فإن كان خطأ أو عفا على مال وجب أرش كامل
الشروح عليها
(فَإِنْ كَانَ) الزَّائِدُ بِاضْطِرَابِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ فَهَدَرٌ أَوْ بِاضْطِرَابِهِمَا فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ عَلَيْهِمَا فَيُهْدَرُ النِّصْفُ الْمُقَابِلُ لِفِعْلِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ،
فَلَوْ قَالَ الْمُقْتَصُّ تَوَلَّدَتْ بِاضْطِرَابِك فَأَنْكَرَ صُدِّقَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ أَوْ (خَطَأً) كَأَنْ اضْطَرَبَتْ يَدُهُ أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ (أَوْ) عَمْدًا وَلَكِنَّهُ (عُفِيَ عَلَى مَالٍ وَجَبَ) لَهُ (أَرْشٌ كَامِلٌ) لِمُخَالَفَةِ حُكْمِهِ حُكْمَ الْأَصْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَيُهْدَرُ النِّصْفُ) أَقُولُ: هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ عَلَى مَا يَأْتِي لَهُ فِيمَا لَوْ أَوْضَحَهُ جَمْعٌ أَنَّهُ يُوَزَّعُ الْأَرْشُ عَلَيْهِمْ،
أَمَّا عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ كُلًّا أَرْشٌ كَامِلٌ وَهُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا فَقِيَاسُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُقْتَصَّ أَرْشٌ كَامِلٌ فَلْيُتَأَمَّلْ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا يَأْتِي عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ تَحَامَلُوا عَلَى الْآلَةِ فَجَرُّوهَا وَذَلِكَ يُوجِبُ اشْتِرَاكَ الْأَمْرِ بَيْنَ الْجَمِيعِ عَلَى السَّوَاءِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بِاضْطِرَابِهِمَا فَقَدْ يَكُونُ الْأَثَرُ مِنْ أَحَدِهِمَا غَيْرَهُ مِنْ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: أَرْشٌ كَامِلٌ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ فِعْلَ كُلِّ وَاحِدٍ جُعِلَ مُوضِحَةً مُسْتَقِلَّةً فَيَجِبُ أَرْشُهَا كَامِلًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ الزَّائِدُ) بِاضْطِرَابِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ فَهَدَرٌ أَوْ بِاضْطِرَابِهِمَا فَفِيهِ تَرَدُّدٌ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ عَلَيْهِمَا فَيَهْدُرُ النِّصْفُ مُقَابِلُ اضْطِرَابِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ نَعَمْ إنْ تَوَلَّدَ اضْطِرَابُ الْمُقْتَصِّ مِنْ اضْطِرَابِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ اُتُّجِهَ إهْدَارٌ لِكُلٍّ أَوْ عَكْسُهُ اُتُّجِهَ ضَمَانُ الْكُلِّ فَإِنْ اخْتَلَفَا صُدِّقَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ كَمَا رَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ ضَمَانُ الزِّيَادَةِ وَعَدَمُ ضَمَانِ اضْطِرَابِهِ وَرَجَّحَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ الْمُصَدَّقَ هُوَ الْمُقْتَصُّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ يُنْكِرُ الْعَمْدِيَّةَ فَإِنْ أَرَادَ ظَاهِرَهُ فَوَاضِحٌ تَصْدِيقُهُ بِالنِّسْبَةِ لِإِسْقَاطِ الْقَوَدِ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ أَوْ أَنَّهُ يُنْكِرُ تَأْثِيرَ فِعْلِهِ فِيهِ لَمْ يُفِدْهُ إنْ كَانَ الْأَصْلُ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ لِمَا مَرَّ فِي تَوْجِيهِ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ أَوْ (خَطَأً) كَأَنْ اضْطَرَبَتْ يَدُهُ أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ (أَوْ) عَمْدًا وَلَكِنَّهُ (عَفَا عَلَى مَالٍ وَجَبَ) لَهُ (أَرْشٌ كَامِلٌ) ؛
لِأَنَّ الزَّائِدَ إيضَاحٌ كَامِلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ أَنَّهُمَا عَلَيْهِمَا إلَخْ) أَقُولُ هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ عَلَى مَا يَأْتِي لَهُ فِيمَا لَوْ أَوْضَحَهُ جَمْعٌ أَنَّهُ يُوَزَّعُ الْأَرْشُ عَلَيْهِمْ
