فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُؤْمَرُ) وُجُوبًا عِنْدَ اخْتِلَاطِهِمْ بِنَا،

١٦٬٢٤٢

وَإِنْ دَخَلَ دَارَنَا لِرِسَالَةٍ أَوْ تِجَارَةٍ وَإِنْ قَصُرَتْ مُدَّةُ اخْتِلَاطِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ (بِالْغِيَارِ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ وَهُوَ تَغْيِيرُ اللِّبَاسِ كَأَنْ يَخِيطَ فَوْقَ أَعْلَى ثِيَابِهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ الْآتِي بِمَوْضِعٍ لَا يَعْتَادُ الْخِيَاطَةَ عَلَيْهِ كَالْكَتِفِ بِمَا يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنَهَا وَيَكْفِي عَنْهُ نَحْوُ مِنْدِيلٍ مَعَهُ كَمَا قَالَاهُ وَالْعِمَامَةُ الْمُعْتَادَةُ لَهُمْ الْآنَ وَالْأَوْلَى بِالْيَهُودِ الْأَصْفَرُ وَبِالنَّصَارَى الْأَزْرَقُ وَبِالْمَجُوسِ الْأَسْوَدُ وَبِالسَّامِرِيِّ الْأَحْمَرُ هَذَا هُوَ الْمُعْتَادُ فِي كُلٍّ بَعْدَ الْأَزْمِنَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ، فَلَا يَرِدُ كَوْنُ الْأَصْفَرِ كَانَ زِيَّ الْأَنْصَارِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَمَا حُكِيَ وَالْمَلَائِكَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا آثَرُوهُمْ بِهِ لِغَلَبَةِ الصُّفْرَةِ فِي أَلْوَانِهِمْ النَّاشِئَةِ عَنْ زِيَادَةِ فَسَادِ قُلُوبِهِمْ،

١٦٬٢٤٣

وَلَوْ أَرَادُوا التَّمَيُّزَ بِغَيْرِ الْمُعْتَادِ مُنِعُوا خَشْيَةَ الِالْتِبَاسِ، وَقَدْ اُعْتِيدَ فِي هَذَا الزَّمَنِ بَدَلُ الْعَمَائِمِ الْقَلَانِسُ لِلنَّصَارَى وَالطَّرَاطِيرُ الْحُمْرُ لِلْيَهُودِ، وَتُؤْمَرُ ذِمِّيَّةٌ خَرَجَتْ بِتَخَالُفِ لَوْنِ خُفَّيْهَا

١٦٬٢٤٤

وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى (وَالزُّنَّارُ) بِضَمِّ الزَّايِ (فَوْقَ الثِّيَابِ) وَهُوَ خَيْطٌ غَلِيظٌ فِيهِ أَلْوَانٌ يُشَدُّ بِالْوَسَطِ، نَعَمْ تَشُدُّهُ الْمَرْأَةُ وَالْخُنْثَى تَحْتَ إزَارٍ بِحَيْثُ يَظْهَرُ بَعْضُهُ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ

١٦٬٢٤٥

فَائِدَةٌ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ تَجْعَلُهُ فَوْقَهُ مُبَالَغَةً فِي التَّمَيُّزِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ فِيهِ تَشْبِيهًا بِمَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ فِي الْعَادَةِ وَهُوَ حَرَامٌ، وَبِتَقْدِيرِ عَدَمِ الْحُرْمَةِ فِيهِ زِيَادَةُ إزْرَائِهَا فَلَا تُؤْمَرُ بِهِ، وَيُمْتَنَعُ إبْدَالُهُ بِنَحْوِ مِنْدِيلٍ أَوْ مِنْطَقَةٍ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا تَأْكِيدٌ وَمُبَالَغَةٌ فِي الشُّهْرَةِ فَلِلْإِمَامِ الْأَمْرُ بِأَحَدِهِمَا فَقَطْ وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ دِيبَاجٍ وَطَيْلَسَانَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِمَا يُخَالِفُ لَوْنَهُ) مُتَعَلِّقٌ بِتَغْيِيرٍ، وَعِبَارَةُ حَجّ مَا يُخَالِفُ

