فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (ارْتَابَتْ) أَيْ شَكَّتْ فِي أَنَّهَا حَامِلٌ لِوُجُودِ ثِقْلٍ أَوْ حَرَكَةِ (فِيهَا) أَيْ الْعِدَّةِ بِأَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ (لَمْ تَنْكِحْ) آخَرَ بَعْدَ الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ (حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ) بِأَمَارَةٍ قَوِيَّةٍ عَلَى عَدَمِ الْحَمْلِ، وَيَرْجِعُ فِيهَا لِلْقَوَابِلِ، إذْ الْعِدَّةُ لَزِمَتْهَا بِيَقِينٍ فَلَا تَخْرُجُ مِنْهَا إلَّا بِيَقِينٍ،

١٤٬١٠٤

فَإِنْ نَكَحَتْ مُرْتَابَةً فَبَاطِلٌ وَإِنْ بَانَ أَنَّ لَا حَمْلَ، وَفَارَقَ نَظَائِرَهُ بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلشَّكِّ فِي حَلِّ الْمَنْكُوحَةِ لِكَوْنِهَا الْمَقْصُودَةَ بِالذَّاتِ مَا لَا يُحْتَاطُ فِي غَيْرِهَا، وَسَيَأْتِي فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ مَا يُشْكِلُ عَلَى هَذَا مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ بَانَ أَنْ لَا حَمْلَ) أَيْ خِلَافًا لحج، وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ حَجّ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ.

٩٬٨٦٣

[فَائِدَةٌ جَلِيلَةٌ] مِنْ خَصَائِصِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَنْكِحَ مَنْ شَاءَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا،

٩٬٨٦٤

وَعِبَارَةُ مَتْنِ الْخَصَائِصِ الصُّغْرَى فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مَا نَصُّهُ: فَلَوْ رَغِبَ فِي نِكَاحِ امْرَأَةٍ خَلِيَّةٍ لَزِمَهَا الْإِجَابَةُ وَأُجْبِرَتْ وَحُرِّمَ عَلَى غَيْرِهِ خِطْبَتُهَا بِمُجَرَّدِ الرَّغْبَةِ، أَوْ زَوْجَةٍ وَجَبَ عَلَى زَوْجِهَا طَلَاقُهَا لِيَنْكِحَهَا.

قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ: وَلَهُ حِينَئِذٍ نِكَاحُهَا مِنْ غَيْرِ انْقِضَاءِ عِدَّةٍ، وَكَانَ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ غَيْرِهِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ وَأَطَالَ فِيهِ اهـ الْمُرَادُ مِنْهُ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي خَصَائِصِ الْخَيْضَرِيِّ مَا نَصُّهُ: هَلْ كَانَ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْمُعْتَدَّةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا الْجَوَازُ حَكَاهُ الْبَغَوِيّ وَالرَّافِعِيُّ.

قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: هَذَا الْوَجْهُ حَكَاهُ الْبَغَوِيّ وَهُوَ غَلَطٌ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ وَغَلَّطُوا مَنْ ذَكَرَهُ " بَلْ الصَّوَابُ الْقَطْعُ بِامْتِنَاعِ نِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ غَيْرِهِ اهـ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى الْمَنْعِ أَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ فِعْلُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا نُقِلَ عَنْهُ غَيْرُهُ، فَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ السَّابِقِ أَنَّهُ سَلَّمَهَا إلَى أُمِّ سَلِيمٍ، وَفِيهِ: وَأَحْسِبُهُ قَالَ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا.

٩٬٨٦٥

وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا أَنَّهَا لَمَّا بَلَغَتْ سَدَدَ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا فَبَطَلَ هَذَا الْوَجْهُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ وَالْعِدَّةُ وَالِاسْتِبْرَاءُ وُضِعَا فِي الشَّرْعِ لِدَفْعِ اخْتِلَاطِ الْأَنْسَابِ،

٩٬٨٦٦

وَإِذَا كَانَ فِعْلُ ذَلِكَ فِي الْمَسْبِيَّةِ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْحَرْبِ فَكَيْفَ بِمَنْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ لِزَوْجٍ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ؟ يَطَّرِدُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْمُسْتَبْرَأَةِ.

وَوَقَعَ فِي خُلَاصَةِ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مَنْ وَجَبَ عَلَى زَوْجِهَا طَلَاقُهَا إذَا رَغِبَ فِيهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ غَيْرِ انْقِضَاءِ عِدَّةٍ، وَهَذَا قَرِيبٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْوَجْهِ فِي نِكَاحِ الْمُعْتَدَّةِ وَجَزْمُهُ بِذَلِكَ عَجِيبٌ وَأَنَّى لَهُ بِذَلِكَ لَا جُرْمَ.

قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ عَنْهُ: وَهُوَ غَلَطٌ مُنْكَرٌ وَدِدْت مَحْوَهُ مِنْهُ وَتَبِعَ فِيهِ صَاحِبَ مُخْتَصَرِ الْجُوَيْنِيِّ، وَمُنْشَؤُهُ مِنْ تَضْعِيفِ كَلَامٍ أَتَى بِهِ الْمَزْنِيُّ اهـ.

وَقَوْلُهُ وَجَبَ عَلَى زَوْجِهَا طَلَاقُهَا.

٩٬٨٦٧

قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَلَمْ يَقَعْ ذَلِكَ بَلْ طَلَاقُ زَيْدٍ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ اتِّفَاقِيٌّ بِإِلْقَاءِ اللَّهِ فِي قَلْبِهِ لَا اضْطِرَارِيٌّ بِحُكْمِ الْوُجُوبِ، وَزَوَّجَهَا اللَّهُ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَحَلَّتْ لَهُ بِلَا لَفْظٍ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلشَّكِّ إلَخْ.) الْأَوْلَى طَرْحُ لَفْظِ الشَّكِّ،

٢٬٠٠٧

وَإِنْ جَازَ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ فِيهِ لِلتَّعْلِيلِ أَوْ بِمَعْنَى عِنْدَ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ ارْتَابَتْ) أَيْ شَكَّتْ فِي أَنَّهَا حَامِلٌ لِوُجُودِ نَحْوِ ثِقَلٍ أَوْ حَرَكَةٍ (فِيهَا) أَيْ الْعِدَّةِ بِأَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ (لَمْ تَنْكِحْ) آخَرَ بَعْدَ الْأَقْرَاءِ أَوْ الْأَشْهُرِ (حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ) بِأَمَارَةٍ قَوِيَّةٍ عَلَى عَدَمِ الْحَمْلِ وَيُرْجَعُ فِيهَا لِلْقَوَابِلِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ قَدْ لَزِمَتْهَا بِيَقِينٍ فَلَا تَخْرُجُ عَنْهَا إلَّا بِيَقِينٍ فَإِنْ نَكَحَتْ مُرْتَابَةً فَبَاطِلٌ كَذَا عَبَّرَا بِهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَالْمُرَادُ بَاطِلٌ ظَاهِرًا فَإِنْ بَانَ عَدَمُ الْحَمْلِ فَالْقِيَاسُ الصِّحَّةُ كَمَا لَوْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا انْتَهَى وَكَوْنُ الْقِيَاسِ ذَلِكَ وَاضِحٌ كَمَا قَدَّمْته مَعَ زِيَادَةِ فُرُوعٍ وَبَيَانٍ فِي بَحْثِ أَرْكَانِ النِّكَاحِ وَمِمَّا يُصَرَّحُ بِهِ مَا يَأْتِي فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ الْمُبْطِلِ لِكَوْنِ الْمَانِعِ فِيهَا وَهُوَ النِّكَاحُ الْمُحَقَّقِ الَّذِي الْأَصْلُ بَقَاؤُهُ أَقْوَى الْفَرْقُ بِأَنَّ الشَّكَّ هُنَا فِي حِلِّ الْمَنْكُوحَةِ وَبِأَنَّ الْعِدَّةَ لَزِمَتْهَا هُنَا ظَاهِرًا وَذَلِكَ؛

لِأَنَّ كُلًّا مِنْ هَذَيْنِ غَفْلَةٌ عَمَّا ذَكَرُوهُ فِيهَا مِنْ النَّظَرِ لِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ مَعَ الشَّكِّ فِي حِلِّهَا وَقُوَّةِ النِّكَاحِ الْمَانِعِ لِذَلِكَ ظَاهِرًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَرْجِعُ فِيهَا) أَيْ: فِي زَوَالِ الرِّيبَةِ وَالتَّأْنِيثُ بِاعْتِبَارِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلْأَمَارَةِ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِيَقِينٍ) قَضِيَّةُ قَوْلِهِ السَّابِقِ بِإِمَارَةٍ قَوِيَّةٍ إلَخْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ الْقَوِيَّ

(قَوْلُهُ: فَبَاطِلٌ) وَإِنْ بَانَ أَنْ لَا حَمْلَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَإِنْ بَانَ إلَخْ أَيْ خِلَافًا لِابْنِ حَجّ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ ابْنُ حَجّ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُصَرَّحُ بِهِ إلَخْ) ،

