فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَثْبُتُ) الزِّنَى (بِبَيِّنَةٍ) فَصَّلَتْ بِذِكْرِ الْمَزْنِيِّ بِهَا وَكَيْفِيَّةِ الْإِدْخَالِ وَمَكَانِهِ وَزَمَانِهِ، كَأَشْهَدُ أَنَّهُ أَدْخَلَ حَشَفَتَهُ أَوْ قَدْرَهَا حَيْثُ فَقَدَهَا فِي فَرْجِ فُلَانَةَ بِمَحَلِّ كَذَا وَقْتَ كَذَا عَلَى سَبِيلِ الزِّنَا، وَالْأَوْجَهُ وُجُوبُ التَّفْصِيلِ مُطْلَقًا،

١٥٬٥٠٨

وَلَوْ مِنْ عَالِمٍ مُوَافِقٍ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ حَيْثُ اكْتَفَى بِزِنًى يُوجِبُ الْحَدَّ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى مَا لَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ إهْمَالِ بَعْضِ الشُّرُوطِ أَوْ بَعْضِ كَيْفِيَّتِهِ وَقَدْ يَنْسَى بَعْضَهَا، وَسَيَأْتِي فِي الشَّهَادَاتِ أَنَّهَا أَرْبَعٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} وَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ جَمْعٌ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِزِنَاهُ بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَكِنْ اقْتَصَرَ كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ رَآهُ يَزْنِي بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حُدَّ؛ لِأَنَّهُ اُسْتُفِيدَ مِنْ مَجْمُوعِ الشَّهَادَاتِ الْأَرْبَعِ ثُبُوتُ زِنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ قَدْ يُنَازَعُ فِيهِ بِأَنَّ كُلًّا شَهِدَ بِزِنًا غَيْرِ مَا شَهِدَ بِهِ الْآخَرُ فَلَمْ يَثْبُتْ بِهِمْ مُوجِبُ الْحَدِّ بَلْ يُحَدُّ كُلٌّ مِنْهُمْ؛

لِأَنَّهُ قَاذِفٌ (أَوْ إقْرَارٍ) حَقِيقِيٍّ مُفَصَّلٍ نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي الشَّهَادَاتِ وَلَوْ بِإِشَارَةِ أَخْرَسَ إنْ فَهِمَهَا كُلُّ أَحَدٍ؛ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ بِإِقْرَارِهِمَا» ، وَخَرَجَ بِالْحَقِيقِيِّ الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ بَعْدَ نُكُولِ الْخَصْمِ فَلَا يَثْبُتُ بِهَا زِنًا، نَعَمْ يَسْقُطُ حَدُّ الْقَاذِفِ وَيَكْفِي الْإِقْرَارُ حَالَ كَوْنِهِ (مَرَّةً) وَلَا يُشْتَرَطُ تَكْرَارُهُ أَرْبَعًا؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَّقَ الرَّجْمَ بِمُجَرَّدِ الِاعْتِرَافِ فِي خَبَرِ «وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَتَرْدِيدُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَاعِزٍ أَرْبَعًا؛

لِأَنَّهُ شَكَّ فِي أَمْرِهِ وَلِذَا قَالَ:«أَبِكَ جُنُونٌ» ؟ وَلِهَذَا لَمْ يُكَرِّرْ إقْرَارَ الْغَامِدِيَّةِ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي اللِّعَانِ ثُبُوتُهُ أَيْضًا عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ إنْ لَمْ تُلَاعِنْ.

وَمِمَّا يَأْتِي فِي الْقَضَاءِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَحْكُمُ فِيهِ بِعِلْمِهِ، نَعَمْ لِلسَّيِّدِ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ قِنِّهِ بِعِلْمِهِ لِمَصْلَحَةِ تَأْدِيبِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِذِكْرِ الْمَزْنِيِّ بِهَا) بَيَانٌ لِلتَّفْصِيلِ

(قَوْلُهُ: عَلَى سَبِيلِ الزِّنَى وَيُسَوَّغُ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ بِقَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِعْلَهُ عَلَى وَجْهِ الزِّنَى

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى مَا لَا يَرَاهُ) أَيْ إنْ كَانَ مُخَالِفًا لَهُ فِي مَذْهَبِهِ أَوْ كَانَ مُجْتَهِدًا، وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ بِهِ الرَّدُّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اكْتَفَى بِعَدَمِ التَّفْصِيلِ فِي الْمُوَافِقِ، نَعَمْ قَوْلُهُ وَقَدْ يَنْسَى بَعْضَهَا يَرُدُّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ.