(قَوْلُهُ: وَالْعِمَامَةُ الْمُعْتَادَةُ لَهُمْ الْآنَ) هَلْ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ لُبْسُ الْعِمَامَةِ الْمُعْتَادَةِ لَهُمْ وَإِنْ جَعَلَ عَلَيْهَا عَلَامَةً تُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَغَيْرِهِ كَوَرَقَةٍ بَيْضَاءَ مَثَلًا أَمْ لَا، لِأَنَّ فِعْلَ مَا ذُكِرَ يَخْرُجُ بِهِ الْفَاعِلُ عَنْ زِيِّ الْكُفَّارِ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ هَذِهِ الْعَلَامَةَ لَا يَهْتَدِي بِهَا لِتَمْيِيزِ الْمُسْلِمِ عَنْ غَيْرِهِ حَيْثُ كَانَتْ الْعِمَامَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ زِيِّ الْكُفَّارِ خَاصَّةً، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْحُرْمَةِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ لُبْسِ طُرْطُورِ الْيَهُودِيِّ مَثَلًا عَلَى سَبِيلِ السُّخْرِيَةِ فَيُعَزَّرُ فَاعِلُ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَبِالْمَجُوسِ الْأَسْوَدُ) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَبِالْمَجُوسِ الْأَحْمَرُ أَوْ الْأَسْوَدُ وَلَمْ يَذْكُرْ السَّامِرِيَّ

(قَوْلُهُ وَبِالسَّامِرِيِّ) مُرَادُهُ مَنْ يَعْبُدُ الْكَوَاكِبَ

(قَوْلُهُ: تُخَالِفُ لَوْنَ خُفَّيْهَا) أَيْ أَوْ بِزُنَّارٍ تَجْعَلُهُ تَحْتَ ثِيَابِهَا وَتُظْهِرُ بَعْضَهُ كَمَا صَرَّحَ بِالِاكْتِفَاءِ بِهِ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ، وَلَعَلَّ اقْتِصَارَ الشَّارِحِ عَلَى تَخَالُفِ الْخُفَّيْنِ لِأَنَّهُ أَظْهَرُ فِي التَّمْيِيزِ

(قَوْلُهُ: بِمَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ فِي الْعَادَةِ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ حَيْثُ غَلَبَتْ هَيْئَتُهُ لِلرِّجَالِ أَوْ النِّسَاءِ حَرُمَ عَلَى غَيْرِ أَهْلِهَا التَّلَبُّسُ بِهَا لِمَا فِيهِ مِنْ التَّشْبِيهِ وَفِي فَصْلِ اللِّبَاسِ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَيُمْتَنَعُ إبْدَالُهُ) أَيْ إبْدَالُ الزُّنَّارِ حَيْثُ أَمَرَ بِهِ الْإِمَامُ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ وَيَكْفِي عَنْهُ: أَيْ الْغِيَارِ نَحْوُ مِنْدِيلٍ مَعَهُ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْغَيْنِ) أَيْ كَمَا نَقَلَ عَنْ خَطِّ الْمُصَنِّفِ، وَحَكَى الْأَذْرَعِيُّ عَنْ غَيْرِهِ الْفَتْحَ أَيْضًا

(قَوْلُهُ بِتَخَالُفِ لَوْنِ خُفَّيْهَا) أَيْ بِأَنْ يَكُونَا بِلَوْنَيْنِ كُلٌّ مِنْهُمَا بِلَوْنٍ

(قَوْلُهُ: وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْغِيَارِ وَالزُّنَّارِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُؤْمَرُ) وُجُوبًا عِنْدَ اخْتِلَاطِهِمْ بِنَا،

