وأكثره خمسة عشر بلياليها
الشروح عليها
(وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بِلَيَالِيِهَا) وَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ دَمُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ بِلَيْلَتِهِ كَأَنْ رَأَتْ الدَّمَ أَوَّلَ النَّهَارِ لِلِاسْتِقْرَاءِ،
وَأَمَّا خَبَرُ «أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ» فَضَعِيفٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ رَأَتْ الدَّمَ إلَخْ) أَيْ فَتُكْمِلُ اللَّيَالِيَ لِلَّيْلَةِ السَّادِسَةَ عَشْرَةَ، فَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ أَكْثَرَهُ يَنْتَهِي بِغُرُوبِ شَمْسِ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ كَمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ،
وَلَوْ قَالَ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ بِلَيَالِيِهَا وَإِنْ تَأَخَّرَتْ لَيْلَةُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ عَنْهُ كَانَ أَوْضَحَ
(قَوْلُهُ: لِلِاسْتِقْرَاءِ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: قَالُوا لِأَنَّ مَا لَا ضَابِطَ لَهُ فِي اللُّغَةِ وَلَا الشَّرْعِ يُحْمَلُ عَلَى الْعُرْفِ، وَهَذَا يَقْتَضِي تَقَدُّمَ اللُّغَةِ عَلَى الْعُرْفِ، وَيُخَالِفُهُ قَوْلُ الْأُصُولِيِّينَ: إنَّ اللَّفْظَ يُحْمَلُ أَوَّلًا عَلَى الشَّرْعِيِّ ثُمَّ الْعُرْفِيِّ ثُمَّ اللُّغَةِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْعُرْفَ يُقَدَّمُ عَلَى اللُّغَةِ فِي بَيَانِ مَدْلُولِ اللَّفْظِ، وَمَا هُنَا لَيْسَ مِنْهُ بَلْ مِنْ بَيَانِ الضَّابِطِ الْمُطَّرِدِ الَّذِي هُوَ كَالْقَاعِدَةِ،
وَيَجُوزُ أَنَّ أَهْلَ الْأُصُولِ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَكْثَرُهُ) زَمَنًا (خَمْسَةَ عَشَرَ) يَوْمًا (بِلَيَالِيِهَا) ،
وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ وَغَالِبُهُ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ كُلُّ ذَلِكَ بِاسْتِقْرَاءِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بَلْ صَحَّ النَّصُّ بِالْأَخِيرِ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ) إلَى قَوْلِهِ وَقَدْ يَشْكُلُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَتَأَمَّلْهُ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ) أَيْ الدِّمَاءُ مُغْنِي وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ،
وَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ دَمُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ بِلَيْلَتِهِ كَأَنْ رَأَتْ الدَّمَ أَوَّلَ النَّهَارِ اهـ أَيْ فَتَكْمُلُ اللَّيَالِي بِلَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ ع ش.
(قَوْلُهُ كُلُّ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ وَالْغَالِبِ.
(قَوْلُهُ بِاسْتِقْرَاءِ الشَّافِعِيِّ إلَخْ) إذْ لَا ضَابِطَ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لُغَةً وَلَا شَرْعًا فَرَجَعَ فِيهِ إلَى الْمُتَعَارَفِ بِالِاسْتِقْرَاءِ النَّاقِصِ وَهُوَ دَلِيلٌ ظَنِّيٌّ فَيُفِيدُ الظَّنَّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَتَبَّعَ لِأَكْثَرَ الْجُزْئِيَّاتِ بَلْ يَكْتَفِي بِتَتَبُّعِ الْبَعْضِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ كَمَا هُنَا هَذَا مَا انْحَطَّ عَلَيْهِ كَلَامُ سم فِي الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ بُجَيْرِمِيٌّ وَشَيْخُنَا
(قَوْلُهُ بِالْأَخِيرِ) ، وَهُوَ كَوْنُ الْغَالِبِ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ) يَوْمًا (بِلَيَالِيِهَا) وَإِنْ لَمْ تَتَّصِلْ الدِّمَاءُ، وَالْمُرَادُ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً،
وَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ دَمُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ بِلَيْلَتِهِ كَأَنْ رَأَتْ الدَّمَ أَوَّلَ النَّهَارِ لِلِاسْتِقْرَاءِ،
وَأَمَّا خَبَرُ «أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ» فَضَعِيفٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ
(وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ) يَوْمًا (بِلَيَالِيِهَا) وَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ أَخْذًا مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ، وَغَالِبُهُ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ كُلُّ ذَلِكَ بِالِاسْتِقْرَاءِ مِنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِالِاسْتِقْرَاءِ) أَيْ التَّامِّ فَلَوْ اطَّرَدَتْ عَادَةُ امْرَأَةٍ بِأَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ، لَمْ تُعْتَبَرْ وَاعْتِبَارُ الِاسْتِقْرَاءِ لِعَدَمِ ضَابِطٍ هُنَا، لِذَلِكَ شَرْعًا أَوْ لُغَةً فَلَيْسَ مُخَالِفًا لِقَوْلِ الْأُصُولِيِّينَ بِتَقْدِيمِ الشَّرْعِ، ثُمَّ الْعُرْفِ ثُمَّ اللُّغَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (خَمْسَةَ عَشَرَ) ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ عَشَرَةٌ. قَوْلُ الشَّارِحِ: (أَخْذًا مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ) يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَّصِلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وأكثره: خمسة عشر بلياليها) , نقل ذلك عن عطاء وشريك وجماعة من التابعين, واستأنسوا له بما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال:(ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لعقول ذوي الألباب منكن يا معشر النساء)! قيل: وما نقصان دينهن وعقلهن يا رسول الله؟ قال:(أما نقصان عقلهن .. فشهادة اثنتين منهن بشهادة رجل واحد,
وأما نقصان دينهن .. فإن إحداهن تمكث شطر عمرها لا تصلي).
وعبر بذلك عن الحيض, لكن لم يذكره أهل الحديث بهذا اللفظ, بل بلفظ:(أليس إذا حاضت .. لم تصل ولم تصم) , فعمدتنا الاستقراء.
وأما غالب الحيض فست أو سبع؛ لما روى أبو داوود [٢٩١] والترمذي [١٢٨]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحمنة: (تحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله) أي: فيما أعلمك الله من عادة النساء, إن كانت عادتهن ستا .. فتحيضي ستا,
وإن كانت عادتهن سبعا .. فتحيضي سبعا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.