لا مسلم في الأظهر
الشروح عليها
(لَا مُسْلِمٌ) مُحْتَرَمٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يُسَنُّ الِاسْتِسْلَامُ لِخَبَرِ «كُنْ خَيْرَ ابْنَيْ آدَمَ» وَلِذَا اسْتَسْلَمَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَ لِعَبِيدِهِ وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ: مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ حُرٌّ.
وقَوْله تَعَالَى {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} مَفْرُوضٌ فِي غَيْرِ قَتْلٍ يُؤَدِّي إلَى شَهَادَةٍ مِنْ غَيْرِ ذُلٍّ دِينِيٍّ كَمَا هُنَا، وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا الِاسْتِسْلَامَ فِي الْقِنِّ بِنَاءً عَلَى شُمُولِ مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ الدَّفْعِ تَغْلِيبًا لِشَائِبَةِ الْمَالِ الْمُقْتَضِيَةِ لِإِلْغَاءِ النَّظَرِ لِلِاسْتِسْلَامِ إذْ هُوَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ مُسْتَقِلٍّ،
أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَزَانٍ مُحْصَنٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ وَقَاطِعِ طَرِيقٍ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ فَكَالْكَافِرِ.
وَالثَّانِي يَجِبُ دَفْعُهُ، وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ عُضْوٍ عِنْدَ ظَنَّ السَّلَامَةِ، وَعَنْ نَفْسٍ ظَنَّ بِقَتْلِهَا مَفَاسِدَ فِي الْحَرِيمِ وَالْمَالِ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ ذُلٍّ دِينِيٍّ كَمَا هُنَا) إذْ لَا شَهَادَةَ وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ الْمُسْلِمِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ
(قَوْلُهُ: لَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِشُمُولِ
(قَوْلِهِ وَتَارِكِ صَلَاةٍ) أَيْ بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: فَكَالْكَافِرِ) أَيْ فَلَا يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ،
وَيَجِبُ دَفْعُهُ عَنْ الْمُسْلِمِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ عُضْوٍ) إنْ كَانَ هَذَا مَفْرُوضًا إذَا كَانَ الصَّائِلُ مُسْلِمًا فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْوُجُوبُ إذَا كَانَ كَافِرًا أَوْ بَهِيمَةً بِالْأَوْلَى اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ وَعَنْ نَفْسٍ ظَنَّ بِقَتْلِهَا مَفَاسِدَ فِي الْحَرِيمِ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ فِي قُرَى مِصْرَ مِنْ تَغَلُّبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَيَجِبُ عَلَى مَنْ قَصَدَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ وَحُرَمِهِ حَيْثُ أَمْكَنَ الدَّفْعُ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ عُضْوٍ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا شَهَادَةَ فِيهِ يَجُوزُ لَهَا الِاسْتِسْلَامُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا مُسْلِمٍ) مُحْتَرَمٍ وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ (فِي الْأَظْهَرِ) ، بَلْ يُسَنُّ الِاسْتِسْلَامُ لَهُ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ:«كُنْ خَيْرَ ابْنَيْ آدَمَ» ؛
وَمِنْ ثَمَّ اسْتَسْلَمَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِقَوْلِهِ لِأَرِقَّائِهِ وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ: مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ حُرٌّ وقَوْله تَعَالَى {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} ، مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ قَتْلٍ يُؤَدِّي إلَى شَهَادَةٍ مِنْ غَيْرِ ذُلٍّ دِينِيٍّ كَمَا هُنَا. وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَعْتَبِرُوا الِاسْتِسْلَامَ فِي الْقِنِّ بِنَاءً عَلَى شُمُولِ مَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ الدَّفْعِ لَهُ تَغْلِيبًا لِشَائِبَةِ الْمَالِ الْمُقْتَضِيَةِ لِإِلْغَاءِ النَّظَرِ لِلِاسْتِسْلَامِ؛ إذْ هُوَ إنَّمَا يَكُونُ مِنْ مُسْتَقِلٍّ،
أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ كَزَانٍ مُحْصَنٍ وَتَارِكِ صَلَاةٍ وَقَاطِعٍ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ فَكَالْكَافِرِ. وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ الْعُضْوِ عِنْدَ ظَنِّ السَّلَامَةِ وَعَنْ نَفْسٍ ظَنَّ بِقَتْلِهَا مَفَاسِدَ فِي الْحَرِيمِ وَالْمَالِ.
