فإن كانت بطرف له مقدر اشترط أن لا تبلغ مقدره
الشروح عليها
(فَإِنْ) (كَانَتْ) الْحُكُومَةُ (لِطَرَفٍ) مَثَلًا وَخَصَّهُ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ (لَهُ مُقَدَّرٌ) أَوْ تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ: أَيْ لِأَجْلِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ (اُشْتُرِطَ أَنْ لَا تَبْلُغَ) الْحُكُومَةُ (مُقَدَّرَهُ) لِئَلَّا تَكُونَ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ مَعَ بَقَائِهِ مَضْمُونَةً بِمَا يُضْمَنُ بِهِ الْعُضْوُ نَفْسُهُ فَتَنْقُصُ حُكُومَةُ جُرْحِ الْأُنْمُلَةِ عَنْ دِيَتِهَا وَجُرْحُ الْأُصْبُعِ بِطُولِهِ عَنْ دِيَتِهِ وَقَطْعِ كَفٍّ بِلَا أَصَابِعَ عَنْ دِيَةِ الْخُمُسِ لَا بَعْضِهَا وَجُرْحِ ظَهْرِ نَحْوِ الْكَفِّ عَنْ حُكُومَتِهَا؛ لِأَنَّ تَابِعَ الْمُقَدَّرِ كَالْمُقَدَّرِ وَجُرْحِ الْبَطْنِ عَنْ جَائِفَةٍ وَجُرْحِ الرَّأْسِ عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ،
فَإِنْ بَلَغَهُ نَقْصُ سِمْحَاقٍ وَنَقْصُ مُتَلَاحِمَةٍ نَقَصَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْهُ وَنَقَصَ السِّمْحَاقَ عَنْ الْمُتَلَاحِمَةِ لِئَلَّا يَسْتَوِيَا مَعَ تَفَاوُتِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَخَصَّهُ بِالذِّكْرِ) أَيْ خَصَّ الطَّرَفَ بِالذِّكْرِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْغَالِبُ) يُتَأَمَّلُ سم عَلَى حَجّ، وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ التَّأَمُّلِ، وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّ كُلَّ مَا لَهُ مُقَدَّرٌ يَكُونُ مِنْ الْأَطْرَافِ وَهِيَ مَا عَدَا النَّفْسَ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْأَطْرَافِ مَا يُسَمَّى بِذَلِكَ عُرْفًا كَالْيَدِ فَيَخْرُجُ نَحْوُ الْأُنْثَيَيْنِ
(قَوْلُهُ: أَوْ تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ) أَيْ كَمَسْأَلَةِ الْكَفِّ الْآتِيَةِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَجُرْحُ الْأُصْبُعِ بِطُولِهِ) قُيِّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ فِي أُنْمُلَةٍ وَاحِدَةٍ مَثَلًا فَحُكُومَتُهُ شَرْطُهَا أَنْ لَا تَنْقُصَ عَنْ دِيَةِ الْأُنْمُلَةِ
(قَوْلُهُ: وَجُرْحُ الرَّأْسِ عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَاوَاهُ سَاوَى أَرْشُ الْأَقَلِّ أَرْشَ الْأَكْثَرِ،
وَلَوْ اُعْتُبِرَ مَا فَوْقَ الْمُوضِحَةِ كَالْمَأْمُومَةِ فَقَدْ تَتَسَاوَى الْمُوضِحَةُ أَوْ تَزِيدُ فَيَلْزَمُ الْمَحْذُورُ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَنَقَصَ السِّمْحَاقُ) أَيْ نَقَصَ مَا يُقَدِّرُهُ فِيمَا نَقَصَ مِنْ السِّمْحَاقِ عَمَّا يُقَدِّرُهُ فِيمَا نَقَصَ مِنْ الْمُتَلَاحِمَةِ؛ لِأَنَّ وَاجِبَ السِّمْحَاقِ أَكْثَرُ مِنْ وَاجِبِ الْمُتَلَاحِمَةِ
(قَوْلُهُ: وَجُرْحُ ظَهْرِ نَحْوِ الْكَفِّ) أَيْ أَوْ بَطْنِهَا
(قَوْلُهُ: وَنَقْصَ السِّمْحَاقِ عَنْ الْمُتَلَاحِمَةِ) كَانَ الظَّاهِرُ: وَنَقْصَ الْمُتَلَاحِمَةِ عَنْ السِّمْحَاقِ، إذْ السِّمْحَاقُ أَبْلَغُ مِنْ الْمُتَلَاحِمَةِ قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى أَوْ مَتْبُوعَهُ فِي الثَّانِيَةِ) اُنْظُرْ أَيْ أُولَى أَوْ ثَانِيَةٌ مَعَ أَنَّ الَّذِي انْتَفَى عَنْهُ التَّقْدِيرُ وَالتَّبَعِيَّةُ لِلْمُقَدَّرِ شَيْءٌ وَاحِدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَتْ) الْحُكُومَةُ (لِطَرَفٍ) مَثَلًا