فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ) أَيْ مَا الْتَزَمَهُ (إذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ) لِخَبَرِ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ فَوْرًا إذَا كَانَ لِمُعَيَّنٍ وَطَالَبَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا، وَخَرَجَ نَحْوُ: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي عَمَّرْت مَسْجِدَ كَذَا أَوْ دَارَ زَيْدٍ فَيَكُونُ لَغْوًا لِأَنَّهُ وَعْدٌ عَارٍ عَنْ الِالْتِزَامِ، نَعَمْ إنْ نَوَى بِهِ الِالْتِزَامَ لَمْ يَبْعُدْ انْعِقَادُهُ،

١٦٬٨٣٤

وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ الشِّفَاءِ فِي الْمُلْتَزَمِ أَهُوَ عِتْقٌ أَمْ صَوْمٌ أَمْ صَدَقَةٌ أَمْ صَلَاةٌ اجْتَهَدَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَفَارَقَ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ بِتَيَقُّنِ شَغْلِ ذِمَّتِهِ بِالْكُلِّ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ إلَّا بِيَقِينٍ،

١٦٬٨٣٥

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنْ اجْتَهَدَ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ وَأَيِسَ مِنْ ذَلِكَ فَالْأَوْجَهُ وُجُوبُ الْكُلِّ إذْ لَا يَتِمُّ لَهُ الْخُرُوجُ مِنْ وَاجِبِهِ يَقِينًا إلَّا بِفِعْلِ الْكُلِّ، وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا) دَخْلَ فِيهِ مَا لَوْ كَانَ لِجِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْفُقَرَاءِ فَلْيُرَاجَعْ وَقِيَاسُ مَا فِي الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا خِلَافُهُ فَيَجِبُ الْفَوْرُ

(قَوْلُهُ: عَمَّرْت مَسْجِدَ كَذَا) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ فَعَلَيَّ عِمَارَةُ مَسْجِدِ كَذَا فَتَلْزَمُهُ عِمَارَتُهُ، يَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ ذَلِكَ بِمَا يُسَمَّى عِمَارَةً لِمِثْلِ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ عُرْفًا

(قَوْلُهُ اجْتَهَدَ) أَيْ فَلَوْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ،

١١٬٢١٤

فَإِنْ كَانَ مَا فَعَلَهُ عِتْقًا أَوْ صَوْمًا أَوْ صَلَاةً أَوْ نَحْوَهَا وَقَعَ تَطَوُّعًا أَوْ صَدَقَةً،

١١٬٢١٥

فَإِنْ عَلِمَ الْقَابِضُ أَنَّهُ عَنْ صِفَةِ كَذَا وَأَنَّهُ تَبَيَّنَ لَهُ خِلَافُهُ رَجَعَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا.

وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ: قَوْلَهُ اجْتَهِدْ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ شَكَّ فِي الْمَنْذُورِ لَهُ أَهُوَ زَيْدٌ أَمْ عَمْرٌو

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ) أَيْ: مَا الْتَزَمَهُ (إذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ) لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ: «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْفَوْرُ بِأَدَائِهِ عَقِبَ وُجُودِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًا لِقَضِيَّةِ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ جَزَمَ بِهِ فَقَالَ فِي إنْ شُفِيَ مَرِيضِي فَعَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ هَذَا فَشُفِيَ لَهُ مُطَالَبَتُهُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ فَوْرًا. اهـ.

١٠٬٩٦٧

وَفِي نَحْوِ إنْ شُفِيَ فَعَبْدِي حُرٌّ لَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ بِمُجَرَّدِ الشِّفَاءِ يَعْتِقُ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِإِعْتَاقٍ

١٠٬٩٦٨

بِخِلَافِ فَعَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالشِّفَاءِ زَوَالُ الْعِلَّةِ مِنْ أَصْلِهَا وَأَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عَدْلَيْ طِبٍّ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ أَوْ مَعْرِفَةِ الْمَرِيضِ،

