فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَجِبُ) طَرْحُ ذَلِكَ (لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ) أَيْ لِظَنِّهَا مَعَ قُوَّةِ الْخَوْفِ لَوْ لَمْ يَطْرَحْ، وَيَنْبَغِي أَيْ لِلْمَالِكِ فِيمَا إذَا تَوَلَّى الْإِلْقَاءَ بِنَفْسِهِ أَوْ تَوَلَّاهُ غَيْرُهُ كَالْمَلَّاحِ بِإِذْنِهِ الْعَامِّ لَهُ.

قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: بِشَرْطِ إذْنِ الْمَالِكِ فِي حَالَةِ الْجَوَازِ دُونَ الْوُجُوبِ،

١٥٬٢١٠

فَلَوْ كَانَ لِمَحْجُورٍ لَمْ يَجُزْ إلْقَاؤُهُ فِي مَحَلِّ الْجَوَازِ

١٥٬٢١١

وَيَجِبُ فِي مَحَلِّ الْوُجُوبِ، وَلَوْ كَانَ مَرْهُونًا أَوْ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ أَوْ لِمُكَاتَبٍ أَوْ لِعَبْدٍ مَأْذُونٍ لَهُ عَلَيْهِ دُيُونٌ لَمْ يَجُزْ إلْقَاؤُهُ إلَّا بِاجْتِمَاعِ الْغُرَمَاءِ أَوْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَوْ السَّيِّدِ وَالْمُكَاتَبِ أَوْ السَّيِّدِ وَالْمَأْذُونِ،

١٥٬٢١٢

قَالَ: فَلَوْ رَأَى الْوَلِيُّ إلْقَاءَ بَعْضِ أَمْتِعَةِ مَحْجُورِهِ لِيَسْلَمَ بِهِ بَاقِيهَا فَقِيَاسُ قَوْلِ أَبِي عَاصِمٍ الْعَبَّادِيِّ فِيمَا لَوْ خَافَ الْوَلِيُّ اسْتِيلَاءَ غَاصِبٍ عَلَى الْمَالِ أَنَّ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ شَيْئًا لِتَخْلِيصِهِ جَوَازَهُ هُنَا،

١٥٬٢١٣

وَيَجِبُ إلْقَاؤُهُ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ مَالِكُهُ إذَا خِيفَ الْهَلَاكُ لِسَلَامَةِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ لَا حَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَزَانٍ مُحْصَنٍ وَإِلْقَاءُ حَيَوَانٍ وَلَوْ مُحْتَرَمًا لِسَلَامَةِ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْ فِي دَفْعِ الْغَرَقِ غَيْرُهُ وَإِنْ أَمْكَنَ لَمْ يَجُزْ الْإِلْقَاءُ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: نَعَمْ لَوْ كَانَ هُنَاكَ أَسْرَى مِنْ الْكُفَّارِ وَظَهَرَ لِلْأَمِيرِ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي قَتْلِهِمْ فَيُشْبِهُ أَنْ يَبْدَأَ بِإِلْقَائِهِمْ قَبْلَ الْأَمْتِعَةِ وَقَبْلَ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى فِي الْإِلْقَاءِ تَقْدِيمُ الْأَخَسِّ فَالْأَخَسِّ قِيمَةً مِنْ الْمَتَاعِ وَالْحَيَوَانِ إنْ أَمْكَنَ حِفْظًا لِلْمَالِ حَسَبِ الْإِمْكَانِ لَا عَبِيدٍ لِأَحْرَارٍ،

١٥٬٢١٤

فَإِنْ لَمْ يُلْقِ مَنْ لَزِمَهُ الْإِلْقَاءُ حَتَّى حَصَلَ الْغَرَقُ وَهَلَكَ بِهِ شَيْءٌ أَثِمَ وَلَا ضَمَانَ

١٥٬٢١٥

وَيَحْرُمُ إبْقَاءُ الْمَالِ وَلَوْ مَالَهُ بِلَا خَوْفٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ) أَقُولُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِ هَذَا التَّفْصِيلِ فِيمَا لَوْ طَلَعَ لُصُوصٌ عَلَى سَفِينَةٍ وَهُوَ يَقَعُ كَثِيرًا فَتَنَبَّهْ لَهُ

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ فِي مَحَلِّ الْوُجُوبِ) أَيْ مَعَ الضَّمَانِ

(قَوْلُهُ: جَوَازَهُ) أَيْ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ: أَيْ بَلْ يَنْبَغِي وُجُوبُهُ وَلَا يُنَافِيهِ التَّعْبِيرُ بِالْجَوَازِ؛ لِأَنَّهُ جَوَازٌ بَعْدَ مَنْعٍ فَيُصَدَّقُ بِالْوَاجِبِ

(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ إلْقَاؤُهُ) أَيْ مَعَ الضَّمَانِ

(قَوْلُهُ: لِسَلَامَةِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ) أَيْ وَلَوْ كَلْبًا

(قَوْلُهُ: وَزَانٍ مُحْصَنٍ) وَكَلْبٍ عَقُورٍ وَتَارِكِ الصَّلَاةِ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ

(قَوْلُهُ: فِي قَتْلِهِمْ) أَيْ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ

(قَوْلُهُ: فَيُشْبِهُ أَنْ يَبْدَأَ بِإِلْقَائِهِمْ قَبْلَ الْأَمْتِعَةِ)

١٠٬٤٢٢

قَالَ م ر: وَيَجِبُ قَتْلُهُمْ قَبْلَ إلْقَاءِ الْأَمْتِعَةِ إنْ أَمْكَنَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَيْ لِلْمَالِكِ إلَخْ) عِبَارَةُ حَجّ: وَيَنْبَغِي أَيْ لِلْمَالِكِ فِيمَا إذَا تَوَلَّى الْإِلْقَاءَ بِنَفْسِهِ أَوْ تَوَلَّاهُ غَيْرُهُ كَالْمَلَّاحِ بِإِذْنِهِ الْعَامِّ لَهُ، فَانْدَفَعَ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا تَقْدِيمُ الْأَخَفِّ قِيمَةً إنْ أَمْكَنَ اهـ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُرَاعَى فِي الْإِلْقَاءِ تَقْدِيمُ الْأَخَسِّ) أَيْ يَجِبُ، وَقَيَّدَ م ر وُجُوبَ مُرَاعَاةِ مَا ذُكِرَ بِمَا إذَا كَانَ الْمُلْقِي غَيْرَ الْمَالِكِ،

١٠٬٤٢٣

فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَالِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَلَّقُ غَرَضُهُ بِالْأَخَسِّ دُونَ غَيْرِهِ، فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ أَتْلَفَ الْأَشْرَفَ لِغَرَضِ سَلَامَةِ غَيْرِهِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ غَرَضُهُ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: لَا عَبِيدٍ) أَيْ وَلَا كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ وَلَا جَاهِلٍ لِعَالِمٍ مُتَبَحِّرٍ وَإِنْ انْفَرَدَ، وَلَا غَيْرِ شَرِيفٍ لِشَرِيفٍ، وَلَا غَيْرِ مَلِكٍ لِمَلِكٍ وَإِنْ كَانَ عَادِلًا لِاشْتِرَاكِ الْجَمِيعِ فِي أَنَّ كُلًّا آدَمِيٌّ مُحْتَرَمٌ

(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ إلْقَاءُ الْمَالِ) أَيْ فِي الْبَحْرِ لَا لِغَرَضٍ، وَعَلَيْهِ فَمَا يَقَعُ الْآنَ مِنْ رَمْيِ الْخُبْزِ فِي الْبَحْرِ لِطَيْرِ الْمَاءِ وَالسَّمَكِ لَمْ يَحْرُمْ،

١٠٬٤٢٤

وَإِنْ كَانَ لَهُ قِيمَةٌ؛ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ رَمَاهُ لِيَصِيدَ بِهِ،

