ولو عضت يده خلصها بالأسهل من فك لحييه وضرب شدقيه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (عُضَّتْ يَدُهُ) مَثَلًا (خَلَّصَهَا) مِنْهُ بِفَكِّ لَحْيٍ فَضَرْبِ فَمٍ فَسَلِّ يَدٍ فَفَقْءِ عَيْنٍ فَقَلْعِ لَحْيٍ فَعَصْرِ خُصْيَةٍ فَشَقِّ بَطْنٍ وَمَتَى انْتَقَلَ لِمَرْتَبَةٍ مَعَ إمْكَانِ أَخَفَّ مِنْهَا ضَمِنَ نَظِيرَ مَا مَرَّ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى هَذَا التَّرْتِيبِ بِقَوْلِهِ (بِالْأَسْهَلِ مِنْ فَكِّ لَحْيَيْهِ) أَيْ رَفْعِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ كَسْرٍ وَلَا جُرْحٍ (وَضَرْبِ شِدْقَيْهِ) وَلَا يَلْزَمُهُ تَقْدِيمُ إنْذَارٍ بِالْقَوْلِ يُعْلَمُ عَدَمُ إفَادَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَضَرْبِ فَمٍ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الضَّرْبُ أَسْهَلَ مِنْ فَكِّ اللِّحَى، وَإِلَّا قُدِّمَ الضَّرْبُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ بَعْدُ بِالْأَسْهَلِ مِنْ فَكِّ لَحْيَيْهِ وَضَرْبِ شِدْقَيْهِ
(قَوْلُهُ: فَسَلِّ يَدٍ) أَيْ حَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ تَنَاثُرُ أَسْنَانِهِ، وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ السَّلُّ أَسْهَلَ مِنْ ضَرْبِ الْفَمِ بَلْ وَمِنْ فَكِّ اللِّحَى زَادَ حَجّ بَعْدَ قَوْلِهِ فَسَلِّ يَدٍ فَعَضٍّ
(قَوْلُهُ: بِالْأَسْهَلِ مِنْ فَكِّ لَحْيَيْهِ) فِيهِ أَنَّ اللَّحْيَيْنِ هُمَا الْعَظْمَاتُ اللَّذَانِ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى، وَقَوْلُهُ أَيْ رَفْعُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ لَا يَظْهَرُ فِيهِمَا، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ هُنَا بِاللَّحْيَيْنِ كُلًّا مِنْ الْعَظْمِ الَّذِي فِيهِ الْأَسْنَانُ السُّفْلَى وَالْعُلْيَا مَجَازًا
(قَوْلُهُ وَضَرْبِ شِدْقَيْهِ) بِكَسْرِ الشِّينِ اهـ مَحَلِّيٌّ
(قَوْلُهُ: يَعْلَمُ عَدَمَ إفَادَتِهِ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ يَعْلَمُ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ رَفْعِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ) لَعَلَّهُ حَمَلَ اللَّحْيَيْنِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْفَكِّ الْأَعْلَى وَالْفَكِّ الْأَسْفَلِ الَّذِي هُوَ مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ تَغْلِيبًا، وَإِلَّا فَالْفَكُّ الْأَعْلَى لَا يُقَالُ لَهُ لَحْيٌ، وَكَانَ يُمْكِنُ إبْقَاءُ الْمَتْنِ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَالْمَعْنَى فَكُّ اللَّحْيَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا الْفَكُّ الْأَسْفَلُ عَنْ الْفَكِّ الْأَعْلَى: أَيْ رَفْعُهُمَا عَنْهُ فَتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ عُضَّتْ يَدُهُ) مَثَلًا (خَلَّصَهَا) بِفَكِّ لَحْيٍ فَضَرْبِ فَمٍ فَسَلِّ يَدٍ فَعَضٍّ فَفَقْءِ عَيْنٍ فَقَلْعِ لَحْيٍ فَعَصْرِ خُصْيَةٍ فَشَقِّ بَطْنٍ وَمَتَى انْتَقَلَ لِمَرْتَبَةٍ مَعَ إمْكَانِ أَخَفَّ مِنْهَا ضَمِنَ نَظِيرَ مَا مَرَّ، وَقَدْ أَشَارَ إلَى هَذَا التَّرْتِيبِ بِقَوْلِهِ (بِالْأَسْهَلِ مِنْ فَكِّ لَحْيَيْهِ) أَيْ: رَفْعِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ مِنْ غَيْرِ جُرْحٍ وَلَا كَسْرٍ (وَضَرْبِ شِدْقَيْهِ) وَلَا يَلْزَمُهُ تَقْدِيمُ الْإِنْذَارِ بِالْقَوْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا غَيْرُ الْمَعْصُومِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا اقْتَضَاهُ إلَى فَبَادَرَ، وَقَوْلُهُ: الْمَعْصُومُ أَوْ الْحَرْبِيُّ.