١٠٬٩٦٩

وَلَوْ بِالتَّجْرِبَةِ وَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ بَقَاءُ آثَارِهِ مِنْ ضَعْفِ الْحَرَكَةِ وَنَحْوِهِ وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ فِي إنْ شُفِيَ فَعَلَيَّ أَنْ أُعْتِقَ هَذَا بَعْدَ مَوْتِي بِأَنَّهُ يَلْزَمُ قَالَ غَيْرُهُ: الظَّاهِرُ أَنَّ مَعْنَى لُزُومِهِ مَنْعُ بَيْعِهِ بَعْدَ الشِّفَاءِ وَأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْوَصِيِّ فَالْقَاضِي إعْتَاقُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَيْ: عَقِبَهُ قَالَ: وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ لَزِمَ أَنَّ التَّعْلِيقَ إذَا كَانَ فِي الصِّحَّةِ لَا يُحْسَبُ مِنْ الثُّلُثِ وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا إذَا نَذَرَ بِدَارٍ مُسْتَأْجَرَةٍ فَلَمْ تُنْقَضْ إجَارَتُهَا إلَّا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَقَوْلُهُ: بَعْدَ مَوْتِهِ لَيْسَ فِيهِ إلَّا بَيَانُ وَقْتِ الْمُطَالَبَةِ بِمَا تَحَقَّقَ لُزُومُهُ قَبْلَ مَرَضِهِ اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ وَإِنَّمَا يَتِمُّ مَا ذَكَرَهُ إنْ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ مَوْتِهِ،

١٠٬٩٧٠

وَأَمَّا مَعَ ذِكْرِهِ فَلَا يَنْصَرِفُ إلَّا لِلْوَصِيَّةِ فَلْيُقْتَصَرْ بِهِ عَلَى الثُّلُثِ وَبِهَذَا يَنْدَفِعُ قِيَاسُهُ وَقَوْلُهُ: لَيْسَ فِيهِ إلَخْ وَلَا يُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَوْ عَلَّقَ فِي الصِّحَّةِ الْعِتْقَ بِصِفَةٍ فَوُجِدَتْ فِي الْمَرَضِ لَا بِاخْتِيَارِهِ خَرَجَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ هُنَا لَمْ يَنُصَّ عَلَى الْمَرَضِ وَلَا وُجِدَ فِيهِ بِاخْتِيَارِهِ بَلْ هَذَا يَرُدُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَوْجَدَهُ فِي الْمَرَضِ بِاخْتِبَارِهِ حُسِبَ مِنْ الثُّلُثِ فَأَوْلَى إذَا

١٠٬٩٧١

قَالَ فِي الْمَرَضِ أَوْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَوْلُهُ: أُعْتِقَ بَعْدَ مَوْتِي لَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ إسْنَادَ الْعِتْقِ إلَيْهِ بِمُبَاشَرَةِ نَائِبِهِ لَهُ مَجَازٌ مَشْهُورٌ فَعَلِمْنَا بِهِ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ وَصَوْنًا لِكَلَامِ الْمُكَلَّفِ عَنْ الْإِلْغَاءِ مَا أَمْكَنَ وَخَرَجَ بِيَلْتَزِمُ نَحْوُ إنْ شُفِيَ مَرِيضِي عَمَّرْت دَارَ فُلَانٍ أَوْ مَسْجِدَ كَذَا فَهُوَ لَغْوٌ؛ لِأَنَّهُ وَعْدٌ لَا الْتِزَامَ فِيهِ وَبِهِ يُرَدُّ عَلَى مَنْ نَظَرَ فِي ذَلِكَ نَعَمْ إنْ نَوَى بِهِ الِالْتِزَامَ لَمْ يَبْعُدْ انْعِقَادُهُ.

وَبَحَثَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ لَوْ نَذَرَ نَذْرًا مَالِيًّا ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَالِهِ وَإِنْ رَشَدَ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ بِصِفَةٍ ثُمَّ حُجِرَ عَلَيْهِ ثُمَّ وُجِدَتْ عَتَقَ بِقُوَّةِ الْعِتْقِ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ،

١٠٬٩٧٢

وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ الشِّفَاءِ فِي الْمُلْتَزَمِ أَهُوَ صَدَقَةٌ أَوْ عِتْقٌ أَوْ صَوْمٌ أَوْ صَلَاةٌ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْ احْتِمَالَيْنِ فِيهِ لِلْبَغَوِيِّ أَنَّهُ يَجْتَهِدُ وَفَارَقَ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ بِتَيَقُّنِ شُغْلِ ذِمَّتِهِ بِالْكُلِّ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُ إلَّا بِيَقِينٍ