١٠٬٤٢٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَيْدُهُ قُرْبَةً؛ لِأَنَّهُ غَرَضٌ صَحِيحٌ، وَإِتْلَافُ الْمَالِ لِتَحْصِيلِ الْغَرَضِ الصَّحِيحِ جَائِزٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي) هُوَ مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ أَيْضًا فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُثْبِتَ قَبْلَهُ لَفْظَ قَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَجِبُ) طَرْحُ ذَلِكَ (لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ) أَيْ لِظَنِّهَا مَعَ قُوَّةِ الْخَوْفِ لَوْ لَمْ يَطْرَحْ وَيَنْبَغِي أَيْ لِلْمَالِكِ فِيمَا إذَا تَوَلَّى الْإِلْقَاءَ بِنَفْسِهِ أَوْ تَوَلَّاهُ غَيْرُهُ كَالْمَلَّاحِ بِإِذْنِهِ الْعَامِّ لَهُ فَانْدَفَعَ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا تَقْدِيمُ الْأَخَفِّ قِيمَةً إنْ أَمْكَنَ

٩٬٣٨٢

وَيَجِبُ إلْقَاءُ حَيَوَانٍ أَيْضًا لِظَنِّ نَجَاةِ آدَمِيٍّ أَيْ مُحْتَرَمٍ فَالْمُهْدَرُ كَحَرْبِيٍّ وِزَانُ مُحْصَنٍ لَا يُلْقَى لِأَجْلِهِ مَالٌ مُطْلَقًا بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُلْقَى هُوَ لِأَجْلِ الْمَالِ وَيُؤَيِّدُهُ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ ثَمَّ أَسْرَى وَظَهَرَ لِلْإِمَامِ الْمَصْلَحَةُ فِي قَتْلِهِمْ بَدَأَ بِهِمْ قَبْلَ الْمَالِ

تعليق

وَلَمَّا قَرَّرَتْ الْمَتْنُ بِمَا حَمَلَتْ عَلَيْهِ حَالَةَ الْجَوَازِ وَحَالَةَ الْوُجُوبِ بِنَاءً عَلَى فَرْضِهِ أَنَّ فِيهَا ذَا رُوحٍ وَإِلَّا فَحَمْلُ الْجَوَازِ عَلَى إلْقَاءِ مَتَاعِهَا كُلِّهِ لِرَجَاءِ سَلَامَتِهَا أَوْ بَعْضِهِ لِرَجَاءِ سَلَامَةِ بَاقِيهِ ظَاهِرٌ رَأَيْت مَنْ اعْتَرَضَهُ بِمَا يَنْدَفِعُ بِمَا ذَكَرْته

٩٬٣٨٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّ قَوْلَهُ لِرَجَاءٍ لَا يَصْلُحُ تَعْلِيلًا لِحَالَةِ الْجَوَازِ وَالْوُجُوبِ مَعًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ فَإِنْ جُعِلَ تَعْلِيلًا لِلْوُجُوبِ فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ الْجَوَازُ بِدُونِهِ فَالْقِيَاسُ الْوُجُوبُ لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ مُطْلَقًا لِأَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ إذَا جَازَ وَجَبَ انْتَهَى وَالْقَاعِدَةُ أَغْلَبِيَّةٌ عَلَى أَنَّ إتْلَافَ الْمَالِ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَمَا هُنَا غَيْرُ مَمْنُوعٍ فَلَيْسَ مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ صَرَّحَ بِبَعْضِ مَا ذَكَرْته فَقَالَ إنْ حَصَلَ مِنْهُ هَوْلٌ خِيفَ مِنْهُ الْهَلَاكُ مَعَ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ جَازَ الْإِلْقَاءُ لِرَجَاءِ النَّجَاةِ وَإِنْ غَلَبَ الْهَلَاكُ مَعَ ظَنِّ السَّلَامَةِ بِالطَّرْحِ وَجَبَ ثُمَّ رَجَّحَ الِاحْتِيَاجَ لِإِذْنِ الْمَالِكِ كَكُلِّ مَنْ لَهُ بِالْعَيْنِ تَعَلُّقُ حَقٍّ كَالْمُرْتَهِنِ وَغُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ فِي حَالَةِ الْجَوَازِ فَيَمْتَنِعُ حِينَئِذٍ إلْقَاءُ مَالِ مَحْجُورٍ إلَّا إذَا أَلْقَى الْوَلِيُّ بَعْضَ أَمْتِعَتِهِ لِسَلَامَةِ بَاقِيهَا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ خَافَ ظَالِمًا عَلَى مَالِهِ جَازَ لَهُ بَذْلُ مَا يَنْدَفِعُ بِهِ عَنْهُ دُونَ حَالَةِ الْوُجُوبِ فَلَا فَرْقَ فِيهَا بَيْنَ مَالِ الْمَحْجُورِ وَغَيْرِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَجِبُ لِرَجَاءٍ إلَخْ) فَإِنْ لَمْ يُلْقِ مَنْ لَزِمَهُ الْإِلْقَاءُ حَتَّى حَصَلَ الْغَرَقُ وَهَلَكَ بِهِ شَيْءٌ أَثِمَ وَلَا ضَمَانَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ) أَقُولُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِ هَذَا التَّفْصِيلِ فِيمَا لَوْ طَلَعَ لُصُوصٌ عَلَى سَفِينَةٍ وَهُوَ يَقَعُ كَثِيرًا فَتَنَبَّهْ لَهُ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ عَلَى سَفِينَةٍ أَوْ نَحْوِ عَرَابِيَّةٍ فِي الْبَرِّ

(قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ) أَيْ يَجِبُ وَقَيَّدَ م ر وُجُوبَ مُرَاعَاةِ مَا ذُكِرَ بِمَا إذَا كَانَ الْمُلْقِي غَيْرَ الْمَالِكِ فَإِنْ كَانَ هُوَ الْمَالِكُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَتَعَلَّقُ غَرَضُهُ بِالْأَخَسِّ دُونَ غَيْرِهِ فَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ أَتْلَفَ الْأَشْرَفَ لِغَرَضِ سَلَامَةِ غَيْرِهِ الْمُتَعَلِّقِ بِهِ غَرَضُهُ اهـ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ تَوَلَّاهُ غَيْرُهُ إلَخْ) حَقُّ الْعِبَارَةِ وَلِغَيْرِهِ كَالْمَلَّاحِ إذَا تَوَلَّاهُ بِإِذْنِهِ

(قَوْلُهُ تَقْدِيمُ الْأَخَفِّ إلَخْ) فَاعِلُ وَيَنْبَغِي

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ إلْقَاءُ حَيَوَانٍ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مُحْتَرَمًا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ مَالِكُهُ أَيْ مَعَ الضَّمَانِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِذْنِ ع ش

(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَغَيْرِ الْحَيَوَانِ وَلَا يَجُوزُ إلْقَاءُ الْأَرِقَّاءِ لِسَلَامَةِ الْأَحْرَارِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ وَلَا كَافِرٍ لِمُسْلِمٍ وَلَا جَاهِلٍ لِعَالَمٍ مُتَبَحِّرٍ وَإِنْ انْفَرَدَ وَلَا غَيْرِ شَرِيفٍ لِشَرِيفٍ وَلَا غَيْرِ مَلِكٍ لِمَلِكٍ وَإِنْ كَانَ عَادِلًا لِاشْتِرَاكِ الْجَمِيعِ فِي أَنَّ كُلًّا آدَمِيٌّ مُحْتَرَمٌ ع ش

(قَوْلُهُ كَحَرْبِيٍّ إلَخْ) أَيْ وَمُرْتَدٍّ

(قَوْلُهُ لِظَنِّ نَجَاةٍ إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ دَفْعُ الْغَرَقِ بِغَيْرِ إلْقَائِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ لَمْ يَجُزْ الْإِلْقَاءُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ حَيَوَانًا أَوْ لَا

(قَوْلُهُ بَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَاسْتَظْهَرَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَظَهَرَ لِلْإِمَامِ إلَخْ) أَيْ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عَلَى فَرْضِهِ) أَيْ الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي السَّفِينَةِ ذُو رُوحٍ

(قَوْلُهُ فَحُمِلَ الْجَوَازُ) فِعْلٌ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ

(قَوْلُهُ مَتَاعُهَا) أَيْ السَّفِينَةِ

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهُ) أَيْ الْمَتَاعِ وَكَذَا ضَمِيرُ بَاقِيهِ

(قَوْلُهُ رَأَيْت إلَخْ) جَوَابُ لَمَّا

(قَوْلُهُ مَنْ اعْتَرَضَهُ) أَيْ الْمَتْنَ وَافَقَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَحَاصِلُهُ) أَيْ الِاعْتِرَاضِ

