وإلا قطع في الأصح
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ عِلْمُ الْمَالِكِ وَلَا إعَادَةُ الْحِرْزِ أَوْ تَخَلَّلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ سَوَاءٌ اُشْتُهِرَ هَتْكُ الْحِرْزِ أَمْ لَا (قُطِعَ فِي الْأَصَحِّ) إبْقَاءً لِلْحِرْزِ بِالنِّسْبَةِ لِلْآخِذِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الْإِنْسَانِ يُبْنَى عَلَى فِعْلِهِ، لَكِنْ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ فِيمَا إذَا تَخَلَّلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ عَدَمَ الْقَطْعِ وَالثَّانِي مَا يُبْقِيهِ، وَرَأَى الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ الْقَطْعَ بِعَدَمِ الْقَطْعِ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ مُضَيِّعٌ وَأَسْقَطَ ذَلِكَ مِنْ الرَّوْضَةِ.
وَفِي وَجْهٍ إنْ اُشْتُهِرَ خَرَابُ الْحِرْزِ بَيْنَ الْمَرَّتَيْنِ لَمْ يُقْطَعْ وَإِلَّا قُطِعَ،
وَفِي رَابِعٍ إنْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ فِي لَيْلَةِ الْأُولَى قُطِعَ أَوْ فِي لَيْلَةٍ أُخْرَى فَلَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ تَخَلَّلَ أَحَدُهُمَا) وَيُتَصَوَّرُ فِي إعَادَةِ الْحِرْزِ بِإِعَادَةِ غَيْرِهِ لَهُ بِأَنْ أَعَادَهُ نَائِبُهُ فِي أُمُورِهِ الْعَامَّةِ مَعَ عَدَمِ عِلْمِ الْمَالِكِ
(قَوْلُهُ: إبْقَاءً لِلْحِرْزِ بِالنِّسْبَةِ لِلْآخِذِ) ع: هَذَا لَيْسَ لَهُ مَعْنًى فِيمَا إذَا تَخَلَّلَتْ الْإِعَادَةُ دُونَ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ حِرْزٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَأَيْضًا فَكَيْفَ يُقْطَعُ، وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمُخْرَجَ ثَانِيًا دُونَ نِصَابٍ فَفِي كَلَامِهِ مُؤَاخَذَةٌ مِنْ وَجْهَيْنِ بَلْ مِنْ ثَالِثٍ أَيْضًا، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ إطْلَاقَهُ يُوهِمُ تَصَوُّرَ إعَادَةِ الْمَالِكِ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ وَهُوَ مُحَالٌ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَكَتَبَ عَلَى حَجّ بَعْدَ نَقْلِهِ مَا ذُكِرَ بِحُرُوفِهِ مَا نَصُّهُ: وَالْمُؤَاخَذَاتُ الثَّلَاثُ وَارِدَةٌ عَلَى الشَّارِحِ كَمَا لَا يَخْفَى، نَعَمْ يُمْكِنُ مَنْعُ مَحَالِّيَّةِ الثَّالِثِ لِجَوَازِ أَنْ يَشْتَبِهَ حِرْزُ الْمَالِكِ بِحِرْزِ غَيْرِهِ فَيُصْلِحُهُ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ السَّرِقَةَ، وَدُفِعَ قَوْلُهُ وَأَيْضًا إلَخْ بِأَنَّ الْقَطْعَ إنَّمَا هُوَ بِمَجْمُوعِ الْمُخْرَجِ ثَانِيًا وَالْمُخْرَجِ أَوَّلًا؛
لِأَنَّهُمَا سَرِقَةٌ وَاحِدَةٌ، وَيُمْكِنُ دَفْعُ الْأَوَّلِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ. وَقَوْلُهُ وَيُمْكِنُ دَفْعُ الْأَوَّلِ أَيْضًا: أَيْ بِأَنَّهُ لَمَّا أَعَادَهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ جُعِلَ فِعْلُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّارِقِ لَغْوًا تَغْلِيظًا عَلَيْهِ هَذَا.