١٠٬٥٨٤

[فَرْعٌ] لَوْ شَهِدُوا عَلَى إقْرَارِهِ بِالزِّنَى فَإِنْ قَالَ مَا أَقْرَرْتُ فَلَا يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ فِيهِ تَكْذِيبًا لِلشُّهُودِ

١٠٬٥٨٥

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ وَيَكُونُ رُجُوعًا سَوَاءٌ أَكَانَ كُلُّ ذَلِكَ بَعْدَ الْحُكْمِ أَوْ قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ: مُوجِبُ الْحَدِّ) بِالْكَسْرِ (وَقَوْلُهُ بَلْ يُحَدُّ كُلٌّ مِنْهُمْ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي الشَّهَادَةِ) وَمِنْهُ أَنْ يَقُولَ فِي وَقْتِ كَذَا فِي مَكَانِ كَذَا،

١٠٬٥٨٦

وَلَوْ قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَى تَعْيِينِ ذَلِكَ مِنْهُ بَلْ يَكْفِي فِي صِحَّةِ إقْرَارِهِ أَنْ يَقُولَ أَدْخَلْتُ حَشَفَتِي فِي فَرْجِ فُلَانَةَ عَلَى وَجْهِ الزِّنَا لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ

(قَوْلُهُ: وَتَرْدِيدُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَاعِزٍ أَرْبَعًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ: لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَرَّضَ لِمَاعِزٍ بِالرُّجُوعِ بِقَوْلِهِ:«لَعَلَّكَ قَبَّلْت، لَعَلَّكَ لَمَسْت، أَبِكَ جُنُونٌ» ؟ فَلَعَلَّ تَعْبِيرَ الشَّارِحِ بِالْأَرْبَعِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي الشَّهَادَاتِ) لَعَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ نَحْوِ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ إذْ لَا يَظْهَرُ لَهُمَا هُنَا فَائِدَةٌ فَلْيُرَاجَعْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَثْبُتُ) الزِّنَا (بِبَيِّنَةٍ) فُصِّلَتْ بِذِكْرِ الْمَزْنِيِّ بِهَا وَكَيْفِيَّةِ الْإِدْخَالِ وَمَكَانِهِ وَوَقْتِهِ كَأَشْهَدُ أَنَّهُ أَدْخَلَ حَشَفَتَهُ أَوْ قَدْرَهَا فِي فَرْجِ فُلَانَةَ بِمَحَلِّ كَذَا وَقْتَ كَذَا عَلَى سَبِيلِ الزِّنَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَوْ زِنًا يُوجِبُ الْحَدَّ إذَا عَرَفَ أَحْكَامَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى مَا لَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ إهْمَالِ بَعْضِ الشُّرُوطِ أَوْ بَعْضِ كَيْفِيَّتِهِ وَقَدْ يَنْسَى بَعْضَهَا فَالْوَجْهُ وُجُوبُ التَّفْصِيلِ مُطْلَقًا وَلَوْ مِنْ عَالِمٍ مُوَافِقٍ وَسَيَذْكُرُ فِي الشَّهَادَاتِ أَنَّهَا أَرْبَعٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} وَعَنْ جَمْعٍ أَنَّهُ لَوْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِزِنَاهُ بِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَكِنْ اقْتَصَرَ كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّهُ رَآهُ يَزْنِي بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ حُدَّ؛

لِأَنَّهُ اُسْتُفِيدَ مِنْ مَجْمُوعِ الشَّهَادَاتِ الْأَرْبَعِ ثُبُوتُ زِنَاهُ بِأَرْبَعَةٍ وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوهُ؛ لِأَنَّ كُلًّا شَهِدَ بِزِنًا غَيْرِ مَا شَهِدَ بِهِ الْآخَرُ فَلَمْ يَثْبُتْ بِهِمْ مُوجِبُ الْحَدِّ بَلْ يُحَدُّ كُلٌّ مِنْهُمْ؛ لِأَنَّهُ قَاذِفٌ (أَوْ إقْرَارٍ) حَقِيقِيٍّ مُفَصَّلٍ نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي الشَّهَادَةِ،