(قَوْلُهُ بِدُونِهِ) أَيْ رَجَاءَ السَّلَامَةِ

(قَوْلُهُ فَالْقِيَاسُ الْوُجُوبُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ عَلَى سَبِيلِ التَّنَزُّلِ لَا مَحْذُورَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ أَيْضًا لِأَنَّ تَصْرِيحَهُ بِالْوُجُوبِ بَعْدَ التَّعْبِيرِ بِالْجَوَازِ مِنْ قَبِيلِ التَّصْرِيحِ بِمَا عُلِمَ الْتِزَامًا وَلَا مَجْذُورَ فِيهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ اشْتَدَّ الْخَوْفُ أَوْ لَا أَذِنَ مَالِكُهُ أَوْ لَا قَوِيَ الرَّجَاءُ أَوْ لَا

(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ حَاصِلُ الِاعْتِرَاضِ

(قَوْلُهُ وَالْقَاعِدَةُ إلَخْ) أَيْ كُلُّ مَا كَانَ مَمْنُوعًا إلَخْ

(قَوْلُهُ فَقَالَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ إنْ حَصَلَ مِنْهُ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظَةِ مِنْهُ كَمَا فَعَلَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ خِيفَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْهَوْلِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ رَجَّحَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ رَجَّحَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ قَالَ إنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْمَالِكِ فِي حَالِ الْجَوَازِ دُونَ الْوُجُوبِ

١٩٬٧٢٢

فَلَوْ كَانَتْ لِمَحْجُورٍ لَمْ يَجُزْ إلْقَاؤُهَا فِي مَحَلِّ الْجَوَازِ

١٩٬٧٢٣

وَيَجِبُ فِي مَحَلِّ الْوُجُوبِ قَالَ وَلَوْ كَانَتْ مَرْهُونَةً أَوْ لِمَحْجُورِ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ أَوْ لِمُكَاتَبٍ أَوْ لِعَبْدٍ مَأْذُونٍ عَلَيْهِ دُيُونٌ وَجَبَ إلْقَاؤُهَا فِي مَحَلِّ الْوُجُوبِ وَامْتَنَعَ فِي مَحَلِّ الْجَوَازِ إلَّا بِاجْتِمَاعِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ أَوْ السَّيِّدِ وَالْمُكَاتَبِ أَوْ السَّيِّدِ وَالْمَأْذُونِ وَالْغُرَمَاءِ فِي الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ اهـ.

١٩٬٧٢٤

وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهَا قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ إلَّا بِاجْتِمَاعِ الرَّاهِنِ إلَخْ أَيْ وَإِلَّا فَيَضْمَنُ وَانْظُرْ لَوْ ضَمِنَاهُ حِينَئِذٍ ثُمَّ انْفَكَّ الرَّهْنُ بِأَدَاءٍ أَوْ إبْرَاءٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَنْفَكُّ الضَّمَانُ فَلَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ لِإِذْنِهِ حَتَّى لَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا رَدَّهُ إلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

(قَوْلُهُ فِي حَالَةِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِرَجَّحَ

(قَوْلُهُ فَلَا فَرْقَ) أَيْ فِي عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى الْإِذْنِ

(قَوْلُهُ فِيهَا) أَيْ حَالَةِ الْوُجُوبِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَجِبُ) طَرْحُهُ (لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ) الْمُحْتَرَمِ،

٢٣٬٩٩٠

بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُحْتَرَمِ كَحَرْبِيٍّ وَمُرْتَدٍّ وَزَانٍ مُحْصَنٍ.

تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ: تَعْبِيرُهُ بِالْمَتَاعِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إلْقَاءَ الْحَيَوَانِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ يَجِبُ إلْقَاءُ الْحَيَوَانِ وَلَوْ مُحْتَرَمًا لِسَلَامَةِ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ إنْ لَمْ يُمْكِنْ دَفْعُ الْغَرَقِ بِغَيْرِ إلْقَائِهِ،

٢٣٬٩٩١

فَإِنْ أَمْكَنَ لَمْ يَجُزْ إلْقَاؤُهُ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ أَسْرَى مِنْ الْكُفَّارِ وَظَهَرَ لِلْأَمِيرِ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِي قَتْلِهِمْ فَيَبْدَأُ بِإِلْقَائِهِمْ قَبْلَ الْأَمْتِعَةِ وَقَبْلَ الْحَيَوَانِ الْمُحْتَرَمِ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ أَيْضًا أَنْ يُرَاعِيَ فِي الْإِلْقَاءِ الْأَخَسَّ فَالْأَخَسَّ قِيمَةً مِنْ الْمَتَاعِ وَالْحَيَوَانِ إنْ أَمْكَنَ حِفْظًا لِلْمَالِ مَا أَمْكَنَ.