١٨٬٥١١

وَفِي كَلَامِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا وَفَرَّقَ م ر بِأَنَّ الشَّكَّ هُنَا أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الرِّيبَةِ لِسَبَبٍ ظَاهِرٍ فَكَانَ أَقْوَى انْتَهَى وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ

١٨٬٥١٢

أَمَّا أَوَّلًا فَإِنَّ أَقْوِيَّتَهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهَا لَا تُفِيدُ مَعَ كَوْنِ قَاعِدَةِ الْعُقُودِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهَا بِنَفْسِ الْأَمْرِ،

١٨٬٥١٣

وَأَمَّا ثَانِيًا فَغَايَةُ مَا يُؤَثِّرُ هَذَا السَّبَبُ الظَّاهِرُ التَّرَدُّدِ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَهَذَا لَا يُقَاوِمُ الْحُكْمَ بِبَقَاءِ النِّكَاحِ شَرْعًا اهـ سم

(قَوْلُهُ: مَا يَأْتِي فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ إلَخْ) أَيْ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ، وَقَوْلُهُ: الْمُبْطِلُ صِفَةُ مَا يَأْتِي اهـ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لِكَوْنِ الْمَانِعِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْإِبْطَالِ، وَقَوْلُهُ: وَهُوَ أَيْ الْمَانِعُ فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ

(قَوْلُهُ: أَقْوَى) هُوَ خَبَرُ كَوْنِ اهـ سم

(قَوْلُهُ: الْفَرْقَ إلَخْ) مَفْعُولُ الْمُبْطِلُ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ لِلْفَرْقِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُبْطِلِ اهـ فَلَعَلَّ نُسَخَ الشَّرْحِ مُخْتَلِفَةٌ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الشَّكَّ إلَخْ) أَيْ: وَهُوَ مِنْ مَوَانِعِ النِّكَاحِ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الْعِدَّةِ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إلَخْ) أَيْ: إبْطَالَ الْفَرْقِ ثَابِتٌ؛ لِأَنَّ إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مِنْ هَذَيْنِ) أَيْ: الْفَرْقَيْنِ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ: زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ وَالْمُرَادُ بِالنِّكَاحِ نِكَاحُ الْمَفْقُودِ

(قَوْلُهُ: فِي حِلِّهَا) أَيْ: حِلِّ زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ لِزَوْجٍ آخَرَ

(قَوْلُهُ: وَقُوَّةِ النِّكَاحِ) عَطْفٌ عَلَى الشَّكِّ

(قَوْلُهُ: الْمَانِعِ) أَيْ: الشَّكِّ لِذَلِكَ أَيْ لِحِلِّ زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ لِآخَرَ

(قَوْلُهُ: ظَاهِرًا) أَيْ: إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ النِّكَاحِ الْأَوَّلِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا يُصَرِّحُ بِهِ إلَخْ) مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا مَا فِي الرَّوْضِ كَغَيْرِهِ فِي الْبَابِ الثَّانِي فِي اجْتِمَاعِ عِدَّتَيْنِ فِيمَا إذَا وُطِئَتْ الْمُطَلَّقَةُ فِي الْعِدَّةِ بِشُبْهَةٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَتَعَذَّرَ إلْحَاقُ الْقَائِفِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ تَنْقَضِي عِدَّةُ أَحَدِهِمَا بِوَضْعِهِ، ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلْآخَرِ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَتْ بَائِنًا فَنَكَحَهَا الزَّوْجُ مَرَّةً وَاحِدَةً قَبْلَ الْوَضْعِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يُحْكَمْ بِصِحَّتِهِ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ فِي عِدَّةِ الثَّانِي فَإِنْ بَانَ بَعْدُ بِالْقَائِفِ أَنَّهَا فِي عِدَّتِهِ صَحَّ كَمَا صَحَّتْ رَجْعَتُهُ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ،

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ لَوْ نَكَحَهَا الْوَاطِئُ بِشُبْهَةٍ قَبْلَ الْوَضْعِ لَمْ يَصِحَّ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهَا فِي عِدَّةِ الزَّوْجِ حِينَئِذٍ،

٦٬٧٧٠

وَكَذَا إنْ نَكَحَهَا بَعْدَهُ فِي بَاقِي عِدَّةِ الزَّوْجِ عَلَى مَا مَرَّ فِيهِ لِذَلِكَ،

