ولو عفت عن الحد أو أقام بينة بزناها أو صدقته ولا ولد أو سكتت عن طلب الحد أو جنت بعد قذفه فلا لعان في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ عَفَتْ عَنْ الْحَدِّ) أَوْ التَّعْزِيرِ (أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِزِنَاهَا) أَوْ إقْرَارِهَا بِهِ (أَوْ صَدَّقَتْهُ) فِيهِ (وَلَا وَلَدَ) وَلَا حَمْلَ يَنْفِيهِ (أَوْ سَكَتَتْ عَنْ طَلَبِ الْحَدِّ) بِلَا عَفْوٍ (أَوْ جُنَّتْ بَعْدَ قَذْفِهِ) وَلَا وَلَدَ وَلَا حَمْلَ أَيْضًا (فَلَا لِعَانَ) فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ مَا دَامَ السُّكُوتُ أَوْ الْجُنُونُ فِي الْأَخِيرَيْنِ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فِي الْكُلِّ سِيَّمَا الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ لِثُبُوتِ قَوْلِهِ بِحُجَّةٍ أَقْوَى مِنْ اللِّعَانِ،
أَمَّا مَعَ وَلَدٍ أَوْ حَمْلٍ يَنْفِيهِ فَيُلَاعَنُ جَزْمًا،
وَإِذَا لَزِمَهُ حَدٌّ بِقَذْفِ مَجْنُونَةٍ بِزِنًا أَضَافَهُ لِحَالِ إفَاقَتِهَا أَوْ تَعْزِيرٌ بِقَذْفِ صَغِيرَةٍ انْتَظَرَ طَلَبَهُمَا بَعْدَ كَمَالِهِمَا، وَلَا تُحَدُّ مَجْنُونَةٌ بِلِعَانِهِ حَتَّى تُفِيقَ وَتَمْتَنِعَ عَنْ اللِّعَانِ،
وَالثَّانِي لَهُ اللِّعَانُ فِي ذَلِكَ لِغَرَضِ الْفُرْقَةِ الْمُؤَبَّدَةِ وَالِانْتِقَامِ مِنْهَا بِإِيجَابِ حَدِّ الزِّنَا عَلَيْهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَعْزِيرٌ بِقَذْفِ صَغِيرَةٍ) أَيْ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا بِقَرِينَةِ مَا قَدَّمَهُ إذْ الَّتِي لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا يَسْتَوْفِي لَهَا الْحَاكِمُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ عَفَتْ عَنْ الْحَدِّ) أَوْ التَّعْزِيرِ (أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِزِنَاهَا) أَوْ إقْرَارِهَا بِهِ (أَوْ صَدَّقَتْهُ) فِيهِ (وَلَا وَلَدَ) وَلَا حَمْلَ يَنْفِيهِ (أَوْ سَكَتَتْ عَنْ طَلَبِ الْحَدِّ) بِلَا عَفْوٍ (أَوْ جَنَتْ بَعْدَ قَذْفِهِ) وَلَا وَلَدَ وَلَا حَمْلَ أَيْضًا (فَلَا لِعَانَ) فِي الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ مَا دَامَ السُّكُوتُ أَوْ الْجُنُونُ فِي الْأَخِيرَتَيْنِ (فِي الْأَصَحِّ) إذْ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ فِي الْكُلِّ سِيَّمَا الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ لِثُبُوتِ قَوْلِهِ بِحُجَّةٍ أَقْوَى مِنْ اللِّعَانِ
أَمَّا مَعَ وَلَدٍ أَوْ حَمْلٍ يَنْفِيهِ فَيُلَاعِنُ جَزْمًا وَإِذَا لَزِمَهُ حَدٌّ بِقَذْفِ مَجْنُونَةٍ بِزِنًا أَضَافَهُ لِحَالِ إفَاقَتِهَا أَوْ تَعْزِيرٍ بِمَا لَمْ يُضِفْهُ أَوْ بِقَذْفِ صَغِيرٍ اُنْتُظِرَ طَلَبُهُمَا بَعْدَ كَمَالِهِمَا وَلَا تُحَدُّ مَجْنُونَةٌ بِلِعَانِهِ حَتَّى تُفِيقَ وَتَمْتَنِعَ مِنْ اللِّعَانِ
(قَوْلُهُ: أَوْ التَّعْزِيرِ) إلَى الْفَصْلِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا نَحْوَ مَجْنُونَةٍ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يُلَاعِنُ، وَقَوْلُهُ: عَلَى مَا مَرَّ إلَى فَهُمَا حَمْلَانِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَنْ طَلَبِ الْحَدِّ) أَيْ: أَوْ التَّعْزِيرِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ جَنَتْ إلَخْ) أَوْ قَذَفَهَا مَجْنُونَةً بِزِنًا مُضَافٍ لِلْإِفَاقَةِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مَا دَامَ السُّكُوتُ أَوْ الْجُنُونُ إلَخْ) ،