الثَّانِي لَا يَجُوزُ إلْقَاء الْأَرِقَّاءِ لِسَلَامَةِ الْأَحْرَارِ، بَلْ حُكْمُهُمَا وَاحِدٌ فِيمَا ذُكِرَ،

٢٣٬٩٩٢

وَإِنْ لَمْ يُلْقِ مَنْ لَزِمَهُ الْإِلْقَاءُ حَتَّى غَرِقَتْ السَّفِينَةُ فَهَلَكَ بِهِ شَيْءٌ أَثِمَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ لَمْ يُطْعِمْ مَالِكُ الطَّعَامِ الْمُضْطَرَّ حَتَّى مَاتَ. الثَّالِثُ لَمْ يُمَيِّزْ الْمُصَنِّفُ حَالَةَ الْوُجُوبِ مِنْ حَالَةِ الْجَوَازِ، وَقَوْلُهُ: لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ، إنْ كَانَ تَعْلِيلًا لِلْمَسْأَلَتَيْنِ فَكَيْفَ تَصْلُحُ هَذِهِ الْعِبَارَةُ الْوَاحِدَةُ لِلْجَوَازِ تَارَةً وَلِلْوُجُوبِ أُخْرَى؟ .

٢٣٬٩٩٣

وَإِنْ كَانَ لِلْوُجُوبِ فَقَطْ فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ الْجَوَازُ بِدُونِ ذَلِكَ؟ وَالْقِيَاسُ الْوُجُوبُ لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ الْأُصُولِيَّةَ إنَّ مَا كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ إذَا جَازَ وَجَبَ،

٢٣٬٩٩٤

وَقَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَاَلَّذِي يُقَالُ فِي ذَلِكَ: إنْ حَصَلَ هَوْلٌ خِيفَ مِنْهُ الْهَلَاكُ مَعَ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ جَازَ الْإِلْقَاءُ لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ وَإِنْ غَلَبَ الْهَلَاكُ مَعَ ظَنِّ السَّلَامَةِ بِالطَّرْحِ وَجَبَ.

ثُمَّ اسْتَشْكَلَ قَوْلَهُمْ: إنَّهُ يُطْرَحَ الْأَخَفُّ قِيمَةً وَمَا لَا رُوحَ فِيهِ لِتَخْلِيصِ ذِي الرُّوحِ فَإِنَّهُ إنْ جُعِلَتْ الْحِيرَةُ فِي عَيْنِ الْمَطْرُوحِ لِلْمَلَّاحِ وَنَحْوِهِ فَهُوَ غَيْرُ لَائِقٍ،

٢٣٬٩٩٥

وَإِنْ تَوَقَّفَ عَلَى إذْنِ صَاحِبِهِ فَقَدْ لَا يَأْذَنُ فَيَحْصُلُ الضَّرَرُ. ثُمَّ قَالَ: إنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الْمَالِكِ فِي حَالِ الْجَوَازِ دُونَ الْوُجُوبِ،

٢٣٬٩٩٦

فَلَوْ كَانَتْ لِمَحْجُورٍ لَمْ يَجُزْ إلْقَاؤُهَا فِي مَحَلِّ الْجَوَازِ

٢٣٬٩٩٧

وَيَجِبُ فِي مَحَلِّ الْوُجُوبِ.

