظَرٌ، بَلْ الْأَوَّلُ أَوْلَى لِمَا فِي الثَّانِي مِنْ الْإِبْهَامِ الَّذِي خَلَا عَنْهُ أَصْلُهُ بِذِكْرِهِ الْمُضَافَ إلَيْهِ (فَإِيلَآنٌ لِكُلٍّ) مِنْهُمَا (حُكْمُهُ) فَتُطَالِبُهُ بِمُوجَبِ الْأُولَى فِي الْخَامِسِ لَا فِيمَا بَعْدَهُ لِانْحِلَالِهَا بِمُضِيِّهِ وَانْعِقَادِ مُدَّةِ الثَّانِيَةِ فَيُطَالَبُ بِذَلِكَ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فَإِذَا مَضَتْ مَا لَوْ أَسْقَطَهُ كَأَنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك سَنَةً، فَإِنَّهُمَا يَتَدَاخَلَانِ لِتَدَاخُلِ مُدَّتَيْهِمَا وَانْحَلَّتَا بِوَطْءٍ وَاحِدٍ، وَبِقَوْلِهِ فَوَاَللَّهِ مَا لَوْ حَذَفَهُ فَيَكُونُ إيلَاءً وَاحِدًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قِيلَ: وَهُوَ الْأَوْلَى) أَيْ فِي كِتَابِنَا بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: بِذِكْرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ) لَعَلَّهُ قَالَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك خَمْسَةَ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتْ فَوَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك سَنَةً) بِالنُّونِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا وَبِالْفَوْقِيَّةِ أَيْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ كَمَا فِي أَصْلِهِ قِيلَ وَهُوَ الْأَوْلَى انْتَهَى.
وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَوْلَى الْأَوَّلُ لِمَا فِي الثَّانِي مِنْ الْإِيهَامِ الَّذِي خَلَا عَنْهُ أَصْلُهُ بِذِكْرِهِ الْمُضَافَ إلَيْهِ (فَإِيلَاءَانِ لِكُلٍّ) مِنْهُمَا (حُكْمُهُ) فَتُطَالِبُهُ بِمُوجَبِ الْأَوَّلِ فِي الْخَامِسِ لَا فِيمَا بَعْدَهُ لِانْحِلَالِهَا بِمُضِيِّهِ وَانْعِقَادِ مُدَّةِ الثَّانِيَةِ فَيُطَالَبُ بِذَلِكَ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فَإِذَا مَضَتْ مَا لَوْ أَسْقَطَهُ كَأَنْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أُجَامِعُك سَنَةً فَإِنَّهُمَا يَتَدَاخَلَانِ لِتَدَاخُلِ مُدَّتَيْهِمَا وَانْحَلَّتَا بِوَطْءٍ وَاحِدٍ وَبِقَوْلِهِ فَوَاَللَّهِ مَا لَوْ حَذَفَهُ فَيَكُونُ إيلَاءً وَاحِدًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِالنُّونِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَوْلُهُ سَنَةً مُوَافِقٌ لِلشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ وَفِي الْمُحَرَّرِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَكُلٌّ صَحِيحٌ وَلَكِنْ كَانَ الْأَوْلَى مُوَافَقَةَ أَصْلِهِ
وَيَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ الْمَتْنُ بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقٍ فَيُوَافِقُ أَصْلَهُ لَكِنَّ نُسْخَةَ الْمُصَنِّفِ بِالنُّونِ اهـ.
(قَوْلُهُ قِيلَ وَهُوَ الْأَوْلَى) أَيْ فِي الْمَتْنِ اهـ سم زَادَ الرَّشِيدِيُّ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَوْلَى الْأَوَّلُ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِهَذَا الْإِيهَامِ إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِنَا سِتَّةَ بَعْدَ قَوْلِهِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ هَذَا إنْ أَرَادَ الْقَائِلُ أَوْلَوِيَّةَ ضَبْطِ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ بِالْفَوْقِيَّةِ فَإِنْ أَرَادَ أَوْلَوِيَّةَ عِبَارَةِ الْأَصْلِ عَلَى عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ فَلَا نَظَرَ بِوَجْهٍ سم قَدْ يُقَالُ عَلَى الْأَخِيرِ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْأَوْلَوِيَّةِ بَلْ مُتَسَاوِيَانِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي الْمَارَّةُ صَرِيحَةٌ فِي الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ الْمُضَافُ إلَيْهِ) أَيْ لَفْظَةُ أَشْهُرٍ.
(قَوْلُهُ فَتُطَالِبُهُ) إلَى قَوْلِهِ وَقِيسَ بِهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ثَانِي أَيَّامِهِ أَوْ وَقَوْلَهُ كَمَا بَحَثَهُ أَبُو زُرْعَةَ.
(قَوْلُهُ فَتُطَالِبُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ بِمُوجَبِ الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ مِنْ الْفَيْئَةِ أَوْ الطَّلَاقِ فَإِنْ فَاءَ انْحَلَّتْ فَإِنْ أُخِّرَتْ حَتَّى مَضَى الْخَامِسُ وَدَخَلَ مُدَّةَ الْإِيلَاءِ الثَّانِي فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْهَا بِمُوجَبِهِ كَمَا مَرَّ فَإِنْ لَمْ تُطَالِبْ فِي الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ الْخَامِسُ مِنْهُ فَلَا مُطَالَبَةَ بِهِ سَوَاءٌ أَتَرَكَتْ حَقَّهَا أَمْ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ لِانْحِلَالِهِ كَمَا لَوْ أَخَّرَتْ الْمُطَالَبَةَ فِي الثَّانِي حَتَّى مَضَتْ سَنَةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ مُدَّةَ الثَّانِيَةِ) الْأَنْسَبُ التَّذْكِيرُ.
