فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) لِدَفْعِ (تَعْزِيرِهِ) لِكَوْنِهَا ذِمِّيَّةً مَثَلًا وَقَدْ طَلَبَتْهُ (إلَّا تَعْزِيرَ تَأْدِيبٍ) لِصِدْقِهِ ظَاهِرًا كَقَذْفِ مَنْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ لِعَانِهِ مَعَ امْتِنَاعِهِ مِنْهُ لِأَنَّ اللِّعَانَ لِإِظْهَارِ الصِّدْقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلَا مَعْنَى لَهُ (أَوْ لِكَذِبٍ) ضَرُورِيٍّ (كَقَذْفِ طِفْلَةٍ لَا تُوطَأُ) أَيْ لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا فَلَا لِعَانَ لِإِسْقَاطِهِ،

١٤٬٠٤٦

وَإِنْ بَلَغَتْ وَطَالَبَتْهُ لِلْعِلْمِ بِكَذِبِهِ فَلَمْ يُلْحِقْ بِهَا عَارًا بَلْ يُعَزَّرُ تَأْدِيبًا عَلَى الْكَذِبِ لِئَلَّا يَعُودَ لِلْإِيذَاءِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ زَنَى بِك مَمْسُوحٌ أَوْ ابْنُ شَهْرٍ مَثَلًا، أَوْ لِرَتْقَاءَ أَوْ قُرَنَاءَ زَنَيْت فَيُعَزَّرُ لِلْإِيذَاءِ وَلَا يُلَاعِنُ، وَهُوَ ظَاهِرٌ عِنْدَ التَّصْرِيحِ بِالْفَرْجِ،

١٤٬٠٤٧

فَإِنْ أُطْلِقَ اتَّجَهَ السُّؤَالُ عِنْدَ دَعْوَاهَا عَنْ إرَادَتِهِ إذْ وَطْؤُهَا فِي الدُّبُرِ مُمْكِنٌ فَيَلْحَقُ الْعَارُ بِهَا وَيَتَرَتَّبُ عَلَى جَوَابِهِ حُكْمُهُ، وَتَعْزِيرُ التَّأْدِيبِ يَسْتَوْفِيهِ الْقَاضِي لِلطِّفْلَةِ،

١٤٬٠٤٨

بِخِلَافِ الْكَبِيرَةِ لَا بُدَّ مِنْ طَلَبِهَا، وَمَا عَدَا هَذَيْنِ: أَعْنِي مَا عَلِمَ صِدْقَهُ أَوْ كَذِبَهُ يُقَالُ لَهُ تَعْزِيرُ التَّكْذِيبِ لِمَا فِيهِ مِنْ إظْهَارِ كَذِبِهِ بِقِيَامِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَلَا يُسْتَوْفَى إلَّا بِطَلَبِ الْمَقْذُوفِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ لِكَذِبٍ ضَرُورِيٍّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ تَأْدِيبٌ فَهُوَ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ ظَاهِرَ الْمَتْنِ مِنْ أَنَّ هَذَا تَعْزِيرُ تَأْدِيبٍ غَيْرُ مُرَادٍ، لَكِنْ سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ مَا يُصَرِّحُ بِأَنَّهُ قِسْمٌ مِنْ تَعْزِيرِ التَّكْذِيبِ فَالْأَوْلَى عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ لِصِدْقِهِ ظَاهِرًا

(قَوْلُهُ يَسْتَوْفِيه الْقَاضِي) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ وَلِيٍّ لَمْ يُطْلَبْ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُسْتَوْفَى) أَيْ تَعْزِيرُ التَّكْذِيبِ