٢٣٬٩٩٨

قَالَ: وَلَوْ كَانَتْ مَرْهُونَةً أَوْ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ بِفَلَسٍ، أَوْ لِمُكَاتَبٍ، أَوْ لِعَبْدٍ مَأْذُونٍ عَلَيْهِ دُيُونٌ وَجَبَ إلْقَاؤُهَا فِي مَحَلِّ الْوُجُوبِ وَامْتَنَعَ فِي مَحَلِّ الْجَوَازِ إلَّا بِاجْتِمَاعِ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ، أَوْ السَّيِّدِ وَالْمُكَاتَبِ، أَوْ السَّيِّدِ وَالْمَأْذُونِ وَالْغُرَمَاءِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ،

٢٣٬٩٩٩

وَإِنْ أَلْقَى الْوَلِيُّ فِي مَحَلِّ الْجَوَازِ بَعْضَ أَمْتِعَةِ مَحْجُورِهِ لِيَسْلَمَ بِهِ بَاقِيهَا فَقِيَاسُ قَوْلِ أَبِي عَاصِمٍ الْعَبَّادِيِّ فِيمَا لَوْ خَافَ الْوَلِيُّ اسْتِيلَاءَ غَاصِبٍ عَلَى الْمَالِ فَلَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ شَيْئًا لِتَخْلِيصِهِ جَوَازَهُ هُنَا،

٢٤٬٠٠٠

وَيَحْرُمُ عَلَى الشَّخْصِ إلْقَاءُ الْمَالِ وَلَوْ مَالَهُ بِلَا خَوْفٍ؛ لِأَنَّهُ إضَاعَةُ مَالٍ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَجِبُ) طَرْحُهُ (لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ إذَا خِيفَ هَلَاكُهُ)

٤٬٧٢٤

وَيَجِبُ لِاسْتِحْقَاقِهِمْ مَا لَا رُوحَ فِيهِ لِتَخْلِيصِ ذِي الرُّوحِ وَتُلْقَى الدَّوَابُّ لِإِبْقَاءِ الْآدَمِيِّينَ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ لِرَجَاءِ نَجَاةِ الرَّاكِبِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ الْمَالِكُ وَلَا غَيْرُهُ وَصَرِيحُ كَلَامِهِ الْآتِي دُخُولُ الْمَتَاعِ فِي الرَّاكِبِ وَفِي وَصْفِهِ بِالرَّاكِبِ تَجَوُّزٌ نَظَرًا لِلتَّغْلِيبِ مَثَلًا فَعَطْفُهُ عَلَى الْمَتَاعِ عَطْفٌ عَامٌّ، أَوْ مِنْ حَيْثُ وَصْفُهُ بِالْإِلْقَاءِ وَعَدَمِهِ وَمِنْهُ يَعْلَمُ وُجُوبَ إلْقَاءِ بَعْضِ الْمَتَاعِ لِسَلَامَةِ بَعْضِهِ، وَإِلْقَاءُ بَعْضِ غَيْرِ الْمَتَاعِ كَذَلِكَ، وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ: يَجِبُ إلْقَاءُ غَيْرِ الْحَيَوَانِ لِسَلَامَتِهِ، وَإِلْقَاءُ غَيْرِ الْمَعْصُومِ مِنْهُ لِسَلَامَةِ الْمَعْصُومِ مِنْهُمَا، وَإِلْقَاءُ بَعْضِ كُلٍّ لِسَلَامَةِ بَعْضِهِ وَلَا يَجُوزُ إلْقَاءُ الْحَيَوَانِ الْمَعْصُومِ لِسَلَامَةِ غَيْرِهِ،

٨٬٩٣٣

وَيَجُوزُ إلْقَاءُ بَعْضِ الْمَتَاعِ الْمَعْصُومِ لِسَلَامَةِ بَعْضِهِ كَمَا فِي إلْقَائِهِ لِسَلَامَةِ السَّفِينَةِ كَمَا تَقَدَّمَ فَافْهَمْ.

قَوْلُهُ: (إذَا خِيفَ هَلَاكُهُ) أَيْ وَظُنَّتْ سَلَامَتُهُ فَإِنْ انْتَفَى الْخَوْفُ امْتَنَعَ الْإِلْقَاءُ وَلَوْ لِمَالٍ لِنَفْسِهِ أَوْ لَمْ تُرْجَ السَّلَامَةُ امْتَنَعَ الْوُجُوبُ.

قَوْلُهُ: (مَا لَا رُوحَ فِيهِ) قَالَ شَيْخُنَا وَلَوْ نَحْوَ مُصْحَفٍ.

