وله قطع أقرب مفصل إلى موضع الكسر وحكومة الباقي
الشروح عليها
(وَلَهُ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِقَطْعِ بَعْضِ سَاعِدِهِ أَوْ فَخِذِهِ سَوَاءٌ أَسَبَقَ الْقَطْعَ كَسْرٌ أَمْ لَا،
كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ هُنَا مَعَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ كَسَرَ عَضُدَهُ وَأَبَانَهُ إلَى آخِرِهِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى مَا هُنَا بِزِيَادَةٍ فَكَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَهَا وَلِلتَّفْرِيعِ الْآتِي عَلَيْهِ الدَّافِعِ لِمَا اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِهِ هُنَا أَنَّ قَضِيَّتَهُ هُنَا لَوْ قَطَعَ مِنْ عَضُدِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ الْكُوعِ (قَطْعُ أَقْرَبِ مَفْصِلٍ إلَى مَوْضِعِ الْكَسْرِ) وَإِنْ تَعَدَّدَ ذَلِكَ الْمَفْصِلُ لِيَسْتَوْفِيَ بَعْضَ حَقِّهِ (وَحُكُومَةُ الْبَاقِي) لِعَدَمِ أَخْذِ عِوَضٍ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: بِقَطْعِ بَعْضِ سَاعِدِهِ) هُوَ مِنْ الْإِنْسَانِ مَا بَيْنَ الْمَرْفِقِ إلَى الْكَفِّ وَهُوَ مُذَكَّرٌ سُمِّيَ سَاعِدًا لِأَنَّهُ يُسَاعِدُ الْكَفَّ فِي بَطْشِهَا وَعَمَلِهَا اهـ مِصْبَاحٌ
(قَوْلُهُ: لَهَا) أَيْ لِلزِّيَادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَسَبَقَ الْقَطْعَ كَسْرٌ) : أَيْ مِنْ الْجَانِي وَقَوْلُهُ: أَمْ لَا: أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ كَسْرٌ بِأَنْ سَبَقَ مِنْ غَيْرِهِ، وَالْغَرَضُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ أَعَمُّ مِمَّا سَيَأْتِي فِيهِ الْخَاصُّ بِمَا إذَا وَقَعَ مِنْهُ كَسْرٌ فَانْتَفَى التَّكْرَارُ الْمَحْضُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَدَّدَ ذَلِكَ الْمَفْصِلُ) يُتَأَمَّلُ مَعْنَى هَذِهِ الْغَايَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَهُ) أَيْ الْمَقْطُوعِ بَعْضُ سَاعِدِهِ أَوْ فَخْذِهِ سَوَاءٌ أَسَبَقَ الْقَطْعَ كَسْرٌ أَمْ لَا كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ هُنَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ كَسَرَ عَضُدَهُ وَأَبَانَهُ إلَخْ الْمُشْتَمِلِ عَلَى مَا هُنَا بِزِيَادَةٍ فَكَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ لَهَا وَلِلتَّفْرِيعِ الْآتِي عَلَيْهِ الدَّافِعُ لِمَا اُعْتُرِضَ بِهِ عَلَيْهِ هُنَا أَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ لَوْ قُطِعَ مِنْ عَضُدِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْأَخْذُ مِنْ الْكُوعِ (قَطْعُ أَقْرَبِ مَفْصِلٍ إلَى مَوْضِعِ الْكَسْرِ) وَإِنْ تَعَدَّدَ ذَلِكَ الْمَفْصِلُ لِيَسْتَوْفِيَ بَعْضَ حَقِّهِ (وَحُكُومَةُ الْبَاقِي) ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ عِوَضًا عَنْهُ وَفِيمَا إذَا كُسِرَ مِنْ الْكُوعِ لَهُ الْتِقَاطُ أَصَابِعِهِ وَأَنَامِلِهَا وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الْمَفَاصِلُ لِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى مَحَلِّ الْجِنَايَةِ وَمَفْصِلِ غَيْرِ ذَلِكَ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: أَبَانَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي وُجُوبِ الْقَوَدِ مِنْ الْفَصْلِ بَعْدَ الْكَسْرِ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ
فَلَوْ كَسَرَ بِلَا فَصْلٍ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ بِقَطْعِ أَقْرَبِ مَفْصِلٍ وَلَا يُنَافِيهِ مَا فِي الْحَاوِي وَشُرُوحِهِ أَنَّهُ فِي هَشْمِ سَاعِدِهِ أَوْ سَاقِهِ لَهُ قَطْعُ أَقْرَبِ مَفْصِلٍ لِتَعَيُّنِ حَمْلِهِ عَلَى هَشْمٍ بَعْدَهُ إبَانَةٌ أَوْ هَشْمٌ صَيَّرَهُ فِي حُكْمِ قَطْعٍ مُعَلَّقٍ بِجِلْدَةٍ لِمَا مَرَّ أَنَّ هَذَا فِي حُكْمِ الْقَطْعِ.
