أو في صلاة لا تسقط به بطلت على المشهور
الشروح عليها
(أَوْ) وَجَدَهُ (فِي صَلَاةٍ) فَرْضًا أَوْ نَفْلًا كَصَلَاةِ جِنَازَةٍ أَوْ عِيدٍ (لَا يَسْقُطُ) أَيْ لَا يَسْقُطُ قَضَاؤُهَا (بِهِ) أَيْ بِالتَّيَمُّمِ بِأَنْ كَانَتْ بِمَكَانٍ يَنْدُرُ فِيهِ فَقْدُ الْمَاءِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ وَتَيَمُّمُهُ (عَلَى الْمَشْهُورِ) إذْ لَا
فَائِدَةَ فِي اسْتِمْرَارِهِ مَعَ لُزُومِ الْإِعَادَةِ،
وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَتِهَا وَيُعِيدُهَا
(قَوْلُهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَتَيَمُّمُهُ) عِبَارَةُ حَجّ بَطَلَتْ الصَّلَاةُ لِبُطْلَانِ تَيَمُّمِهَا كَمَا عُلِمَ مِنْ سِيَاقِ كَلَامِهِ، إذْ الْبَحْثُ فِي مُبْطِلِهِ لَا مُبْطِلِهَا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ اهـ: أَيْ بِأَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَطَلَ: أَيْ التَّيَمُّمُ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا فَائِدَةَ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ لَا يَأْتِي فِي النَّافِلَةِ فَتَأَمَّلْ، وَعَلَيْهِ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَعَ طَلَبِ الْإِعَادَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: هَذَا تَعْلِيلٌ لِبُطْلَانِ الْفَرْضِ الْوَاقِعِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، وَبُطْلَانِ النَّفْلِ إنَّمَا هُوَ بِطَرِيقِ التَّبَعِيَّةِ لِلْفَرْضِ وَلَيْسَ مُعَلَّلًا فِي كَلَامِهِمْ بِمَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: عَلَى حُرْمَتِهَا) أَيْ احْتِرَامِهَا لِأَنَّهُ يَحْرُمُ قَطْعُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) إنْ وَجَدَهُ بِلَا مَانِعٍ أَيْضًا وَلَا عِبْرَةَ بِتَوَهُّمِهِ هُنَا (فِي صَلَاةٍ) بِأَنْ كَانَ بَعْدَ تَمَامِ الرَّاءِ مِنْ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ (لَا يَسْقُطُ) أَيْ قَضَاؤُهَا (بِهِ) لِكَوْنِهِ بِمَحَلٍّ الْغَالِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ (بَطَلَتْ) الصَّلَاةُ لِبُطْلَانِ تَيَمُّمِهَا كَمَا عُلِمَ مِنْ سِيَاقِ كَلَامِهِ إذْ الْمَبْحَثُ فِي مُبْطِلِهِ لَا مُبْطِلِهَا فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (عَلَى الْمَشْهُورِ) وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي بَقَائِهَا لِوُجُوبِ إعَادَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِتَوَهُّمِهِ) الْمُرَادُ بِهِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ بَعْدَ تَمَامِ الرَّاءِ إلَخْ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَ تَمَامِ الرَّاءِ كَانَ مِنْ الْوُجُودِ لَا فِي صَلَاةٍ سم.
(قَوْلُهُ كَمَا عُلِمَ) أَيْ قَوْلُهُ لِبُطْلَانِ تَيَمُّمِهَا.