١٠٬٢٤٧

وَإِنْ دَخَلَ دَارَنَا لِرِسَالَةٍ، أَوْ تِجَارَةٍ،

١٠٬٢٤٨

وَإِنْ قَصُرَتْ مُدَّةُ اخْتِلَاطِهِ بِنَا كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ (بِالْغِيَارِ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ تَغْيِيرُ اللِّبَاسِ كَأَنْ يَخِيطَ فَوْقَ أَعْلَى ثِيَابِهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ الْآتِي بِمَوْضِعٍ لَا يُعْتَادُ الْخِيَاطَةُ عَلَيْهِ كَالْكَتِفِ مَا يُخَالِفُ لَوْنَهَا وَيَكْفِي عَنْهُ نَحْوُ مِنْدِيلٍ مَعَهُ كَمَا قَالَاهُ، وَاسْتَبْعَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَالْعِمَامَةِ الْمُعْتَادَةِ لَهُمْ الْيَوْمَ، وَالْأَوْلَى بِالْيَهُودِ الْأَصْفَرُ، وَبِالنَّصَارَى الْأَزْرَقُ، وَبِالْمَجُوسِ الْأَسْوَدُ، وَبِالسَّامِرَةِ الْأَحْمَرُ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الْمُعْتَادُ فِي كُلٍّ بَعْدَ الْأَزْمِنَةِ الْأُولَى فَلَا يَرِدُ كَوْنُ الْأَصْفَرِ كَانَ زِيَّ الْأَنْصَارِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى مَا حُكِيَ، وَالْمَلَائِكَةِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا آثَرُوهُمْ بِهِ لِغَلَبَةِ الصُّفْرَةِ فِي أَلْوَانِهِمْ النَّاشِئَةِ عَنْ زِيَادَةِ فَسَادِ الْقَلْبِ كَمَا فِي حَدِيثِ «، وَلَا أَفْسَدَ مِنْ قَلْبِ الْيَهُودِ» ،

١٠٬٢٤٩

وَلَوْ أَرَادُوا التَّمْيِيزَ بِغَيْرِ الْمُعْتَادِ مُنِعُوا خَوْفَ الِاشْتِبَاهِ، وَتُؤْمَرُ ذِمِّيَّةٌ خَرَجَتْ بِتَخَالُفِ خُفَّيْهَا، وَأُلْحِقَ بِهَا الْخُنْثَى (، وَالزُّنَّارِ) بِضَمِّ الزَّاي (فَوْقَ الثِّيَابِ) ، وَهُوَ خَيْطٌ غَلِيظٌ فِيهِ أَلْوَانُ يُشَدُّ بِالْوَسَطِ نَعَمْ الْمَرْأَةُ، وَأُلْحِقَ بِهَا الْخُنْثَى تَشُدُّهُ تَحْتَ إزَارِهَا لَكِنْ تُظْهِرُ بَعْضَهُ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ

١٠٬٢٥٠

فَائِدَةٌ وَقَوْلُ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ تَجْعَلُهُ فَوْقَهُ مُبَالَغَةٌ فِي التَّمْيِيزِ يُرَدُّ بِأَنَّ فِيهِ تَشْبِيهًا بِمَا يَخْتَصُّ عَادَةً بِالرِّجَالِ، وَهُوَ حَرَامٌ، وَبِفَرْضِ عَدَمِ حُرْمَتِهِ فَفِيهِ إزْرَاءٌ قَبِيحٌ بِالْمَرْأَةِ فَلَمْ تُؤْمَرْ بِهِ، وَيُمْنَعُ إبْدَالُهُ بِنَحْوِ مِنْطَقَةٍ، أَوْ مِنْدِيلٍ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا تَأْكِيدٌ، وَمُبَالَغَةٌ فِي الشُّهْرَةِ، وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَلِلْإِمَامِ الْأَمْرُ بِأَحَدِهِمَا فَقَطْ،

١٠٬٢٥١

وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ، وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ نَحْوِ دِيبَاجٍ، أَوْ طَيْلَسَانٍ، وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِالتَّخَتُّمِ السَّابِقِ، وَيُرَدُّ بِأَنَّ مَحْذُورَ التَّخَتُّمِ مِنْ الْخُيَلَاءِ يَتَأَتَّى مَعَ تَمْيِيزِهِ عَنَّا بِمَا مَرَّ

