ويصح بكل لفظ يفيد مقصوده وبكتابة ورسالة
الشروح عليها
(وَيَصِحُّ) الْأَمَانُ (بِكُلِّ لَفْظٍ يُفِيدُ مَقْصُودَهُ) صَرِيحٌ كَآجَرْتُكِ أَوْ أَمَّنْتُكَ أَوْ لَا يَأْسَ أَوْ لَا فَزَعَ أَوْ لَا خَوْفَ عَلَيْكَ أَوْ كِنَايَةً بِنِيَّةٍ كَكُنْ كَيْفَ شِئْتَ، أَوْ أَنْتَ عَلَى مَا تُحِبُّ (وَبِكِتَابَةٍ) مَعَ النِّيَّةِ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ (وَرِسَالَةٍ) بِلَفْظٍ صَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ مَعَ النِّيَّةِ وَلَوْ مَعَ كَافِرٍ وَصَبِيٍّ مَوْثُوقٍ بِخَبَرِهِ فِيمَا يَظْهَرُ تَوْسِعَةً فِي حَقْنِ الدَّمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ) الْأَمَانُ (بِكُلِّ لَفْظٍ يُفِيدُ مَقْصُودَهُ) صَرِيحٍ كَأَجَّرْتُك أَوْ أَمَّنْتُك أَوْ لَا بَأْسَ أَوْ لَا خَوْفَ أَوْ لَا فَزَعَ عَلَيْك أَوْ كِنَايَةٍ بِنِيَّةٍ كَكُنْ كَيْفَ شِئْت أَوْ أَنْتَ عَلَى مَا تُحِبُّ. (وَبِكِتَابَةٍ) مَعَ النِّيَّةِ؛ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ. (وَرِسَالَةٍ) بِلَفْظٍ صَرِيحٍ أَوْ كِنَايَةٍ مَعَ النِّيَّةِ وَلَوْ مَعَ كَافِرٍ وَصَبِيٍّ مَوْثُوقٍ بِخَبَرِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ تَوْسِعَةً فِي حَقْنِ الدَّمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَصِحُّ الْأَمَانُ بِكُلِّ لَفْظٍ إلَخْ) يَخْرُجُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا أَمَانَ لِمَالِهِمْ الْمَدْفُوعِ لِمُسْلِمٍ عَلَى سَبِيلِ الْقِرَاضِ، أَوْ التَّوْكِيلِ حَيْثُ لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ مَا يُشْعِرُ بِمَا ذُكِرَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ فِيهِ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْأَخْذِ مِنْهُمْ عَلَى سَبِيلِ السَّوْمِ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ الِاسْتِيلَاءَ عَلَيْهِ اُخْتُصَّ بِهِ فَلَا يُخَمَّسُ وَإِلَّا فَغَنِيمَةٌ فَيُخَمَّسُ. هـ ا. سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْله وَإِلَّا فَغَنِيمَةٌ إلَخْ لَمْ يَظْهَرْ وَجْهُهُ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ
(قَوْلُهُ: صَرِيحٌ إلَخْ) وَلَا فَرْقَ فِي اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ الْعَرَبِيِّ كَالْأَمْثِلَةِ الْمَذْكُورَةِ وَالْعَجَمِيِّ كَمُتَرَّسٍ أَيْ: لَا تَخَفْ مُغْنِي وَرَوْضٌ
(قَوْلُهُ: بِلَفْظٍ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَإِنْ رَدَّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَصَبِيٍّ مَوْثُوقٍ بِخَبَرِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ
(قَوْلُهُ: مَعَ النِّيَّةِ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَعَ كَافِرٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي سَوَاءٌ كَانَ الرَّسُولُ مُسْلِمًا أَمْ كَافِرًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي حَيْثُ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ تَكْلِيفِهِ كَالْمُؤْمِنِ. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ) إيجَابُ الْأَمَانِ (بِكُلِّ لَفْظٍ يُفِيدُ مَقْصُودُهُ) صَرِيحًا كَأَجَّرْتُك وَأَمَّنْتُك أَوْ لَا تَفْزَعْ كَأَنْتِ عَلَى مَا تُحِبُّ، أَوْ كُنْ كَيْفَ شِئْتَ (وَ) يَصِحُّ (بِكِتَابَةٍ) بِالْفَوْقِيَّةِ لِأَثَرٍ فِيهِ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَلَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ؛ لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ، أَوْ لَا تَخَفْ، أَوْ لَا بَأْسَ عَلَيْكَ، أَوْ أَنْتَ آمِنٌ، أَوْ فِي أَمَانِي، أَوْ أَنْتَ مُجَارٌ، وَلَا فَرْقَ فِي اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ الْعَرَبِيِّ كَمَا مَرَّ وَبَيْنَ الْعَجَمِيِّ كَمَتْرَسٍ: أَيْ لَا تَخَفْ، أَوْ كِنَايَةٍ مَعَ النِّيَّةِ (وَرِسَالَةٍ) ؛
لِأَنَّهَا أَقْوَى مِنْ الْكِتَابَةِ، سَوَاءٌ كَانَ الرَّسُولُ مُسْلِمًا أَمْ كَافِرًا؛ لِأَنَّ بِنَاءَ الْبَابِ عَلَى التَّوْسِعَةِ فِي حَقْنِ الدَّمِ، وَمُقْتَضَى هَذَا جَوَازُ الرَّسُولِ صَبِيًّا، لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ تَكْلِيفِهِ كَالْمُؤَمَّنِ.
