فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا يَصِحُّ أَمَانُ أَسِيرٍ لِمَنْ هُوَ مَعَهُمْ) وَلَا لِغَيْرِهِمْ (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مَقْهُورٌ مَعَهُمْ فَهُوَ كَالْمُكْرَهِ، وَلِأَنَّهُ غَيْرُ آمِنٍ مِنْهُمْ،

١٦٬١٣٢

وَالثَّانِي يَصِحُّ لِدُخُولِهِ مَعَهُمْ فِي الضَّابِطِ، وَالْأَوَّلُ نَظَرَ لِمَا مَرَّ فِي التَّعْلِيلِ، وَالْمُرَادُ بِمَنْ هُوَ مَعَهُمْ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ الْمُقَيَّدُ أَوْ الْمَحْبُوسُ،

١٦٬١٣٣

فَلَوْ أُطْلِقَ وَأَمَّنُوهُ عَلَى عَدَمِ الْخُرُوجِ مِنْ دَارِهِمْ صَحَّ كَالتَّاجِرِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ، وَعَلَيْهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّمَا يَكُونُ مُؤَمِّنُهُ آمِنًا بِدَارِهِمْ غَيْرَ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالْأَمَانِ فِي غَيْرِهَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ فِي التَّعْلِيلِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مَقْهُورٌ

(قَوْلُهُ: عَلَى عَدَمِ الْخُرُوجِ مِنْ دَارِهِمْ صَحَّ) وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فَيَخْرُجُ مِنْ دَارِهِمْ حَيْثُ أَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ شَرَطُوا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ دَارِهِمْ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِمَنْ هُوَ مَعَهُمْ إلَخْ) أَيْ الْمُرَادُ بِهَذَا اللَّفْظِ هَذَا الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ ظَاهِرَهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُ الشَّارِحِ حَيْثُ قَالَ: وَالْمُرَادُ بِمَنْ هُوَ مَعَهُمْ وَلَمْ يَقُلْ وَالْمُرَادُ الْمُقَيَّدُ أَوْ الْمَحْبُوسُ فَلَيْسَ الْمُرَادُ ظَاهِرَ الْمَتْنِ وَيَكُونُ هَذَا قَيْدًا زَائِدًا عَلَيْهِ وَمِنْ ثُمَّ حَذَفَهُ مِنْ الْمَنْهَجِ،

٢٬٣٣١

فَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ: وَلَا يَصِحُّ أَمَانُ أَسِيرٍ مُقَيَّدٍ أَوْ مَحْبُوسٍ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَأَتَّى قَوْلُ الشَّارِحِ فِيهَا وَلَا لِغَيْرِهِمْ إلَّا إنْ أَبْقَيْنَا الْمَتْنَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَاللَّائِقُ حَذْفُهُ فِيمَا مَرَّ فَتَأَمَّلْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا يَصِحُّ أَمَانُ أَسِرْ لِمَنْ هُوَ مَعَهُمْ) وَلَا لِغَيْرِهِمْ. (فِي الْأَصَحِّ) ؛ لِأَنَّهُ مَقْهُورٌ مَعَهُمْ فَهُوَ كَالْمُكْرَهِ؛ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ آمِنٍ مِنْهُمْ وَالْمُرَادُ بِمَنْ مَعَهُمْ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ الْمُقَيَّدُ أَوْ الْمَحْبُوسُ

١٠٬١٤٩

فَلَوْ أُطْلِقَ أَمَّنُوهُ عَلَى أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ دَارِهِمْ صَحَّ أَمَانُهُ كَالتَّاجِرِ، وَرَدُّ الْإِسْنَوِيِّ لَهُ بِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْأَصَحَّ هُوَ الْفَرْقُ وَعَلَيْهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّمَا يَكُونُ مُؤَمِّنُهُ آمِنًا بِدَارِهِمْ لَا غَيْرُ إلَّا أَنْ يُصَرِّحَ بِالْأَمَانِ فِي غَيْرِهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ غَيْرُ آمِنٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