(قَوْلُهُ فَلَا اعْتِرَاضَ إلَخْ) أَيْ بِأَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى لَهُ أَنْ يَقُولَ بَطَلَ أَيْ التَّيَمُّمُ ع ش وَظَاهِرٌ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ لَا يَدْفَعُ أَوْلَوِيَّتَهُ أَيْ بَطَلَ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ أَسْقَطَهَا) أَيْ أَسْقَطَ التَّيَمُّمُ قَضَاءَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَ بَعْدَ تَمَامِ الرَّاءِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعَ تَمَامِ الرَّاءِ كَانَ مِنْ الْوُجُودِ لَا فِي صَلَاةٍ فَانْظُرْ هَلْ يَشْكُلُ بِقَوْلِهِ الْآتِي أَوْ مَعَهَا مِنْ قَوْلِهِ
أَمَّا لَوْ نَوَى ذَلِكَ مَعَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ كَافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ حِينَئِذٍ كَمَا ذَكَرَهُ قُبَيْلَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ إنْشَاءَهُ إلَخْ، وَقَدْ حَكَمَ بِعَدَمِ الْبُطْلَانِ فِيهِ وَحَكَمَ هُنَا بِالْبُطْلَانِ وَإِنْ أَسْقَطَهَا التَّيَمُّمُ إذَا كَانَ الْوُجُودُ مَعَ تَمَامِ الرَّاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِحُرْمَةِ الصَّلَاةِ فِيمَا يَأْتِي لِسَبْقِ انْعِقَادِهَا يَقِينًا لَكِنَّ الْوَجْهَ خِلَافُ مَا يَأْتِي فِي الْمَعِيَّةِ وَأَنَّهَا كَالتَّأَخُّرِ وَعَلَى هَذَا يَتَّفِقُ مَا هُنَا مَعَ مَا يَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ.
(أَوْ) إنْ وَجَدَهُ (فِي صَلَاةٍ لَا تَسْقُطُ) أَيْ لَا يَسْقُطُ قَضَاؤُهَا (بِهِ) أَيْ بِالتَّيَمُّمِ بِأَنْ صَلَّى فِي مَكَان يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ (عَلَى الْمَشْهُورِ) إذْ لَا
فَائِدَةَ بِالِاشْتِغَالِ بِهَا لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إعَادَتِهَا،
وَالثَّانِي لَا تَبْطُلُ مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَتِهَا وَيُعِيدُهَا، وَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ فَالْخِلَافُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَجْهَانِ، فَكَانَ التَّعْبِيرُ بِالصَّحِيحِ كَمَا فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ أَوْلَى،
وَلَوْ وَجْهُ الْبُطْلَانِ لِلتَّيَمُّمِ لَكَانَ أَوْلَى إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِهَا بُطْلَانُهُ
بِخِلَافِ الْعَكْسِ مَعَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي بُطْلَانِهِ لَا فِي بُطْلَانِهَا
(أَوْ فِي صَلَاةٍ لَا تَسْقُطُ بِهِ) أَيْ بِالتَّيَمُّمِ كَصَلَاةِ الْمُقِيمِ (كَمَا سَيَأْتِي) بَطَلَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ وَالثَّانِي لَا بَلْ يُتَمِّمُهَا مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَتِهَا، وَالْخِلَافُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَجْهَانِ وَعَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ بِالْأَصَحِّ وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِالْمَشْهُورِ بَعْدَ حِكَايَتِهِ الثَّانِي وَجْهًا، فَمَا هُنَا مُوَافِقٌ لَهُ مُخَالِفٌ لِاصْطِلَاحِهِ السَّابِقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بَطَلَتْ) الْأُولَى بَطَلَ التَّيَمُّمُ، لِأَنَّ التَّيَمُّمَ هُوَ الْمُحْدَثُ عَنْهُ، وَيَلْزَمُهُ بُطْلَانُ الصَّلَاةِ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لَهُ.
قَوْلُهُ: (مُحَافَظَةً عَلَى حُرْمَتِهَا) شَامِلٌ لِلْفَرْضِ وَالنَّفَلِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ، فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ إنَّ النَّفَلَ يَبْطُلُ قَطْعًا مُخَالِفٌ لَهُ أَوْ هُوَ طَرِيقٌ لَمْ يَنْظُرْ إلَيْهَا الشَّارِحُ، وَلَمْ يَعْتَمِدْهَا، وَتَعْلِيلُ بَعْضِهِمْ بِوُجُوبِ الْقَضَاءِ وَعَدَمِهِ فِيهِ قُصُورٌ فَإِنَّهُ يُنْدَبُ قَضَاءُ النَّفْلِ أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو في صلاة لا تسقط به .. بطلت على المشهور) ؛ لأنه لا بد من إعادتها، فلا
فائدة في الاستمرار.
وقيل: يتمها لحرمتها.
والخلاف في (الروضة) وجهان، وهو الصواب. والغريب أن الرافعي في (المحرر) عبر بالأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.