تَنْبِيهٌ: يَصِحُّ إيجَابُ الْأَمَانِ بِالتَّعْلِيقِ بِالْغَرَرِ كَقَوْلِهِ: إنْ جَاءَ زَيْدٌ فَقَدْ أَمَّنْتُكَ، لِمَا مَرَّ أَنَّ بِنَاءَ الْبَابِ عَلَى التَّوْسِعَةِ، وَبِإِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ وَلَوْ مِنْ نَاطِقٍ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْقَبُولِ،
فَلَوْ أَشَارَ مُسْلِمٌ لِكَافِرٍ فَظَنَّ أَنَّهُ أَمَّنَهُ فَجَاءَنَا فَأَنْكَرَ الْمُسْلِمُ أَنَّهُ أَمَّنَهُ بِهَا بَلَّغْنَاهُ مَأْمَنَهُ وَلَا نَغْتَالُهُ لِعُذْرِهِ.
فَإِنْ مَاتَ الْمُشِيرُ قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ الْحَالَ فَلَا أَمَانَ وَلَا اغْتِيَالَ فَيُبَلَّغُ الْمَأْمَنَ،
وَمَنْ دَخَلَ رَسُولًا أَوْ لِسَمَاعِ الْقُرْآنِ فَهُوَ آمِنٌ لَا لِتِجَارَةٍ،
فَلَوْ أَخْبَرَهُ مُسْلِمٌ أَنَّ الدُّخُولَ لِلتِّجَارَةِ أَمَانٌ،
فَإِنْ صَدَّقَهُ بُلِّغَ الْمَأْمَنَ وَإِلَّا اُغْتِيلَ، وَلِلْإِمَامِ لَا لِلْآحَادِ جَعْلُهَا أَمَانًا إنْ رَأَى فِي الدُّخُولِ لَهَا مَصْلَحَةً، وَلَا تَجِبُ إجَابَةُ مَنْ طَلَبَ الْأَمَانَ إلَّا إذَا طَلَبَهُ لِسَمَاعِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى فَتَجِبُ قَطْعًا، وَلَا يُمْهَلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، بَلْ قَدْرَ مَا يَتِمُّ بِهِ الْبَيَانُ.
(وَيَصِحُّ) الْأَمَانُ (بِكُلِّ لَفْظٍ يُفِيدُ مَقْصُودَهُ) صَرِيحًا نَحْوَ أَمَّنْتُك أَوْ أَجَّرْتُك أَوْ أَنْتَ فِي أَمَانِي أَوْ كِنَايَةً نَحْوَ أَنْتَ عَلَى مَا تُحِبُّ أَوْ كُنْ كَيْفَ شِئْت (وَبِكِتَابَةٍ) بِالْفَوْقَانِيَّةِ (وَرِسَالَةٍ) وَلَوْ كَانَ الرَّسُولُ كَافِرًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ الرَّسُولُ كَافِرًا) وَلَوْ صَبِيًّا مَأْمُونًا تَغْلِيبًا لِحَقْنِ الدِّمَاءِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ كِنَايَةٍ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ
قَوْلُهُ: (بِكِتَابَةٍ) أَيْ مَعَ النِّيَّةِ،
قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ الرَّسُولُ كَافِرًا) تَوْسِعَةً فِي حَقْنِ الدِّمَاءِ،
وَلَوْ كَانَ الرَّسُولُ صَبِيًّا فَمَحِلُّ نَظَرٍ
قال: (ويصح بكل لفظ يفيد مقصوده) ، سواء كان صريحًا كأجرتك، أو أمنتك، أو أنت آمن، أوفي أماني، أولا بأس عليك، أو لا خوف عليك،
وكذا لا تخف؛ لما روى الشافعي والبيهقي: أن الهرمزان لما حمله أبو موسى الأشعري إلى عمر .. قال له عمر:(تكلم لا بأس عليك) فتركه.
واعترض بأن الهرمزان كان أسيرًا، والأسير لا يجوز أمانه.
وأجيب بأن الآحاد هم الذين لا يؤمنون الأسير،
أما الإمام .. فله الأمان كما له المن.
ويصح بالكناية مع النية، كأنت على ما تحب، وكن كيف شئت.
وكذا لو قال بالعجمية: مَتَرْس، كما
قال في (المحرر)، وهي بفتح الميم والتاء وسكون الراء، ومعناه: لا تخف؛ لما روى ابن مسعود قال:(إن الله يعلم كل لسان،
فمن أتى منكم أعجميًا فقال: مَتَرْس .. فقد أمنه) رواه البيهقي عن عمر بمعناه [٩/ ٩٦].
قال: (وبكتابة) ؛ لما روى البيهقي [٩/ ٩٤] عن فضل بن زيد الرقاشي قال: جهز عمر جيشًا كنت فيهم فحصرنا قرية رام هرمز، فكتب عبد أمانًا في صحيفة وشدها في سهم رمى به إلى المشركين، فجاؤوا وقالوا: قد أمنتمونا، قالوا: لم نؤمنكم، إنما أمنكم عبد، فكتبوا بذلك إلى عمر، فكتب إليهم عمر: إن العبد من المسلمين، وذمته ذمتهم.
وتصح بالإشارة، سواء كان قادرًا على العبارة أم لم يكن؛ لما روي عن عمر أنه قال:(والذي نفسي بيده؛ لو أن أحدكم أشار بيده إلى مشرك فنزل على ذلك ثم قتله .. لقتلته) كذا استدل به الرافعي، وهو غريب.
وإهمال المصنف الإشارة في الإيجاب مع ذكره لهما في القبول يقتضي عدم الاكتفاء بها، وهو خلاف المذهب، وكأنه تبع (المحرر) في ذلك.
قال: (ورسالة) ؛ لأنها أقوى من الكتابة، سواء كان الرسول كافرًا أو مسلمًا؛ لأن بناء الباب على التوسعة في حقن الدم، ومقتضى هذا: جواز كون الرسول صبيًا، وينبغي تقييده بالموثوق بخبره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.