وَخُصَّ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ (لَهُ مُقَدَّرٌ) ، أَوْ تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ أَيْ لِأَجْلِ الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ (اُشْتُرِطَ أَنْ لَا تَبْلُغَ) الْحُكُومَةُ (مُقَدَّرَةً) لِئَلَّا تَكُونَ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ مَعَ بَقَائِهِ مَضْمُونَةً بِمَا يُضْمَنُ بِهِ الْعُضْوُ نَفْسُهُ فَتَنْقُصُ حُكُومَةُ جَرْحِ أُنْمُلَةٍ عَنْ دِيَتِهَا وَجَرْحِ الْأُصْبُعِ بِطُولِهِ عَنْ دِيَتِهِ وَقَطْعِ كَفٍّ بِلَا أَصَابِعَ وَجَرْحِ بَطْنِهَا أَوْ ظَهْرِهَا عَنْ دِيَةِ الْخَمْسِ لَا بَعْضِهَا وَجَرْحِ الْبَطْنِ عَنْ جَائِفَةٍ وَجَرْحِ الرَّأْسِ عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ فَإِنْ بَلَغَهُ نَقْصُ سِمْحَاقٍ وَنَقْصُ مُتَلَاحِمَةٍ نَقَصَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْهُ وَنَقَصَ السِّمْحَاقِ عَنْ الْمُتَلَاحِمَةِ لِئَلَّا يَسْتَوِيَا مَعَ تَفَاوُتِهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَثَلًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي نَفْسِ الرَّقِيقِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ إلَى قِيلَ
(قَوْلُهُ وَخُصَّ) أَيْ الطَّرَفُ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْغَالِبُ) يُتَأَمَّلُ سم وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّأَمُّلِ أَنَّ كُلَّ مَا لَهُ مُقَدَّرٌ يَكُونُ مِنْ الْأَطْرَافِ وَهِيَ مَا عَدَا النَّفْسَ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالطَّرَفِ مَا يُسَمَّى بِذَلِكَ عُرْفًا كَالْيَدِ فَيَخْرُجُ نَحْوُ الْأُنْثَيَيْنِ ع ش
(قَوْلُهُ أَوْ تَابِعٌ إلَخْ) أَيْ كَمَسْأَلَةِ الْكَفِّ الْآتِيَةِ سم وَع ش
(قَوْلُهُ أَوْ تَابِعٌ لِمُقَدَّرٍ) أَيْ أَوْ هُوَ تَابِعٌ لِمَا لَهُ مُقَدَّرٌ
(قَوْلُهُ أَيْ لِأَجْلِ الْجِنَايَةِ إلَخْ) تَفْسِيرٌ لِطَرَفٍ وَقَوْلُهُ عَلَى رَاجِعٌ إلَيْهِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ مُقَدَّرُهُ) أَيْ الطَّرَفِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ لِقَوْلِ الشَّارِحِ الْمَارِّ، أَوْ تَابِعٌ إلَخْ وَلِقَوْلِهِ الْآتِي، أَوْ مَتْبُوعِهِ أَنْ يَزِيدَ هُنَا، أَوْ مُقَدَّرُ مَتْبُوعِهِ
(قَوْلُهُ مَضْمُونَةً إلَخْ) خَبَرُ تَكُونُ
(قَوْلُهُ بِطُولِهِ) قَيَّدَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ الْجُرْحُ فِي أُنْمُلَةٍ وَاحِدَةٍ مَثَلًا فَحُكُومَتُهُ شَرْطُهَا أَنْ تَنْقُصَ عَنْ دِيَةِ الْأُنْمُلَةِ ع ش
(قَوْلُهُ وَجُرْحُ بَطْنِهَا أَوْ ظَهْرِهَا) أَيْ الْكَفِّ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ عَنْ دِيَةِ الْخَمْسِ) أَيْ الْأَصَابِعِ الْخَمْسِ
(قَوْلُهُ وَجُرْحُ الرَّأْسِ عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَاوَاهُ سَاوَى أَرْشُ الْأَقَلِّ أَرْشَ الْأَكْثَرِ،
وَلَوْ اُعْتُبِرَ مَا فَوْقَ الْمُوضِحَةِ كَالْمَأْمُومَةِ فَقَدْ تُسَاوِي الْمُوضِحَةَ، أَوْ تَزِيدُ فَيَلْزَمُ الْمَحْذُورُ الْمَذْكُورُ سم عَلَى حَجّ ع ش
(قَوْلُهُ فَإِنْ بَلَغَهُ) أَيْ أَرْشَ الْمُوضِحَةِ وَقَوْلُهُ نَقَصَ سِمْحَاقٌ إلَخْ فَاعِلُ بَلَغَ وَقَوْلُهُ نَقَصَ كُلٌّ إلَخْ جَوَابُ الشَّرْطِ
(قَوْلُهُ مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ نَقْصِ السِّمْحَاقِ وَنَقْصِ الْمُتَلَاحِمَةِ أَيْ عَنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ.