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ أَسَبَقَ الْقَطْعَ كَسْرٌ) أَيْ مِنْ الْجَانِي وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ كَسْرٌ بَلْ سَبَقَ مِنْ غَيْرِهِ وَالْغَرَضُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَا فِي الْمَتْنِ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ أَعَمُّ مِمَّا سَيَأْتِي فِيهِ الْخَاصُّ بِمَا إذَا وَقَعَ مِنْهُ كَسْرٌ فَانْتَفَى التَّكْرَارُ الْمَحْضُ رَشِيدِيٌّ (أَقُولُ) ، وَقَدْ يُنَافِي الْغَرَضُ الْمَذْكُورُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْمُشْتَمِلُ عَلَى مَا هُنَا
(قَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُهُ إلَخْ) اُنْظُرْ وَجْهَ إفَادَتِهِ ذَلِكَ سم
(قَوْلُهُ: بِزِيَادَةٍ) هِيَ أَنْ يَحْصُلَ بِالْكَسْرِ انْفِصَالُ الْعُضْوِ
فَلَوْ حَصَلَ الْكَسْرُ مِنْ غَيْرِ انْفِصَالٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ أَقْرَبَ مَفْصِلٍ إلَى مَوْضِعِ الْكَسْرِ مُغْنِي عِبَارَةُ سم الْمُرَادُ بِهَا اعْتِبَارُ الْإِبَانَةِ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَأَبَانَهُ وَكَوْنُ الْآتِي مُشْتَمِلًا عَلَى زِيَادَةٍ عَلَى مَا هُنَا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ لَا يُنَافِي أَنَّ مَا هُنَا مُشْتَمِلٌ عَلَى زِيَادَةٍ عَلَى الْآتِي مِنْ حَيْثُ شُمُولُ مَا هُنَا دُونَ الْآتِي بِكَسْرٍ مِنْ الْعَضُدِ وَمِنْ الْفَخْذِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَكَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَقْتَضِي الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا بَلْ يُوجِبُ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْآتِي لِإِغْنَائِهِ عَمَّا هُنَا مَعَ زِيَادَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ: وَلِلتَّفْرِيعِ الْآتِي) أَيْ قَوْلُهُ: فَلَوْ طَلَبَ الْكُوعَ مُكِّنَ فِي الْأَصَحِّ وَقَوْلُهُ الدَّافِعُ إلَخْ أَيْ لِإِفَادَةِ هَذَا التَّفْرِيعِ ذَلِكَ الْحُكْمَ سم
(قَوْلُهُ: أَنَّ قَضِيَّتَهُ إلَخْ) بَيَانٌ لِمَا اعْتَرَضَ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِمَا هُنَا
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَدَّدَ ذَلِكَ الْمَفْصِلُ) إشَارَةٌ إلَى مَسْأَلَةِ الْكَسْرِ مِنْ الْكُوعِ الْآتِيَةِ بِقَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا كَسَرَ إلَخْ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَوْلُهُ أَقْرَبَ مَفْصِلٍ يُفْهِمُ اعْتِبَارَ اتِّحَادِهِ وَلَيْسَ مُرَادًا
فَلَوْ كَسَرَ الْعَظْمَ مِنْ نَفْسِ الْكُوعِ كَانَ لَهُ الْتِقَاطُ الْأَصَابِعِ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الْمَفَاصِلُ كَمَا جَزَمَا بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَأَنَّهُ إذَا كَسَرَ عَظْمَ الْعَضُدِ لَا يُمَكَّنُ مِنْ قَطْعِ الْكُوعِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَحُكُومَةُ الْبَاقِي) فَلَوْ كَسَرَ ذِرَاعَهُ اقْتَصَّ فِي الْكَفِّ وَأَخَذَ الْحُكُومَةَ لِمَا زَادَ وَلَهُ الْعَفْوُ عَنْ الْجِنَايَةِ وَيَعْدِلُ إلَى الْمَالِ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَنَامِلِهَا
(قَوْلُهُ: لَهُ) أَيْ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَأَنَامِلِهَا) يُتَأَمَّلُ سَيِّدْ عُمَرْ (أَقُولُ) لَعَلَّ الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ وَالْمُرَادُ الْأُنْمُلَةُ الْأُولَى مِنْ كُلٍّ مِنْ الْأَصَابِعِ أَوْ الْأُولَى مِنْ الْإِبْهَامِ وَالثَّانِيَةُ مِنْ غَيْرِهَا
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَم قَوْلُهُ: أَبَانَهُ) أَيْ الْآتِي سم
(قَوْلُهُ: لِتَعَيُّنِ حَمْلِهِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ
(قَوْلُهُ: أَوْ هَشْمٌ صَيَّرَهُ فِي حُكْمِ قَطْعٍ مُعَلَّقٍ بِجِلْدَةٍ) الْأَوْلَى أَوْ هَشْمٌ فِي حُكْمِ قَطْعٍ بِأَنْ صَيَّرَهُ مُعَلَّقًا بِجِلْدَةٍ
(قَوْلُهُ: أَنَّ هَذَا) أَيْ الْمَقْطُوعَ الْمُعَلَّقَ بِجِلْدَةٍ.
(قَوْلُهُ بِزِيَادَةٍ) ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهَا اعْتِبَارُ الْإِبَانَةِ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَأَبَانَهُ وَكَوْنُ الْآتِي مُشْتَمِلًا عَلَى زِيَادَةٍ عَلَى مَا هُنَا مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ لَا يُنَافِي أَنَّ مَا هُنَا مُشْتَمِلٌ عَلَى زِيَادَةٍ عَلَى الْآتِي مِنْ حَيْثُ شُمُولُ مَا هُنَا دُونَ الْآتِي بِكَسْرٍ مِنْ الْعَضُدِ وَمِنْ الْفَخْذِ وَقَوْلُهُ وَلِلتَّفْرِيعِ أَيْ بِقَوْلِهِ
فَلَوْ طَلَبَ الْكُوعَ مُكِّنَ فِي الْأَصَحِّ وَقَوْلُهُ الدَّافِعُ إلَخْ لِإِفَادَةِ هَذَا التَّفْرِيعِ ذَلِكَ الْحُكْمَ
(قَوْلُهُ: فَكَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ لَهَا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَقْتَضِي الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا بَلْ يُوجِبُ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْآتِي لِإِغْنَائِهِ عَمَّا هُنَا مَعَ زِيَادَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ تَعَدَّدَ ذَلِكَ) إشَارَةٌ إلَى مَسْأَلَةِ الْكَسْرِ مِنْ الْكُوعِ لَهُ الْآتِيَةِ بِقَوْلِهِ وَفِيمَا إذَا كُسِرَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ:) أَيْ الْآتِي.
(وَلَهُ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِكَسْرِ عَظْمٍ مَعَ الْإِبَانَةِ (قَطْعُ أَقْرَبِ مَفْصِلٍ إلَى) أَسْفَلُ (مَوْضِعِ الْكَسْرِ) لِأَنَّ فِيهِ تَحْصِيلَ اسْتِيفَاءِ بَعْضِ الْحَقِّ، وَالْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ (وَ) لَهُ (حُكُومَةُ الْبَاقِي) لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ عِوَضًا عَنْهُ،
فَلَوْ كُسِرَ ذِرَاعُهُ اقْتَصَّ فِي الْكَفِّ وَأَخَذَ الْحُكُومَةَ لِمَا زَادَ وَلَهُ الْعَفْوُ عَنْ الْجِنَايَةِ، وَيَعْدِلُ إلَى الْمَالِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.
