ولو حلف لا يدخل دار زيد أو لا يكلم عبده أو زوجته فباعهما أو طلقها فدخل وكلم لم يحنث
الشروح عليها
(وَلَوْ) (حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ أَوْ لَا يُكَلِّمُ عَبْدَهُ أَوْ) لَا يُكَلِّمُ (زَوْجَتَهُ) (فَبَاعَهُمَا) أَيْ الدَّارَ وَالْعَبْدَ بَيْعًا لَازِمًا: أَيْ يَنْقُلُ الْمِلْكَ وَلَوْ مَعَ الْخِيَارِ بِأَنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ أَوْ لَهُمَا وَأُجِيزَ الْبَيْعُ وَبَيْعُ بَعْضِهِمَا وَإِنْ قَلَّ كَبَيْعِهِمَا (أَوْ طَلَّقَهَا) بَائِنًا لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ كَالزَّوْجَةِ (فَدَخَلَ) الدَّارَ (وَكَلَّمَ) الْعَبْدَ وَالزَّوْجَةَ (لَمْ يَحْنَثْ) تَغْلِيبًا لِلْحَقِيقَةِ لِزَوَالِ الْمِلْكِ بِالْبَيْعِ وَالزَّوْجِيَّةِ بِالطَّلَاقِ،
وَلَوْ اشْتَرَى بَعْدَ بَيْعِهِمَا غَيْرَهُمَا فَإِنْ أَطْلَقَ أَوْ أَرَادَ أَيَّ دَارٍ أَوْ عَبْدٍ مَلَكَهُ حَنِثَ بِالثَّانِيَةِ أَوْ التَّقْيِيدَ بِالْأَوَّلِ فَلَا
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يُكَلِّمُ عَبْدَهُ) وَالْمُرَادُ بِالتَّكْلِيمِ أَنْ يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي وَكَانَ بِحَيْثُ يَسْمَعُهُ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْهُ بِالْفِعْلِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ كَالزَّوْجَةِ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يُبْقِي زَوْجَتَهُ عَلَى عِصْمَتِهِ أَوْ عَلَى ذِمَّتِهِ فَطَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا لَمْ يَبَرَّ فَيَحْنَثُ بِإِبْقَائِهَا عَلَى الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بَيْعًا لَازِمًا) أَيْ مِنْ جِهَتِهِ، وَمُرَادُهُ بِلُزُومِهِ مَا يَشْمَلُ إلْزَامَهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ بَعْدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ أَوْ لَا يُكَلِّمُ عَبْدَهُ أَوْ) لَا يُكَلِّمُ (زَوْجَتَهُ فَبَاعَهُمَا) أَيْ: الدَّارَ وَالْعَبْدَ بَيْعًا بَتًّا أَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي
وَكَذَا لَهُمَا إنْ أُجِيزَ الْبَيْعُ وَهُوَ مِثَالٌ، وَالْمُرَادُ فَأَزَالَ مِلْكَهُ عَنْهُمَا أَوْ عَنْ بَعْضِهِمَا،
وَإِنْ قَلَّ (أَوْ طَلَّقَهُمَا) بَائِنًا؛ إذْ الرَّجْعِيَّةُ زَوْجَةٌ (فَدَخَلَ) الدَّارَ، (وَكَلَّمَهُ) أَيْ: الْعَبْدَ أَوْ الزَّوْجَةَ (لَمْ يَحْنَثْ) تَغْلِيبًا لِلْحَقِيقَةِ لِزَوَالِ الْمِلْكِ بِالْبَيْعِ وَالزَّوْجِيَّةِ بِالطَّلَاقِ، وَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ فِي دَارٍ عُرِفَتْ بِالشُّؤْمِ وَعَبْدٍ عُرِفَ بِالشَّرِّ الْحِنْثَ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ إضَافَتَهُمَا لِمُجَرَّدِ التَّعْرِيفِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ مَا عُلِّلَ بِهِ قَابِلٌ لِلْمَنْعِ،
وَلَوْ اشْتَرَى بَعْدَ بَيْعِهِمَا غَيْرَهُمَا فَإِنْ أَطْلَقَ أَوْ أَرَادَ أَيَّ دَارٍ أَوْ عَبْدٍ مَلَكَهُ حَنِثَ بِالثَّانِي أَوْ التَّقْيِيدَ بِالْأَوَّلِ فَلَا،
