ولا تغرب المرأة وحدها في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا تُغَرَّبُ امْرَأَةٌ وَحْدَهَا فِي الْأَصَحِّ بَلْ مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ) أَوْ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ مَعَ أَمْنِ الْمَقْصِدِ وَالطَّرِيقِ،
وَيَجُوزُ مَعَ وَاحِدٍ ثِقَةٍ أَوْ مَمْسُوحٍ كَذَلِكَ أَوْ عَبْدِهَا الْأَمِينِ إنْ كَانَتْ هِيَ ثِقَةً أَيْضًا بِأَنْ حَسُنَ حَالُهَا لِمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ مِنْ الِاكْتِفَاءِ فِي السَّفَرِ الْوَاجِبِ بِذَلِكَ، وَوُجُوبُ الْمُسَافَرَةِ عَلَيْهَا لَا يُلْحِقُهَا بِالْمُسَافِرَةِ لِلْهِجْرَةِ حَتَّى يَلْزَمَهَا السَّفَرُ وَلَوْ وَحْدَهَا؛ إذْ الْفَرْقُ أَنَّ تِلْكَ تَخْشَى عَلَى نَفْسِهَا أَوْ بُضْعِهَا لَوْ أَقَامَتْ، وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَانْتَظَرَتْ مَنْ يَجُوزُ لَهَا السَّفَرُ مَعَهُ
(قَوْلُهُ: بَلْ مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ) ع: لِحَدِيثِ «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَلْ مَعَ زَوْجٍ) أَيْ كَأَنْ كَانَتْ أَمَةً أَوْ حُرَّةً قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ طَرَأَ التَّزْوِيجُ بَعْدَ الزِّنَى فَلَا يُقَالُ إنَّ مَنْ لَهَا زَوْجٌ مُحْصَنَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تُغَرَّبُ امْرَأَةٌ وَحْدَهَا فِي الْأَصَحِّ بَلْ مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ) أَوْ نِسْوَةٍ ثِقَاتٍ عِنْدَ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَالْمَقْصِدِ بَلْ أَوْ وَاحِدَةٍ ثِقَةٍ أَوْ مَمْسُوحٍ كَذَلِكَ أَوْ عَبْدِهَا الثِّقَةِ إنْ كَانَتْ هِيَ ثِقَةً أَيْضًا بِأَنْ حَسُنَتْ تَوْبَتُهَا لِمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ أَنَّ السَّفَرَ الْوَاجِبَ يَكْفِي فِيهِ ذَلِكَ وَذَلِكَ لِحُرْمَةِ سَفَرِهَا وَحْدَهَا كَمَا مَرَّ ثَمَّ بِتَفْصِيلِهِ وَوُجُوبِ السَّفَرِ عَلَيْهَا لَا يُلْحِقُهَا بِالْمُسَافِرَةِ لِلْهِجْرَةِ حَتَّى يَلْزَمَهَا السَّفَرُ وَلَوْ وَحْدَهَا وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ تِلْكَ تَخْشَى عَلَى نَفْسِهَا أَوْ بُضْعِهَا لَوْ أَقَامَتْ وَهَذِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَانْتَظَرَتْ مَنْ يَجُوزُ لَهَا السَّفَرُ مَعَهُ وَلَا يَلْزَمُ نَحْوَ الْمَحْرَمِ السَّفَرُ مَعَهَا إلَّا بِرِضَاهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَلْ مَعَ زَوْجٍ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ أَمَةً أَوْ حُرَّةً وَكَانَ الزِّنَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ طَرَأَ التَّزْوِيجُ بَعْدَ الزِّنَا فَلَا يُقَالُ إنَّ مَنْ لَهَا زَوْجٌ مُحْصَنَةٌ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بَلْ مَعَ زَوْجٍ) ،
وَإِنْ سَافَرَ مَعَهَا وَلَوْ بِأُجْرَةٍ اسْتَمَرَّتْ النَّفَقَةُ وَغَيْرُهَا وَلَوْ لَمْ يَتَمَتَّعْ بِهَا فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ إلَخْ) تَقَدَّمَ هُنَاكَ جَوَازُ سَفَرِهَا وَحْدَهَا مَعَ الْأَمْنِ لِلْحَجِّ الْوَاجِبِ وَقِيَاسُهُ جَوَازُ تَغْرِيبِهَا وَحْدَهَا مَعَ الْأَمْنِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم أَقُولُ قَدْ مَنَعَ ذَلِكَ الْقِيَاسَ التَّعْلِيلُ الْآتِيَ عَنْ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ مَنْ ذَكَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ ثِقَةٍ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ اشْتِرَاطُ نَحْوِ مَحْرَمٍ مَعَهَا