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْ الثَّالِثِ أَيْضًا بِأَنْ يَعْلَمَ الْمَالِكُ هَتْكَ الْحِرْزِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِالسَّرِقَةِ كَأَنْ وَجَدَ الْجِدَارَ مَنْقُوبًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِسَرِقَةِ شَيْءٍ مِنْ الْبَيْتِ
(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ) هِيَ مَا لَوْ تَخَلَّلَ عِلْمُ الْمَالِكِ يَعُدُّهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ مُضَيِّعٌ إلَخْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ) يَعْنِي: إذَا تَخَلَّلَ عِلْمُ الْمَالِكِ وَلَمْ يُعَدَّ وَهَذَا تَبِعَ فِيهِ الْجَلَالَ الْمَحَلِّيَّ، لَكِنَّ الْجَلَالَ صَوَّرَ الثَّانِيَةَ الْمَذْكُورَةَ قَبْلَ ذَلِكَ كَالْأُولَى بِالشَّخْصِ فَسَاغَ لَهُ هَذَا التَّعْبِيرُ،
بِخِلَافِ الشَّارِحِ فَلَيْسَ فِي كَلَامِهِ أُولَى وَثَانِيَةٌ، وَإِنَّمَا قَالَ أَوْ تَخَلَّلَ أَحَدُهُمَا الصَّادِقَ بِالصُّورَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ أَوْلَى وَلَا ثَانِيَةٍ
(وَإِلَّا) يَتَخَلَّلُ عِلْمُ الْمَالِكِ وَلَا إعَادَتُهُ الْحِرْزَ أَوْ تَخَلَّلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ فِي هَذِهِ (قُطِعَ فِي الْأَصَحِّ) اشْتَهَرَ هَتْكُ الْحِرْزِ أَمْ لَا لِبَقَاءِ الْحِرْزِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لِهَتْكِهِ لَهُ، فَانْبَنَى فِعْلُهُ عَلَى فِعْلِهِ وَيُوَجَّهُ ذِكْرُ هَذِهِ هُنَا بِأَنَّ فِيهَا بَيَانًا لِأَنَّ النِّصَابَ الَّذِي الْكَلَامُ فِيهِ تَارَةً يَكُونُ إخْرَاجُهُ عَلَى مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ كَإِخْرَاجِهِ مَرَّةً وَتَارَةً لَا، فَانْدَفَعَ اعْتِرَاضُ الرَّافِعِيِّ الْوَجِيزِ فِي ذِكْرِهَا هُنَا مَعَ اتِّبَاعِهِ لَهُ فِي الْمُحَرَّرِ بِأَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالنِّصَابِ وَسَيَأْتِي لِهَذِهِ مَا يُشَابِهُهَا مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا يَتَخَلَّلُ عِلْمُ الْمَالِكِ وَلَا إعَادَتُهُ) أَيْ: بِأَنْ انْتَفَيَا مَعًا
(قَوْلُهُ وَلَا إعَادَتُهُ إلَخْ) بِهَاءِ الضَّمِيرِ الْعَائِدَةِ عَلَى الْمَالِكِ يُخَالِفُ عِبَارَةَ الْمِنْهَاجِ إذْ هِيَ تَقْضِي أَنَّ الْحِرْزَ لَوْ أُعِيدَ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْمَالِكِ كَانَ سَرِقَةً أُخْرَى اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ أَوْ تَخَلَّلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ) صَادِقٌ بِإِعَادَةِ الْحِرْزِ مَعَ عَدَمِ عِلْمِ الْمَالِكِ بِالسَّرِقَةِ، وَيُصَوَّرُ بِمَا إذَا أَعَادَهُ الْمَالِكُ ظَانًّا أَنَّهُ جِدَارُ غَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ جِدَارُهُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهُ سُرِقَ مِنْهُ بِأَنْ ظَنَّ أَنَّ السَّارِقَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا وَيُصَوَّرُ أَيْضًا بِمَا إذَا وَجَدَ الْبَابَ غَيْرَ مُغْلَقٍ فَظَنَّ أَنَّهُ فَتَحَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ فَأَغْلَقَهُ فَقَدْ أَعَادَ الْحِرْزَ بِإِغْلَاقِهِ وَصَوَّرَهُ ع ش بِمَا إذَا أَعَادَ نَائِبُهُ فِي أُمُورِهِ الْعَامَّةِ مَعَ عَدَمِ عِلْمِ الْمَالِكِ اهـ وَاسْتُشْكِلَ مَا إذَا أُعِيدَ الْحِرْزُ بِدُونِ الْعِلْمِ بِالسَّرِقَةِ بِأَنَّهُ صَارَ حِرْزًا لِلسَّارِقِ وَلِغَيْرِهِ فَمُقْتَضَاهُ أَنْ لَا يُضَمّ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي فِي إكْمَالِ النِّصَابِ بَلْ يَكُونُ الثَّانِي سَرِقَةً مُسْتَقِلَّةً إنْ بَلَغَ نِصَابًا قُطِعَ وَإِلَّا فَلَا، وَأَجَابَ سم بِأَنَّهُ لَمَّا أُعِيدَ الْحِرْزُ مَعَ عَدَمِ عِلْمِ الْمَالِكِ بِالسَّرِقَةِ كَانَ كَعَدَمِ إعَادَتِهِ فَبَنَيْنَا الثَّانِيَةَ عَلَى الْأُولَى اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لَكِنْ اعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ فِيمَا إذَا تَخَلَّلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ عَدَمَ الْقَطْعِ وَرَأَى الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ الْقَطْعَ بِعَدَمِ الْقَطْعِ اهـ قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ هِيَ مَا لَوْ تَخَلَّلَ عِلْمُ الْمَالِكِ وَلَوْ بَعْدَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ لِبَقَاءِ الْحِرْزِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ) أَيْ الْآخِذِ وَهَذَا لَيْسَ لَهُ مَعْنًى فِيمَا إذَا تَخَلَّلَتْ الْإِعَادَةُ دُونَ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّهُ حِرْزٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَأَيْضًا فَكَيْفَ يُقْطَعُ وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمُخْرَجَ ثَانِيًا دُونَ نِصَابٍ وَيُمْكِنُ دَفْعُ هَذَا بِأَنَّ الْقَطْعَ بِمَجْمُوعِ الْمُخْرَجِ ثَانِيًا وَالْمُخْرَجُ أَوَّلًا؛ لِأَنَّهُمَا سَرِقَةٌ وَاحِدَةٌ وَيُمْكِنُ دَفْعُ الْأَوَّلِ أَيْضًا فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَيْ: بِأَنَّهُ لَمَّا أَعَادَهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ جَعَلَ فِعْلَهُ بِالنِّسْبَةِ لِلسَّارِقِ لَغْوًا تَغْلِيظًا عَلَيْهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ ذَكَرَ هَذِهِ) أَيْ: مَسْأَلَةَ الْإِخْرَاجِ مَرَّتَيْنِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالنِّصَابِ) أَيْ فَإِنَّ النَّظَرَ فِيهَا إلَى كَيْفِيَّةِ الْإِخْرَاجِ فَإِيرَادُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَلْيَقُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي) أَيْ: فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ الْآتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ نَقَبَ وَعَادَ فِي لَيْلَةٍ أُخْرَى إلَخْ وَقَوْلُهُ مَعَ الْفَرْقِ أَيْ: مِنْ الشَّارِحِ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ عِلْمُ الْمَالِكِ وَلَمْ يَعْدُ الْحِرْزَ بِأَنْ انْتَفَيَا (قُطِعَ فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ اُشْتُهِرَ هَتْكُ الْحِرْزُ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ؛ إبْقَاءً لِلْحِرْزِ بِالنِّسْبَةِ لِلْآخِذِ لِأَنَّهُ أَخْرَجَ نِصَابًا كَامِلًا مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ فَأَشْبَهَ مَا إذَا أَخْرَجَهُ دَفْعَةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ فِعْلَ الشَّخْصِ يَنْبَنِي عَلَى فِعْلِهِ، وَلِهَذَا لَوْ جَرَحَ شَخْصًا ثُمَّ قَتَلَهُ دَخَلَ الْأَرْشُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ،
وَلَوْ جُرِحَ وَاحِدٌ وَقُتِلَ آخَرُ لَمْ يَدْخُلْ.
وَالثَّانِي لَا قَطْعَ لِأَنَّهُ أَخَذَ النِّصَابَ مِنْ حِرْزٍ مَهْتُوكٍ.
وَالثَّالِثُ إنْ اُشْتُهِرَ هَتْكُ الْحِرْزِ بَيْنَ الْمَرَّتَيْنِ لَمْ يُقْطَعْ، وَإِلَّا قُطِعَ،
فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ وَأَعَادَ الْحِرْزَ غَيْرُهُ أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يُعِدْهُ قُطِعَ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْمَتْنِ، إذْ الْمَسْأَلَتَانِ دَاخِلَتَانِ أَيْضًا فِي قَوْلِهِ: وَإِلَّا،
فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا أَدْخَلْتهمَا. قُلْت: إنَّمَا أَخَّرْتهمَا تَبَعًا لِلزَّرْكَشِيِّ لِاخْتِصَاصِ الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ بِالصُّورَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَاعْتَمَدَ الْبُلْقِينِيُّ فِيهِمَا عَدَمَ الْقَطْعِ وَرَأَى الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ الْقَطْعَ فِي الثَّانِيَةِ وَفِي الثَّالِثَةِ عَدَمَ الْقَطْعِ أَيْضًا.