٢٠٬٨١٢

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ فِي الْأَسِيرِ الْمُقَيَّدِ وَالْمَحْبُوسِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكْرَهًا؛ لِأَنَّهُ مَقْهُورٌ إلَخْ وَلِأَنَّ وَضْعَ الْأَمَانِ أَنْ يَأْمَنَ الْمُؤَمَّنُ وَلَيْسَ الْأَسِيرُ آمِنًا

٢٠٬٨١٣

أَمَّا أَسِيرُ الدَّارِ وَهُوَ الْمُطْلَقُ بِدَارِ الْكُفْرِ الْمَمْنُوعُ مِنْ الْخُرُوج مِنْهَا فَيَصِحُّ أَمَانُهُ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِمَنْ مَعَهُمْ إلَخْ) أَيْ: الْمُرَادُ بِهَذَا اللَّفْظِ هَذَا الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ بَعْدُ وَلَيْسَ الْمُرَادَ ظَاهِره كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ صَنِيعُ الشَّارِحِ حَيْثُ قَالَ: وَالْمُرَادُ بِمَنْ مَعَهُمْ وَلَمْ يَقُلْ وَالْمُرَادُ الْمُقَيَّدُ،

٢٠٬٨١٤

أَوْ الْمَحْبُوسُ فَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَالَ: وَلَا يَصِحُّ أَمَانُ أَسِيرٍ مُقَيَّدٍ، أَوْ مَحْبُوسٍ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَتَأَتَّى قَوْلُ الشَّارِحِ فِيمَا مَرَّ وَلَا لِغَيْرِهِمْ إلَّا إنْ أَبْقَيْنَا الْمَتْنَ عَلَى ظَاهِرِهِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ فَاللَّائِقُ حَذْفُهُ فِيمَا مَرَّ فَتَأَمَّلْ. اهـ.

٢٠٬٨١٥

رَشِيدِيٌّ أَيْ: وَأَنْ يَقُولَ وَالْمُرَادُ بِلِمَنْ هُوَ مَعَهُمْ بِإِعَادَةِ اللَّامِ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ دَارِهِمْ إلَخْ) وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ فَيَخْرُجُ مِنْ دَارِهِمْ حَيْثُ أَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ شَرَطُوا إلَخْ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: كَالتَّاجِرِ) أَيْ: مِنَّا بِدَارِهِمْ

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ الْفَرْقِ وَصِحَّةِ أَمَانِ الْأَسِيرِ الْمُطْلَقِ بِدَارِ الْكُفْرِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا يَصِحُّ أَمَانُ أَسِيرٍ لِمَنْ هُوَ مَعَهُمْ) أَوْ غَيْرِهِمْ (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يَصِحُّ لِدُخُولِهِ فِي الضَّابِطِ.

٢٦٬٣٧٩

تَنْبِيهٌ: مَحِلُّ الْخِلَافِ فِي الْأَسِيرِ الْمُقَيَّدِ وَالْمَحْبُوسِ،

٢٦٬٣٨٠

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكْرَهًا؛ لِأَنَّهُ مَقْهُورٌ بِأَيْدِيهِمْ لَا يَعْرِفُ وَجْهَ الْمَصْلَحَةِ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْأَمَانِ أَنْ يُؤَمِّنَ الْمُؤَمَّنُ. وَلَيْسَ الْأَسِيرُ آمِنًا.

٢٦٬٣٨١

أَمَّا أَسِيرُ الدَّارِ وَهُوَ الْمُطْلَقُ بِدَارِ الْكُفْرِ الْمَمْنُوعِ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْهَا فَيَصِحُّ أَمَانُهُ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ وَغَيْرِهِ، وَعَلَيْهِ قَالَ: الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّمَا يَكُونُ مُؤَمِّنُهُ آمِنًا بِدَارِ الْحَرْبِ لَا غَيْرَ إلَّا أَنْ يُصَرَّحَ بِالْأَمَانِ فِي غَيْرِهَا، وَبِغَيْرِ الْأَسِيرِ الْكَافِرِ؛ لِأَنَّهُ بِالْأَسْرِ ثَبَتَ فِيهِ حَقٌّ لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَيَّدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ: بِغَيْرِ الَّذِي أَسَرَهُ.