٩٬٦٢٧

وَلَوْ بِإِشَارَةِ أَخْرَسَ إنْ فَهِمَهَا كُلٌّ أُحِدَّ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ بِإِقْرَارِهِمَا» وَخَرَجَ بِالْحَقِيقِيِّ الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ بَعْدَ نُكُولِ الْخَصْمِ فَلَا يَثْبُتُ بِهَا زِنًا لَكِنْ تُسْقِطُ حَدَّ الْقَاذِفِ وَيَكْفِي الْإِقْرَارُ حَالَ كَوْنِهِ (مَرَّةً) وَلَا يُشْتَرَطُ تَكَرُّرُهُ أَرْبَعًا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَّقَ الرَّجْمَ بِمُطْلَقِ الِاعْتِرَافِ حَيْثُ قَالَ «وَاغْدُ يَا أُنَيْسٌ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» وَتَرْدِيدُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَاعِزٍ أَرْبَعًا؛

لِأَنَّهُ شَكَّ فِي أَمْرِهِ وَلِهَذَا «قَالَ أَبِكَ جُنُونٌ» فَاسْتَثْبَتَ فِيهِ وَلِهَذَا لَمْ يُكَرِّرْ إقْرَارَ الْغَامِدِيَّةِ وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ السَّابِقِ فِي اللِّعَانِ ثُبُوتُهُ أَيْضًا عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ دُونَهَا وَالْآتِي فِي الْقَضَاءِ أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَحْكُمُ فِيهِ بِعِلْمِهِ نَعَمْ لِلسَّيِّدِ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ قِنِّهِ بِعِلْمِهِ لِمَصْلَحَةِ تَأْدِيبِهِ .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِذِكْرِ الْمَزْنِيِّ بِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِفُصِّلَتْ وَبَيَانٌ لِلتَّفْصِيلِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: كَأَشْهَدُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَقُولُونَ رَأَيْنَاهُ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ أَوْ قَدْرَ حَشَفَتِهِ مِنْهُ فِي فَرْجِ فُلَانَةَ عَلَى وَجْهِ الزِّنَا وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ زَنَى بِهَا زِنًا يُوجِبُ الْحَدَّ إذَا كَانُوا عَارِفِينَ بِأَحْكَامِهِ

٢٠٬٠٨٠

وَيُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ لَفْظِ أَشْهَدُ عَلَى أَنَّهُ زَنَى وَيُذْكَرُ الْمَوْضِعُ اهـ.

(قَوْلُهُ: عَلَى سَبِيلِ الزِّنَا) وَيَسُوغُ لَهُ ذَلِكَ بِقَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ فِعْلَهُ عَلَى وَجْهِ الزِّنَا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ زِنًا يُوجِبُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَدْخَلَ إلَخْ بِتَقْدِيرِ الْعَامِلِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُصَرِّحَ بِذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ أَوْ زَنَى بِهَا زِنًا إلَخْ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَرَى) أَيْ الشَّاهِدُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: مَا لَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ) أَيْ إنْ كَانَ الشَّاهِدُ مُخَالِفًا لَهُ فِي مَذْهَبِهِ أَوْ كَانَ مُجْتَهِدًا وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَتِمُّ بِهِ الرَّدُّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا اكْتَفَى بِعَدَمِ التَّفْصِيلِ فِي الْمُوَافِقِ نَعَمْ قَوْلُهُ: وَقَدْ يَنْسَى بَعْضَهَا يَرُدُّ عَلَى الزَّرْكَشِيّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ وُجُوبُ التَّفْصِيلِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: بِأَرْبَعَةٍ) فِيهِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ: مُوجِبُ الْحَدِّ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَقَوْلُهُ بَلْ يُحَدُّ كُلٌّ مِنْهُمْ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ إقْرَارٍ إلَخْ) (فُرُوعٌ) إنْ رُئِيَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّانِ تَحْتَ لِحَافٍ عُزِّرَا وَلَمْ يُحَدَّا وَيُقَامُ الْحَدُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ إنْ لَمْ يَخَفْ فِتْنَةً مِنْ نَحْوِ الْمَحْدُودِ وَالْتِحَاقَهُ بِدَارِ الْحَرْبِ