١٠٬٢٥٢

بِخِلَافِ مَحْذُورِ التَّطَيْلُسِ مِنْ مُحَاكَاةِ عُظَمَائِنَا، فَإِنَّهُ يَنْتَفِي بِتَمْيِيزِهِ عَنَّا بِذَلِكَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وُجُوبًا) إلَى قَوْلِهِ: وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَاسْتَبْعَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَقَوْلَهُ: كَمَا فِي حَدِيثِ إلَى،

٢٠٬٩٦٩

وَلَوْ أَرَادَ، وَقَوْلَهُ: وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ عُمَرَ،

٢٠٬٩٧٠

وَقَوْلَهُ: وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وُجُوبًا عِنْدَ اخْتِلَاطِهِمْ بِنَا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي الذِّمِّيَّ، أَوْ الذِّمِّيَّةَ الْمُكَلَّفَيْنِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ وُجُوبًا

٢٠٬٩٧١

أَمَّا إذَا انْفَرَدُوا بِمَحَلَّةٍ فَلَهُمْ تَرْكُ الْغِيَارِ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَعْلِيَةِ الْبِنَاءِ اهـ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: بِالْغِيَارِ) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ عَلَيْهِمْ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ) إلَى قَوْلِهِ: وَبِالسَّامِرَةِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُ الْآتِي

(قَوْلُهُ: كَلَامُهُ الْآتِي) وَهُوَ قَوْلُهُ: فَوْقَ الثِّيَابِ

(قَوْلُهُ: بِمَوْضِعٍ) مُتَعَلِّقٌ بِيَخِيطُ

(قَوْلُهُ: مَا يُخَالِفُ) مَفْعُولُ يَخِيطُ، وَقَوْلُهُ: لَوْنَهَا الْأَوْلَى التَّذْكِيرُ عِبَارَةُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ مَا يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنَهُ، وَيَلْبَسُهُ اهـ.

(قَوْلُهُ:، وَاسْتَبْعَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَالْعِمَامَةِ الْمُعْتَادَةِ إلَخْ) ،

٢٠٬٩٧٢

وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ لُبْسُ الْعِمَامَةِ الْمُعْتَادَةِ لَهُمْ،

٢٠٬٩٧٣

وَإِنْ جَعَلَ عَلَيْهَا عَلَامَةً تُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُسْلِمِ، وَغَيْرِهِ كَوَرَقَةٍ بَيْضَاءَ مَثَلًا؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْعَلَامَةَ لَا يُهْتَدَى بِهَا لِتَمْيِيزِ الْمُسْلِمِ مِنْ غَيْرِهِ حَيْثُ كَانَتْ الْعِمَامَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ زِيِّ الْكُفَّارِ خَاصَّةً، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْحُرْمَةِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ لُبْسِ طُرْطُورٍ يَهُودِيٍّ مَثَلًا عَلَى سَبِيلِ السُّخْرِيَةِ فَيُعَزَّرُ فَاعِلُ ذَلِكَ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: الْيَوْمَ) وَقَدْ كَانَ فِي عَصْرِ الشَّارِحِ لِلنَّصَارَى الْعَمَائِمُ الزُّرْقُ، وَلِلْيَهُودِ الْعَمَائِمُ الصُّفْرُ، وَقَدْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ، وَالْآنَ لِلْيَهُودِ الطُّرْطُورُ التَّمْرُهِنْدِيِّ، أَوْ الْأَحْمَرُ، وَلِلنَّصَارَى الْبُرْنِيطَةُ السَّوْدَاءُ اهـ. حَلَبِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَالْأَوْلَى إلَخْ) أَيْ: فِي الْغِيَارِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ صَنِيعِ الْأَسْنَى، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبِالْمَجُوسِ الْأَسْوَدُ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَشَرْحَيْ الْمَنْهَجِ، وَالرَّوْضِ، وَبِالْمَجُوسِ الْأَحْمَرُ، أَوْ الْأَسْوَدُ اهـ. وَلَمْ يَذْكُرُوا السَّامِرَةَ

(قَوْلُهُ: وَبِالسَّامِرَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَبِالسَّامِرِيِّ قَالَ ع ش مُرَادُهُ بِهِ مِنْ يَعْبُدُ الْكَوَاكِبَ اهـ.