قَوْلُهُ: (ذِي الرُّوحِ) أَيْ الْمَعْصُومِ وَلَوْ كَلْبًا

٨٬٩٣٤

بِخِلَافِ الْحَرْبِيِّ وَالْمُرْتَدِّ وَالزَّانِي الْمُحْصَنِ، وَيُلْقَى كُلٌّ مِنْهُمْ لِنَجَاةِ غَيْرِهِ وَلَوْ مَالًا أَوْ كَافِرًا مَعْصُومًا وَيُقَدَّمُ فِي الْإِلْقَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَخَسُّ أَخْذًا مِنْ الْقَاعِدَةِ هُنَا الْمَبْنِيُّ عَلَيْهَا مَا ذَكَرُوهُ مِنْ أَنَّهُ يُقَدَّمُ لِلْإِلْقَاءِ الْأَخَسُّ، فَالْأَخَسُّ فِي الْأَمْوَالِ وَالْآدَمِيِّينَ نَعَمْ لَا يُلْقَى رَقِيقٌ لِحُرٍّ، وَلَا كَافِرٌ لِمُسْلِمٍ، وَيُلْقَى أَسِيرٌ كَافِرٌ لِنَجَاةِ غَيْرِهِ،

٨٬٩٣٥

وَلَوْ مَتَاعًا إنْ رَآهُ الْأَمِيرُ مَصْلَحَةً.

لَطِيفَةٌ: حُكِيَ أَنَّ بَعْضَ الْمَلَّاحِينَ الْحُذَّاقِ أَشْرَفَتْ سَفِينَتُهُ عَلَى الْغَرَقِ وَفِيهَا مُسْلِمُونَ وَكُفَّارٌ فَتَحَيَّرَ فِي أَمْرِهِ، ثُمَّ اتَّفَقَ مَعَهُمْ عَلَى أَنْ يَمْزُجَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ وَيَجْعَلَهُمْ حَلَقَةً وَيَدُورَ فِيهِمْ بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ، وَكُلُّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ آخِرُ الْعَدَدِ يُلْقِيهِ فِي الْبَحْرِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ فَوَقَعَ الْعَدَدُ عَلَى جَمِيعِ الْكُفَّارِ فَأَلْقَاهُمْ وَنَجَا الْمُسْلِمُونَ، وَصُورَةُ الْمَزْجِ تُعْلَمُ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ: اللَّهُ يَقْضِي بِكُلِّ يُسْرٍ وَيَرْزُقُ الضَّيْفَ حَيْثُ كَانَ فَكُلُّ حَرْفٍ مُهْمَلٍ مَكَانَ مُسْلِمٍ، وَكُلُّ حَرْفٍ مُعْجَمٍ مَكَانَ كَافِرٍ، وَالْعَدَدُ بِتِسْعَةٍ بَعْدَ تِسْعَةٍ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَافْهَمْ وَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (إذَا خِيفَ إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَنْبَغِي تَنْزِيلُ هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى مَا إذَا غَلَبَ الْهَلَاكُ وَالْأَوْلَى عَلَى مَا إذَا غَلَبَتْ السَّلَامَةُ اهـ. أَقُولُ: مِثْلُ غَلَبَةِ السَّلَامَةِ اسْتِوَاءُ الْأَمْرَيْنِ فِيمَا يَظْهَرُ ثُمَّ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِ الْمَالِكِ وَإِنْ تَوَقَّفَ عَلَى عَدَمِ الضَّمَانِ أَيْ فِي حَالِ الثَّانِي،

قَوْلُهُ: (لِإِبْقَاءِ الْآدَمِيِّينَ) وَلَا يَجُوزُ إلْقَاءُ الْكَافِرِ الْمَعْصُومِ لِخَلَاصِ الْمُسْلِمِ، كَمَا لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ فِي الْمَخْمَصَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويجب لرجاء نجاة الراكب) إذا خيف الهلاك، وينبغي أن يراعى في الطرح تقديم الأخف قيمة إن أمكن؛ حفظا للمال.

وعلم من تعبيره بـ (المتاع): أنه لايجوز إلقاء الحيوان إذا حصل الغرض بغيره، والعبيد كالأحرار.

٢٤٬٢٦٧

واذا قصر من لزمه الإلقاء فلم يلق حتى غرفت السفينة .. فعليه الإثم دون الضمان، كما لو لم يطعم صاحب الطعام المضطر حتى هلك .. يعصي ولا يضمن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.