١٠٬٩٧٣

بِخِلَافِ ثَمَّ فَإِنْ اجْتَهَدَ وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ وَأَيِسَ مِنْ ذَلِكَ اُتُّجِهَ وُجُوبُ الْكُلِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتِمُّ خُرُوجُهُ مِنْ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ يَقِينًا إلَّا بِفِعْلِ الْكُلِّ وَمَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إلَّا بِهِ وَاجِبٌ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ إلَخْ)

٢٢٬٠٨٥

(تَنْبِيهٌ) .

لَوْ عَلَّقَ النَّذْرَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أَوْ مَشِيئَةِ زَيْدٍ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ شَاءَ زَيْدٌ لِعَدَمِ الْجَزْمِ اللَّائِقِ بِالْقُرَبِ نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى التَّبَرُّكَ أَوْ وَقَعَ حُدُوثُ مَشِيئَةِ زَيْدٍ نِعْمَةً مَقْصُودَةً كَقُدُومِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَعَلَيَّ كَذَا فَالْوَجْهُ الصِّحَّةُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَذْرَعِيُّ فِي الْأُولَى وَشَيْخُنَا فِي الثَّانِيَةِ. اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ) إلَى قَوْلِهِ خِلَافًا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ فَوْرًا إذَا كَانَ لِمُعَيَّنٍ وَطَالَبَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا دَخْلَ فِيهِ مَا لَوْ كَانَ لِجِهَةٍ عَامَّةٍ كَالْفُقَرَاءِ فَلْيُرَاجَعْ وَقِيَاسُ مَا فِي الزَّكَاةِ وَغَيْرِهَا خِلَافُهُ فَيَجِبُ الْفَوْرُ. اهـ.

أَقُولُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ نَذَرَ لِمُعَيَّنٍ بِدَرَاهِمَ مَثَلًا كَانَ لَهُ مُطَالَبَةُ النَّاذِرِ بِهَا إنْ لَمْ يُعْطِهِ كَالْمَحْصُورِينَ مِنْ الْفُقَرَاءِ لَهُمْ الْمُطَالَبَةُ بِالزَّكَاةِ الَّتِي وَجَبَتْ فَإِنْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْبَلْ بَرِئَ النَّاذِرُ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى قَبُولِ غَيْرِهِ وَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَبُولِهِ

٢٢٬٠٨٦

بِخِلَافِ مُسْتَحِقِّي الزَّكَاةِ لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهَا

٢٢٬٠٨٧

بِخِلَافِ مُسْتَحِقِّي النَّذْرِ وَأَيْضًا الزَّكَاةُ أَحَدُ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ فَأُجْبِرُوا عَلَى قَبُولِهَا خَوْفَ تَعْطِيلِهِ بِخِلَافِ النَّذْرِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: إنْ شُفِيَ) أَيْ: مَرِيضِي

(قَوْلُهُ: قَالَ) أَيْ: غَيْرُ الْبَغَوِيّ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ أَيْ: الْبُلْقِينِيِّ

(قَوْلُهُ: لَزِمَ) الْأَنْسَبُ يَلْزَمُ

(قَوْلُهُ: لَا يُحْسَبُ) أَيْ: الْعِتْقُ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ) أَيْ: النَّاذِرِ

(قَوْلُهُ وَبِهَذَا) أَيْ: قَوْلِهِ وَإِنَّمَا يَتِمُّ مَا ذَكَرَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ قِيَاسُهُ) أَيْ: عَلَى الدَّارِ الْمُسْتَأْجَرَةِ

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قِيَاسِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُؤَيِّدُهُ) أَيْ قَوْلَ الْغَيْرِ بِعَدَمِ حُسْبَانِهِ مِنْ الثُّلُثِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ التَّأْيِيدِ

(قَوْلُهُ: وَلَا وُجِدَ) أَيْ الصِّفَةُ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ الْمُعَلَّقِ بِهِ