(قَوْلُهُ: آثَرُوهُمْ) أَيْ: الْيَهُودَ

(قَوْلُهُ: وَتُؤْمَرُ) إلَى قَوْلِهِ: وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَأُلْحِقَ بِهِ الْخُنْثَى فِي مَوْضِعَيْنِ، وَقَوْلُهُ: فِيهِ أَلْوَانٌ، وَقَوْلَهُ: وَقَوْلُ الشَّيْخِ إلَى، وَيُمْنَعُ، وَقَوْلَهُ: وَهُوَ الْمَنْقُولُ إلَى، وَلَا يُمْنَعُونَ

(قَوْلُهُ: بِتَخَالُفِ خُفَّيْهَا) كَأَنْ تَجْعَلَ أَحَدَهُمَا أَسْوَدَ، وَالْآخَرَ أَبْيَضَ اهـ. أَسْنَى

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَالزُّنَّارِ) أَيْ: وَيُؤْمَرُ الذِّمِّيُّ أَيْضًا بِشَدِّ الزُّنَّارِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَسْتَوِي فِيهِ سَائِرُ الْأَلْوَانِ مُغْنِي، وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: نَعَمْ الْمَرْأَةُ إلَخْ) وَلَا يُشْتَرَطُ التَّمْيِيزُ بِكُلِّ هَذِهِ الْوُجُوهِ، بَلْ يَكْفِي بَعْضُهَا مُغْنِي، وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ فِيهِ تَشْبِيهًا إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: جَعْلُهُ فَوْقَ الْإِزَارِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُخْتَصِّ بِالرِّجَالِ اهـ.

سم

(قَوْلُهُ: تَشْبِيهًا) الْأَوْلَى تَشَبُّهًا

(قَوْلُهُ: وَيُمْنَعُ إبْدَالَهُ) أَيْ: إبْدَالَ الزُّنَّارِ حَيْثُ أَمَرَ بِهِ الْإِمَامُ فَلَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: وَيَكْفِي عَنْهُ أَيْ: الْغِيَارِ نَحْوُ مِنْدِيلٍ مَعَهُ إلَخْ اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا) أَيْ: الْغِيَارِ، وَالزُّنَّارِ اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: تَأْكِيدٌ) أَيْ لَيْسَ بِوَاجِبٍ،