تَنْبِيهٌ: فِي كَلَامِهِ أُمُورٌ: أَحَدُهَا قَوْلُهُ: أَقْرَبِ مَفْصِلٍ. يُفْهِمُ اعْتِبَارَ اتِّحَادِهِ، وَلَيْسَ مُرَادًا،
فَلَوْ كُسِرَ الْعَظْمُ مِنْ نَفْسِ الْكُوعِ كَانَ لَهُ الْتِقَاطُ الْأَصَابِعِ،
وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الْمَفَاصِلُ كَمَا جَزَمَا بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا ثَانِيهَا قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا كُسِرَ عَظْمُ الْعَضُدِ لَا يُمَكَّنُ مِنْ قَطْعِ الْكُوعِ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ.
ثَالِثُهَا: أَنَّهُ أَطْلَقَ ذَلِكَ، وَقَيَّدَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنْ يَحْصُلَ بِالْكَسْرِ انْفِصَالُ الْعُضْوِ كَمَا قَدَّرْتُهُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.
قَالَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدُ: وَلَوْ كَسَرَ عَضُدَهُ وَأَبَانَهُ قَالَ: فَلَوْ حَصَلَ الْكَسْرُ مِنْ غَيْرِ انْفِصَالٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ أَقْرَبَ مَفْصِلٍ إلَى مَوْضِعِ الْكَسْرِ.
(وَلَهُ) أَيْ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (قَطْعُ أَقْرَبِ مَفْصِلٍ إلَى مَوْضِعِ الْكَسْرِ وَحُكُومَةُ الْبَاقِي) وَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ وَيَعْدِلَ إلَى الْمَالِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، وَظَاهِرٌ مِنْ ذِكْرِ الْقَطْعِ أَنَّ مَعَ الْكَسْرِ قَطْعًا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ بَعْدُ وَلَوْ كَسَرَ عَضُدَهُ وَأَبَانَهُ إلَى آخِرِهِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى زِيَادَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَقْرَبِ مَفْصِلٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَإِنْ تَعَدَّدَ كَأَنْ كَسَرَ عَظْمَ الْكُوعِ، فَلَهُ لَقْطُ الْأَصَابِعِ قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ.
قَوْلُهُ: (وَظَاهِرٌ إلَخْ) هُوَ جَوَابٌ عَنْ اعْتِرَاضٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ الْكَسْرَ فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لَيْسَ فِيهِ إبَانَةٌ وَلَا يَجُوزُ قَطْعُ عُضْوِ الْجَانِي بِدُونِهَا، وَبِأَنَّ مَا هُنَا مُكَرَّرٌ مَعَ مَا سَيَأْتِي وَتَقْرِيرُ الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ: إنَّ قَطْعَ الْجَانِي يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْكَسْرَ فِي الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مُشْتَمِلٌ عَلَى الْإِبَانَةِ فَلَا حَاجَةَ لِلتَّصْرِيحِ بِهَا وَأَنَّ مَا سَيَأْتِي فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ مَا هُنَا مُشْتَمِلٌ عَلَى زِيَادَةٍ كَقَطْعِ الْمَفْصِلِ الْأَبْعَدِ فَلَا تَكْرَارَ، فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ قَطْعُ أَقْرَبِ مَفْصِلٍ إلَى مَوْضِعِ الْكَسْرِ وَحُكُومَةُ الْبَاقِي) خَالَفَ فِي ذَاكَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - نَظَرًا إلَى أَنَّهُ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ الْقَوَدِ وَالْمَالِ وَنَظَرَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إلَى أَنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ إلَى الْمُمَاثَلَةِ وَأَيْضًا،
وَلَوْ مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ لَاتَّخَذَهُ النَّاسُ ذَرِيعَةً إلَى الْقِصَاصِ فِي الْأَطْرَافِ،
قَوْلُهُ: (وَمِنْ ذَلِكَ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ هَذَا يُغْنِي عَمَّا يَأْتِي.
قال: (وله قطع أقرب مَفصِل إلى موضع الكسر وحكومة الباقي) ؛ لتعذر القصاص, وله أن يعفو ويعدل إلى المال.
وعند أبي حنيفة: لا يجمع بين القطع والمال, بل يسقط القصاص ويجب المال.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.