(قَوْلُهُ: مُحْتَرَمٌ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ،
وَلَوْ مَجْنُونًا وَمُرَاهِقًا أَوْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِغَيْرِ قَتْلِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ) وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ كَانَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ عَالِمًا تَوَحَّدَ فِي عَصْرِهِ أَوْ مَلِكًا تَفَرَّدَ بِحَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَى قَتْلِهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ لِعَدَمِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فَيَجِبُ الدَّفْعُ كَمَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ. سم وَفِي الْبُجَيْرَمِيِّ عَنْ م ر وَالزِّيَادِيِّ مِثْلُهُ وَيُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ. (قَوْلُهُ:" خَيْرَ ابْنَيْ آدَمَ ") يَعْنِي قَابِيلَ وَهَابِيلَ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: اسْتَسْلَمَ عُثْمَانُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - بِقَوْلِهِ إلَخْ) وَاشْتَهَرَ ذَلِكَ فِي الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وقَوْله تَعَالَى إلَخْ) رَدٌّ لِدَلِيلِ مُقَابِلِ الْأَظْهَرِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا هُنَا) رَاجِعٌ لِلْمَنْفِيِّ وَالْمُشَارُ إلَيْهِ مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُمْ) إلَى قَوْلِهِ: أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ لَيْسَ فِي أَصْلِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَلْيُحَرَّرْ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
(قَوْلُهُ: عَلَى شُمُولِ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ،
وَأَمَّا ذُو الرُّوحِ فَيَجِبُ دَفْعُ مَالِكِهِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: لَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِشُمُولِهِ اهـ. ع ش أَيْ: وَالضَّمِيرُ لِلْقِنِّ.
(قَوْلُهُ: وَتَارِكِ الصَّلَاةِ) أَيْ: بَعْدَ أَمْرِ الْإِمَامِ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: فَكَالْكَافِرِ) أَيْ: فَيَجِبُ دَفْعُهُ عَنْ الْمُسْلِمِ وَلَا يَجِبُ الدَّفْعُ عَنْهُ سم عَلَى حَجّ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) وَهُوَ بَحْثٌ حَسَنٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ الْعُضْوِ إلَخْ) أَيْ: لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَا شَهَادَةٌ يَجُوزُ لَهَا الِاسْتِسْلَامُ رَشِيدِيٌّ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم إنْ كَانَ هَذَا مَفْرُوضًا فِيمَا إذَا كَانَ الصَّائِلُ مُسْلِمًا فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْوُجُوبُ إذَا كَانَ كَافِرًا أَوْ بَهِيمَةً بِالْأَوْلَى اهـ.
(قَوْلُهُ: وَعَنْ نَفْسٍ إلَخْ) إذَا أَمْكَنَ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: ظَنَّ بِقَتْلِهَا مَفَاسِدَ إلَخْ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ فِي قُرَى مِصْرَ مِنْ تَغَلُّبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَيَجِبُ عَلَى مَنْ قَصَدَ أَنْ يَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ وَحَرَمِهِ حَيْثُ أَمْكَنَ الدَّفْعُ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَالْمَالِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَطْفَالِ اهـ.
.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ) يُسْتَثْنَى مَا لَوْ كَانَ الْمَصُولُ عَلَيْهِ عَالِمًا تَوَحَّدَ فِي عَصْرِهِ أَوْ مَلِكًا انْفَرَدَ بِحَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَى قَتْلِهِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ؛ لِعَدَمِ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فَيَجِبُ الدَّفْعُ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ) هَلْ يُسْتَثْنَى الرَّقِيقُ فَيُمْتَنَعُ عَلَيْهِ الِاسْتِسْلَامُ لِأَجْلِ حَقِّ السَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ: يُؤَدِّي إلَى شَهَادَةٍ) قَضِيَّتُهُ وُجُوبُ دَفْعِ الْمُسْلِمِ عَنْ الذِّمِّيِّ؛ إذْ لَا تَحْصُلُ لَهُ الشَّهَادَةُ، لَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ خِلَافُهُ فِي غَيْرِ الْإِمَامِ.
(قَوْلُهُ: أَيْضًا مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ قَتْلٍ يُؤَدِّي إلَى شَهَادَةٍ مِنْ غَيْرِ ذُلٍّ دِينِيٍّ كَمَا هُنَا) إذْ لَا شَهَادَةَ، وَقَضِيَّتُهُ وُجُوبُ دَفْعِ الْمُسْلِمِ عَنْ الذِّمِّيِّ إذْ لَا شَهَادَةَ لَهُ، لَكِنْ قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ لَا الْآحَادُ قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ إلَّا أَنْ يَخُصَّ بِالصَّائِلِ الْكَافِرَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَمْنَعُ عَدَمَ وُجُوبِ دَفْعِ الْكَافِرِ عَنْ الذِّمِّيِّ وَإِنْ صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ أَيْضًا فِيمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ) كَذَا م ر ش.