(قَوْلُهُ وَنَقَصَ السِّمْحَاقُ إلَخْ) كَانَ الظَّاهِرُ وَنَقْصِ الْمُتَلَاحِمَةِ عَنْ السِّمْحَاقِ إذْ السِّمْحَاقُ أَبْلَغُ مِنْ الْمُتَلَاحِمَةِ رَشِيدِيٌّ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي مَعْطُوفٌ عَلَى نَقَصَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَنْهُ
وَأَمَّا إذَا كَانَ مَصْدَرًا مَعْطُوفًا عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا إلَخْ كَمَا جَرَى ع ش فَلَا إشْكَالَ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَنَقَصَ السِّمْحَاقُ إلَخْ أَيْ نَقَصَ مَا يُقَدِّرُهُ فِيمَا نَقَصَ مِنْ السِّمْحَاقِ عَمَّا يُقَدِّرُهُ فِيمَا نَقَصَ مِنْ الْمُتَلَاحِمَةِ؛ لِأَنَّ وَاجِبَ السِّمْحَاقِ أَكْثَرُ مِنْ وَاجِبِ الْمُتَلَاحِمَةِ. اهـ وَلَكِنَّ التَّعْلِيلَ ظَاهِرٌ فِيمَا جَرَى عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ الْغَالِبُ) يُتَأَمَّلُ
(قَوْلُهُ أَوْ تَابِعٍ لِمُقَدَّرٍ) كَمَسْأَلَةِ الْكَفِّ الْآتِيَةِ
(قَوْلُهُ وَجَرْحُ الْبَطْنِ) ، أَوْ نَحْوِهِ شَرْحُ رَوْضٍ
(قَوْلُهُ عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ) قَدْ يُقَالُ الرَّأْسُ يُتَصَوَّرُ فِيهِ غَيْرُ الْمُوضِحَةِ كَالْمَأْمُومَةِ وَالدَّامِغَةِ
(قَوْلُهُ أَيْضًا عَنْ أَرْشِ مُوضِحَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ سَاوَاهُ سَاوَى أَرْشُ الْأَقَلِّ أَرْشَ الْأَكْثَرِ وَلَوْ اُعْتُبِرَ مَا فَوْقَ الْمُوضِحَةِ كَالْمَأْمُومَةِ فَقَدْ تُسَاوِي الْمُوضِحَةَ، أَوْ تَزِيدُ فَيَلْزَمُ الْمَحْذُورُ الْمَذْكُورُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْحُكُومَةُ (بِطَرَفٍ) أَيْ لِأَجْلِهِ (لَهُ) أَرْشٌ (مُقَدَّرٌ) كَالْيَدِ وَالرِّجْلِ (اُشْتُرِطَ أَنْ لَا تَبْلُغَ) تِلْكَ الْحُكُومَةُ (مُقَدَّرَهُ) أَيْ الطَّرَفِ لِئَلَّا تَكُونَ الْجِنَايَةُ عَلَى الْعُضْوِ مَعَ بَقَائِهِ مَضْمُونَةً بِمَا يُضْمَنُ بِهِ الْعُضْوُ نَفْسُهُ فَيُنْقِصَ حُكُومَةَ الْأُنْمُلَةِ بِجُرْحِهَا أَوْ قَطْعِ ظُفْرِهَا عَنْ يَدِهَا، وَحُكُومَةَ جِرَاحَةِ الْأُصْبُعِ بِطُولِهِ عَنْ دِيَتِهِ، وَلَا يَبْلُغُ بِحُكُومَةِ مَا دُونَ الْجَائِفَةِ مِنْ الْجِرَاحَاتِ عَلَى الْبَطْنِ أَوْ نَحْوِهِ أَرْشَ الْجَائِفَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْحُكُومَةُ (لِطَرَفٍ) أَيْ لِأَجْلِهِ (لَهُ) أَرْشٌ (مُقَدَّرٌ اشْتَرَطَ أَنْ لَا تَبْلُغَ) الْحُكُومَةُ (مُقَدَّرَهُ فَإِنْ بَلَغَتْهُ نَقَصَ الْقَاضِي شَيْئًا) مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَيْ لِأَجْلِهِ) أَيْ الطَّرَفِ أَيْ لِجِرَاحَةٍ عَلَيْهِ، وَدَفَعَ بِذَلِكَ كَوْنَ الْجِنَايَةِ بِإِزَالَةِ الطَّرَفِ، وَالْحُكُومَةِ لِإِزَالَتِهِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (اشْتَرَطَ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَلَا يَبْلُغُ جُرْحُ رَأْسٍ أَرْشَ مُوضِحَةٍ، وَلَا جُرْحُ بَطْنٍ أَرْشَ جَائِفَةٍ، وَلَا حَارِصَةٍ أَرْشَ مُتَلَاحِمَةٍ وَهَكَذَا.
قَوْلُهُ: (فَأَنْ لَا تَبْلُغَ دِيَةَ نَفْسٍ) وَهَذَا مُحَالٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ اعْتِبَارِ النِّسْبَةِ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ بُلُوغُهَا أَرْشَ عُضْوٍ مُقَدَّرٍ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ، وَهَذَا فِي الْحُكُومَةِ الْوَاحِدَةِ،
فَلَوْ تَعَدَّدَتْ وَلَوْ لِجُرْحٍ وَاحِدٍ جَازَ بُلُوغُهَا دِيَةَ النَّفْسِ كَمَا يَأْتِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.