٢٠٬٩٧٤

وَمَنْ لَبِسَ مِنْهُمْ قَلَنْسُوَةً يُمَيِّزُهَا عَنْ قَلَانِسِنَا بِعَلَامَةٍ فِيهَا مُغْنِي، وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُمْنَعُونَ مِنْ نَحْوِ دِيبَاجٍ إلَخْ) كَمَا لَا يُمْنَعُونَ مِنْ رَفِيعِ الْقُطْنِ، وَالْكَتَّانِ أَسْنَى، وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَحْذُورِ التَّطَيْلُسِ إلَخْ) لَا يَخْلُو هَذَا الْفَرْقُ عَنْ تَحَكُّمٍ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يُرَدُّ بِأَنَّ فِيهِ تَشْبِيهًا بِمَا يَخْتَصُّ عَادَةً بِالرِّجَالِ إلَخْ.) قَدْ يُقَالُ: جَعْلُهُ فَوْقَ الْإِزَارِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْوَجْهِ الْمُخْتَصِّ بِالرِّجَالِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَحْذُورِ التَّطْلِيسِ مِنْ مُحَاكَاةِ عُظَمَائِنَا فَإِنَّهُ يَنْتَفِي بِتَمَيُّزِهِ عَنَّا بِذَلِكَ إلَخْ.) لَا يَخْلُو هَذَا الْفَرْقُ عَنْ تَحَكُّمٍ فَلْيُتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: بِالرَّفْعِ) لَعَلَّ وَجْهَهُ كَوْنُهُ عَطْفًا عَلَى خَاتَمٌ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَرْفُوعٌ عَلَى أَنَّهُ نَائِبُ فَاعِلِ جُعِلَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ لَكِنْ يَجُوزُ بِنَاؤُهُ لِلْفَاعِلِ فَيَجُوزُ نَصْبُ خَاتَمٍ، وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ أَوَّلُ، وَلِهَذَا نُقِلَ عَنْ ضَبْطِ الْمَقْدِسِيَّ تَثْلِيثُ نَحْوِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُؤْمَرُ) الذِّمِّيُّ وَالذِّمِّيَّةُ الْمُكَلَّفَانِ فِي الْإِسْلَامِ وُجُوبًا (بِالْغِيَارِ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ أَنْ يَخِيطَ كَلٌّ مِنْهُمَا بِمَوْضِعٍ لَا يُعْتَادُ الْخَيَّاطَةُ عَلَيْهِ، كَالْكَتِفِ عَلَى ثَوْبِهِ الظَّاهِرِ مَا يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنَ ثَوْبِهِ وَيَلْبِسهُ، وَذَلِكَ لِلتَّمْيِيزِ، وَلِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - صَالَحَهُمْ عَلَى تَغْيِيرِ زِيِّهِمْ بِمَحْضَرٍ مِنْ الصَّحَابَةِ كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فَإِنْ قِيلَ لِمَ لَمْ يَفْعَلْ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا بِيَهُودِ الْمَدِينَةِ وَنَصَارَى نَجْرَانَ؟

.

أُجِيبَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا قَلِيلِينَ، مَعْرُوفِينَ، فَلَمَّا كَثُرُوا فِي زَمَنِ الصَّحَابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَخَافُوا مِنْ الْتِبَاسِهِمْ بِالْمُسْلِمِينَ احْتَاجُوا إلَى تَمْيِيزِهِمْ وَإِلْقَاءِ مِنْدِيلٍ وَنَحْوِهِ كَالْخِيَاطَةِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَإِنْ اسْتَبْعَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، وَالْأَوْلَى بِالْيَهُودِ: الْأَصْفَرُ، وَبِالنَّصَارَى: الْأَزْرَقُ وَالْأَكْهَبُ، وَيُقَالُ لَهُ الرَّمَادِيُّ، وَبِالْمَجُوسِ الْأَحْمَرُ أَوْ الْأَسْوَدُ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْأَوْلَى لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ اهـ.

وَيَكْفِي عَنْ الْخِيَاطَةِ الْعِمَامَةُ كَمَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ الْآنَ.

٢٦٬٧١٩

أَمَّا إذَا انْفَرَدُوا بِمَحَلَّةٍ فَلَهُمْ تَرْكُ الْغِيَارِ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ، وَهُوَ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ فِي تَعْلِيَةِ الْبِنَاءِ (وَ) يُؤْمَرُ الذِّمِّيُّ أَيْضًا بِشَدِّ (الزُّنَّارِ) وَهُوَ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ: خَيْطٌ غَلِيظٌ يُشَدُّ فِي الْوَسَطِ (فَوْقَ الثِّيَابِ) ؛ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، هَذَا فِي الرَّجُلِ.

٢٦٬٧٢٠

أَمَّا الْمَرْأَةُ فَتَشُدُّهُ تَحْتَ الْإِزَارِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّنْبِيهِ، وَحَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ التَّهْذِيبِ وَغَيْرِهِ، لَكِنْ مَعَ ظُهُورِ بَعْضِهِ حَتَّى يَحْصُلَ بِهِ

٢٦٬٧٢١

فَائِدَةٌ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَيَسْتَوِي فِيهِ سَائِرُ الْأَلْوَانِ.

