إلا مسبية فيحل غير وطء
الشروح عليها
(إلَّا مَسْبِيَّةٌ فَيَحِلُّ غَيْرُ وَطْءٍ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَحْرُمْ مِنْهَا غَيْرُهُ مَعَ غَلَبَةِ امْتِدَادِ الْأَعْيُنِ وَالْأَيْدِي إلَى مَسِّ الْإِمَاءِ سِيَّمَا الْحِسَانُ، وَلِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَبَّلَ أَمَةً وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ لَمَّا نَظَرَ عُنُقَهَا كَإِبْرِيقِ الْفِضَّةِ فَلَمْ يَتَمَالَكْ الصَّبْرَ عَنْ تَقْبِيلِهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ أَحَدٌ عَلَيْهِ كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَفَارَقَتْ غَيْرَهَا بِتَيَقُّنِ مِلْكِهَا وَلَوْ حَامِلًا فَلَمْ يَجْرِ فِيهَا الِاحْتِمَالُ السَّابِقُ وَحَرُمَ وَطْؤُهَا صِيَانَةً لِمَائِهِ أَنْ يَخْتَلِطَ بِمَاءِ حَرْبِيٍّ لَا لِحُرْمَتِهِ وَلَمْ يَنْظُرُوا لِاحْتِمَالِ ظُهُورِ كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ فَلَمْ يَمْلِكْهَا سَابِيهَا لِنُدْرَتِهِ، وَأَخَذَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا لَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا الْمَانِعُ لِمِلْكِهَا لِصَيْرُورَتِهَا بِهِ أُمَّ وَلَدٍ كَصَبِيَّةٍ وَحَامِلٍ مِنْ زِنًا وَآيِسَةٍ وَمُسْتَبْرَأَةٍ مُزَوَّجَةٍ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَكُونُ كَالْمَسْبِيَّةِ فِي حِلِّ تَمَتُّعِهِ بِهَا بِمَا سِوَى الْوَطْءِ، لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ) أَيْ مِنْ سَبَايَا أَوْطَاسٍ شَرْحُ مَنْهَجٍ، وَعِبَارَةُ الْخَطِيبِ: مِنْ سَبَايَا جَلُولَاءَ اهـ.
أَقُولُ: وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ جَلُولَاءَ كَانُوا مُعَاوِنِينَ لِهَوَازِنَ لِكَوْنِهِمْ كَانُوا مِنْ حُلَفَائِهِمْ وَصَادَفَ أَنَّ وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِهِمْ سُبِيَتْ، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَنَّ حَرْبَ جَلُولَاءَ كَانَ بَعْدَ وَفَاتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِمُدَّةٍ لِأَنَّ ذَاكَ عِبَارَةٌ عَنْ الْحَرْبِ الْمَنْسُوبِ لَهُمْ لِكَوْنِهِمْ الْمُحَرِّكِينَ لَهُ وَالْمُتَعَاطِينَ لِأَسْبَابِهِ، وَهَذَا إنَّمَا كَانَ لِهَوَازِنَ وَإِنْ اتَّفَقَ مُوَافَقَةُ بَعْضٍ مِنْ جَلُولَاءَ لَهُمْ مُعَاوَنَةً فَلَمْ يُنْسَبْ إلَيْهِمْ بَلْ لِهَوَازِنَ
(قَوْلُهُ كَإِبْرِيقِ الْفِضَّةِ) أَيْ كَسَيْفٍ مِنْ فِضَّةٍ فَإِنَّ الْإِبْرِيقَ لُغَةً السَّيْفُ، وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَصَدَ إغَاظَةَ الْمُشْرِكِينَ بِمَا فَعَلَهُ حَيْثُ يَبْلُغُهُمْ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهَا مِنْ بَنَاتِ عُظَمَائِهِمْ
(قَوْلُهُ: لَا لِحُرْمَتِهِ) أَيْ مَاءِ الْحَرْبِيِّ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْمَانِعُ) وَصْفٌ لِحَمْلِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا مَسْبِيَّةٌ فَيَحِلُّ غَيْرُ وَطْءٍ) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُحَرِّمْ مِنْهَا غَيْرَهُ مَعَ غَلَبَةِ امْتِدَادِ الْأَعْيُنِ وَالْأَيْدِي إلَى مَسِّ الْإِمَاءِ سِيَّمَا الْحِسَانُ وَلِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَبَّلَ أَمَةً وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ لَمَّا نَظَرَ عُنُقَهَا كَإِبْرِيقِ فِضَّةٍ فَلَمْ يَتَمَالَكْ الصَّبْرَ عَنْ تَقْبِيلِهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفَارَقَتْ غَيْرَهَا بِتَيَقُّنِ مِلْكِهَا وَلَوْ حَامِلًا فَلَمْ يَجْرِ فِيهَا الِاحْتِمَالُ السَّابِقُ وَحَرُمَ وَطْؤُهَا صِيَانَةً لِمَائِهِ أَنْ يَخْتَلِطَ بِمَاءِ حَرْبِيٍّ لَا لِحُرْمَتِهِ وَلَمْ يَلْتَفِتُوا لِاحْتِمَالِ ظُهُورِ كَوْنِهَا أُمَّ وَلَدٍ لِمُسْلِمٍ فَلَا يَمْلِكُهَا السَّابِي لِنُدُورِهِ وَأَخَذَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا الْمَانِعُ لِمِلْكِهَا لِصَيْرُورَتِهَا بِهِ أُمَّ وَلَدٍ كَصَبِيَّةٍ وَحَامِلٍ مِنْ زِنًا وَآيِسَةٍ وَمُشْتَرَاةٍ مُزَوَّجَةٍ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا تَكُونُ كَالْمَسْبِيَّةِ فِي حِلِّ التَّمَتُّعِ بِهَا بِمَا عَدَا الْوَطْءَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ إلَّا مَسْبِيَّةً) أَيْ وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَالْمُشْتَرَاةُ مِنْ حَرْبِيٍّ كَالْمَسْبِيَّةِ كَمَا قَالَهُ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهَا انْتَقَلَتْ إلَيْهِ مِنْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ نَحْوِهِ وَالْعَهْدُ قَرِيبٌ وَخَرَجَ بِالِاسْتِمْتَاعِ الِاسْتِخْدَامُ فَلَا يَحْرُمُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَحِلُّ غَيْرُ وَطْءٍ) وَلَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ يُوقِعُهُ فِي الْوَطْءِ فَالْوَجْهُ امْتِنَاعُ الِاسْتِمْتَاعِ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ لَمَّا نَظَرَ عُنُقَهَا إلَخْ) أَوْ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ إغَاظَةً لِلْكُفَّارِ حَيْثُ يَبْلُغُهُمْ ذَلِكَ مَعَ أَنَّهَا كَانَتْ مِنْ بَنَاتِ عُظَمَائِهِمْ اهـ ع ش أَقُولُ وَيُنَافِي هَذَا التَّوْجِيهِ قَوْلُ الْمُغْنِي مَا نَصُّهُ
وَلِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ وَقَعَتْ فِي سَهْمِي جَارِيَةٌ مِنْ سَبْيِ جَلُولَاءَ فَنَظَرْت إلَيْهَا فَإِذَا عُنُقُهَا مِثْلُ إبْرِيقِ الْفِضَّةِ فَلَمْ أَتَمَالَكْ أَنْ قَبَّلْتهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَجَلُولَاءُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمَدِّ قَرْيَةٌ مِنْ نَحْوِ فَارِسٍ وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا جَلُولِيُّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ فُتِحَتْ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ سَنَةُ سَبْعَ عَشَرَةَ مِنْ الْهِجْرَةِ فَبَلَغَتْ غَنَائِمُهَا ثَمَانِيَةَ عَشْرَ أَلْفَ أَلْفٍ اهـ.
(قَوْلُهُ كَإِبْرِيقِ فِضَّةٍ) أَيْ كَسَيْفٍ مِنْ فِضَّةٍ فَإِنَّ الْإِبْرِيقَ لُغَةً السَّيْفُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَفَارَقَتْ) أَيْ الْمَسْبِيَّةُ
(قَوْلُهُ الِاحْتِمَالُ السَّابِقُ) أَيْ الْحَمْلُ بَحْرٌ
(قَوْلُهُ لَا لِحُرْمَتِهِ) أَيْ مَاءِ الْحَرْبِيِّ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِنَدُورَهُ) يُرَدُّ عَلَيْهِ أَنَّ الِاحْتِمَالَ وَلَوْ كَانَ نَادِرًا يُنَافِي التَّيَقُّنَ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ التَّيَقُّنِ اهـ سم
(قَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ الْمَانِعُ) وَصْفٌ لِحَمْلِهَا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِصَيْرُورَتِهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِلْمَانِعِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ وَمُشْتَرَاةٌ مُزَوَّجَةٌ) قَدْ يُشْكِلُ عَدَمُ إمْكَانِ حَمْلِهَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ حَمْلٌ تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدِ كَمَا قَالَ لِصَيْرُورَتِهَا إلَخْ وَهَذِهِ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا كَذَلِكَ لِأَنَّ حَمْلَهَا مِنْ الزَّوْجِ لَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ اهـ سم
(قَوْلُهُ كَالْمَسْبِيَّةِ فِي حِلِّ التَّمَتُّعِ بِهَا إلَخْ) لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ يُخَالِفُهُ نِهَايَةٌ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ إلَخْ) يُرَدُّ أَنَّ الِاحْتِمَالَ وَلَوْ نَادِرًا يُنَافِي التَّيَقُّنَ إلَّا أَنْ يُرَادَ مَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ التَّيَقُّنِ