(قَوْلُهُ: مَثَلًا) يَنْبَغِي أَنَّ نَحْوَ ثَوْبِهِ كَالْيَدِ اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: فَضَرْبِ فَمٍ) أَيْ: حَيْثُ لَمْ يَكُنْ الضَّرْبُ أَسْهَلَ مِنْ فَكِّ اللَّحْيِ، وَإِلَّا قُدِّمَ الضَّرْبُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِ الْمَتْنِ بِالْأَسْهَلِ إلَخْ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: فَسَلِّ يَدٍ) أَيْ: حَيْثُ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ تَنَاثُرُ أَسْنَانِهِ، وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ السَّلُّ أَسْهَلَ مِنْ ضَرْبِ الْفَمِ، بَلْ وَمِنْ فَكِّ اللَّحْيِ اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: أَيْ: رَفْعِ أَحَدِهِمَا إلَخْ) فِيهِ أَنَّ اللَّحْيَيْنِ هُمَا الْعَظْمَانِ اللَّذَانِ عَلَيْهِمَا الْأَسْنَانُ السُّفْلَى فَلَا يَظْهَرُ هَذَا التَّفْسِيرُ فَلَعَلَّهُ أُرِيدَ بِاللَّحْيَيْنِ هُنَا الْعَظْمُ الَّذِي فِيهِ الْأَسْنَانُ السُّفْلَى، وَاَلَّذِي فِيهِ الْأَسْنَانُ الْعُلْيَا مَجَازًا اهـ. ع ش زَادَ الرَّشِيدِيُّ وَكَانَ يُمْكِنُ إبْقَاءُ الْمَتْنِ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَالْمَعْنَى فَكُّ اللَّحْيَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا الْفَكُّ الْأَسْفَلُ عَنْ الْفَكِّ الْأَعْلَى أَيْ: رَفْعُهُمَا عَنْهُ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَضَرْبِ شِدْقَيْهِ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَهُمَا جَانِبَا الْفَمِ اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ تَقْدِيمُ الْإِنْذَارِ إلَخْ) أَيْ: حَيْثُ يُعْلَمُ عَدَمُ إفَادَتِهِ نِهَايَةٌ وَسَمِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عُضَّتْ يَدُهُ مَثَلًا) يَنْبَغِي أَنَّ نَحْوَ ثَوْبِهِ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: فَقَلْعِ لَحْيٍ فَعَصْرِ خُصْيَةٍ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي إطْلَاقِ تَقْدِيمِ قَلْعِ اللَّحَى عَلَى عَصْرِ الْخُصْيَةِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَلْزَمُهُ تَقْدِيمُ الْإِنْذَارِ بِالْقَوْلِ) قِيَاسُ وُجُوبِ الدَّفْعِ بِالْأَخَفِّ اللُّزُومُ حَيْثُ أَفَادَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ عُضَّتْ يَدُهُ) أَوْ غَيْرُهَا (خَلَّصَهَا بِالْأَسْهَلِ مِنْ فَكِّ لَحْيَيْهِ) أَيْ: رَفْعِ إحْدَاهُمَا عَنْ الْأُخْرَى بِلَا جَرْحٍ (وَضَرْبِ) أَيْ: أَوْ ضَرْبِ (شِدْقَيْهِ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُمَا جَانِبَا الْفَمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ عُضَّتْ يَدُهُ) (خَلَّصَهَا بِالْأَسْهَلِ مِنْ ذَلِكَ لَحْيَيْهِ وَضَرْبِ شِدْقَيْهِ) بِكَسْرِ الشِّينِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَضَّتْ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْعَضُّ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ إنْ كَانَ بِالْجَارِحَةِ، وَإِلَّا فَبِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ نَحْوَ عَظُّ الزَّمَانِ.
قَوْلُهُ: (بِالْأَسْهَلِ) فَيُقَدَّمُ الْإِنْذَارُ ثُمَّ الزَّجْرُ ثُمَّ الْفَكُّ ثُمَّ نَحْوُ بَعْجِ بَطْنِهِ، أَوْ عَصْرِ خُصْيَتِهِ ثُمَّ ضَرْبِ شِدْقَيْهِ، ثُمَّ فَقْءِ عَيْنِهِ فَالْوَاوُ بِمَعْنَى الْفَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو عُضت يده .. خلَّصها بالأسهل من فك لحييه وضرب شدقيه, فإن عجز فسلها فندرت أسنانه .. فهدر) ؛ لأن النفس لا تضمن في الدفع فكذا الأبعاض.
وقال مالك: أنا سقطت الأسنان .. ضمنها,
وكذلك أنا فك اللحيين.
واحتج الجمهور بما روى الشيخان [خ ٦٨٩٢ - م ١٦٧٣/ ١٨] عن عمران بن حصين: أن رجلًا عض يد رجل فنزع يده من فيه فوقعت ثنيتاه, فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال:(يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل! لا دية لك).
قال الشافعي: وسواء كان العاض ظالمًا أو مظلومًا؛ لأن العض حرام بكل حال, واليه أشار في الحديث بقوله:(كما يعض الفحل).
ولو أمكنة التخلص بضرب فيه .. لا يعدل إلى غيره,
فإن لم يمكنه إلا ببعج بطنه أو فقء عينه أو عصر خصيتيه .. جاز على الصحيح. والمعضوض في الحديث أجير ليعلى بن أمية,
وقيل: هو يعلى, والأول أشهر.
فائدة:
العض بالضاد أنا كان بجارحة, وما كان بغيرها .. فهو بالظاء, نحو: عظت الحرب, وعظ الزمان,
قال: الفرزدق [من الطويل]:
وعظ زمان يا ابن مروان لم يدع .... من المال إلا مسحَتًا أو مجلَّف قال أبو الغوث: المسحَت: المهلك, والمجلف: الذي بقيت منه بقية, يريد: إلا مسحتًا, أو هو مجلف, وهو الذي ذهبت أمواله.
وقالت عنبة أم حاتم الطائي [من الطويل]:
لعمري لقد ما عظني الدهر عظة .... فآليت أن لا أمنع الدهر جائعا فقولا لهذا اللائم اليوم أعفني .....
فإن أنت لم تفعل فعض الأصابعا تذنيب:
سكت المصنف تبعًا للرافعي عن تقديم الإنذار بالقول, وهو لا يجب بلا خلاف, وكلام صاحب (التقريب) يقتضي طرد الخلاف فيه,
فلو تنازعا في أنه أمكنه الدفع بشيء فعدل إلى ما هو أغلظ منه .. فالقول قول المعضوض بيمينه, كذا جزم به في (البحر) , وليكن الحكم كذلك في الصائل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.