(قَوْلُهُ: أَيْ الدَّارَ وَالْعَبْدَ) أَيْ: أَوْ بَعْضَهُمَا اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَهُمَا إلَخْ) وَلَوْ لَمْ يُزَلْ الْمِلْكُ بِالْبَيْعِ لِأَجْلِ خِيَارِ مَجْلِسٍ أَوْ شَرْطٍ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ حَنِثَ، إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ أَوْ مَوْقُوفٌ وَفَسَخَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ فَإِنَّهُ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْمِلْكَ لِلْبَائِعِ فَيَتَعَيَّنُ حِنْثُ الْحَالِفِ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إنْ أُجِيزَ الْبَيْعُ) وَلَوْ فُسِخَ فَهَلْ يَحْنَثُ لِتَبَيُّنِ بَقَاءِ الْمِلْكِ أَوْ لَا لِلشَّكِّ فِي بَقَاءِ الْمِلْكِ بِاحْتِمَالِ الْإِجَازَةِ فِيهِ نَظَرٌ اهـ. سم، وَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ الْمُغْنِي الْجَزْمُ بِالْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مِثَالٌ إلَخْ) فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: فَأَزَالَ مِلْكَهُ عَنْ بَعْضِهِمَا بَدَلَ فَبَاعَهُمَا لَكَانَ أَوْلَى وَأَعَمَّ لِتَدْخُلَ الْهِبَةُ وَغَيْرُهَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: بَائِنًا) أَيْ: أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهُ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ إذْ الرَّجْعِيَّةُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ لَا يُبْقِي زَوْجَتَهُ عَلَى عِصْمَتِهِ أَوْ عَلَى ذِمَّتِهِ فَطَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا لَمْ يَبَرَّ فَيَحْنَثْ بِإِبْقَائِهَا مَعَ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: أَزَالَ مِلْكَهُ عَنْهُمَا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اشْتَرَى) إلَى قَوْلِهِ: وَغَلَبَتْ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اشْتَرَى إلَخْ) وَمِثْلُهُ مَا لَوْ طَلَّقَهَا وَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا.
(قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَرَى بَعْدَ بَيْعِهِمَا إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ اشْتَرَى الْعَبْدَ بَعْدَ بَيْعِهِ وَأَعَادَ الزَّوْجَةَ بَعْدَ طَلَاقِهَا ثُمَّ كَلَّمَهُمَا وَيَنْبَغِي الْحِنْثُ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَطْلَقَ) إلَى قَوْلِهِ: حَنِثَ يَنْبَغِي جَرَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اشْتَرَاهُمَا بَعْدَ بَيْعِهِمَا وَجَرَيَانُ نَظِيرِ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَةِ إذَا تَزَوَّجَهَا بَعْدَ طَلَاقِهَا أُخْرَى اهـ سم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَهُمَا إنْ أُجِيزَ الْبَيْعُ إلَخْ) لَوْ دَخَلَ الدَّارَ زَمَنَ خِيَارِهِمَا ثُمَّ أُجِيزَ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْحِنْثِ لِتَبَيُّنِ زَوَالِ الْمِلْكِ مِنْ حِينِ الْبَيْعِ، بَلْ وَلِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْجَاهِلِ بِالْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ الْمِشَكُّ فِي بَقَاءِ الْمِلْكِ بِاحْتِمَالِ الْإِجَارَةِ أَوْ ثَمَّ فَسْخٌ فَهَلْ يَحْنَثُ لِتَبَيُّنِ بَقَاءِ الْمِلْكِ أَوْ لَا لِلشَّكِّ الْمَذْكُورِ فِيهِ نَظَرٌ أَقُولُ مَا ذُكِرَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْحَاشِيَةِ مَذْكُورٌ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ: فَأَزَالَ مِلْكَهُ عَنْهُمَا أَوْ عَنْ بَعْضِهِمَا، وَإِنْ قَلَّ أَوْ طَلَّقَهَا فَدَخَلَ وَكَلَّمَهُ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ اشْتَرَى الْعَبْدَ بَعْدَ بَيْعِهِ وَأَعَادَ الزَّوْجَةَ بَعْدَ طَلَاقِهَا ثُمَّ كَلَّمَهُمَا وَيَنْبَغِي الْحِنْثُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَطْلَقَ إلَى قَوْلِهِ حَنِثَ) يَنْبَغِي جَرَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا اشْتَرَاهُمَا بَعْدَ بَيْعِهِمَا، وَجَرَيَانُ نَظِيرِ ذَلِكَ فِي الزَّوْجَةِ إذَا تَزَوَّجَ بَعْدَ طَلَاقِهَا أُخْرَى.