فَلَوْ طَالَبَتْ مَنْ سَكَتَتْ أَوْ الْمَجْنُونَةُ بَعْدَ كَمَالِهَا لَاعَنَ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: سِيَّمَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِسُقُوطِ الْحَدِّ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ وَلِانْتِفَاءِ طَلَبِهِ فِي الْبَاقِي اهـ.
(قَوْلُهُ: سِيَّمَا الثَّانِيَةَ) وَهِيَ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بِزِنَاهَا أَوْ إقْرَارِهَا بِهِ وَالثَّالِثَةَ وَهِيَ تَصْدِيقُ الزَّوْجَةِ لِلزَّوْجِ فِي الزِّنَا
(قَوْلُهُ: فَيُلَاعِنُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنَّ لَهُ اللِّعَانَ لِنَفْيِهِ قَطْعًا اهـ.
(قَوْلُهُ: بِمَا لَمْ يُضِفْهُ) أَيْ: بِزِنًا لَمْ يُضِفْهُ أَصْلًا أَوْ أَضَافَهُ لِحَالِ الْجُنُونِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِقَذْفِ صَغِيرٍ) عِبَارَةُ غَيْرِهِ صَغِيرَةٍ بِالتَّاءِ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ أَوْ بِقَذْفِ صَغِيرَةٍ أَيْ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا بِقَرِينَةِ مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الَّتِي لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا يَسْتَوْفِي لَهَا الْحَاكِمُ اهـ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ كَمَالِهِمَا) أَيْ: بِالْإِفَاقَةِ وَالْبُلُوغِ
(قَوْلُهُ: بِلِعَانِهِ) أَيْ: فِيمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ أَوْ حَمْلٌ وَإِلَّا فَلَا لِعَانَ لَهُ فِي حَالِ جُنُونِهَا كَمَا مَرَّ آنِفًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) قَذَفَ زَوْجَتَهُ وَ (عَفَتْ عَنْ الْحَدِّ) أَوْ التَّعْزِيرِ (أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِزِنَاهَا أَوْ صَدَّقَتْهُ) عَلَيْهِ (وَلَا وَلَدَ) وَلَا حَمْلَ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ يَنْفِيه (أَوْ سَكَتَتْ عَنْ طَلَبِ الْحَدِّ) أَوْ التَّعْزِيرِ وَلَمْ تَعْفُ (أَوْ) قَذَفَهَا وَ (جُنَّتْ بَعْدَ قَذْفِهِ) أَوْ قَذَفَهَا مَجْنُونَةً بِزِنًا مُضَافٍ لِلْإِفَاقَةِ وَلَا وَلَدَ أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ السُّكُوتِ وَمَا بَعْدَهَا وَإِنْ أَوْهَمَ تَوَسُّطُ قَوْلِهِ وَلَا وَلَدَ بَيْنَ الْمَعْطُوفَاتِ خِلَافَهُ (فَلَا لِعَانَ) فِي جَمِيعِ ذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ لِسُقُوطِ الْحَدِّ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ، وَلِانْتِفَاءِ طَلَبِهِ فِي الْبَاقِي وَالثَّانِي: لَهُ اللِّعَانُ فِي ذَلِكَ لِغَرَضِ الْفُرْقَةِ الْمُؤَبَّدَةِ، وَالِانْتِقَامِ مِنْهَا بِإِيجَابِ حَدِّ الزِّنَا عَلَيْهَا وَيَسْتَوْفِي مِنْ الْمَجْنُونَةِ بَعْدَ إفَاقَتِهَا إنْ لَمْ تُلَاعِنْ
أَمَّا إذَا كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ فَإِنَّ لَهُ اللِّعَانَ لِنَفْيِهِ قَطْعًا.