(قَوْلُهُ: بِمَا لَمْ يُضِفْهُ) أَيْ بِزِنًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ:؛ لِئَلَّا يَعُودَ لِلْإِيذَاءِ) أَيْ لِمَا مِنْ شَأْنِهِ الْإِيذَاءُ، وَإِلَّا فَلَا إيذَاءَ فِي الْقَذْفِ الْمَذْكُورِ، أَوْ الْمُرَادُ مَا يَحْصُلُ مِنْهُ الْإِيذَاءُ عِنْدَ الْكَمَالِ، أَوْ الْمُرَادُ مُطْلَقُ الْإِيذَاءِ: أَيْ حَتَّى لَا يَعُودَ لِإِيذَاءِ أَحَدٍ فَتَأَمَّلْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(إلَّا تَعْزِيرَ تَأْدِيبٍ) لِصِدْقِهِ ظَاهِرًا كَقَذْفِ مَنْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ أَوْ لِعَانِهِ مَعَ امْتِنَاعِهَا مِنْهُ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ لِإِظْهَارِ الصِّدْقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فَلَا مَعْنَى لَهُ أَوْ لِكَذِبِهِ الضَّرُورِيِّ (كَقَذْفِ طِفْلَةٍ لَا تُوطَأُ) أَيْ لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا وَكَقَذْفِ كَبِيرَةٍ نَحْوِ قُرَنَاءَ أَوْ بِوَطْءِ نَحْوِ مَمْسُوحٍ فَلَا يُلَاعِنُ لِإِسْقَاطِهِ وَإِنْ بَلَغَتْ وَطَالَبَتْهُ إذْ لَا عَارَ يَلْحَقُهَا بِهِ لِلْعِلْمِ بِكَذِبِهِ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الْحَلِفِ عَلَى صِدْقِهِ وَإِنَّمَا زُجِرَ حَتَّى لَا يَعُودَ لِلْإِيذَاءِ وَالْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ وَمِنْ ثَمَّ يَسْتَوْفِيهِ الْقَاضِي لِلطِّفْلَةِ

٨٬٦٣١

بِخِلَافِ الْكَبِيرَةِ لَا بُدَّ مِنْ طَلَبِهَا وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي نَحْوِ الْقَرْنَاءِ حَيْثُ لَمْ يُرِدْ وَطْءَ دُبُرِهَا وَإِلَّا فَهُوَ مِنْ الْأَوَّلِ وَمَا عَدَا هَذَيْنِ أَعْنِي مَا عُلِمَ صِدْقُهُ أَوْ كَذِبُهُ يُقَالُ لَهُ تَعْزِيرُ التَّكْذِيبِ لِمَا فِيهِ مِنْ إظْهَارِ كَذِبِهِ بِقِيَامِ الْعُقُوبَةِ عَلَيْهِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ وَلَا يُسْتَوْفَى إلَّا بِطَلَبِ الْمَقْذُوفِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِصِدْقِهِ ظَاهِرًا) كَيْفَ يَأْتِي هَذَا إذَا رَمَاهَا بِغَيْرِ الَّذِي ثَبَتَ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ اهـ سم، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ مِنْ تَعْزِيرِ التَّكْذِيبِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: مَعَ امْتِنَاعِهَا) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ لَاعَنَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا آخَرَ فَإِنَّهُ يُحَدُّ اهـ سم

(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ: اللِّعَانِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) أَيْ: صِدْقُهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِكَذِبِهِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِصِدْقِهِ ظَاهِرًا اهـ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا تُوطَأُ) خَرَجَ الَّتِي تُوطَأُ. عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،

١٨٬٤٥٦

وَكَذَا أَيْ لَهُ اللِّعَانُ لِدَفْعِ تَعْزِيرٍ وَجَبَ لِتَكْذِيبِهِ ظَاهِرًا بِأَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ غَيْرَ الْمُحْصَنَةِ وَلَمْ يُعْلَمْ كَذِبُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ صِدْقُهُ كَقَذْفِ صَغِيرَةٍ تُوطَأُ وَمَجْنُونَةٍ لَكِنْ لَا يُلَاعِنُ لِدَفْعِ تَعْزِيرِهِ لَهُمَا حَتَّى تَكْمُلَا بِالْبُلُوغِ وَالْإِفَاقَةِ وَتُطَالِبَا انْتَهَتْ اهـ سم.