٢٠٬٠٨١

وَيُسَنُّ لِلزَّانِي وَلِكُلِّ مَنْ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً السَّتْرُ عَلَى نَفْسِهِ فَإِظْهَارُهَا لِيُحَدَّ أَوْ يُعَزَّرَ خِلَافُ الْمُسْتَحَبِّ

٢٠٬٠٨٢

وَأَمَّا التَّحَدُّثُ بِهَا تَفَكُّهًا فَحَرَامٌ قَطْعًا

٢٠٬٠٨٣

وَكَذَا يُسَنُّ لِلشَّاهِدِ سَتْرُهَا بِتَرْكِ الشَّهَادَةِ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً فَإِنْ تَعَلَّقَ بِتَرْكِهَا إيجَابُ حَدٍّ عَلَى الْغَيْرِ كَأَنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِالزِّنَا أَثِمَ الرَّابِعُ بِالتَّوَقُّفِ وَيَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ

٢٠٬٠٨٤

أَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّ آدَمِيٍّ كَقَتْلٍ أَوْ قَذْفٍ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقِرَّ بِهِ لِيُسْتَوْفَى مِنْهُ لِمَا فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ مِنْ التَّضْيِيقِ

٢٠٬٠٨٥

وَيَحْرُمُ الْعَفْوُ عَنْ حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى وَالشَّفَاعَةُ فِيهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: حَقِيقِيٍّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ أَقَرَّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ إنْ فَهِمَهُ كُلُّ أَحَدٍ.

(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي الشَّهَادَةِ) لَعَلَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمَكَانِ وَالزَّمَانِ إذْ لَا يَظْهَرُ لَهُمَا

٢٠٬٠٨٦

فَائِدَةٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَمِنْهُ أَنْ يَقُولَ فِي وَقْتِ كَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَلَوْ قِيلَ لَا حَاجَةَ إلَى تَعْيِينِ ذَلِكَ فِيهِ بَلْ يَكْفِي فِي صِحَّةِ إقْرَارِهِ أَنْ يَقُولَ أَدْخَلْت حَشَفَتِي فِي فَرْجِ فُلَانَةَ عَلَى وَجْهِ الزِّنَا لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ اهـ.

(قَوْلُهُ: رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ بِإِقْرَارِهِمَا) اُنْظُرْ هَلْ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ وَالْغَامِدِيَّةِ أَنَّهُمَا فَصَّلَا الْإِقْرَارَ اهـ سم

(قَوْلُهُ: لَكِنْ تُسْقِطُ) مِنْ الْإِسْقَاطِ وَكَانَ الْأَنْسَبُ يَسْقُطُ بِهَا مِنْ السُّقُوطِ

(قَوْلُهُ: لِأَبِي حَنِيفَةَ) أَيْ وَأَحْمَدَ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَتَرْدِيدُهُ إلَخْ) رَدٌّ لِمُسْتَنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ

(قَوْلُهُ: أَرْبَعًا) لَعَلَّهُ أَرَادَ بِهِ أَجْوِبَةَ قَوْلِهِ: «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَلَّك قَبَّلْتَ لَعَلَّك لَمَسْتَ أَبِكَ جُنُونٌ» مَعَ إقْرَارِهِ الْأَوَّلِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا) أَيْ لِلشَّكِّ فِي أَمْرِهِ

(قَوْلُهُ: فَاسْتَثْبَتَ فِيهِ) مُتَفَرِّعٌ عَلَى قَوْلِهِ " شَكَّ " إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا) أَيْ لِأَجْلِ كَوْنِ التَّرْدِيدِ عَنْ الشَّكِّ