أَمَّا عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ كُلًّا أَرْشٌ كَامِلٌ وَهُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فَقِيَاسُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُقْتَصَّ أَرْشٌ كَامِلٌ سم عَلَى حَجّ، وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا سَيَأْتِي مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا اشْتَرَكَ الْأَمْرُ بَيْنَ الْجَمِيعِ عَلَى السَّوَاءِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ بِاضْطِرَابِهِمَا فَقَدْ يَكُونُ الْأَثَرُ مِنْ أَحَدِهِمَا غَيْرَهُ مِنْ الْآخَرِ ع ش
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ بِأَنْ قَالَ الْمُقْتَصُّ تَوَلَّدَتْ بِاضْطِرَابِك فَأَنْكَرَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ ضَمَانِ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَوْقِعُهُ سم
(قَوْلُهُ وَعَدَمُ ضَمَانِ اضْطِرَابِهِ) أَيْ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ يُنْكِرُ) أَيْ الْمُقْتَصُّ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَرَادَ إلَخْ) أَيْ الْأَذْرَعِيُّ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ لَيْسَ إلَخْ) أَيْ إذْ الْكَلَامُ فِي مُطْلَقِ الضَّمَانِ الشَّامِلِ لِلْأَرْشِ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا قَوَدَ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ سم
(قَوْلُهُ: أَوْ خَطَأً) عَطَفٌ عَلَى قَوْلِهِ اضْطِرَابِ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ وَيُحْتَمَلُ عَلَى قَوْلِهِ عَمْدًا
(قَوْلُهُ: أَيْضًا وَيَظْهَرُ أَنَّهُ عَلَيْهِمَا) كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِهَامِشِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ الرَّاجِحُ لَكِنْ قَوْلُهُ فَيَهْدُرُ النِّصْفُ فِيهِ نَظَرٌ عَلَى الرَّاجِحِ فِي إيضَاحِ الْجَمْعِ أَنَّهُ عَلَى كُلٍّ أَرْشٌ كَامِلٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ الزَّائِدُ هُنَا تَابِعٌ فَلَا يَكْمُلُ أَرْشُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ اخْتَلَفَا) أَيْ بِأَنْ قَالَ الْمُقْتَصُّ تَوَلَّدَتْ بِاضْطِرَابِك فَأَنْكَرَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَعَدَمُ ضَمَانِ اضْطِرَابِهِ) يُتَأَمَّلُ مَوْقِعُهُ
(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا قَوَدَ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ) الزَّائِدُ (خَطَأً) كَأَنْ اضْطَرَبَتْ يَدُهُ أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ (أَوْ) عَمْدًا، وَ (عَفَا عَلَى مَالٍ وَجَبَ أَرْشٌ كَامِلٌ) لِأَنَّ حُكْمَ الزِّيَادَةِ يُخَالِفُ حُكْمَ الْأَصْلِ وَتَغَايُرُ الْحُكْمِ كَتَعَدُّدِ الْجَانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَ) الزَّائِدُ (خَطَأً أَوْ عُفِيَ عَلَى مَالٍ وَجَبَ) لَهُ (أَرْشٌ كَامِلٌ وَقِيلَ قَسَّطَهُ) مِنْهُ بِأَنْ يُوَزِّعَ عَلَيْهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (خَطَأً) أَيْ بِعُذْرٍ وَلَوْ بِاضْطِرَابٍ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ بِاضْطِرَابِهِمَا مَعًا هَدَرٌ وَنِصْفُهَا. إنْ وَجَبَ قِصَاصٌ فَيَقْتَصُّ بِقَدْرِ نِصْفِهَا بِالْمِسَاحَةِ،
فَإِنْ وَجَبَ مَالٌ وَجَبَ أَرْشٌ كَامِلٌ لِأَنَّ نِصْفَهَا مُوضِحَةٌ كَامِلَةٌ لَوْ انْفَرَدَ. كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي بِذَلِكَ صَرَّحَ الْخَطِيبُ وَغَيْرُهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا مَعْنَى لِإِسْقَاطِ النِّصْفِ الْمَذْكُورِ فَتَأَمَّلْهُ،
وَلَوْ كَانَ الزَّائِدُ بِاضْطِرَابِ الْجَانِي وَحْدَهُ فَهَدَرٌ وَيُصَدَّقُ فِي أَنَّهُ بِغَيْرِ اضْطِرَابِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ اضْطِرَابِهِ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ قَسَّطَ) لِاتِّحَادِ الْجِرَاحَةِ وَالْجَارِحِ ثَمَّ هَذَا يُنْسَبُ لِلْقَفَّالِ
وَقِيلَ إنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ،
قال: (فإن كان خطأ) ؛ يعني: أخطأ باضطراب يده (أو عفا على مال .. وجب أرش كامل)؛ لان حكم الزيادة مخالف لحكم الأصل؛ فالأصل عمد ومستحق, والزيادة خطأ وغير مستحقة, وتغاير الحكم؛ كتعدد الجاني.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.