فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (تَعَاقَبَ سَبَبَا هَلَاكٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ هُوَ أَوْ عَاقِلَتِهِ الضَّمَانُ؛ لِأَنَّهُ الْمُهْلِكُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةِ الثَّانِي (بِأَنْ حَفَرَ) وَاحِدٌ بِئْرًا عُدْوَانًا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ؛ إذْ غَيْرُ الْعُدْوَانِ يُعْلَمُ بِالْأَوْلَى (وَضَعَ آخَرُ) أَهْلًا لِلضَّمَانِ قَبْلَ الْحَفْرِ أَوْ بَعْدَهُ (حَجَرًا) وَضْعًا (عُدْوَانًا) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ كَمَا قَرَّرْنَاهُ أَوْ حَالٌ بِتَأْوِيلِهِ بِمُتَعَدِّيًا (فَعُثِرَ بِهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (وَوَقَعَ) الْعَاثِرُ (بِهَا) فَهَلَكَ (فَعَلَى الْوَاضِعِ) الَّذِي هُوَ السَّبَبُ الْأَوَّلُ؛ إذْ الْمُرَادُ بِهِ الْمُلَاقِي لِلتَّلَفِ أَوَّلًا لَا الْمَفْعُولُ أَوَّلًا؛

لِأَنَّ التَّعَثُّرَ هُوَ الَّذِي أَوْقَعَهُ فَكَأَنَّ وَاضِعَهُ أَخَذَهُ وَرَدَّاهُ فِيهَا،

١٥٬١٧٠

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَاضِعُ أَهْلًا فَسَيَأْتِي

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَعَاقَبَ سَبَبَا هَلَاكٍ) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِالسَّبَبِ مَا لَهُ مَدْخَلٌ؛ لِأَنَّ الْحَفْرَ شَرْطٌ لَا سَبَبٌ اصْطِلَاحِيٌّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: هُوَ) أَيْ إنْ كَانَ التَّالِفُ مَالًا، وَقَوْلُهُ أَوْ عَاقِلَتِهِ: أَيْ إنْ كَانَ التَّالِفُ نَفْسًا

(قَوْلُهُ: فَعَثَرَ) هُوَ بِفَتْحِ الثَّاءِ وَضَمِّهَا وَكَسْرِهَا وَالْأَشْهَرُ الْأَوَّلُ وَمُضَارِعُهُ مِثْلُهُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَهُوَ ضَبْطٌ لَهُ مَبْنِيًّا لِلْفَاعِلِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عُدْوَانًا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: عُدْوَانًا أَوْ لَا، لَكِنَّ قَوْلَهُ الْآتِيَ فَإِنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ إلَخْ. يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عُدْوَانًا رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا وَهُوَ مَا فِي أَصْلِهِ، وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ لِأَنَّ غَيْرَ الْعُدْوَانِ يُفْهَمُ بِالْأَوْلَى انْتَهَتْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ تَعَاقَبَ سَبَبَا هَلَاكٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ) أَيْ هُوَ أَوْ عَاقِلَتُهُ الضَّمَانُ لِأَنَّهُ الْمُهْلِكُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةِ الثَّانِي (بِأَنْ حَفَرَ) وَاحِدٌ بِئْرًا عُدْوَانًا أَوَّلًا لَكِنَّ قَوْلَهُ الْآتِي فَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ إلَخْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ عُدْوَانًا رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا وَهُوَ مَا فِي أَصْلِهِ وَلَا مَحْذُورَ فِيهِ لِأَنَّ غَيْرَ الْعُدْوَانِ يُفْهَمُ بِالْأَوْلَى (وَوَضَعَ آخَرُ) أَهْلًا لِلضَّمَانِ قَبْلَ الْحَفْرِ أَوْ بَعْدَهُ (حَجَرًا) وَضْعًا (عُدْوَانًا) نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ كَمَا قَدَّرْته أَوْ حَالٌ بِتَأْوِيلِهِ بِمُتَعَدِّيًا (فَعُثِرَ بِهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (وَوَقَعَ) الْعَاثِرُ (بِهَا) فَهَلَكَ (فَعَلَى الْوَاضِعِ) الَّذِي هُوَ السَّبَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْمُلَاقِي أَوَّلًا لِلتَّالِفِ لَا الْمَفْعُولِ أَوَّلًا الضَّمَانُ لِأَنَّ التَّعَثُّرَ هُوَ الَّذِي أَوْقَعَهُ فَكَأَنَّ وَاضِعَهُ أَخَذَهُ وَرَدَّاهُ فِيهَا