(قَوْلُهُ: وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ إهْمَالِ طَرِيقٍ ثَالِثٍ عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَأُورِدَ طَرِيقٌ آخَرُ مُخْتَصٌّ بِالْمَرْأَةِ، وَهُوَ مَا إذَا قَذَفَهَا الزَّوْجُ وَلَاعَنَ وَلَمْ تُلَاعِنْ، هِيَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ كَمَا ذَكَرَاهُ فِي بَابِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْآتِي) أَيْ وَمِنْ كَلَامِهِ الْآتِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ وُجُوبُ التَّفْصِيلِ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ كَمَا زَعَمُوهُ) كَتَبَ عَلَيْهِ - م ر

(قَوْلُهُ: «رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ بِإِقْرَارِهِمَا» ) اُنْظُرْ هَلْ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ وَالْغَامِدِيَّةِ أَنَّهُمَا فَصَّلَا الْإِقْرَارَ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَثْبُتُ) الزِّنَا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ (بِبَيِّنَةٍ) عَلَيْهِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ شُهُودٍ لِآيَةِ {وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} .

٢٤٬٩١٩

تَنْبِيهٌ: أَطْلَقَ الْبَيِّنَةَ وَيُشْتَرَطُ فِيهَا التَّفْصِيلُ فَتُذْكَرُ بِمَنْ زَنَى لِجَوَازِ أَنْ لَا حَدَّ عَلَيْهِ بِوَطْئِهَا، وَالْكَيْفِيَّةُ لِاحْتِمَالِ إرَادَةِ الْمُبَاشِرِ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ، وَتَتَعَرَّضُ لِلْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا وَقْتَ الزِّنَا فَيَقُولُونَ: رَأَيْنَاهُ أَدْخَلَ ذَكَرَهُ أَوْ قَدْرَ حَشَفَتِهِ مِنْهُ فِي فَرْجِ فُلَانَةَ عَلَى وَجْهِ الزِّنَا، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ زَنَى بِهَا زِنًا يُوجِبُ الْحَدَّ إذَا كَانُوا عَارِفِينَ بِأَحْكَامِهِ،

٢٤٬٩٢٠

وَيُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ لَفْظِ أَشْهَدُ عَلَى أَنَّهُ زَنَى وَيَذْكُرُ الْمَوْضِعُ، فَإِنَّهُمْ لَوْ اخْتَلَفُوا فِيهِ بَطَلَتْ الشَّهَادَةُ. (أَوْ إقْرَارٍ) حَقِيقِيٍّ وَلَوْ (مَرَّةً) لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَمَ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ بِإِقْرَارِهِمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

٢٤٬٩٢١

تَنْبِيهٌ: أَشَارَ بِقَوْلِهِ: مَرَّةً إلَى خِلَافِ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ حَيْثُ اعْتَبَرَا الْإِقْرَارَ أَرْبَعًا لِحَدِيثِ مَاعِزٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

وَأَجَابَ أَئِمَّتُنَا بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا كَرَّرَهُ عَلَى مَاعِزٍ فِي خَبَرِهِ لِأَنَّهُ شَكَّ فِي عَقْلِهِ وَلِهَذَا قَالَ:«أَبِكَ جُنُونٌ» ، وَلَمْ يُكَرِّرْهُ فِي خَبَرِ الْغَامِدِيَّةِ، وَيُعْتَبَرُ كَوْنُ الْإِقْرَارِ مُفَصِّلًا كَالشَّهَادَةِ فَلَا يَسْتَوْفِي الْقَاضِي الْحَدَّ بِعِلْمِهِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْقَضَاءِ،

٢٤٬٩٢٢

بِخِلَافِ سَيِّدِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يَسْتَوْفِيهِ مِنْ الْعَبْدِ بِعِلْمِهِ،

٢٤٬٩٢٣

أَمَّا الْإِقْرَارُ التَّقْدِيرِيُّ وَهُوَ الْيَمِينُ الْمَرْدُودَةُ بَعْدَ نُكُولِ الْخَصْمِ فَلَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا وَلَكِنْ يَسْقُطُ بِهِ الْحَدُّ عَنْ الْقَاذِفِ، وَأَوْرَدَ عَنْ طَرِيقٍ آخَرَ مُخْتَصٍّ بِالْمَرْأَةِ وَهُوَ مَا إذَا قَذَفَهَا الزَّوْجُ وَلَاعَنَ وَلَمْ تُلَاعِنْ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهَا الْحَدُّ كَمَا ذَكَرَاهُ فِي بَابِهِ. فُرُوعٌ: يَكْفِي فِي ثُبُوتِ الْحَدِّ إشَارَةُ الْأَخْرَسِ بِالْإِقْرَارِ بِالزِّنَا،