(قَوْلُهُ: وَكَقَذْفِ كَبِيرَةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا عَدَا هَذَيْنِ فِيهِ رِكَّةٌ وَتَعْقِيدٌ. عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا فَإِنَّهُ لَا يُلَاعِنُ لِإِسْقَاطِهِ وَإِنْ بَلَغَتْ وَطَالَبَتْهُ لِلْعِلْمِ بِكَذِبِهِ فَلَمْ يُلْحِقْ بِهَا عَارًا بَلْ يُعَزَّرُ تَأْدِيبًا عَلَى الْكَذِبِ حَتَّى لَا يَعُودَ لِلْإِيذَاءِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ زَنَى بِك مَمْسُوحٌ أَوْ ابْنُ شَهْرٍ مَثَلًا أَوْ قَالَ لِرَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ زَنَيْت فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ لِلْإِيذَاءِ وَلَا يُلَاعِنُ وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا صَرَّحَ بِالْفَرْجِ فَإِنْ أَطْلَقَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُسْأَلَ عِنْدَ دَعْوَاهَا عَنْ إرَادَتِهِ فَإِنَّ وَطْأَهَا فِي الدُّبُرِ مُمْكِنٌ فَيَلْحَقُ الْعَارُ بِهَا وَيَتَرَتَّبُ عَلَى جَوَابِهِ حُكْمُهُ زَادَ النِّهَايَةُ وَتَعْزِيرُ التَّأْدِيبِ يَسْتَوْفِيهِ الْقَاضِي لِلطِّفْلَةِ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ: نَحْوِ قَرْنَاء) نَعْتُ كَبِيرَةٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ بِوَطْءِ نَحْوِ مَمْسُوحٍ) أَيْ: أَوْ قَذَفَ بِوَطْءٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُلَاعِنُ) تَفْرِيعٌ عَلَى مَا فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: لِإِسْقَاطِهِ) أَيْ: تَعْزِيرِ التَّأْدِيبِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَلَغَتْ) أَيْ: الطِّفْلَةُ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُمْكِنُ) مِنْ التَّمْكِينِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا زُجِرَ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مُنْشَؤُهُ قَوْلُهُ إذْ لَا عَارَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يَعُودَ لِلْإِيذَاءِ) أَيْ لِمَا مِنْ شَأْنِهِ الْإِيذَاءُ وَإِلَّا فَلَا إيذَاءَ فِي الْقَذْفِ الْمَذْكُورِ أَوْ الْمُرَادُ مُطْلَقُ الْإِيذَاءِ أَيْ حَتَّى لَا يَعُودَ لِإِيذَاءِ أَحَدٍ اهـ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ أَوْ الْمُرَادُ إيذَاءُ أَهْلِهَا

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ وَإِنَّمَا زُجِرَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: يَسْتَوْفِيهِ الْقَاضِي لِلطِّفْلَةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ وَلِيٍّ لَمْ يَطْلُبْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: مِنْ الْأَوَّلِ) أَيْ: مَا فِي قَوْلِهِ وَلِدَفْعِ تَعْزِيرِهِ اهـ كُرْدِيٌّ وَالْأَصْوَبُ وَهُوَ اللِّعَانُ لِحَدِّ الْقَذْفِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمَا عَدَا، وَقَوْلُهُ: أَعْنِي مَا) الْأَوْلَى فِيهِمَا مِنْ

(قَوْلِهِ أَعْنِي مَا عُلِمَ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِهَذَيْنِ وَمَا عُلِمَ صِدْقُهُ كَقَذْفِ مَنْ ثَبَتَ زِنَاهَا بِبَيِّنَةٍ إلَخْ وَمَا عُلِمَ كَذِبُهُ كَقَذْفِ الطِّفْلَةِ وَمَا عَدَاهُمَا هُوَ مَا لَمْ يُعْلَمْ صِدْقُهُ وَلَا كَذِبُهُ كَقَذْفِ زَوْجَتِهِ غَيْرِ الْمُحْصَنَةِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: تَعْزِيرُ التَّكْذِيبِ

(قَوْلُهُ: مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ) عَبَّرَ بِمِنْ جُمْلَةِ؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ مِنْهَا أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ إلَّا أَنَّ فِيهِ لِعَانًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْبَاقِي بَعْدَ الِاسْتِثْنَاءِ بِخِلَافِ هَذَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُسْتَوْفَى) أَيْ: تَعْزِيرُ التَّكْذِيبِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: إلَّا بِطَلَبِ الْمَقْذُوفِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ كَامِلٍ فَيُؤَخَّرُ إلَى كَمَالِهِ اهـ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِصِدْقِهِ ظَاهِرًا) كَيْفَ يَأْتِي هَذَا إذَا رَمَاهَا بِغَيْرِ الَّذِي ثَبَتَ مَعَ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: مَعَ امْتِنَاعِهَا) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ لَاعَنَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا آخَرَ فَإِنَّهُ يُحَدُّ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ لَا تُوطَأُ) خَرَجَ الَّتِي تُوطَأُ