٢٢٬٠٨٨

وَكَذَا قَوْلُهُ إذَا أَوْجَدَهُ أَيْ: الْمُعَلَّقَ بِهِ

(قَوْلُهُ: بَيْنَهُمَا) أَيْ: بَيْنَ قَوْلِهِ أَعْتِقْ وَقَوْلِهِ بَعْدَ مَوْتِي

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ إلَى نَعَمْ وَقَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَى وَلَوْ شَكَّ

(قَوْلُهُ: بِيَلْتَزِمُ) أَيْ: فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: عَمَّرْت دَارَ فُلَانٍ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ قَالَ فَعَلَيَّ عِمَارَةُ دَارِ فُلَانٍ أَوْ مَسْجِدِ كَذَا فَتَلْزَمُهُ الْعِمَارَةُ وَيَخْرُجُ مِنْ عُهْدَةِ ذَلِكَ بِمَا يُسَمَّى عِمَارَةً لِمِثْلِ ذَلِكَ الدَّارِ أَوْ الْمَسْجِدِ عُرْفًا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ: التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: فِي ذَلِكَ) أَيْ: فِي إلْغَاءِ نَحْوِ إنْ شُفِيَ مَرِيضِي عَمَّرْت دَارَ فُلَانٍ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: نَذْرًا مَالِيًّا) ظَاهِرُهُ مُطْلَقًا عَيْنِيًّا كَانَ أَوْ فِي الذِّمَّةِ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ) قَدْ مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ مَا يُوَافِقُ النَّذْرَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ شَكَّ) إلَى قَوْلِ فَإِنْ اجْتَهَدَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَلَوْ شَكَّ بَعْدَ الشِّفَاءِ فِي الْمُلْتَزَمِ إلَخْ) وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ شَكَّ فِي الْمَنْذُورِ لَهُ أَهُوَ زَيْدٌ أَمْ عَمْرٌو. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَجْتَهِدُ إلَخْ) ثُمَّ لَوْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ فَإِنْ كَانَ مَا فَعَلَهُ عِتْقًا أَوْ صَوْمًا أَوْ صَلَاةً أَوْ نَحْوَهَا وَقَعَ تَطَوُّعًا وَإِنْ كَانَ صَدَقَةً فَإِنْ عَلِمَ الْقَابِضُ أَنَّهُ عَنْ جِهَةِ كَذَا وَأَنَّهُ تَبَيَّنَ لَهُ خِلَافُهُ رَجَعَ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ بِخِلَافِهِ ثَمَّ) أَيْ: فِي النَّذْرِ فَإِنَّا تَيَقَّنَّا أَنَّ الْجَمِيعَ لَمْ تَجِبْ وَإِنَّمَا وَجَبَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَاشْتَبَهَ فَيَجْتَهِدُ كَالْأَوَانِي وَالْقِبْلَةِ. اهـ. مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ) وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ فَوْرًا إذَا كَانَ لِمُعَيَّنٍ وَطَالَبَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا ش م ر.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ الْفَوْرُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: الْمَفْهُومُ مِنْ الْعِبَارَةِ فَوْرُ اللُّزُومِ وَهُوَ لَا يَسْتَلْزِمُ فَوْرَ الْأَدَاءِ. (قَوْلُهُ: فِي إنْ شُفِيَ إلَخْ) قُوَّةُ الصَّنِيعِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا نَذْرٌ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ اُحْتِيجَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَدَّمَهُ فِي أَوَّلِ الصَّفْحَةِ السَّابِقَةِ فِيمَا لَوْ قَالَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَبْدِي حُرٌّ فَفَعَلَهُ مِنْ أَنَّ هَذَا مَحْضُ تَعْلِيقٍ لَيْسَ فِيهِ الْتِزَامٌ بِنَحْوِ عَلَيَّ إذْ مَا هُنَا لَا الْتِزَامَ فِيهِ بِنَحْوِ عَلَيَّ، وَقَدْ عُدَّ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَقْلًا عَنْ أَصْلِهِ مِنْ النَّذْرِ الْمُنْعَقِدِ قَوْلُهُ: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَعَبْدِي حُرٌّ إنْ دَخَلَ الدَّارَ.