(قَوْلُهُ بِذَلِكَ) أَيْ بِمُوجِبِ الْإِيلَاءِ الثَّانِي .
(قَوْلُهُ قِيلَ وَهُوَ الْأَوْلَى) أَيْ فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْأَوْلَى الْأَوَّلُ لِمَا فِي الثَّانِي مِنْ الْإِيهَامِ إلَخْ) قَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِهَذَا الْإِيهَامِ إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِنَا سِتَّةً بَعْدَ قَوْلِهِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَشْهُرٍ هَذَا إنْ أَرَادَ الْقَائِلُ أَوْلَوِيَّةَ ضَبْطِ عِبَارَةِ الْمَتْنِ بِالْفَوْقِيَّةِ فَإِنْ أَرَادَ أَوْلَوِيَّةَ عِبَارَةِ الْأَصْلِ عَلَى عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ فَلَا نَظَرَ يُرَجِّحُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، فَإِذَا مَضَتْ فَوَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك سَنَةً) بِالنُّونِ (فَإِيلَاءَانِ لِكُلٍّ) مِنْهُمَا (حُكْمُهُ) فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ بِمُوجِبِ الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ مِنْ الْفَيْئَةِ أَوْ الطَّلَاقِ،
فَإِنْ فَاءَ انْحَلَّتْ، فَإِنْ أَخَّرَتْ حَتَّى مَضَى الْخَامِسُ دَخَلَ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ الثَّانِي فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْهَا بِمُوجِبِهِ كَمَا مَرَّ،
فَإِنْ لَمْ تُطَالِبْ فِي الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ الْخَامِسُ مِنْهُ فَلَا مُطَالَبَةَ بِهِ سَوَاءٌ أَتَرَكَتْ حَقَّهَا أَوْ لَمْ تَعْلَمْ بِهِ لِانْحِلَالِهِ، كَمَا لَوْ أَخَّرَتْ الْمُطَالَبَةَ فِي الثَّانِي حَتَّى مَضَتْ سَنَةٌ
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ سَنَةً مُوَافِقٌ لِلشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ،
وَفِي الْمُحَرَّرِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَكُلٌّ صَحِيحٌ، وَلَكِنْ كَانَ الْأَوْلَى مُوَافَقَةَ أَصْلِهِ
وَيَصِحُّ أَنْ يَقْرَأَ الْمَتْنَ بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقَ فَيُوَافِقُ أَصْلَهُ، لَكِنَّ نُسْخَةَ الْمُصَنِّفِ بِالنُّونِ،
وَلَوْ أَتَى بِالْيَمِينَيْنِ وَلَمْ يَقُلْ: فَإِنْ مَضَتْ تَدَاخَلَتَا وَانْحَلَّتَا بِوَطْءٍ وَاحِدٍ
(وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتْ فَوَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُكِ سَنَةً) ، بِالنُّونِ (فَإِيلَاءَانِ لِكُلٍّ) مِنْهُمَا (حُكْمُهُ) فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ فِي الشَّهْرِ الْخَامِسِ بِمُوجَبِ الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ مِنْ الْفَيْئَةِ، أَوْ الطَّلَاقِ فَإِنْ طَالَبَتْهُ فِيهِ وَفَاءً خَرَجَ عَنْ مُوجَبِهِ، وَبِانْقِضَاءِ الشَّهْرِ الْخَامِسِ تَدْخُلُ مُدَّةُ الْإِيلَاءِ الثَّانِي فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْهَا بِمُوجَبِهِ كَمَا تَقَدَّمَ،
فَإِنْ أَخَّرَتْ الْمُطَالَبَةَ فِي الْإِيلَاءِ الْأَوَّلِ حَتَّى مَضَى الشَّهْرُ الْخَامِسُ مِنْهُ. فَلَا تُطَالِبُهُ بِهِ لِانْحِلَالِهِ
وَكَذَا إذَا أَخَّرَتْ الْمُطَالَبَةَ فِي الثَّانِي حَتَّى مَضَتْ سَنَةٌ
قَوْلُهُ: (بِالنُّونِ) لِأَنَّهُ الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَفِي الْمُحَرَّرِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ، وَهِيَ صَحِيحَةٌ لِذِكْرِ الْمُضَافِ إذْ لَوْ أَسْقَطَهُ احْتَمَلَ سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ جُمَعٍ وَلَيْسَ مُرَادًا، وَلِذَلِكَ حَمَلَ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى سَنَةٍ بِالنُّونِ،
وَلَوْ حَمَلَهُ عَلَى مَا فِي الْمُحَرَّرِ لَكَانَ أَقْرَبَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو قال: والله لا وطئتك خمسة أشهر، فإذا مضت فو الله لا وطئتك سنة .. فإيلاءان لكل حكمه) ، فتطالبه بعد أربعة أشهر بموجب اليمين الأولى،
فإذا أخرت حتى مضى الشهر الخامس .. فلا مطالبة: لانحلالها، وتضرب مدة اليمين الثانية بعد الخمسة، سواء فاء في الأولى أو لا، ولا فرق في عدم المطالبة بعد مضي الخامس بين أن يعلم ثبوت حقها في الطلب فتتركه، أو لا يعلم حتى تنقضي المدة.
وقوله:(سنة) موافق (للشرح) و (الروضة)،
وفي (المحرر): ستة أشهر، والجميع صحيح، لكن الأحسن قراءة ما في الكتاب بالتاء المثناة من فوق؛ أي: ستة أشهر؛ ليوافق ما في (المحرر).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.