(قَوْلُهُ: أَوْ التَّقْيِيدَ بِالْأَوَّلِ فَلَا) اُنْظُرْ لَوْ أَرَادَ التَّقْيِيدَ بِالْأَوَّلِ فَاشْتَرَى الْعَبْدَ بَعْدَ بَيْعِهِ وَأَعَادَ الزَّوْجَةَ بَعْدَ طَلَاقِهَا ثُمَّ كَلَّمَهُمَا وَيَنْبَغِي الْحِنْثُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ) مَثَلًا (أَوْ لَا يُكَلِّمُ عَبْدَهُ أَوْ زَوْجَتُهُ فَبَاعَهُمَا) أَيْ الدَّارَ وَالْعَبْدَ أَوْ بَعْضَهُمَا بَيْعًا يَزُولُ بِهِ الْمِلْكُ أَوْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُمَا أَوْ عَنْ بَعْضِهِمَا بِغَيْرِ الْبَيْعِ (أَوْ طَلَّقَهَا) أَيْ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا أَوْ رَجْعِيًّا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا (فَدَخَلَ) الدَّارَ (وَكَلَّمَ) الْعَبْدَ أَوْ الزَّوْجَةَ (لَمْ يَحْنَثْ) تَغْلِيبًا لِلْحَقِيقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ دَارِهِ وَلَمْ يُكَلِّمْ عَبْدَهُ وَلَا زَوْجَتَهُ لِزَوَالِ الْمِلْكِ بِالْبَيْعِ وَنَحْوِهِ وَالزَّوْجِيَّةِ بِالطَّلَاقِ،
فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا وَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ وَكَلَّمَ الزَّوْجَةَ حَنِثَ؛ لِأَنَّ الرَّجْعِيَّةَ فِي حُكْمِ الزَّوْجَاتِ،
وَلَوْ لَمْ يَزُلْ الْمِلْكُ بِالْبَيْعِ لِأَجْلِ خِيَارِ مَجْلِسٍ أَوْ شَرْطٍ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ حَنِثَ إنْ قُلْنَا: الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ أَوْ مَوْقُوفٌ وَفَسَخَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ، فَإِنَّهُ يَتَبَيَّنُ أَنَّ الْمِلْكَ لِلْبَائِعِ فَيَتَبَيَّنُ حِنْثُ الْحَالِفِ
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: فَأَزَالَ مِلْكَهُ عَنْ بَعْضِهِمَا بَدَلَ فَبَاعَهُمَا لَكَانَ أَوْلَى وَأَعَمَّ لِتَدْخُلَ الْهِبَةُ وَغَيْرُهَا
(وَلَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ أَوْ لَا يُكَلِّمُ عَبْدَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ فَبَاعَهُمَا أَوْ طَلَّقَهَا فَدَخَلَ وَكَلَّمَ لَمْ يَحْنَثْ) لِزَوَالِ الْمِلْكِ بِالْبَيْعِ وَالطَّلَاقِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَبَاعَهُمَا) فِيهِ التَّثْنِيَةُ بَعْدُ أَوْ سَوَاءٌ بَاعَ الْكُلَّ أَوْ الْبَعْضَ مُعَيَّنًا أَوْ شُيُوعًا كَالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ كَوَقْفٍ وَفَرْضٍ أَخْذًا مِنْ الْعِلَّةِ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَحْنَثْ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْبَيْعِ أَوْ الطَّلَاقِ،
قَوْلُهُ: (لِزَوَالِ الْمِلْكِ إلَخْ) يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الْكَلَامَ وَقَعَ بَعْدَ لُزُومِ الْبَيْعِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ، وَأَنَّ الطَّلَاقَ بَائِنٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو حلف لا يدخل دار زيد أو لا يكلم عبده أو زوجته فباعهما أو طلقها فدخل وكلم .. لم يحنث) ؛ تغليبا للحقيقة, لأنه لم يدخل داره, ولم يكلم عبده وزوجته حقيقة؛ لزوال الملك بالبيع والطلاق.
وكذلك إذا قال: لا أكلم زوج هذه المرأة وسيد وهذا العبد فكلمه بعد زوال الملك أوا لنكاح.
ولو عبر بقوله: فأزال ملكهما بدل (فباعهما) .. كان أعم؛ لتدخل الهبة وغيرها.
ولو اشترى زيد دارا بعد بيع الأولى .. قال الصيدلاني: إن أراد الأولى .. لم يحنث بالثانية,
وإن أراد أي دار كانت في ملكه .. حنث بالثانية دون الأولى,
وإن أراد ما جرى عليه ملكه. حنث بأيهما دخل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.