٩٬٣٧٣

أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ الْوَاضِعُ أَهْلًا فَسَيَأْتِي

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ سَبَبَا هَلَاكٍ) بِحَيْثُ لَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَانَ مُهْلِكًا اهـ مُغْنِي وَقَالَ ع ش الْمُرَادُ بِالسَّبَبِ مَا لَهُ مَدْخَلٌ إذْ الْحَفْرُ شَرْطٌ اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ هُوَ) أَيْ إنْ كَانَ التَّالِفُ مَالًا وَقَوْلُهُ أَوْ عَاقِلَتُهُ أَيْ إنْ كَانَ التَّالِفُ نَفْسًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا) قَدْ يُقَالُ الرُّجُوعُ لِهَذَا مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ فَالْمَنْقُولُ تَضْمِينُ الْحَافِرِ اهـ سم

(قَوْلُهُ أَهْلًا لِلضَّمَانِ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهَذَا يُعْلَمُ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَوَقَعَ الْعَاثِرُ) أَيْ بِغَيْرِ قَصْدٍ بِهَا أَيْ الْبِئْرِ

١٩٬٦٩٩

فَلَوْ رَأَى الْعَاثِرُ الْحَجَرَ فَلَا ضَمَانَ كَمَا فِي حَفْرِ الْبِئْرِ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ هَذَا الْمَوْضِعِ اهـ مُغْنِي قَوْلُهُ الْمُلَاقَى بِفَتْحِ الْقَافِ

(قَوْلُهُ الضَّمَانُ) مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ

(قَوْلُهُ فَسَيَأْتِي) أَيْ آنِفًا

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ عُدْوَانًا رَاجِعٌ لِهَذَا أَيْضًا) قَدْ يُقَالُ الرُّجُوعُ لِهَذَا مُحْتَاجٌ إلَيْهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ فَالْمَنْقُولُ تَضْمِينُ الْحَافِرِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ تَعَاقَبَ سَبَبَا هَلَاكٍ) بِحَيْثُ لَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْهُمَا كَانَ مُهْلِكًا (فَعَلَى الْأَوَّلِ) مِنْهُمَا فِي التَّلَفِ لَا الْوُجُودِ بِحَالِ الْهَلَاكِ إذَا تَرَجَّحَ بِالْقُوَّةِ، وَذَلِكَ (بِأَنْ حَفَرَ) شَخْصٌ بِئْرًا (وَوَضَعَ آخَرُ حَجَرًا) مَثَلًا عَلَى طَرَفِ الْبِئْرِ حَالَ كَوْنِ كُلٍّ مِنْ الْحَفْرِ وَالْوَضْعِ (عُدْوَانًا) كَمَا يُشْعِرُ بِهِ كَلَامُهُ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ جَعْلِ بَعْضِهِمْ الْعُدْوَانَ حَالًا مِنْ الْوَضْعِ فَقَطْ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْوَضْعُ قَبْلَ الْحَفْرِ أَمْ بَعْدَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ التَّعْبِيرُ بِالْوَاوِ.

٢٣٬٨٩٨

وَقَالَ فِي الْمَطْلَبِ: إنَّهُ ظَاهِرُ نَصِّ الْمُخْتَصَرِ (فَعُثِرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (بِهِ) أَيْ الْحَجَرِ (وَوَقَعَ الْعَاثِرُ) بِغَيْرِ قَصْدٍ (بِهَا) أَيْ الْبِئْرِ فَهَلَكَ (فَعَلَى الْوَاضِعِ الضَّمَانُ) لِأَنَّ التَّعَثُّرَ هُوَ الَّذِي أَلْجَأَهُ إلَى الْوُقُوعِ فِيهَا الْمُهْلِكِ لَهُ فَوَضْعُ الْحَجَرِ سَبَبٌ أَوَّلٌ لِلْهَلَاكِ، وَقَدْ تَرَجَّحَ بِمَا ذُكِرَ، وَحَفْرُ الْبِئْرِ سَبَبٌ ثَانٍ لَهُ،