٦٬٧٢٨

قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَكَذَا أَيْ لَهُ اللِّعَانُ لِدَفْعِ تَعْزِيرٍ وَجَبَ لِتَكْذِيبِهِ ظَاهِرًا كَقَذْفِ صَغِيرَةٍ تُوطَأُ وَمَجْنُونَةٍ لَكِنْ لَا يُلَاعِنُ حَتَّى يَكْمُلَا وَيُطَالِبَا اهـ، وَقَوْلُهُ: لِتَكْذِيبِهِ ظَاهِرًا

٦٬٧٢٩

قَالَ فِي شَرْحِهِ بِأَنْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ غَيْرَ الْمُحْصَنَةِ وَلَمْ يَعْلَمْ كَذِبَهُ وَلَمْ يَظْهَرْ صِدْقُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ: يَسْتَوْفِيهِ الْقَاضِي لِلطِّفْلَةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَعَ وُجُودِ وَلِيٍّ لَمْ يَطْلُبْ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ) عَبَّرَ بِمِنْ جُمْلَةً؛ لِأَنَّ هَذَيْنِ مِنْهَا أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِطَلَبِ الْمَقْذُوفِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ كَامِلٍ فَيُؤَخَّرُ إلَى كَمَالِهِ،

٦٬٧٣٠

وَفِي شَرْحِ م ر، فَلَوْ قَالَ الزَّوْجُ قَذَفْتُك فِي النِّكَاحِ فَلِي اللِّعَانُ وَادَّعَتْ هِيَ صُدُورَهُ قَبْلَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَلَوْ اخْتَلَفَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ وَقَالَ قَذَفْتُك قَبْلَهَا فَقَالَتْ بَلْ بَعْدَهَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أَيْضًا مَا لَمْ يُنْكِرْ أَصْلَ النِّكَاحِ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا أَوْ قَالَ قَذَفْتُك وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ فَقَالَتْ بَلْ بَالِغَةٌ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ اُحْتُمِلَ صُدُورُهُ فِي صِغَرِهَا أَوْ قَالَ قَذَفْتُك وَأَنَا نَائِمٌ فَأَنْكَرَتْ نَوْمَهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِبُعْدِهِ أَوْ وَأَنْتِ مَجْنُونَةٌ أَوْ رَقِيقَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ وَنَازَعَتْهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ إنْ عُهِدَ ذَلِكَ لَهَا وَإِلَّا صُدِّقَتْ أَوْ وَأَنَا صَبِيٌّ صُدِّقَ إنْ احْتَمَلَ نَظِيرَ مَا مَرَّ أَوْ وَأَنَا مَجْنُونٌ صُدِّقَ إنْ عُهِدَ لَهُ اهـ،

٦٬٧٣١

وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ ١ -

٦٬٧٣٢

(فَرْعٌ) لَوْ قَذَفَ الْمَفْسُوخَ نِكَاحُهَا أَوْ الْمُطَلَّقَةَ الْبَائِنَ بِخُلْعٍ أَوْ طَلَاقِ ثَلَاثٍ وَانْقِضَاءِ عِدَّةٍ بِزِنًا مُطْلَقٍ أَوْ مُضَافٍ إلَى حَالَةِ النِّكَاحِ أَوْ قَذَفَ مَنْ وَطِئَهَا فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَوْ ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ أَوْ أَمَتُهُ لَمْ يُلَاعِنْ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ مُنْفَصِلٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ،

٦٬٧٣٣

وَكَذَا إنْ كَانَ هُنَاكَ حَمْلٌ وَلَا حَدَّ لَهَا بِلِعَانِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَضَافَ الزِّنَا إلَى نِكَاحِهِ وَتَتَأَبَّدُ الْحُرْمَةُ بِهَذَا اللِّعَانِ فَإِنْ كَانَ قَالَ زَنَيْت فِي نِكَاحِي وَجَبَ الْحَدُّ عَلَيْهَا وَتُسْقِطُهُ بِاللِّعَانِ فَإِنْ بَانَ فِي صُورَةِ أَنْ لَا حَمْلَ فَسَدَ لِعَانُهُ وَحُدَّ،

