ولا يشترط موالاتها على المذهب
الشروح عليها
(وَلَا يُشْتَرَطُ) (مُوَالَاتُهَا) أَيْ الْأَيْمَانُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهَا حُجَّةٌ كَالشَّهَادَةِ فَيَجُوزُ تَفْرِيقُهَا فِي خَمْسِينَ يَوْمًا، وَيُفَارِقُ اشْتِرَاطُهَا فِي اللِّعَانِ بِأَنَّهُ أَوْلَى بِالِاحْتِيَاطِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ الْعُقُوبَةُ الْبَدَنِيَّةُ، وَأَنَّهُ يَخْتَلُّ بِهِ النَّسَبُ وَتَشِيعُ بِهِ الْفَاحِشَةُ وَهَتْكُ الْعِرْضِ،
وَقِيلَ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا يُشْتَرَطُ؛ لِأَنَّ لَهَا أَثَرًا فِي الزَّجْرِ وَالرَّدْعِ
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ تَفْرِيقُهَا فِي خَمْسِينَ يَوْمًا) أَيْ فَمِثْلُهَا مَا زَادَ وَإِنْ طَالَ مَا بَيْنَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي خَمْسِينَ يَوْمًا) صَادِقٌ بِهَا وَلَا مُتَفَرِّقَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يُشْتَرَطُ مُوَالَاتُهَا) أَيْ الْأَيْمَانِ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مَعَ تَفْرِيقِهَا كَالشَّهَادَةِ
بِخِلَافِ اللِّعَانِ لِأَنَّهُ اُحْتِيطَ لَهُ أَكْثَرُ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ الْعُقُوبَةِ الْبَدَنِيَّةِ وَاخْتِلَالِ النَّسَبِ وَشُيُوعِ الْفَاحِشَةِ وَهَتْكِ الْعِرْضِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يُشْتَرَطُ مُوَالَاتُهَا)
فَلَوْ حَلَّفَهُ الْقَاضِي خَمْسِينَ يَمِينًا فِي خَمْسِينَ يَوْمًا صَحَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ فَمِثْلُهَا مَا زَادَ عَلَيْهَا وَإِنْ طَالَ مَا بَيْنَهُمَا ع ش
(قَوْلُهُ أَيْ الْأَيْمَانَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ
وَالْمَذْهَبُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيَحْلِفُونَ إلَيَّ وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَكْتَفِ إلَى وَلَوْ مَاتَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يُشْتَرَطُ مُوَالَاتُهَا) أَيْ الْأَيْمَانِ،
فَلَوْ حَلَّفَهُ الْقَاضِي خَمْسِينَ يَمِينًا فِي خَمْسِينَ يَوْمًا صَحَّ (عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ الْأَيْمَانَ مِنْ جِنْسِ الْحُجَجِ وَالْحُجَجُ يَجُوزُ تَفْرِيقُهَا كَمَا لَوْ شَهِدَ الشُّهُودُ مُتَفَرِّقِينَ.
وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ لِأَنَّ لِلْمُوَالَاةِ أَثَرًا فِي الزَّجْرِ وَالرَّدْعِ، وَهَذَا هُوَ الْأَشْبَهُ فِي اللِّعَانِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ اللِّعَانَ أَوْلَى بِالِاحْتِيَاطِ لِأَنَّهُ تَتَعَلَّقُ بِهِ الْعُقُوبَةُ الْبَدَنِيَّةُ وَيَخْتَلُّ بِهِ النَّسَبُ وَتَشِيعُ الْفَاحِشَةُ
(وَلَا يُشْتَرَطُ مُوَالَاتُهَا عَلَى الْمَذْهَبِ)
وَقِيلَ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا يُشْتَرَطُ لِأَنَّ لَهَا أَثَرًا فِي الزَّجْرِ وَالرَّدْعِ، وَالْأَوَّلُ نَظَرَ إلَى أَنَّهَا حُجَّةٌ كَالشَّهَادَةِ فَجَوَّزَ تَفْرِيقَهَا فِي خَمْسِينَ يَوْمًا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ لَهَا أَثَرًا إلَخْ) . وَأَيْضًا كَاللِّعَانِ وَفُرِّقَ بِتَعَلُّقِ الِاحْتِيَاطِ فِي اللِّعَانِ مِنْ حَيْثُ الْأَنْسَبِ وَالْعُقُوبَةِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يشترط موالاتها على المذهب) ؛ لأن الأيمان من جنس الحجيج، والحجيج لا يقدح التفريق فيها كالشاهدين إذا شهدا متفرقين،
فإذا حلف الخمسين في خمسين يوماُ .. جاز.
والفرق بينه وبين اشتراط الموالاة في اللعان: أن اللعان أولى بالاحتياط؛ لأجل النسب.
والثاني: يشترط؛ لأن لذلك وقعًا في النفس وأثرًا في الزجر والردع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.