(قَوْلُهُ: فَكَالْكَافِرِ) أَيْ فَيَجِبُ دَفْعُهُ عَنْ الْمُسْلِمِ
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ وُجُوبَ الدَّفْعِ عَنْ الْعُضْوِ عِنْدَ ظَنِّ السَّلَامَةِ) إنْ كَانَ هَذَا مَفْرُوضًا إذَا كَانَ الصَّائِلُ مُسْلِمًا فَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْوُجُوبُ إذَا كَانَ كَافِرًا أَوْ بَهِيمَةً بِالْأَوْلَى .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) إنْ قَصَدَهَا (مُسْلِمٌ) وَلَوْ مَجْنُونًا وَمُرَاهِقًا أَوْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ بِغَيْرِ قَتْلِهِ فَلَا يَجِبُ دَفْعُهُ (فِي الْأَظْهَرِ) بَلْ يَجُوزُ الِاسْتِسْلَامُ لَهُ، بَلْ يُسَنُّ كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد «كُنْ خَيْرَ ابْنَيْ آدَمَ» يَعْنِي قَابِيلَ وَهَابِيلَ، وَلِمَنْعِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَبِيدَهُ وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ يَوْمَ الدَّارِ،
وَقَالَ: مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ حُرٌّ، وَاشْتُهِرَ ذَلِكَ فِي الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
وَالثَّانِي يَجِبُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} وَكَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ إصَانَةُ نَفْسِهِ بِأَكْلِ مَا يَجِدُهُ. وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ فِي الْقَتْلِ شَهَادَةً
بِخِلَافِ تَرْكِ الْأَكْلِ. تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ ذَلِكَ فِي الْمَحْقُونِ الدَّمُ كَمَا قَيَّدَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَالْبُلْقِينِيُّ: لِيَخْرُجَ الْمُهْدَرُ كَالزَّانِي الْمُحْصَنِ وَتَارِكِ الصَّلَاةِ وَمَنْ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ فِي قَطْعِ الطَّرِيقِ،
فَإِنَّ حُكْمَهُمْ حُكْمُ الْكَافِرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَظْهَرُ الدَّفْعُ عَنْ الْعُضْوِ عِنْدَ ظَنِّ السَّلَامَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ هُنَا شَهَادَةٌ،
وَكَذَلِكَ يَجِبُ عَنْ النَّفْسِ إذَا أَمْكَنَ عِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِقَتْلِهِ مَفَاسِدُ فِي الْحَرِيمِ وَالْأَطْفَالِ اهـ وَهُوَ بَحْثٌ حَسَنٌ.
(لَا مُسْلِمٌ فِي الْأَظْهَرِ) فَيَجُوزُ الِاسْتِسْلَامُ لَهُ. وَالثَّانِي يَجِبُ دَفْعُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَيَجُوزُ الِاسْتِسْلَامُ) إنْ لَمْ يُمْكِنْ هَرَبٌ أَوْ نَحْوُ اسْتِغَاثَةٍ وَإِلَّا وَجَبَ ذَلِكَ فَإِنْ قَاتَلَ مَعَ ذَلِكَ صَارَ ضَامِنًا قَالَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا نَعَمْ لَا يَجُوزُ اسْتِسْلَامُ مَنْ بِهِ نَفْعٌ عَامٌ كَعَالِمٍ أَوْ شُجَاعٍ قَالَهُ شَيْخُنَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَيَجُوزُ الِاسْتِسْلَامُ) مِنْهُ مَا وَقَعَ لِعُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَجِبُ) أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} وَكَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ إحْيَاءُ نَفْسِهِ بِالطَّعَامِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا مسلم في الأظهر) ؛ لقوله تعالى:{لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ}، وهذا وإن كان شرع من قبلنا .. فقد ورد في شرعنا ما يقرره, وهو ما رواه أحمد [٢/ ١٠٠] عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يمنع أحدكم أنا جاء شخص يقتله أن يكون مثل ابني آدم القاتل في النار والمقتول في الجنة).
وفي (الترمذي)[٢١٩٤] و (أبي داوود)[٤٢٥٨]: (كن كخير ابني آدم) , وفيه:(كن عبد الله المقتول, ولا تكن القاتل) قال ابن الصلاح: لم أجده في الكتب الخمسة وغيرها, والعجب من إمام الحرمين كيف قال: إنه صحيح, لكن صح: أن عثمان منع عبيده أن يدفعوا عنه وكانوا أربع مئة, وقال:(من ألقى سلاحه .. فهو حر).
وخالف المضطر؛ فإن في القتل شهادة
بخلاف ترك الأكل.
والثاني: يجب كما يجب على المضطر. إحياء نفسه بالأكل.
وقال القاضي أبو الطيب: إنه المشهور الذي قال به سائر الأصحاب.
وأما ترك عثمان رضي الله عنه القتال .. فلأنه علم أن لا حياة له؛ لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وأخبره بذلك كما رواه أحمد في (مسنده)[١/ ٧٢].
وأنا قلنا: لا يجب الدفع .. فهل تركه مباح أومندوب؟ فيه خلاف. قال الإمام: ولا خلاف في استحباب الإيثار وإن أدى إلى هلاك المؤثر؛ فهو من شيم الصالحين, كما يؤثر المضطر مضطرًا آخر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.