٢٦٬٧٢٢

قَالَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ: وَلَيْسَ لَهُمْ إبْدَالُهُ بِمِنْطَقَةٍ وَمِنْدِيلٍ وَنَحْوِهِمَا، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْغِيَارِ وَالزُّنَّارِ أَوْلَى، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ كَمَا يَقْتَضِيه كَلَامُ الْمُصَنِّفِ،

٢٦٬٧٢٣

وَمَنْ لَبِسَ مِنْهُمْ قَلَنْسُوَةً يُمَيِّزُهَا عَنْ قَلَانِسِنَا بِعَلَامَةٍ فِيهَا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُؤْمَرُ بِالْغِيَارِ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ (وَالزُّنَّارِ) بِضَمِّ الزَّايِ (فَوْقَ الثِّيَابِ) ، وَالْأَوَّلُ مَا يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنَهَا بِخَيْطٍ عَلَى الْكَتِفِ وَنَحْوِهِ وَالْأَوْلَى بِالْيَهُودِيِّ الْأَصْفَرُ وَبِالنَّصْرَانِيِّ الْأَزْرَقُ،

٤٬٨٦٩

وَالثَّانِي خَيْطٌ غَلِيظٌ يَشُدُّ بِهِ وَسَطَهُ وَهُمَا لِلتَّمْيِيزِ وَجَمْعُهُمَا الْمَنْقُولُ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَأْكِيدٌ وَالْغِيَارُ وَاجِبٌ وَقِيلَ: مُسْتَحَبٌّ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُؤْمَرُ) وَلَوْ أُنْثَى بِالْغِيَارِ وَيُغْنِي عَنْهُ الْعِمَامَةُ وَنَحْوُهَا الْمَعْرُوفُ الْآنَ، وَلَا يُمْنَعُ مِنْ لُبْسِ نَحْوِ دِيبَاجٍ أَوْ طَيْلَسَانٍ،

قَوْلُهُ: (وَالزُّنَّارِ) وَيُغْنِي عَنْهُ نَحْوُ مِنْدِيلٍ عَلَى الْكَتِفِ مَثَلًا، (فَوْقَ الثِّيَابِ) لِلذَّكَرِ وَتَحْتَ الْإِزَارِ لِلْأُنْثَى وَالْخُنْثَى بِحَيْثُ يَظْهَرُ بَعْضُهُ لِيُرَى،

قَوْلُهُ: (وَبِالنَّصْرَانِيِّ الْأَزْرَقِ) أَوْ الْأَكْهَبِ وَهُوَ الرَّمَادِيُّ وَبِالْمَجُوسِيِّ الْأَسْوَدِ، وَبِالسَّامِرِيِّ الْأَحْمَرِ وَقَدْ وَقَعَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ فِي زَمَنِ الْمُتَوَكِّلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعْتَضِدِ بِاَللَّهِ بْنِ الْمُكْتَفِي بِاَللَّهِ سَنَةَ سَبْعِمِائَةٍ، وَاسْتَمَرَّ إلَى الْآنَ وَخَصَّ الْيَهُودِيَّ بِالْأَصْفَرِ لِصُفْرَةِ أَلْوَانِهِمْ مِنْ الْغِشِّ فِيهَا، وَلَا يَضُرُّ كَوْنُهُ كَانَ شِعَارًا لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ كَمَا قِيلَ لِلْعِلْمِ بِكَمَالِهِمْ، وَبُعْدِ زَمَنِهِمْ عَنْ الْبِدَعِ وَيُمْنَعُونَ مِنْ الْعُدُولِ لِغَيْرِ مَا أُمِرُوا بِهِ مِمَّا ذُكِرَ،

قَوْلُهُ: (وَجَمْعُهُمَا إلَخْ) فَأَحَدُهُمَا كَافٍ فَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ،

قَوْلُهُ: (وَالْغِيَارُ) بِالْمَعْنَى الشَّامِلِ لِلزُّنَّارِ وَاجِبٌ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَهُوَ فِي حَقِّ الْبَالِغِينَ الْعُقَلَاءِ مِنْهُمْ،.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويؤمر بالغيار) وهذا هو الواجب الرابع.

ودليله: أن عمر صالحهم على تغيير زيهم بمحضر من الصحابة، وإنما لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بيهود المدينة ونصارى نجران؛ لأنهم كانوا قليلين معروفين، فلما كثروا في زمن الصحابة وخشوا من التباسهم بالمسلمين .. احتاجوا إلى التمييز.