٦٬٧٣٤

وَكَذَا لَوْ لَاعَنَ زَوْجٌ وَلَا وَلَدَ وَبَانَ بَعْدَ لِعَانِهِ فَسَادُ نِكَاحِهِ تَبَيَّنَّا فَسَادَ لِعَانِهِ وَحُدَّ فَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِهِ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ،

٦٬٧٣٥

وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَيْضًا مَا نَصُّهُ: فَصْلٌ لَوْ قَذَفَ مَنْ لَاعَنَهَا عُزِّرَ فَقَطْ إنْ قَذَفَهَا بِذَلِكَ الزِّنَا أَوْ أَطْلَقَ فَإِنْ قَذَفَهَا بِزِنًا آخَرَ عُزِّرَ أَيْضًا فَقَطْ إنْ حُدَّتْ بِلِعَانِهِ لِكَوْنِهَا لَمْ تُلَاعِنْ لِلِعَانِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ لِعَانَهُ فِي حَقِّهِ كَالْبَيِّنَةِ فَلَا يُحَدُّ وَإِنَّمَا عُزِّرَ لِلْإِيذَاءِ وَحُدَّ إنْ لَاعَنَتْ سَوَاءٌ أَقَذَفَهَا بِذَلِكَ بَعْدَ اللِّعَانِ أَمْ قَبْلَهُ فِي النِّكَاحِ أَمْ قَبْلَهُ كَمَا يُحَدُّ لِلْأَجْنَبِيَّةِ وَاللِّعَانُ إنَّمَا يُسْقِطُ الْحَصَانَةَ إذَا لَمْ يُعَارِضْهُ لِعَانُهَا فَإِنْ عَارَضَهُ بَقِيَتْ الْحَصَانَةُ بِحَالِهَا عَلَى أَنَّ اللِّعَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ فَيَخْتَصُّ أَثَرُهَا بِذَلِكَ الزِّنَا كَمَا يَخْتَصُّ بِالزَّوْجِ وَلَيْسَ لَهُ إسْقَاطُ الْعُقُوبَةِ مِنْ تَعْزِيرٍ أَوْ حَدٍّ بِاللِّعَانِ؛

لِأَنَّهَا بَانَتْ بِلِعَانِ الْقَذْفِ الْأَوَّلِ وَلَا وَلَدَ وَإِنْ حُدَّ بِالْقَذْفِ الْأَوَّلِ وَلَمْ يُلَاعِنْ، ثُمَّ عَادَ إلَى الْقَذْفِ بِذَلِكَ عُزِّرَ تَأْدِيبًا لِلْإِيذَاءِ وَلَا يُحَدُّ لِظُهُورِ كَذِبِهِ بِالْحَدِّ الْأَوَّلِ وَلَا يُلَاعِنُ لِإِسْقَاطِ التَّعْزِيرِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَوْ قَذَفَهَا بِغَيْرِهِ أَيْ بِزِنًا غَيْرِ ذَلِكَ الزِّنَا فَلَا لِعَانَ لِإِسْقَاطِ الْعُقُوبَةِ لِظُهُورِ كَذِبِهِ بِالْحَدِّ وَهَلْ يُحَدُّ؛ لِأَنَّ كَذِبَهُ فِي الْأَوَّلِ لَا يُوجِبُ كَذِبَهُ فِي الثَّانِي فَوَجَبَ الْحَدُّ لِدَفْعِ الْعَارِ أَوْ يُعَزَّرُ لِظُهُورِ كَذِبِهِ بِالْحَدِّ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي أَخْذًا مِنْ عُمُومِ مَا يَأْتِي فِيمَنْ قَذَفَ شَخْصًا فَحُدَّ، ثُمَّ قَذَفَهُ ثَانِيًا وَتُحَدُّ بِقَذْفِهَا الْأَجْنَبِيَّ وَلَوْ بِمَا حُدَّتْ فِيهِ أَيْ بِسَبَبِهِ؛