تَنْبِيهٌ: كَلَامُهُ يُفْهِمُ تَسَاوِيَ الْكُلِّ فِي عَدَمِ اللِّعَانِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ هُوَ فِي الثَّلَاثِ الْأُوَلِ مُطْلَقٌ، وَفِيمَا عَدَاهَا مُقَيَّدٌ بِالنَّفْيِ فِي الْحَالِ خَاصَّةً،
فَلَوْ طَالَبَتْ مَنْ سَكَتَتْ أَوْ الْمَجْنُونَةُ بَعْدَ كَمَالِهَا لَاعَنَ
(وَلَوْ عَفَتْ عَنْ الْحَدِّ، أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِزِنَاهَا أَوْ صَدَّقَتْهُ) فِيهِ (وَلَا وَلَدَ) فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ (أَوْ سَكَتَتْ عَنْ طَلَبِ الْحَدِّ) وَلَمْ تَعْفُ (أَوْ جُنَّتْ بَعْدَ قَذْفِهِ) وَلَا وَلَدَ فِي الصُّورَتَيْنِ أَيْضًا (فَلَا لِعَانَ فِي الْأَصَحِّ) لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ لِسُقُوطِ الْحَدِّ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ الْأُوَلِ وَلِانْتِفَاءِ طَلَبِهِ فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ،
وَالثَّانِي لَهُ اللِّعَانُ لِغَرَضِ الْفُرْقَةِ الْمُؤَبَّدَةِ وَالِانْتِقَامِ مِنْهَا بِإِيجَابِ حَدِّ الزِّنَى عَلَيْهَا، وَيُسْتَوْفَى فِي الْمَجْنُونَةِ بَعْدَ إفَاقَتِهَا إنْ لَمْ تُلَاعِنْ،
وَإِذَا كَانَ فِي الصُّوَرِ الْخَمْسِ وَلَدٌ فَلَهُ اللِّعَانُ لِنَفْيِهِ قَطْعًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَنْ الْحَدِّ) وَمِثْلُهُ التَّعْزِيرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (أو سكتت عن طلب الحد أوجنت بعد قذفه .. فلا لعان في الأصح) أي: في المسائل الخمس.
أما الأولىـ وهي ما إذا قذف زوجته فعفت عن الحد ولم يكن هناك ولد فالأصح: لا لعان؛ لأن اللعان إنما يفعل لغرض مهم وهو نفي الولد ودفع الحد، وهما معدومان هنا،
وقيل: له اللعان؛ لغرض قطع النكاح والفرقة المؤبدة ودفع عار الكذب وإثبات حد الزنا.
وأما الثانية وهي ما إذا أقام بينة على زناها أو صدقته ولا ولدـ فإنما انتفى اللعان فيها على الأصح لبيان صدقه ظاهرًا.
وأما الثالثة - وهي إذا سكتت فلم تطلب الحد - فوجه الأصح فيها: أنه لا نسب والحد غير مطلوب, وإنما يصار إلى اللعان إذا أرهقت الضرورة إليه, ووجه مقابله: أن الحد ثابت علبه في ظاهر الحكم, ولها المطالبة متى أرادت فله إسقاطه.
وأما الرابعة والخامسة .. فلأن الحد غير مطلوب, وإنما يلاعن عند الضرورة إليه, ووجه الجواز: أن الطلب لم يندفع فيحاج إلى رفعه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.