٦٬٧٧١

فَلَوْ بَانَ فِي هَذِهِ بِالْقَائِفِ أَنَّ الْحَمْلَ مِنْ الزَّوْجِ صَحَّ اعْتِبَارًا بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهَا هُنَا حَالَةَ النِّكَاحِ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ فِي عِدَّتِهِ إلَّا أَنَّ هَذَا لَا يَزِيدُ عَلَى مَا فِي مَسْأَلَتِنَا مِنْ احْتِمَالِ أَنَّهَا غَيْرُ مُعْتَدَّةٍ بِالْكُلِّيَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَمِمَّا صَرَّحَ بِهِ مَا يَأْتِي فِي زَوْجَةِ الْمَفْقُودِ إلَخْ) فَرَّقَ م ر بِأَنَّ الشَّكَّ هُنَا أَيْ فِي مَسْأَلَةِ الرِّيبَةِ لِسَبَبٍ ظَاهِرٍ فَكَانَ أَقْوَى اهـ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ

٦٬٧٧٢

أَمَّا أَوَّلًا فَإِنَّ أَقْوِيَّتَهُ بَعْدَ تَسْلِيمِهَا لَا تُفِيدُ مَعَ كَوْنِ قَاعِدَةِ الْعُقُودِ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهَا بِنَفْسِ الْأَمْرِ،

٦٬٧٧٣

وَأَمَّا ثَانِيًا فَغَايَةُ مَا يُؤَثِّرُ هَذَا السَّبَبُ الظَّاهِرُ التَّرَدُّدِ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَهَذَا لَا يُقَاوِمُ الْحُكْمَ بِبَقَاءِ النِّكَاحِ شَرْعًا

(قَوْلُهُ: أَقْوَى) هُوَ خَبَرُ كَوْنُ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ ارْتَابَتْ) أَيْ شَكَّتْ (فِيهَا) أَيْ الْعِدَّةِ بِأَنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهَا الْحَمْلُ بِأَمَارَاتٍ، وَإِنَّمَا ارْتَابَتْ مِنْهُ بِثِقَلٍ وَحَرَكَةٍ تَجِدُهُمَا (لَمْ تَنْكِحْ) آخَرَ بَعْدَ تَمَامِهَا (حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ) بِمُرُورِ زَمَنٍ مَثَلًا تَزْعُمُ النِّسَاءُ أَنَّهَا لَا تَلِدُ فِيهِ، لِأَنَّ الْعِدَّةَ قَدْ لَزِمَتْهَا بِيَقِينٍ فَلَا تَخْرُجُ عَنْهَا إلَّا بِيَقِينٍ كَمَا لَوْ شَكَّ هَلْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا،

٢١٬٣٤٠

فَإِنْ نَكَحَتْ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ، وَصَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ لِلتَّرَدُّدِ فِي انْقِضَائِهَا فَإِنْ قِيلَ: الْمُرَادُ بِالْبُطْلَانِ الْبُطْلَانُ ظَاهِرًا،

٢١٬٣٤١

فَإِنْ بَانَ عَدَمُ الْحَمْلِ فَالْقِيَاسُ الصِّحَّةُ كَمَا لَوْ بَاعَ مَالَ أَبِيهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا.

أُجِيبَ بِالِاحْتِيَاطِ فِي الْأَبْضَاعِ، وَلِأَنَّ الشَّكَّ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ يُبْطِلُ الْعَقْدَ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ خُنْثَى ثُمَّ اتَّضَحَ،

٢١٬٣٤٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ وَلِيًّا أَوْ شَاهِدًا كَمَا مَرَّ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ ارْتَابَتْ فِيهَا) أَيْ فِي الْعِدَّةِ الْمَذْكُورَةِ لِثِقَلٍ وَحَرَكَةٍ تَجِدُهُمَا، (لَمْ تَنْكِحْ) آخَرَ بَعْدَ تَمَامِهَا (حَتَّى تَزُولَ الرِّيبَةُ) فَإِنْ نَكَحَتْ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ لِلتَّرَدُّدِ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَمْ تَنْكِحْ) فَيُحَرَّمُ عَلَيْهَا ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (بَاطِلٌ) أَيْ ظَاهِرًا فَلَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُهَا صَحَّ كَمَا لَوْ بَاعَ مَالَ مُوَرِّثِهِ، أَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ ظَانًّا حَيَاتَهُ فَبَانَ مَيِّتًا قَالَهُ شَيْخُنَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ) أَيْ وَلَوْ انْكَشَفَ بَعْدَ ذَلِكَ عَدَمُ الْحَمْلِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو ارتابت فيها) أي: لم يظهر الحمل بأمارة وإنما أحست بحركة أو ثقل فيها، أي: في العدة التي بالأشهر أو الأقراء) .. لم تنكح حتى تزول الريبة)

٢١٬٨٣٢

إما بمضي زمن يزعم النساء أنها لا تلد فيه، أو غير ذلك،

٢١٬٨٣٣

فإن نكحت في الريبة .. بطل وإن تبين وقوعه بعد العدة، للتردد في انقضائها، وهو مشكل على ما باع مال أبيه على ظن حياته.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.