تَنْبِيهٌ نَاقَشَ الرَّافِعِيُّ الْوَجِيزَ فِي إيرَادِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُنَا.
وَقَالَ: لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالنِّصَابِ فَإِنَّ النَّظَرَ فِيهَا إلَى كَيْفِيَّةِ الْإِحْرَاجِ فَإِيرَادُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَلْيَقُ،
ثُمَّ خَالَفَ فِي الْمُحَرَّرِ فَذَكَرَهَا وَالْأَلْيَقُ ذِكْرُهَا عِنْدَ قَوْلِهِ: وَلَوْ نَقَّبَ وَعَادَ فِي لَيْلَةٍ أُخْرَى فَسَرَقَ قُطِعَ،
وَلَا يُشْتَرَطُ فِي السَّرِقَةِ أَخْذُ السَّارِقِ النِّصَابَ بِيَدِهِ مِنْ الْحِرْزِ.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ عِلْمُ الْمَالِكِ أَوْ تَخَلَّلَ وَلَمْ يُعِدْ الْحِرْزَ (قُطِعَ فِي الْأَصَحِّ) إبْقَاءً لِلْحِرْزِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ،
وَالثَّانِي مَا يُبْقِيهِ وَرَأَى الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ الْقَطْعَ بِعَدَمِ الْقَطْعِ لِأَنَّ الْمَالِكَ مُضَيِّعٌ وَأَسْقَطَ ذَلِكَ مِنْ الرَّوْضَةِ
وَفِي وَجْهٍ إنْ اشْتَهَرَ خَرَابُ الْحِرْزِ بَيْنَ الْمَرَّتَيْنِ لَمْ يُقْطَعْ وَإِلَّا قُطِعَ وَفِي رَابِعٍ إنْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ فِي لَيْلَةِ الْأُولَى قُطِعَ أَوْ فِي لَيْلَةٍ أُخْرَى فَلَا.
قَوْلُهُ: (وَلَمْ يُعِدْ الْحِرْزَ) هُوَ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ وَالْحِرْزُ مَفْعُولُهُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ أَوْ الْمَفْعُولِ وَالْحِرْزُ نَائِبُ فَاعِلِهِ عَلَى مَا فِي الْمِنْهَاجِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (وَرَأَى الْإِمَامُ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى التَّعْبِيرِ بِالْأَصَحِّ فِي الثَّانِيَةِ وَالْجَوَابُ عَنْهُ بِإِسْقَاطِهِ مِنْ الرَّوْضَةِ،
قَوْلُهُ: (وَفِي وَجْهٍ) لَمْ يَقُلْ وَالثَّالِثُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ رُجُوعُهُ لِلصُّورَتَيْنِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الثَّالِثَ يُعْتَبَرُ اشْتِهَارُ الْحِرْزِ عِنْدَ النَّاسِ الطَّارِقِينَ وَعَدَمِهِ، وَالرَّابِعُ يُعْتَبَرُ اخْتِلَافُ اللَّيْلَةِ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ وُجِدَ فِيهِمَا عِلْمُ الْمَالِكِ وَإِعَادَةُ الْحِرْزِ أَوْ لَمْ يُوجَدْ أَوْ كَذَا مَا بَعْدَهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ عِلْمُ الْمَالِكِ) هَذَا يَلْزَمُ مِنْهُ عَدَمُ إعَادَةِ الْمَالِكِ لِلْحِرْزِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُمْكِنَةٍ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والا) أي: وان لم يتخلل على الملك واعادة الحرز) .. قطع في الاصح)؛ لأنه أخرج نصابًا كاملًا من حرز مثله فأشبه ما اذا طر الجيب وأخذ نصابًا والثاني: لا يقطع؛ لأنه أخذ النصاب من حرز مهتوك.
والثالث: اعاد وسرق بعد ما اشتهر هتك الحرز وعلم الناس .. فلا قطع.
والرابع: ان كان في ليلته .. قطع، أو بعدها .. فلا.
والخامس: ان لم يطل الفصل .. قطع، والا .. فلا.
والسادس: ان كان يخرج شيئًا فشيئًا فيضعه خارج الحرز حتى تم نصاب ولو يفارق الحرز. قطع،
وان ذهب بالمسروق الى بيتة ثم عاد .. فلا قطع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.