٢٦٬٣٨٢

أَمَّا الَّذِي أَسَرَهُ فَإِنَّهُ يُؤَمِّنُهُ إذَا كَانَ بَاقِيًا فِي يَدِهِ لَمْ يَقْبِضْهُ الْإِمَامُ كَمَا يَجُوزُ قَتْلُهُ،

٢٦٬٣٨٣

وَفِي عَقْدِ الْأَمَانِ لِلْمَرْأَةِ اسْتِقْلَالًا وَجْهَانِ: أَرْجَحُهُمَا كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ الْجَوَازُ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا يَصِحُّ أَمَانُ أَسِيرٍ لِمَنْ هُوَ مَعَهُمْ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يَصِحُّ لِدُخُولِهِ فِي الضَّابِطِ وَالْأَوَّلُ نَظَرَ إلَى أَنَّهُ مَقْهُورٌ فِي أَيْدِيهِمْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِمَنْ هُوَ مَعَهُمْ) وَلَا لِغَيْرِهِمْ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ أَمَانِ الْأَسِيرِ الْمُطْلَقِ بِدَارِهِمْ الْمَمْنُوعِ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْهَا،

٩٬٤٣٨

وَلَا يَصِحُّ أَسِيرٌ مَعَنَا إلَّا مِنْ الْإِمَامِ وَنَائِبِهِ

٩٬٤٣٩

وَكَذَا مِمَّنْ أَسَرَهُ إنْ لَمْ يَقْبِضْهُ الْإِمَامُ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

[فَصْلٌ يَصِحُّ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مُخْتَارًا أَمَانُ حَرْبِيٍّ] قَوْلُهُ: (لِمَنْ هُوَ مَعَهُمْ) هُوَ مُسْتَدْرَكٌ فَغَيْرُهُمْ كَذَلِكَ،

قَوْلُهُ: (فِي الْأَصَحِّ) خَصَّ الْإِمَامُ الْخِلَافَ بِتَأْمِينِ غَيْرِ مَنْ أَسَرَهُ وَإِلَّا فَيَبْطُلُ قَطْعًا ثُمَّ الْأَمَانُ مِنْ الْأَسِيرِ غَيْرُ نَافِذٍ حَتَّى فِي حَقِّ نَفْسِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا يصح أمان أسير لمن هو معهم في الأصح) ؛ لأنه مقهور معهم، ولا يعرف وجه النظر والمصلحة، وهو غير آمن على نفسه، ولأن الأمان يقتضي أن يكون آمنًا، والأسير في أيديهم ليس بآمن.

٢٦٬٥١٧

والثاني: يصح؛ لأنه مسلم مكلف مختار أمن أمانًا ليس فيه إضرار.

والذي صححه الشيخان تبعا فيه صاحب (المهذب)، ونقله في (البيان) عن القفال.

والمنصوص في (الأم) صحة أمان الأسير الموثق والمخلى، وجرى عليه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهم.

ثم محل الوجهين: إذا كان مختارًا،

٢٦٬٥١٨

فإن أكره على عقده .. لم يصح قطعًا، وخصهما الإمام بما إذا أمن غير من أسره،

٢٦٬٥١٩

فإن أمن من أسره .. فلا خلاف في عدم الصحة، وإطلاق المصنف شامل للأمرين.

ومراده بقوله:(معهم) الذي هو في أيديهم بالحبس والقيد كما قال ابن الرفعة؛ ليخرج أسير الدار، وهو الذي أطلق من القيد والحبس وأمنوه على أن لا يخرج من دارهم وبقي عاجزًا عن الخروج؛ فيصح أمانه قطعًا، كما جزم به في (التنبية) وغيره ثم على القول بصحة الأمان مقتضى عبارته: أن يعتبر مطلقًا، وليس كذلك؛ فقد قال الماوردي: حيث قلنا بصحة أمانه،

٢٦٬٥٢٠

فإن أطلقه .. لم يكن آمنًا من المسلمين إلا في دار الحرب؛ لأن إطلاق العقد يتوجه إلى دار العقد لاختلاف الدارين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.