والأولى: أن يكون غيار اليهود متميزًا عن غيار النصارى، فلليهود الأصفر، وللنصارى الأزرق، وللمجوس الأسود والأحمر، كذا قاله الرافعي. والذي قال: إنه الأولى .. لا دليل عليه،

٢٦٬٨١٩

فلو جعل غير الأصفر لليهود .. كان أولى؛ لأنه كان زي الأنصار.

٢٦٬٨٢٠

ولو لبس اليهود والنصارى لونًا واحدًا .. جاز،

٢٦٬٨٢١

ولو تميزوا بلباس وصار مألوفًا لهم .. منعوا من العدول عنه كيلا يقع الاشتباه.

والأمر بالغيار واجب على الصحيح إذا كانوا في بلاد الإسلام،

٢٦٬٨٢٢

فإن انفردوا بمحلة .. فلهم تركه، حكاه في (البحر)، وهو قياس ما تقدم.

وشمل إطلاق المصنف: النساء، وهو الأصح، ولا يشبه موتاهم بموتى المسلمين.

و (الغيار) بكسر الغين: الشيء الذي يمتاز به).

قال: (والزُّنّار فوق الثياب) ؛ لأن عمر صالحهم عليه، كما رواه البيهقي [٩/ ٢٠٢].

وهو خيط غليظ يجعل في أوساطهم خارج الثياب فيه ألوان، وليس لهم إبداله بمنطقة ولا منديل،

٢٦٬٨٢٣

وإن لبسوا القلانس .. ميزت عن قلانس المسلمين بعلامة في رأسها.

و (الزُّنّار) بضم الزاي وتشديد النون، قاله الجوهري وابن سيده.

وإنما جمع بين الغِيار والزُّنار؛ ليكون أثبت للعلامة،

٢٦٬٨٢٤

فإن المسلم قد يلبس الملون.

٢٦٬٨٢٥

وقال ابن يونس: إن التمييز يحصل بأحدهما، ومراده: انه يكتفي بشرط أحدهما،

٢٦٬٨٢٦

فإن شرطهما .. وجبا.

وعبارة (الشرح) و (الروضة) والجمع بين الغيار والزنار تأكيد ومبالغة في الاشتهار،

٢٦٬٨٢٧

ويجوز أن يقتصر الإمام على اشتراط أحدهما.

٢٦٬٨٢٨

وإذا لبست المرأة خفًا .. فليكن أحدهما أسود والآخر أبيض أو أحمر،

٢٦٬٨٢٩

وقال القاضي: تخيط المرأة على ثيابها علامة تتميز بها، ولا يمنعون مع التمييز بما سبق من لبس الطيلسان؛ لأن التمييز قد حصل،

٢٦٬٨٣٠

وفي وجه: يمنعون منه؛ لأنه أَجَلُّ لُبس المسلمين).

ولا يمنعون من التظاهر بالديباج والحرير على الصحيح، ولا من لبس فاخر الثياب.

٢٦٬٨٣١

وقال القاضي حسين: من حمى كافرًا أو دفع عنه الغيار كأهل نيسابور .. عصى؛ لأن إعزاز من أذله الله كإذلال من أعزه الله.

٢٦٬٨٣٢

وقال المارودي: يمنعون من التختم بالذهب والفضة؛ لما فيه من التطاول والمباهاه.

٢٦٬٨٣٣

وفي (فتاوى قاضي خان) لا بأس ببيع الزنار من النصارى والقلنسوة من المجوس؛ لأن في ذلك إذلالًا لهم.

٢٦٬٨٣٤

وقال الحليمي: لا ينبغي لفعلة المسلمين وصناعهم أن يعلموا للمشركين كنيسة أو صليبًا،

٢٦٬٨٣٥

فأما نسج الزنار .. فلا بأس به؛ لأن فيه صغارًا.

وأفتى ابن تيمية بأنهم يمنعون من إظهار الأكل والشرب في شهر رمضان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.