اهـ. إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ ذِكْرَ الشِّفَاءِ يُصْرَفُ إلَى النَّذْرِ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ التَّعْلِيقِ بِصِفَتَيْنِ وَالتَّعْلِيقِ بِوَاحِدَةٍ وَفِيهِ مَا فِيهِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَعَلَّقْ بِمَالِهِ وَإِنْ رَشَدَ) عِبَارَةُ الْكَنْزِ وَلَا يَلْزَمُهُ بَعْدَ رُشْدِهِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِمَالِهِ؛ لِأَنَّهُ صَدَّرَ الِالْتِزَامَ فِي حَالِ إطْلَاقِ تَصَرُّفِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْ احْتِمَالَيْنِ فِيهِ لِلْبَغَوِيِّ أَنَّهُ يَجْتَهِدُ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ.

(قَوْلُهُ: اُتُّجِهَ وُجُوبُ الْكُلِّ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ إذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ} وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ أَقْوَامًا عَاهَدُوا وَلَمْ يُوفُوا، فَقَالَ:{وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} الْآيَةَ، وَلِلْحَدِيثِ الْمَارِّ «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» .

٢٨٬٣٠٣

تَنْبِيهٌ: أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ النِّعْمَةَ. وَخَصَّصَهَا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ بِمَا يَحْصُلُ عَلَى نُذُورٍ، فَلَا يَصِحُّ فِي النِّعَمِ الْمُعْتَادَةِ كَمَا لَا يُسْتَحَبُّ سُجُودُ الشُّكْرِ لَهَا. قَالَ الْإِمَامُ: وَوَافَقَهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ، لَكِنَّ الْقَاضِيَ الْحُسَيْنَ طَرَدَهُ فِي كُلِّ مُبَاحٍ وَهُوَ أَفْقَهُ اهـ.

وَخَرَجَ بِالْحُدُوثِ اسْتِمْرَارُ النِّعْمَةِ وَهُوَ قِيَاسُ سُجُودِ الشُّكْرِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ،

٢٨٬٣٠٤

وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الْمَنْذُورِ عَلَى حُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مَالِيًّا كَمَا قَالَاهُ فِي الْبَابِ الثَّانِي مِنْ أَبْوَابِ الْأَيْمَانِ،

٢٨٬٣٠٥

وَإِنْ كَانَا صَحَّحَا عَدَمَ الْجَوَازِ فِي بَابِ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ.

٢٨٬٣٠٦

فَرْعٌ: لَوْ نَذَرَ شَيْئًا إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضَهُ فَشُفِيَ. ثُمَّ شَكَّ هَلْ نَذَرَ صَدَقَةً أَوْ عِتْقًا أَوْ صَلَاةً أَوْ صَوْمًا؟ قَالَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ: يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ عَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِجَمِيعِهَا كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: يَجْتَهِدُ

٢٨٬٣٠٧

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا هُنَاكَ وُجُوبَ الْكُلِّ عَلَيْهِ فَلَا يَسْقُطُ إلَّا بِالْيَقِينِ، وَهُنَا تَيَقَّنَّا أَنَّ الْجَمِيعَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إنَّمَا وَجَبَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَاشْتَبَهَ فَيَجْتَهِدُ كَالْأَوَانِي وَالْقِبْلَةِ اهـ.

وَهَذَا أَوْجَهُ. ثُمَّ شَرَعَ فِي النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ الضَّرْبِ الثَّانِي بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ إذَا حَصَلَ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ) قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ) لَا عَلَى الْفَوْرِ وَلَوْ بِقُرْبَةٍ مَالِيَّةٍ إلَّا لِمُعَيَّنٍ وَطَالِبٍ كَمَا مَرَّ، وَهَذَا يُسَمَّى نَذْرَ الْمُجَازَاةِ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ غَيْرِهِ وَمَعْنَى لُزُومِهِ تَعَلُّقُهُ بِذِمَّتِهِ،

٩٬٨٤٥

وَيَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ نَعَمْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إنْ نَوَى بِهِ الْيَمِينَ لَزِمَهُ فِيهِ كَفَّارَةٌ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٨٩١ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.