ولو نقب وعاء حنطة ونحوها فانصب نصاب قطع في الأصح
الشروح عليها
(وَلَوْ) (نَقَبَ وِعَاءَ حِنْطَةٍ وَنَحْوِهَا) كَجَيْبٍ أَوْ كُمٍّ أَوْ أَسْفَلِ غُرْفَةٍ (فَانْصَبَّ) مِنْهُ (نِصَابٌ) أَيْ مُقَوَّمٌ بِهِ عَلَى التَّدْرِيجِ (قُطِعَ) بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ هَتَكَ الْحِرْزَ وَفَوَّتَ الْمَالَ فَعُدَّ سَارِقًا.
وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى عَدَمِ إخْرَاجِهِ،
أَمَّا لَوْ انْصَبَّ دَفْعَةً فَيُقْطَعُ قَطْعًا وَقَوْلُ الشَّارِحِ فِي تَعْلِيلِ الْأَصَحِّ لِهَتْكِهِ الْحِرْزَ الْخَارِجِ بِهِ نِصَابٌ فَالْخَارِجِ بِالْجَرِّ صِفَةٌ لِهَتْكِهِ.
(قَوْلُهُ: فَانْصَبَّ مِنْهُ نِصَابٌ) لَوْ أَخَذَهُ مَالِكٌ بَعْدَ انْصِبَابِهِ قَبْلَ الدَّعْوَى بِهِ هَلْ يَسْقُطُ الْقَطْعُ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ الدَّعْوَى وَقَدْ تَعَذَّرَتْ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَالْأَقْرَبُ سُقُوطُ الْقَطْعِ لِمَا سَيَأْتِي؛ لِأَنَّ السَّارِقَ لَوْ مَلَكَ مَا سَرَقَهُ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ وَقَبْلَ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي لَمْ يُقْطَعْ لِانْتِفَاءِ إثْبَاتِهِ عَلَيْهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفَوَّتَ الْمَالَ) قَدْ يُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ أَدْرَكَهُ الْمَالِكُ بَعْدَ الِانْصِبَابِ وَأَخَذَهُ لَا قَطْعَ، وَكَلَامُ غَيْرِهِ قَدْ يُفِيدُ خِلَافَ ذَلِكَ، لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ سم مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْقَطْعَ إنَّمَا يَثْبُتُ بَعْدَ دَعْوَى الْمَالِكِ وَقَدْ تَعَذَّرَتْ دَعْوَاهُ هُنَا بَعْدَ أَخْذِهِ مَالَهُ فَلْيُرَاجَعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ ثَقَبَ وِعَاءَ حِنْطَةٍ وَنَحْوِهَا) كَجَيْبٍ أَوْ كُمٍّ أَوْ أَسْفَلَ غُرْفَةٍ (فَانْصَبَّ) مِنْهُ (نِصَابٌ) أَيْ مُقَوَّمٌ بِهِ عَلَى التَّدْرِيجِ (قُطِعَ) بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ هَتَكَ الْحِرْزَ وَفَوَّتَ الْمَالَ فَعُدَّ سَارِقًا، وَزَعْمُ ضَعْفِ السَّبَبِ يُبْطِلُهُ إلْحَاقُهُ بِالْمُبَاشَرَةِ فِي الْقَوَدِ وَغَيْرِهِ كَمَا مَرَّ
أَمَّا لَوْ انْصَبَّ دُفْعَةً فَيُقْطَعُ قَطْعًا.
(قَوْلُهُ كَجَيْبٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ سَرَقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَزَعَمَ إلَى أَمَّا لَوْ انْصَبَّ
(قَوْلُهُ فَانْصَبَّ مِنْهُ نِصَابٌ) وَلَوْ أَخَذَهُ مَالِكُهُ بَعْدَ انْصِبَابِهِ قَبْلَ الدَّعْوَى بِهِ هَلْ يَسْقُطُ الْقَطْعُ؛ لِأَنَّ شَرْطَهُ الدَّعْوَى وَقَدْ تَعَذَّرَتْ، فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ سم وَالْأَقْرَبُ سُقُوطُ الْقَطْعِ لِمَا سَيَأْتِي أَنَّ السَّارِقَ لَوْ مَلَكَ مَا سَرَقَهُ بَعْدَ إخْرَاجِهِ مِنْ الْحِرْزِ وَقَبْلَ الرَّفْعِ لِلْقَاضِي لَمْ يُقْطَعْ لِانْتِفَاءِ إثْبَاتِهِ عَلَيْهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ عَلَى التَّدْرِيجِ) تَقْيِيدٌ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ قُطِعَ فِي الْأَصَحِّ) وَيُلْغَزُ بِذَلِكَ وَيُقَالُ لَنَا شَخْصٌ قُطِعَ بِسَرِقَةٍ وَلَمْ يَدْخُلْ حِرْزًا وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ مَالًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَزَعْمُ ضَعْفِ إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ. .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَانْصَبَّ مِنْهُ نِصَابٌ) لَوْ أَخَذَهُ مَالِكُهُ بَعْدَ انْصِبَابِهِ قَبْلَ الدَّعْوَى بِهِ هَلْ يَسْقُطُ الْقَطْعُ لِأَنَّ شَرْطَهُ الدَّعْوَى وَقَدْ تَعَذَّرَتْ، فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) حِينَئِذٍ (لَوْ نَقَّبَ وِعَاءَ) أَيْ طَرَفَ (حِنْطَةٍ وَنَحْوِهَا) كَوِعَاءِ زَيْتٍ (فَانْصَبَّ نِصَابٌ) أَيْ: شَيْءٌ مُقَوَّمٌ بِرُبُعِ دِينَارٍ (قُطِعَ) بِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّهُ سَرَقَ نِصَابًا مِنْ حِرْزٍ لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ،
وَالثَّانِي لَا قَطْعَ لِأَنَّهُ خَرَجَ بِسَبَبِهِ، وَالسَّبَبُ ضَعِيفٌ لَا يُقْطَعُ بِهِ.
تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا انْصَبَّ النِّصَابُ عَلَى التَّدْرِيجِ شَيْئًا فَشَيْئًا كَمَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ،
فَإِنْ انْصَبَّ دَفْعَةً قُطِعَ قَطْعًا وَمِنْ صُوَرِ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ طَرُّ الْجَيْبِ وَالْكُمِّ، وَيُلْغَزُ بِذَلِكَ، وَيُقَالُ لَنَا شَخْصٌ قُطِعَ بِسَرِقَةٍ وَلَمْ يَدْخُلْ حِرْزًا وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ مَالًا،
وَلَا يُشْتَرَطُ فِي السَّارِقِ الِاتِّحَادُ.
(وَلَوْ نَقَبَ وِعَاءَ حِنْطَةٍ وَنَحْوِهَا فَانْصَبَّ نِصَابٌ) أَيْ مُقَوَّمٌ بِهِ وَهُوَ رُبْعُ مِثْقَالٍ كَمَا تَقَدَّمَ (قُطِعَ) بِذَلِكَ (فِي الْأَصَحِّ) لِهَتْكِهِ الْحِرْزَ الْخَارِجَ بِهِ نِصَابٌ وَالثَّانِي يُنْظَرُ إلَى عَدَمِ إخْرَاجِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَنْظُرُ إلَخْ) هُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ خَرَجَ دَفْعَةً أَوْ شَيْئًا فَشَيْئًا فَقَوْلُ شَيْخِ شَيْخِنَا عَمِيرَةَ إنَّ الْأُولَى لَيْسَتْ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ فِيهِ نَظَرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ نَقَبَ إلَخْ) يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْإِخْرَاجُ بِالْيَدِ وَنَحْوِهَا بَلْ مَا هُوَ فِيهِ مَعْنَى ذَلِكَ،
قَوْلُهُ: (فَانْصَبَّ إلَخْ) الَّذِي فِي الرَّوْضَةِ إنْ حَصَلَ الِانْصِبَابُ دَفْعَةً قُطِعَ أَوْ عَلَى التَّدْرِيجِ فَكَذَلِكَ عَلَى الْمَذْهَبِ،
وَقِيلَ وَجْهَانِ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ عَلَى الْمِنْهَاجِ نَقْدًا مِنْ وَجْهَيْنِ،
قَوْلُهُ: (وَهُوَ رُبْعُ) الضَّمِيرُ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ نِصَابٍ،
قَوْلُهُ: (الْخَارِجَ بِهِ) يَرْجِعُ لِهَتْكِهِ،
قال: (ولو نقب وعاء حنطة ونحوها فانصب نصاب .. قطع في الاصح) ؛ لا نه هتك الحرز وفوت المال ويعد بذلك سارقًا،
ومثله: لو طر جيبة فوقع من المال؛ فقد روى البيهقي [٨/ ٢٦٩] عن فقهاء المدينة: أنهم كانوا يقولون على الطرار القطع.
وليفز بذلك فيقال: شخص قطع بسرقة ولو يدخل حرزًا ولو يأخذ مالًا؟
والوجه الثاني لا قطع، وبه قال أبو حنيفة؛ لأنه خرج بسبب لا مباشر، وسواء نصب دفعة واحدة او شيئا فشيئا على الاصح.
و (الوعاء) ظرف الشيء، والجمع: أوعية، وعبر في (المحرر) بالكندوج، وهم بضم الكاف، وهى لفظة عجمية، والمراد بها: الوعاء، وعبر بها في (المهذب) فى (باب بيع النحل) وأراد بها: الخلية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.