ولو حد مقدرا فلا ضمان
الشروح عليها
(وَلَوْ) (حَدَّ) أَيْ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ،
وَيَصِحُّ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ وَلَوْ فِي نَحْوِ مَرَضٍ أَوْ شِدَّةِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ كَمَا مَرَّ (مُقَدَّرًا) بَيَانٌ لِلْوَاقِعِ إذْ الْحَدُّ لَا يَكُونُ إلَّا كَذَلِكَ.
وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ حَدِّ الشُّرْبِ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَتَخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ وَالثَّمَانِينَ فَيَصِيرُ حِينَئِذٍ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ غَيْرَ مُقَدَّرٍ بِالنِّسْبَةِ لِإِرَادَتِهِ،
وَإِنْ كَانَ مُقَدَّرًا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَالثَّمَانِينَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ فَمَاتَ (فَلَا ضَمَانَ) بِالْإِجْمَاعِ إذْ الْحَقُّ قَتْلُهُ
(قَوْلُهُ: غَيْرَ مُقَدَّرٍ) أَيْ فَيَضْمَنُ مَا زَادَ بِهِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ، لَكِنْ هَذَا قَدْ يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَالزِّيَادَةُ تَعْزِيرَاتٌ،
وَقِيلَ حَدٌّ مِنْ قَوْلِهِ: أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ مَاتَ بِهَا لَمْ يُضْمَنْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ حَدَّ) أَيْ: الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ
وَيَصِحُّ بِنَاؤُهُ لِلْمَفْعُولِ وَهُمَا الْمُرَادَانِ أَيْضًا وَلَوْ فِي نَحْوِ مَرَضٍ أَوْ شَدِيدِ حَرٍّ وَبَرْدٍ كَمَا مَرَّ، (مُقَدَّرًا) لَا مَفْهُومَ لَهُ إذْ الْحَدُّ لَا يَكُونُ إلَّا كَذَلِكَ
وَيَصِحُّ أَنْ يُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ حَدِّ الشُّرْبِ،
فَإِنَّ تَخْيِيرَ الْإِمَامِ فِيهِ بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ وَالثَّمَانِينَ صَيَّرَهُ غَيْرَ مُقَدَّرٍ بِالنِّسْبَةِ لِإِرَادَتِهِ وَإِنْ كَانَ مُقَدَّرًا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْأَرْبَعِينَ وَالثَّمَانِينَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ (فَمَاتَ فَلَا ضَمَانَ) إجْمَاعًا؛ وَلِأَنَّ الْحَقَّ قَتَلَهُ
(قَوْلُهُ: أَيْ: الْإِمَامِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلِمُسْتَقِلٍّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَبِهَذَا إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَهُمَا) أَيْ: الْإِمَامُ وَنَائِبُهُ.
(قَوْلُهُ: الْمُرَادُ أَنَّ أَيْضًا) أَيْ: عَلَى هَذَا اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي نَحْوِ مَرَضٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلِمُسْتَقِلٍّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَذَكَرَ هَذَا إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَبِهَذَا إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَبِأَنَّ الضَّعْفَ إلَى الْمَتْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهُمَا الْمُرَادَانِ أَيْضًا) أَيْ: عَلَى هَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ حَدَّ) الْإِمَامُ حَيْثُ كَانَ لَهُ الِاسْتِيفَاءُ (مُقَدَّرًا) بِنَصٍّ فِيهِ كَحَدِّ قَذْفٍ فَمَاتَ الْمَحْدُودُ (فَلَا ضَمَانَ) بِالْإِجْمَاعِ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، لِأَنَّ الْحَقَّ قَتَلَهُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْجَلْدُ وَالْقَطْعُ وَسَوَاءٌ جَلَدَهُ فِي حَرٍّ وَبَرْدٍ مُفْرِطَيْنِ أَمْ لَا كَمَا مَرَّ فِي آخِرِ حَدِّ الزِّنَا، وَسَوَاءٌ كَانَ فِي مَرَضٍ يُرْجَى بُرْؤُهُ أَمْ لَا.
فَإِنْ قِيلَ: لَا مَعْنَى لِوَصْفِ الْحَدِّ بِالتَّقْدِيرِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا مُقَدَّرًا.
أُجِيبَ بِأَنَّهُ اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ حَدِّ الشُّرْبِ إذَا بَلَغَ بِهِ ثَمَانِينَ كَمَا سَيَأْتِي.
(وَلَوْ حَدَّ مُقَدَّرًا) بِالنَّصِّ كَحَدِّ الْقَذْفِ دُونَ الشُّرْبِ فَهَلَكَ، (فَلَا ضَمَانَ) فِيهِ وَالْحَقُّ قَتْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ حَدَّ مُقَدَّرًا فَلَا ضَمَانَ) وَلَوْ فِي حُرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ مَرَضٍ يُرْجَى بُرْؤُهُ
قَوْلُهُ: (بِالنَّصِّ) بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْمُقَدَّرِ فَيَخْرُجُ بِهِ مَا بِالِاجْتِهَادِ وَسَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (دُونَ الشُّرْبِ) قُيِّدَ لِعَدَمِ الْخِلَافِ لَا لِلْإِخْرَاجِ مِنْ الْحُكْمِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا بَعْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ حَدَّ) أَيْ الْإِمَامُ وَلَوْ جَلَدَ الْمَقْذُوفُ الْقَاذِفَ بِإِذْنِهِ فَمَاتَ فَلَا ضَمَانَ وَإِلَّا وَجَبَ الضَّمَانُ بِالْقَوَدِ،
قَوْلُهُ: (مُقَدَّرًا) هُوَ تَأْكِيدٌ فَإِنَّ الْحَدَّ لَا يَكُونُ إلَّا مُقَدَّرًا لَكِنْ أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى الْجَوَابِ بِقَوْلِهِ بِالنَّصِّ،
قَوْلُهُ: (بِالنَّصِّ) دَفْعٌ لِمَا يُقَالُ ذِكْرُ التَّقْدِيرِ فِي الْمَتْنِ مُسْتَدْرَكٌ، قَوْلُهُ (فَمَاتَ) أَيْ بِالْجَمِيعِ قَوْلُهُ: أَحَدًا وَثَمَانِينَ) ذُكِرَ بِاعْتِبَارِ السَّوْطِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو حدَّ مقدرًا) أي: فمات) .. فلا ضمان)؛ لأن الحق قتله، سواء في ذلك الحد والقطع؛ لأنها منصوص عليها، وحكي ابن المنذر الإجماع.
نعم: لو أقيم الحد في حر مفرط أو برد كذلك .. فقيه خلاف تقدم، والظاهر: أنه لا ضمان.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.