٢٣٬٨٩٩

فَلَوْ تَرَجَّحَ الْحَفْرُ بِالْقُوَّةِ كَأَنْ حَفَرَ بِئْرًا عُدْوَانًا فَوَضَعَ آخَرُ سِكِّينًا فِيهَا وَمَاتَ الْمُتَرَدِّي بِالسِّكِّينِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْحَافِرِ؛ لِأَنَّ الْحَفْرَ أَقْوَى السَّبَبَيْنِ لِأَنَّهُ الْمُلْجِئُ لَهُ إلَى السُّقُوطِ عَلَى السِّكِّينِ،

٢٣٬٩٠٠

فَإِنْ لَمْ يَتَعَدَّ الْحَافِرُ كَأَنْ كَانَ مَالِكًا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمَا.

٢٣٬٩٠١

أَمَّا الْمَالِكُ: فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا الْآخَرُ: فَلِأَنَّ السُّقُوطَ فِي الْبِئْرِ هُوَ الَّذِي أَفْضَى إلَى السُّقُوطِ عَلَى السِّكِّينِ، فَكَانَ الْحَافِرُ كَالْمُبَاشِرِ وَالْآخَرُ كَالْمُتَسَبِّبِ، بَلْ هُوَ غَيْرُ مُتَعَدٍّ كَمَا سَيَأْتِي،

٢٣٬٩٠٢

فَإِنْ اسْتَوَى السَّبَبَانِ كَأَنْ حَفَرَ شَخْصٌ بِئْرًا قَرِيبَةَ الْعُمْقِ فَعَمَّقَهَا غَيْرُهُ فَضَمَانُ مَنْ تَرَدَّى فِيهَا عَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ،

٢٣٬٩٠٣

وَلَوْ تَفَاضَلَا فِي الْحَفْرِ: كَأَنْ حَفَرَ أَحَدُهُمَا ذِرَاعًا وَالْآخَرُ ذِرَاعَيْنِ كَالْجِرَاحَاتِ،

٢٣٬٩٠٤

وَلَوْ طُمَّتْ بِئْرٌ حُفِرَتْ عُدْوَانًا فَنَبَشَهَا آخَرُ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِ لِانْقِطَاعِ أَثَرِ الْحَفْرِ الْأَوَّلِ بِالطَّمِّ، سَوَاءٌ كَانَ الطَّامُّ الْحَافِرَ أَمْ غَيْرَهُ.

٢٣٬٩٠٥

تَنْبِيهٌ: أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْوَاضِعَ، وَلَا بُدَّ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الضَّمَانِ،

٢٣٬٩٠٦

فَلَوْ تَعَدَّى بِحَفْرِ بِئْرٍ وَوَضَعَ حَرْبِيٌّ أَوْ سَبُعٌ الْحَجَرَ فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَحَدٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا: بِغَيْرِ قَصْدٍ مَا لَوْ رَأَى الْعَاثِرُ الْحَجَرَ فَلَا ضَمَانَ كَمَا فِي حَفْرِ الْبِئْرِ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَعْدَ هَذَا الْمَوْضِعِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ تَعَاقَبَ سَبَبَا هَلَاكٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ) الْحَوَالَةُ وَذَلِكَ (بِأَنْ حَفَرَ) وَاحِدٌ بِئْرًا (وَوَضَعَ آخَرُ حَجَرًا عُدْوَانًا فَعُثِرَ بِهِ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (وَوَقَعَ) الْعَاثِرُ (بِهَا فَعَلَى الْوَاضِعِ) الضَّمَانُ لِأَنَّ الْعُثُورَ بِمَا وَضَعَهُ هُوَ الَّذِي أَلْجَأَهُ إلَى الْوُقُوعِ فِي الْمُهْلِكِ، فَوَضْعُ الْحَجَرِ سَبَبٌ أَوَّلٌ لِلْهَلَاكِ وَحَفْرُ الْبِئْرِ سَبَبٌ ثَانٍ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (سَبَبَا هَلَاكٍ) خَرَجَ سَبَبٌ اشْتَرَكَ فِيهِ جَمْعٌ فَكَمَا مَرَّ، فِيمَا لَوْ زَادَ فِي حَفْرِ غَيْرِهِ وَمَا زَادَ بِالسَّبَبِ هُنَا مَا لَهُ مَدْخَلٌ فِي الْهَلَاكِ لِأَنَّ الْحَفْرَ شَرْطٌ كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ حَفَرَ وَاحِدٌ بِئْرًا) وَلَوْ عُدْوَانًا.

