ولو كان في الدار حجرة فسكنها أحدهما والآخر الأخرى فإن اتحدت المرافق كمطبخ ومستراح اشترط محرم وإلا فلا
الشروح عليها
(وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ حُجْرَةٌ) وَهِيَ كُلِّ بِنَاءٍ مُحَوَّطٍ أَوْ نَحْوِهَا كَطَبَقَةٍ (فَسَكَنَهَا أَحَدُهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ (وَ) سَكَنَ (الْآخَرُ) الْحُجْرَةَ (الْأُخْرَى) مِنْ الدَّارِ (فَإِنْ اتَّحَدَتْ الْمَرَافِقُ) لَهَا وَهِيَ مَا يَرْتَفِقُ بِهِ فِيهَا (كَمَطْبَخٍ وَمُسْتَرَاحٍ) وَمَصَبِّ مَاءٍ وَمَرْقَى سَطْحٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (اُشْتُرِطَ مَحْرَمٌ) أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ ذُكِرَ.
وَخَرَجَ بِفَرْضِهِ الْكَلَامُ فِي حُجْرَتَيْنِ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ إلَّا الْبَيْتُ وَصُفَّةٌ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُسَاكِنَهَا وَلَوْ مَعَ مَحْرَمٍ لِأَنَّهَا لَا تَتَمَيَّزُ مِنْ الْمَسْكَنِ بِمَوْضِعِ نَعَمْ إنْ بُنِيَ بَيْنَهُمَا حَائِلُ وَبَقِيَ لَهَا مَا يَلِيقُ بِهَا سُكْنَى جَازَ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَتَّحِدْ الْمَرَافِقُ بَلْ اخْتَصَّتْ كُلٌّ مِنْ الْحُجْرَتَيْنِ بِمَرَافِقَ (فَلَا) يُشْتَرَطُ نَحْوُ مَحْرَمٍ إذْ لَا خَلْوَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ حُجْرَةٌ فَسَكَنَهَا أَحَدُهُمَا وَالْآخَر الْأُخْرَى فَإِنْ اتَّحَدَتْ الْمَرَافِقُ كَمَطْبَخٍ وَمُسْتَرَاحٍ) وَبِئْرٍ وَبَالُوعَةٍ وَسَطْحٍ وَمِصْعَدٍ وَمَمَرٍّ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ إذْ يَكْفِي اتِّحَادُ بَعْضِهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَهَلْ الْعِبْرَةُ فِي اتِّحَادِ الْمَمَرِّ بِأَوَّلِ الدَّارِ فَيَضُرُّ اتِّحَادُ دِهْلِيزِهَا لِاتِّحَادِ الْمَمَرِّ فِيهِ أَوْ بِالْبَابِ الَّذِي بَعْدَ الدِّهْلِيزِ دُونَهُ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ صَحْنِ سِكَّةٍ غَيْرِ نَافِذَةٍ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ كَوْنِ الدِّهْلِيزِ يَنْتَفِعْنَ بِهِ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالسُّكْنَى فَيَضُرُّ اتِّحَادُهُ حِينَئِذٍ وَبَيْنَ أَنْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ لِكَوْنِهِ مُعَدًّا لِلزَّوْجِ وَرِحَالِهِ فَلَا يَضُرُّ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّالِثُ أَقْرَبُهَا (اُشْتُرِطَ مَحْرَمٌ) أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ ذُكِرَ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْقَاضِي وَالرُّويَانِيُّ فَحَرَّمَا الْمُسَاكَنَةَ مَعَ اتِّحَادِهَا وَلَوْ مَعَ الْمَحْرَمِ وَأَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ فِي الِانْتِصَارِ لَهُ إذْ لَا سَبِيلَ إلَى مُلَازَمَتِهِ لَهَا فِي كُلِّ حَرَكَةٍ وَبِانْتِفَاءِ ذَلِكَ وُجِدَتْ مَظِنَّةُ الْخَلْوَةِ الْمُحَرَّمَةِ وَخَرَجَ بِفَرْضِهِ الْكَلَامِ فِي حُجْرَتَيْنِ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ إلَّا بَيْتٌ وَصُفَفٌ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَاكِنَهَا وَلَوْ مَعَ مَحْرَمٍ؛
لِأَنَّهَا لَا تَتَمَيَّزُ مِنْ الْمَسْكَنِ بِمَوْضِعٍ نَعَمْ إنْ بُنِيَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ وَبَقِيَ لَهَا مَا يَلِيقُ بِهَا سَكَنًا جَازَ (وَإِلَّا) يَتَّحِدْ شَيْءٌ مِنْهَا (فَلَا) يُشْتَرَطُ نَحْوُ مَحْرَمٍ إذْ لَا خَلْوَةَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَحَدُهُمَا) أَيْ: الزَّوْجَيْنِ وَالْآخَرُ أُخْرَى أَيْ وَسَكَنَ الْآخَرُ الْحُجْرَةَ الْأُخْرَى مِنْ الدَّارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ: الدِّهْلِيزَ
(قَوْلُهُ: يَنْتَفِعْنَ) الْأَوْلَى يَنْتَفِعَانِ أَيْ الزَّوْجَانِ
(قَوْلُهُ: وَرِحَالِهِ) جَمْعُ رَحْلٍ
(قَوْلُهُ: وَالثَّالِثُ) أَيْ: الْفَرْقُ
(قَوْلُهُ: أَوْ نَحْوُهُ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَخَالَفَ إلَى وَخَرَجَ
(قَوْلُهُ: مَعَ اتِّحَادِهَا) أَيْ: الْمَرَافِقِ
(قَوْلُهُ: وَبِانْتِفَاءِ ذَلِكَ) أَيْ: الْمُلَازَمَةِ
(قَوْلُهُ: وَصُفَفٌ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَصُفَّةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَلَّا يَتَّحِدَ شَيْءٌ مِنْهَا) بِأَنْ اخْتَصَّ كُلٌّ مِنْ الْحُجْرَتَيْنِ بِمَرَافِقَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَلَا يُشْتَرَطُ نَحْوُ مَحْرَمٍ)