٢٤٬٩٢٤

وَإِنْ رُئِيَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ أَجْنَبِيَّانِ تَحْتَ لِحَافٍ عُزِّرَا وَلَمْ يُحَدَّا، وَيُقَامُ الْحَدُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ إنْ لَمْ يُخَفْ فِتْنَةً فِي نَحْوِ رِدَّةِ الْمَحْدُودَةِ وَالْتِحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ،

٢٤٬٩٢٥

وَيُسَنُّ لِلزَّانِي وَلِكُلِّ مَنْ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً السَّتْرُ عَلَى نَفْسِهِ لِخَبَرِ «مَنْ أَتَى مِنْ هَذِي الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ فَإِنَّ مَنْ أَبْدَى لَنَا صَفْحَتَهُ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ.

فَإِظْهَارُهَا لِيُحَدَّ أَوْ يُعَزَّرَ خِلَافُ الْمُسْتَحَبِّ،

٢٤٬٩٢٦

وَأَمَّا التَّحَدُّثُ بِهَا تَفَكُّهًا فَحَرَامٌ قَطْعًا لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِيهِ، وَأَيْضًا فَقَدْ يُسَنُّ لَهُ سِتْرُ ذَلِكَ بِتَرْكِ الشَّهَادَةِ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً،

٢٤٬٩٢٧

فَإِنْ تَعَلَّقَ بِتَرْكِهَا إيجَابُ حَدٍّ عَلَى الْغَيْرِ كَأَنْ شَهِدَ ثَلَاثَةٌ بِالزِّنَا أَثِمَ الرَّابِعُ بِالتَّوَقُّفِ، وَيَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ،

٢٤٬٩٢٨

أَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّ آدَمِيٍّ كَقَتْلٍ أَوْ قَذْفٍ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ بَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُقَرِّبَهُ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهُ لِمَا فِي حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ مِنْ التَّضْيِيقِ.

٢٤٬٩٢٩

وَيَحْرُمُ الْعَفْوُ عَنْ حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى وَالشَّفَاعَةُ فِيهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُسَامَةَ لَمَّا كَلَّمَهُ فِي شَأْنِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى؟ ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ: إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ وَاَيْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَثْبُتُ) الزِّنَى (بِبَيِّنَةٍ أَوْ إقْرَارٍ مَرَّةً وَلَوْ أَقَرَّ ثُمَّ رَجَعَ سَقَطَ) الْحَدُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ إقْرَارٍ) أَيْ حَقِيقِيٍّ فَخَرَجَ مَا لَوْ طَلَبَ الْقَاذِفُ يَمِينَ الْمَقْذُوفِ أَنَّهُ مَا زَنَى فَرَدَّ عَلَيْهِ الْيَمِينَ، وَحَلَفَ فَلَا يَثْبُتُ الزِّنَى وَلَا الْحَدُّ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا بُدَّ فِي الْإِقْرَارِ وَالْبَيِّنَةِ مِنْ التَّفْصِيلِ،

٩٬١١١

وَلَوْ مِنْ عَالِمٍ بِذِكْرِ الْمَزْنِيِّ بِهَا وَكَيْفِيَّةِ الْإِدْخَالِ وَزَمَانِهِ وَمَكَانِهِ وَكَوْنِهِ عَلَى وَجْهِ الزِّنَى مِنْهُ بِهَا.