(قَوْلُهُ: لِحُرْمَةِ سَفَرِهَا إلَخْ) لِخَبَرِ «لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إلَّا وَمَعَهَا زَوْجٌ أَوْ مَحْرَمٌ» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» ؛ وَلِأَنَّ الْقَصْدَ تَأْدِيبُهَا وَالزَّانِيَةُ إذَا خَرَجَتْ وَحْدَهَا هَتَكَتْ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: ثَمَّ) أَيْ فِي الْحَجِّ
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَلْزَمَهَا السَّفَرُ إلَخْ) لَكِنَّ قِيَاسَ جَوَازِ سَفَرِهَا وَحْدَهَا لِغَرَضِ الْحَجِّ مَعَ الْأَمْنِ جَوَازُ تَغْرِيبِهَا مَعَ الْأَمْنِ إنْ أَجَابَتْ إلَى ذَلِكَ اهـ سم قَدْ مَرَّ مَا فِي الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُ إلَخْ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ الْآتِي: فَإِنْ امْتَنَعَ حَتَّى بِالْأُجْرَةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِرِضَاهُ) لَعَلَّهُ مُنْقَطِعٌ اهـ سم (أَقُولُ) وَلَا يَنْدَفِعُ بِهِ الْإِشْكَالُ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ أَنَّ السَّفَرَ الْوَاجِبَ يَكْفِي فِيهِ ذَلِكَ إلَخْ) تَقَرَّرَ جَوَازُ سَفَرِهَا وَحْدَهَا مَعَ الْأَمْنِ لِلْحَجِّ الْوَاجِبِ وَقِيَاسُهُ جَوَازُ تَغْرِيبِهَا وَحْدَهَا مَعَ الْأَمْنِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: حَتَّى يَلْزَمَهَا السَّفَرُ إلَخْ) لَكِنْ قِيَاسُ جَوَازِ سَفَرِهَا وَحْدَهَا لِفَرْضِ الْحَجِّ مَعَ الْأَمْنِ جَوَازُ تَغْرِيبِهَا مَعَ الْأَمْنِ إنْ أَجَابَتْ إلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِرِضَاهُ) لَعَلَّهُ مُنْقَطِعٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تُغَرَّبُ امْرَأَةٌ) زَانِيَةٌ (وَحْدَهَا فِي الْأَصَحِّ بَلْ مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ) لِخَبَرِ «لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ إلَّا وَمَعَهَا زَوْجٌ أَوْ مَحْرَمٌ» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ إلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» وَلِأَنَّ الْقَصْدَ تَأْدِيبُهَا، وَالزَّانِيَةُ إذَا خَرَجَتْ وَحْدَهَا هَتَكَتْ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ،
وَالثَّانِي تُغَرَّبُ وَحْدَهَا لِأَنَّهُ سَفَرٌ وَاجِبٌ عَلَيْهَا فَأَشْبَهَ سَفَرَ الْهِجْرَةِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ الْأُمِّ.
وَقَالَ إنَّ النَّهْيَ عَنْ سَفَرِهَا وَحْدُهَا إنَّمَا هُوَ فِيمَا لَا يَلْزَمُهَا
(وَلَا تُغَرَّبُ امْرَأَةٌ وَحْدَهَا فِي الْأَصَحِّ بَلْ مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ) لَهُ عَلَيْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا تُغَرَّبُ امْرَأَةٌ) وَخُنْثَى وَأَمْرَدُ جَمِيلٌ
قَوْلُهُ: (بَلْ مَعَ زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ) أَوْ مَمْسُوحٍ أَوْ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ وَالْمُرَادُ صُحْبَةُ مَنْ ذُكِرَ لَهَا ذَهَابًا وَإِيَابًا لَا إقَامَةً قَالَهُ شَيْخُنَا وَنُوزِعَ فِيهِ
قَوْلُهُ: (بِأُجْرَةٍ لَهُ عَلَيْهَا) إنْ قَدَرَتْ عَلَيْهَا وَإِلَّا فَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَإِلَّا فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا تغرب امرأة وحدها في الأصح، بل مع زوج أو محرم) ؛ لما تقدم من قوله صلي الله عليه وسلم:(لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة ليلة الإ مع ذي محرم).
ولأن القصد تأديبها وإذا خرجت وحدها .. هتكت جلباب الحياء.
والثاني: تغرب وحدها؛ لأنه سفر واجب فأشبه سفر الهجرة، كذا أطلق الخلاف جماعة، وخصه الإمام والغزالي بأمن الطريق، والإ .. امتنع سفرها وحدها جزمًا.
وفي الاكتفاء بالنسوة الثقات عند أمن الطريق وجهان: أصحهما: أنهن كالمحرم، وربما اكتفي بعضهم بواحدة ثقة، وشرط بعضهم: أن يكون معها زوج أو محرم.
وينبغي أن يلحق الأمرد الحسن بالمرأة؛ في أنه لا يغرب الإ بمحرم علي الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.