لِأَنَّ اللِّعَانَ فِي صُورَتِهِ مُخْتَصٌّ بِالزَّوْجِ فَيَقْتَصِرُ أَثَرُهُ عَلَيْهِ، وَسَوَاءٌ فِي الزَّوْجِ وَالْأَجْنَبِيِّ أَكَانَ ثَمَّ وَلَدٌ فَنَفَاهُ بِاللِّعَانِ وَبَقِيَ أَوْ مَاتَ أَوْ لَمْ يَكُنْ ١ -

٦٬٧٣٦

(فَرْعٌ) لَا يَتَكَرَّرُ الْحَدُّ بِتَكَرُّرِ الْقَذْفِ وَلَوْ صَرَّحَ فِيهِ بِزِنًا آخَرَ أَوْ قَصَدَ بِهِ الِاسْتِئْنَافَ فَيَكْفِي الزَّوْجَ لِعَانٌ وَاحِدٌ يَذْكُرُ فِيهِ الزَّنْيَاتِ كُلَّهَا،

٦٬٧٣٧

وَكَذَا الزُّنَاةَ إنْ سَمَّاهُمْ فِي الْقَذْفِ بِأَنْ يَقُولَ أَشْهَدُ بِاَللَّهِ أَنِّي لَمِنْ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُك بِهِ مِنْ الزِّنَا بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَمَنْ قَذَفَ شَخْصًا فَحُدَّ، ثُمَّ قَذَفَهُ ثَانِيًا عُزِّرَ لِظُهُورِ كَذِبِهِ بِالْحَدِّ الْأَوَّلِ وَالزَّوْجَةُ فِي ذَلِكَ كَغَيْرِهَا إنْ وَقَعَ الْقَذْفَانِ فِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ فَإِنْ قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ يُحَدَّ أَوْ بَعْدَهُ، ثُمَّ قَذَفَهَا بِالزِّنَا الْأَوَّلِ فَالْحَدُّ الْوَاجِبُ وَاحِدٌ وَلَا لِعَانَ لِإِسْقَاطِهِ بَلْ يُحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ؛ لِأَنَّهُ قَذَفَهَا بِالْأَوَّلِ وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ أَوْ قَذَفَهَا بِغَيْرِهِ تَعَدَّدَ الْحَدُّ لِاخْتِلَافِ مُوجِبِ الْقَذْفَيْنِ؛

لِأَنَّ الثَّانِيَ يَسْقُطُ بِاللِّعَانِ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ فَإِنْ أَقَامَ بِأَحَدِهِمَا أَيْ أَحَدِ الزِّنَاءَيْنِ بَيِّنَةً بَعْدَ طَلَبِهَا لِحَدِّ الْقَذْفِ سَقَطَا أَيْ الْحَدَّانِ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّهَا غَيْرُ مُحْصَنَةٍ وَإِلَّا فَإِنْ بَدَأَتْ بِطَلَبِ حَدِّ الْقَذْفِ بِالزِّنَا الْأَوَّلِ حُدَّ لَهُ مُطْلَقًا، ثُمَّ لِلثَّانِي إنْ لَمْ يُلَاعِنْ وَإِلَّا سَقَطَ عَنْهُ حَدُّهُ وَإِنْ بَدَأَتْ بِالثَّانِي فَلَاعَنَ لَمْ يَسْقُطْ الْحَدُّ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ يَخْتَصُّ أَثَرُهُ بِذَلِكَ الزِّنَا

٦٬٧٣٨

بِخِلَافِ الْبَيِّنَةِ وَسَقَطَ الثَّانِي وَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْ حُدَّ لِلثَّانِي أَيْ لِلْقَذْفِ الثَّانِي، ثُمَّ لِلْأَوَّلِ بَعْدَ طَلَبِهَا لِحَدِّهِ،

٦٬٧٣٩

وَإِنْ طَالَبَتْهُ بِهِمَا أَيْ بِالْحَدَّيْنِ جَمِيعًا فَكَابْتِدَائِهَا بِالْأَوَّلِ فَيُحَدُّ لَهُ، ثُمَّ لِلثَّانِي إنْ لَمْ يُلَاعِنْ ١ -