قَوْلُهُ: (سَقَطَ الْحَدُّ) أَيْ جَمِيعُهُ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهُ إنْ رَجَعَ فِي أَثْنَائِهِ وَإِنْ شَهِدَ حَالُهُ بِكَذِبِهِ وَالرُّجُوعُ مَنْدُوبٌ بَلْ وَالسَّتْرُ عَلَى نَفْسِهِ ابْتِدَاءً مُطْلَقًا

٩٬١١٢

وَيُنْدَبُ لِلشَّاهِدِ عَدَمُ الشَّهَادَةِ وَمَا قِيلَ إنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ لِلْإِمَامِ وَيَطْلُبَ إقَامَةَ الْحَدِّ عَلَى نَفْسِهِ، كَمَا فِي الشَّهَادَاتِ حَمَلَهُ شَيْخُنَا عَلَى حَقِّ الْآدَمِيِّ فَإِنَّهُ يَجِبُ تَسْلِيمُ نَفْسِهِ لَهُ بَعْدَ الْإِقْرَارِ.

٩٬١١٣

فَرْعٌ: يُقْبَلُ الرُّجُوعُ فِي غَيْرِ الزِّنَى مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ كَالشُّرْبِ وَالسَّرِقَةِ مِنْ حَيْثُ سُقُوطُ الْحَدِّ وَالْقَطْعِ وَلَا يُقْبَلُ الرُّجُوعُ عَنْ الْإِقْرَارِ بِالْبُلُوغِ أَوْ الْإِحْصَانِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ بِسُقُوطِ الْحَدِّ عَنْهُ وَبِإِقَامَتِهِ عَلَيْهِ لَا يَعُودُ مُحْصَنًا أَبَدًا

٩٬١١٤

فَلَوْ قَذَفَهُ شَخْصٌ لَمْ يُحَدَّ أَوْ قَتَلَهُ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ بَلْ عَلَيْهِ الدِّيَةُ.

٩٬١١٥

تَنْبِيهٌ: لَوْ أَقَرَّ وَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ عُمِلَ بِمُقْتَضَاهَا وَإِنْ تَأَخَّرَتْ لِأَنَّهَا أَقْوَى مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى،

٩٬١١٦

وَلَوْ حَكَمَ حَاكِمٌ بَعْدَهُمَا فَإِنْ أَسْنَدَ حُكْمَهُ لِلْبَيِّنَةِ امْتَنَعَ الرُّجُوعُ وَإِلَّا فَلَهُ الرُّجُوعُ،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (أو إقرار) ؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم رجم ماعزًا والغامدية بإقرارهما، وقال:(اغد يا أنس إلي امرأة هذا،

٢٥٬١٦٣

فإن اعترفت .. فارجمها). ثم هل يشترط في الإقرار به التفسير كالشهادة به أو لا كالقذف؛ فإنه لو قال: زنيت .. كان قاذفًا؟

٢٥٬١٦٤

فيه وجهان: قال في زوائد (الروضة) هنا: الاشتراط أقوي، ويستأنس له بحديث ماعز، وصححه في (أصلها) في (كتاب السرقة)، وساء شهدوا بالزنا في مجلس أو مجالس متفرقة.

٢٥٬١٦٥

ولو شهدوا ثم غابوا وماتوا .. فللحاكم أن يحكم بشهادتهم ويقيم الحد.

وتقبل الشهادة بالزنا بعد تطاول الزمن.

قال: (مرة) ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام علق الرجم علي مجرد الإقرار في قوله:(فإن اعترفت .. فارجمها).

وإنما كرر ذلك علي ماعز؛ لأنه عليه الصلاة والسلام شك في عقله ورشده، ولذلك سأل أهله: أبه جنون؟ أو كرر ذلك لعله يرجع، ووافقنا علي ذلك مالك.

واشترط أو حنيفة وأحمد: أن يقر أربع مرات في أربع مجالس.

وظاهر عبارة المصنف: أن القاضي لا يستوفيه إذا علمه، وهو الأصح كما بينه المصنف في (القضاء)، لكن السيد يستوفيه بعلمه؛ للنص.

وأنه لا يثبت باليمين المردودة فيما إذا قذف شخصًا بالزنا وطلب منه المقذوف حد القذف، فطلب يمينه علي انه ما زني، فرد عليه اليمين فحلف: أنه زان، وهو ما ذكره الرافعي في (الدعاوي)، وقياس ما ذكره المصنف من ثبوت السرقة باليمين المردودة: أن يكون الحكم كذلك هنا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.