(قَوْلُهُ وَأَخَذَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ خِلَافُهُ. م ر
(قَوْلُهُ لِصَيْرُورَتِهَا) عِلَّةٌ لِلْمَانِعِ
(قَوْلُهُ وَمُشْتَرَاةٍ مُزَوَّجَةٍ إلَخْ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ أَنَّ هَذِهِ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ حَمْلٌ تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ كَمَا قَالَ لِصَيْرُورَتِهَا بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَهَذِهِ لَا يُمْكِنُ حَمْلُهَا كَذَلِكَ لِأَنَّ حَمْلَهَا مِنْ الزَّوْجِ لَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا) مُسْتَبْرَأَةً (مَسْبِيَّةً) وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ (فَيَحِلُّ) لَهُ مِنْهَا (غَيْرُ وَطْءٍ) مِنْ أَنْوَاعِ الِاسْتِمْتَاعَاتِ لِمَفْهُومِ الْخَبَرِ السَّابِقِ،
وَلِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ:" وَقَعَتْ فِي سَهْمِي جَارِيَةٌ مِنْ سَبْيِ جَلُولَاءَ فَنَظَرْتُ إلَيْهَا فَإِذَا عُنُقُهَا مِثْلُ إبْرِيقِ الْفِضَّةِ فَلَمْ أَتَمَالَكْ أَنْ قَبَّلْتُهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ " وَجَلُولَاءُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمَدِّ قَرْيَةٌ مِنْ نَوَاحِي فَارِسَ، وَالنِّسْبَةُ إلَيْهَا جَلُولِيٌّ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، فُتِحَتْ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ الْهِجْرَةِ فَبَلَغَتْ غَنَائِمُهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَفَارَقَتْ الْمَسْبِيَّةُ غَيْرَهَا بِأَنَّ غَايَتَهَا أَنْ تَكُونَ مُسْتَوْلَدَةَ حَرْبِيٍّ وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْمِلْكَ، وَإِنَّمَا حَرُمَ وَطْؤُهَا صِيَانَةً لِمَائِهِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ بِمَاءِ حَرْبِيٍّ لَا لِحُرْمَةِ مَاءِ الْحَرْبِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا مَسْبِيَّةً فَيَحِلُّ غَيْرُ وَطْءٍ وَقِيلَ لَا) يَحِلُّ فِيهَا أَيْضًا كَغَيْرِهَا وَعَلَى الْأَوَّلِ فَارَقَ الْوَطْءُ غَيْرَهُ صِيَانَةً لِمَائِهِ عَنْ الِاخْتِلَاطِ بِمَاءِ الْحَرْبِيِّ لَا لِحُرْمَةِ مَاءِ الْحَرْبِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إلَّا مَسْبِيَّةً فَيَحِلُّ غَيْرُ وَطْءٍ)
وَكَذَا الْمُشْتَرَاةُ مِنْ حَرْبِيٍّ
قَوْلُهُ: (صِيَانَةً لِمَائِهِ) أَيْ أَصَالَةً فَلَا يَرِدُ الْبِكْرُ وَمَا نُقِلَ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ حُرْمَةِ التَّمَتُّعِ فِيهَا بِغَيْرِ الْوَطْءِ كَغَيْرِهَا. أُجِيبَ عَنْهُ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِهِ فِي قِصَّةِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَأَيْضًا قَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ الدَّالُّ بِمَفْهُومِهِ عَلَى جَوَازِهِ، وَمَذْهَبُ الْإِمَامِ الْحَدِيثُ إذَا صَحَّ كَمَا ذَكَرَهُ، بِقَوْلِهِ إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي.
قَوْلُهُ: (غَيْرُ الْوَطْءِ) قَضِيَّةُ هَذَا الْإِطْلَاقِ الْحِلُّ فِيمَا تَحْتَ الْإِزَارِ وَقَدْ تَرَدَّدَ الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ وَإِيرَادُ الْبَنْدَنِيجِيِّ الْحِلَّ.
قَوْلُهُ: (صِيَانَةً لِمَائِهِ) هَذَا لَا يَأْتِي فِي الْبِكْرِ مَعَ أَنَّ حُكْمَهَا كَغَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: لا) كغيرها من الإماء , وهذا الذي جعله وجهًا ضعيفًا هو نص) الأم) , وهو المعتمد المعتبر لا في) الرافعي) و (الروضة) كما قاله في (المهمات) , والخلاف جار في التلذذ بالحامل من الزنا , قاله الماوردي ,
وإذا قلنا بإباحته فيهما .. فذلك فيما فوق السرة ودون الركبة
فأما فيما بين ذالك .. فهي فيه كالحائض غير المستبرأة , كذا قاله الإمام وهو حسن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.