٦٬٧٤٠

(فَرْعٌ) لَوْ قَذَفَ زَوْجَتَهُ، ثُمَّ أَبَانَهَا بِلَا لِعَانٍ، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا آخَرَ، ثُمَّ جَدَّدَ نِكَاحَهَا بَلْ أَوْ لَمْ يُجَدِّدْهُ فَإِنْ حُدَّ لِلْأَوَّلِ قَبْلَ التَّجْدِيدِ لِلنِّكَاحِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ صَوَابُهُ قَبْلَ الْقَذْفِ عُزِّرَ لِلثَّانِي كَمَا لَوْ قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً فَحُدَّ، ثُمَّ قَذَفَهَا ثَانِيًا وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُضِفْ الثَّانِيَ إلَى حَالَةِ الْبَيْنُونَةِ لِئَلَّا يُشْكِلَ بِمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ قَذَفَ أَجْنَبِيَّةً، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ قَذَفَهَا بِزِنًا آخَرَ مِنْ أَنَّ الْحَدَّ يَتَعَدَّدُ فَإِنْ لَمْ تَطْلُبْ حَدَّ الْقَذْفِ الْأَوَّلِ حَتَّى أَبَانَهَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ صَوَابُهُ حَتَّى قَذَفَهَا فَإِنْ لَاعَنَ لِلْأَوَّلِ قَبْلَ الْقَذْفِ الثَّانِي أَوْ بَعْدَهُ عُزِّرَ لِلثَّانِي لِلْإِيذَاءِ وَلَا يُحَدُّ إذْ بِلِعَانِهِ سَقَطَتْ حَصَانَتُهَا فِي حَقِّهِ وَإِلَّا أَيْ:

٦٬٧٤١

وَإِنْ لَمْ يُلَاعِنْ الْأَوَّلُ حُدَّ حَدَّيْنِ لِاخْتِلَافِ الْقَذْفَيْنِ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَضَافَ الزِّنَا إلَى حَالَةِ الْبَيْنُونَةِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ اهـ سُقْتُهُ مَعَ طُولِهِ لِكَثْرَةِ فَوَائِدِهِ وَإِيضَاحِهِ الْمَقَامَ مَعَ اخْتِصَارِ الشَّارِحِ فِيهِ اهـ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) لَهُ اللِّعَانُ أَيْضًا (لِتَعْزِيرِهِ) أَيْ دَفْعِ تَعْزِيرِ الْقَذْفِ الْوَاجِبِ عَلَى الْقَاذِفِ كَقَذْفِ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ أَوْ الذِّمِّيَّةِ وَصَغِيرَةٍ يُمْكِنُ جِمَاعُهَا؛ لِأَنَّهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ وَيُسَمَّى هَذَا تَعْزِيرَ تَكْذِيبٍ أَيْضًا، وَلَا يُسْتَوْفَى إلَّا بِطَلَبِ الْمَقْذُوفِ (لَا تَعْزِيرَ تَأْدِيبٍ لِكَذِبٍ) مَعْلُومٍ (كَقَذْفِ طِفْلَةٍ لَا تُوطَأُ) أَيْ لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا فَإِنَّهُ لَا يُلَاعِنُ لِإِسْقَاطِهِ،

٢١٬٢٦٠

وَإِنْ بَلَغَتْ وَطَالَبَتْهُ لِلْعِلْمِ بِكَذِبِهِ فَلَمْ يَلْحَقْ بِهَا عَارٌ، بَلْ يُعَزَّرُ تَأْدِيبًا عَلَى الْكَذِبِ حَتَّى لَا يَعُودَ لِلْإِيذَاءِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ: زَنَى بِكِ مَمْسُوحٌ أَوْ ابْنُ شَهْرٍ مَثَلًا، أَوْ قَالَ لِرَتْقَاءَ أَوْ قَرْنَاءَ زَنَيْتِ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ لِلْإِيذَاءِ وَلَا يُلَاعِنُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا صَرَّحَ بِالْفَرْجِ،

٢١٬٢٦١

فَإِنْ أَطْلَقَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُسْأَلَ عَنْ دَعْوَاهَا عَنْ إرَادَتِهِ،

٢١٬٢٦٢

فَإِنَّ وَطْأَهَا فِي الدُّبُرِ مُمْكِنٌ فَيَلْحَقُ الْعَارُ بِهَا، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى جَوَابِهِ حُكْمُهُ.