وَيَجُوزُ لَهُ مُسَاكَنَتُهَا بِدُونِهِ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ حِينَئِذٍ كَالدَّارَيْنِ الْمُتَجَاوِرَتَيْنِ نَعَمْ لَوْ كَانَتْ الْمَرَافِقُ خَارِجَ الْحُجْرَةِ فِي الدَّارِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْخَلْوَةَ لَا تَمْتَنِعُ مَعَ ذَلِكَ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسَاكِنَهَا وَلَوْ مَعَ مَحْرَمٍ) قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَهُ السَّابِقَ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ كُلٌّ مِنْ مُسَاكَنَتِهَا إنْ وَسِعَتْهُمَا الدَّارُ الْمَفْرُوضُ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ بِهَا إلَّا مَسْكَنٌ وَاحِدٌ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ سَابِقِهِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ مَا هُنَا بِمَا إذْ لَمْ تَسَعْهُمَا فَلْيُرَاجَعْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى (بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ حُجْرَةٌ) وَهِيَ كُلُّ بِنَاءٍ مَحُوطٍ أَوْ نَحْوُهَا كَطَبَقَةٍ (فَسَكَنَهَا أَحَدُهُمَا) أَيْ الزَّوْجَيْنِ (وَ) سَكَنَ (الْآخَرُ) الْحُجْرَةَ (الْأُخْرَى) مِنْ الدَّارِ (فَإِنْ اتَّحَدَتْ الْمَرَافِقُ) لِلدَّارِ وَهِيَ مَا يُرْتَفَقُ بِهِ فِيهَا (كَمَطْبَخٍ وَمُسْتَرَاحٍ) وَمَصَبِّ مَاءٍ وَمَرْقَى سَطْحٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (اُشْتُرِطَ مَحْرَمٌ) حَذَرًا مِنْ الْخَلْوَةِ فِيمَا ذُكِرَ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ تَتَّحِدْ الْمَرَافِقُ، بَلْ اخْتَصَّ كُلٌّ مِنْ الْحُجْرَتَيْنِ بِمَرَافِقَ (فَلَا) يُشْتَرَطُ مَحْرَمٌ،
وَيَجُوزُ لَهُ مُسَاكَنَتُهَا بِدُونِهِ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ حِينَئِذٍ كَالدَّارَيْنِ الْمُتَجَاوِرَتَيْنِ نَعَمْ لَوْ كَانَتْ الْمَرَافِقُ خَارِجَ الْحُجْرَةِ فِي الدَّارِ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْخَلْوَةَ لَا تَمْتَنِعُ مَعَ ذَلِكَ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ
(وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ حُجْرَةٌ فَسَكَنَهَا أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ الْأُخْرَى فَإِنْ اتَّحَدَتْ الْمَرَافِقُ كَمَطْبَخٍ وَمُسْتَرَاحٍ) وَمِصْعَدًا إلَى السَّطْحِ (اُشْتُرِطَ مَحْرَمٌ) حَذَرًا مِنْ الْخَلْوَةِ فِيمَا ذَكَرَ، (وَإِلَّا فَلَا) يُشْتَرَطُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (اُشْتُرِطَ مَحْرَمٌ) أَوْ غَيْرُهُ مِمَّنْ تَقَدَّمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (ذَكَرٌ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَكْفِي الْأُنْثَى بِالْأَوْلَى وَلَوْ كَانَتْ أَجْنَبِيَّةً فَكَذَلِكَ تَكْفِي عَلَى الْأَصَحِّ فِي الرَّوْضَةِ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ) اسْتَشْكَلَ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي الشِّقَّيْنِ
أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْمَحْرَمَ قَدْ لَا يَكُونُ مَعَهَا عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَلَا يُلَازِمُهَا عَلَى الدَّوَامِ
وَأَمَّا عَدَمُ اشْتِرَاطِهِ عِنْدَ التَّعَدُّدِ فَلِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ ثَمَّ سُكَّانٌ وَالْمَحْذُورُ مَوْجُودٌ فِيمَا إذَا كَانَتْ الدَّارُ كَبِيرَةً ذَاتَ مَرَافِقَ وَلَيْسَ فِيهَا غَيْرُهُ، فَالْمُتَّجَهُ حَمْلُ كَلَامِهِمْ عَلَى غَيْرِهَا.
تَنْبِيهٌ: لَوْ كَانَتْ الْمَرَافِقُ عِنْدَ التَّعَدُّدِ خَارِجَ الْحُجْرَةِ فِي الدَّارِ لَمْ يَجُزْ، لِأَنَّ الْخَلْوَةَ لَا تَمْنَعُ مَعَ ذَلِكَ. [بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ] ِ
قال: (ولو كان في الدار حجرة يسكنها أحدهما والآخر الأخرى؛ فإن اتحدث المرافق كمطبخ ومستراح .. اشترط محرم، وإلا .. فلا) ؛ لأن اتحاد المرافق يؤدي إلى الخلوة فاشترط ما يمنع منها،
بخلاف ما إذا تعددت فإنها تصير كالدارين المتجاورين. و (الحجرة) بضم الحاء: كل منزل محوط.
ومرافق الدار: مصاب المياه ونحوها مما يحصل به الارتفاق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.