قَوْلُهُ: (وَوَضَعَ آخَرُ) أَيْ أَهْلٌ لِلضَّمَانِ وَإِلَّا كَحَرْبِيٍّ وَسَيْلٍ وَسَبُعٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْحَافِرِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (عُدْوَانًا) قَيْدٌ فِي وَضَعَ

٨٬٩١٢

وَكَذَا فِي حَفَرَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَنْهَجِ لَكِنَّهُ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فِي ضَمَانِ الْوَاضِعِ الْمُتَعَدِّي وَبِهِ فِي عَدَمِ تَعَدِّي الْوَاضِعِ هُنَا كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (فَوَضْعُ الْحَجَرِ سَبَبٌ أَوَّلٌ لِلْهَلَاكِ) أَيْ لَا فِي الْوُجُودِ بَلْ هُوَ بِالْعَكْسِ وَفِيهِ إشَارَةٌ أَيْضًا إلَى أَنَّ التَّعَاقُبَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ قَيْدًا فِي الْوَضْعِ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَعَلَى الْأُولَى) لَوْ تَعَادَلَ السَّبَبَانِ كَأَنْ حَفَرَ وَاحِدٌ وَأَعْمَقَ آخَرُ فَعَلَيْهِمَا الضَّمَانُ،

٣٬١٦١

وَلَوْ رَفَعَ عَبْدًا مِنْ بِئْرٍ بِحَبْلٍ فَانْقَطَعَ الْحَبْلُ وَمَاتَ ضَمِنَ قَالَهُ الْبَغَوِيّ،

قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْعُثُورَ) أَيْ فَكَأَنَّ الْعُثُورَ بِهِ بِمَنْزِلَةِ الدَّفْعِ مِنْ وَاضِعِهِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو تعاقب سببا هلاك .. فعلى الأول) ؛ لأنه المهلك

٢٤٬٢٠٤

إما بنفسه أو بواسطة الثانى.

قال: (بأن حفر ووضع آخر حجرا عدوانا فعثر به ووقع بها .. فعلى الواضع) ؛ لأن التعثر هو الذي أوقعه، فكأنه أخذخ ورداه، والحافر وإن كان له دخل ولكنه معه كمعطي الآلة للقاتل؛ فإنه لا ضمان عليه وإن كان القتل لا يحصل بدون الآلة.

٢٤٬٢٠٥

ولو وضع إنسان حديدة وآخر حجرًا فعثر إنسان بالحجر ووقع على الحديدة فمات بها .. فالضمان على واضع الحجر على الأصح؛ لأن التعثر بالحجر هو الذي ألجأه إلى الوقوع في البئر أو على السكين، فكأنه أخذه ورداه.

٢٤٬٢٠٦

وقال أبو الفياض البصري: إن كانت السكين قاطعة موحية .. تعلق الضمان بواضعها.

وقوله:(ووضع) بـ (الواو) يقتضي: أنه لا فرق في ذلك بين أن يتقدم الحفرعلى الوضع أو بالعكس،

٢٤٬٢٠٧

وقال في) المطلب): إنه ظاهر نص) المختصر).

تعليق

ثم إن المصنف أطلق الواضع، ولابد أن يكون من أهل الضمان،

٢٤٬٢٠٨

فلو تعدى بحفر البئر ووضع حربي أو سيل أو سبع الحجر .. فلا ضمان على أحد على الصحيح، وستأتي الإشارة إليه في المسألة التي بعدها.

وقوله:(عدوانا) حال من الواضع كما صرح به في) المحرر)؛ لأن الحافر لا فرق في عدم تضمينه مع وضع الحجر بين العدوان وغيره. هذا كله إذا لم يره المتردي،

٢٤٬٢٠٩

فإن رآه .. لم يتعلق به ضمان كما في حفر البئر، كذا ذكره الر افعي بعد هذا الموضع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.