٢١٬٢٦٣

تَنْبِيهٌ: اقْتِصَارُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ قَذَفَهَا زِنًا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِإِقْرَارِهَا أَنَّهُ يُلَاعِنُ لِإِسْقَاطِ تَعْزِيرِهِ،

٢١٬٢٦٤

وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُلَاعِنُ؛ لِأَنَّ اللِّعَانَ لِإِظْهَارِ الصِّدْقِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، فَلَا مَعْنَى لَهُ، وَلِأَنَّ التَّعْزِيرَ فِيهِ لِلسَّبَبِ وَالْإِيذَاءِ، فَأَشْبَهَ التَّعْزِيرَ بِقَذْفِ صَغِيرَةٍ لَا تُوطَأُ

كنز الراغبينالمحلي

(لَا تَعْزِيرَ تَأْدِيبٍ لِكَذِبٍ) مَعْلُومٍ (كَقَذْفِ طِفْلَةٍ لَا تُوطَأُ) أَوْ صِدْقٍ ظَاهِرٍ كَقَذْفِ كَبِيرَةٍ ثَبَتَ زِنَاهَا بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِإِقْرَارِهَا وَالتَّعْزِيرُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ يُقَالُ فِيهِ تَعْزِيرُ تَكْذِيبٍ، وَلَا يُسْتَوْفَى إلَّا بِطَلَبِهَا وَتَعْزِيرُ التَّأْدِيبِ فِي الطِّفْلَةِ يَسْتَوْفِيهِ الْقَاضِي مَنْعًا لَهُ مِنْ الْإِيذَاءِ وَالْخَوْضِ فِي الْبَاطِلِ،

٤٬٣٦٠

وَفِي الْكَبِيرَةِ الْمَذْكُورَةِ، لَا يُسْتَوْفَى إلَّا بِطَلَبِهَا عَلَى الصَّحِيحِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (طِفْلَةٍ) وَكَذَا مَمْسُوحٌ وَرَتْقَاءُ وَقَرْنَاءُ إنْ لَمْ يُقَيِّدْ بِالدُّبُرِ، وَيُسْتَفْصَلُ لَوْ أَطْلَقَ.

قَوْلُهُ: (إلَّا بِطَلَبِهَا) أَيْ فِي غَيْرِ الصَّغِيرَةِ، وَيَسْتَوْفِيه الْقَاضِي فِيهَا وَلَا طَلَبَ لَهَا لَوْ بَلَغَتْ بَعْدَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَعْزِيرُ تَكْذِيبٍ) كَأَنْ وَجْهَ التَّسْمِيَةِ مَا فِي التَّعْزِيرِ مِنْ إظْهَارِ كَذِبِ الْقَاذِفِ

٢٬٩٢٠

بِخِلَافِ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ وَطْؤُهَا وَمَنْ ثَبَتَ زِنَاهَا

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولتعزيره) المراد: تعزير التكذيب الواجب على القاذف كقذف زوجته الذمية أو الأمة أو الصغيرة الممكن جماعها، فله إسقاطها باللعان لدفع عار الكذب عنه؛ لأنه إذا صلح لدفع الأعلى .. فلما دونه أولى، ولا حد إذ لا إحصان.

قال: (إلا تعزير تأديب لكذب) هذا هو النوع الثاني من نوعى التعزير المتعلق بالقذف، وهو واجب على قاذف يعلم كذبه ظاهرًا، فيعزر لا تكذيبًا له ولكن تأديبًا؛ لئلا يعود إلى السب والإيذاء. قال:(كقذف صغيرة لا توطأ) أو ظهر صدقه بقذف كبيرة ثبت زناها بالبينة أو إقرارها فتعزر تأديبًا، ففي الصغيرة لا يلاعن؛ لإسقاطه وإن كبرت وطالبته، وفيه وجه.

٢١٬٧٤٩

وفي الثابتة الزنا لا يلاعن على المذهب،

٢١٬٧٥٠

وقيل: يلاعن، وقيل: قولان، وقيل: إن كان ثم ولد .. لاعن، وإلا .. فلا، والمراد من هذا: أنه لا يشترط اجتماع ثمرات اللعان، بل منها ما يجوز له اللعان وحده كالنفي المجرد

٢١٬٧٥١

وكذا دفع عار الكذب عنه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.