لكن ينفذ العزل في الأصح
الشروح عليها
(لَكِنْ يَنْفُذُ الْعَزْلُ فِي الْأَصَحِّ) مَعَ إثْمِ الْمُوَلِّي وَالْمُتَوَلِّي بَذْلًا لِطَاعَةِ السُّلْطَانِ،
وَالثَّانِي لَا، لِأَنَّهُ لَا خَلَلَ فِي الْأَوَّلِ وَلَا مَصْلَحَةَ فِي عَزْلِهِ،
أَمَّا إذَا تَعَيَّنَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ غَيْرُهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَزْلُهُ،
وَلَوْ عَزَلَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ، وَسَكَتَ هُنَا عَنْ انْعِزَالِهِ بِعَزْلِ نَفْسِهِ،
وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ كَالْوَكِيلِ هَذَا فِي الْأَمْرِ الْعَامِّ،
أَمَّا الْوَظَائِفُ الْخَاصَّةُ كَإِمَامَةٍ وَأَذَانٍ وَتَصَوُّفٍ وَتَدْرِيسٍ وَطَلَبٍ وَنَظَرٍ وَنَحْوِهَا فَلَا تَنْعَزِلُ أَرْبَابُهَا بِالْعَزْلِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ.
كَمَا أَفْتَى بِهِ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي شَرْطِ الْوَاقِفِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: مَعَ إثْمِ الْمُوَلِّي) أَيْ السُّلْطَانِ
(قَوْلُهُ: كَمَا أَفْتَى بِهِ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَالْعِبْرَةُ فِي السَّبَبِ الَّذِي يَقْتَضِي الْعَزْلَ بِعَقِيدَةِ الْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ: مَا يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ) أَيْ بِأَنْ كَانَ فِيهِ أَنَّ لِلنَّاظِرِ الْعَزْلَ بِلَا جُنْحَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ كَالْوَكِيلِ) مَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلْقَضَاءِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجَرٍ
(قَوْلُهُ: بِالْعَزْلِ) أَيْ بِعَزْلِ الْقَاضِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَكِنْ) مَعَ الْإِثْمِ عَلَى الْمُوَلِّي، وَالْمُتَوَلِّي (يَنْفُذُ الْعَزْلُ فِي الْأَصَحِّ) لِطَاعَةِ السُّلْطَانِ،
أَمَّا إذَا تَعَيَّنَ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَصْلُحُ غَيْرُهُ فَيَحْرُمُ عَلَى مُوَلِّيهِ عَزْلُهُ، وَلَا يَنْفُذُ،
وَكَذَا عَزْلُهُ لِنَفْسِهِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِهِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ يَنْفُذُ عَزْلُهُ لِنَفْسِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مُوَلِّيهِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ كَالْوَكِيلِ. وَلِلْمُسْتَخْلِفِ عَزْلُ خَلِيفَتِهِ وَلَوْ بِلَا مُوجِبٍ وَلَوْ وَلِيَ آخَرُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْأَوَّلِ، وَلَا ظَنَّ نَحْوَ مَوْتِهِ لَمْ يَنْعَزِلْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، نَعَمْ إنْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ الْمَحَلِّ لَيْسَ فِيهِ إلَّا قَاضٍ وَاحِدٌ اُحْتُمِلَ الِانْعِزَالُ حِينَئِذٍ.
.
(قَوْلُهُ: مَعَ الْإِثْمِ) إلَى قَوْلِهِ وَلِلْمُسْتَخْلِفِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مُوَلِّيهِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْمُوَلِّي) أَيْ: السُّلْطَانِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَالْمُتَوَلِّي) هَذَا إنَّمَا يَظْهَرُ لَوْ سَعَى فِي الْعَزْلِ وَلَوْ بِمُجَرَّدِ الطَّلَبِ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِتَأْثِيمِهِ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: يَنْفُذُ الْعَزْلُ فِي الْأَصَحِّ) هَذَا فِي الْأَمْرِ الْعَامِّ،
أَمَّا الْوَظَائِفُ الْخَاصَّةُ كَإِمَامَةٍ وَأَذَانٍ وَتَصَوُّفٍ وَتَدْرِيسٍ وَطَلَبٍ وَنَظَرٍ وَنَحْوِهَا فَلَا تَنْعَزِلُ أَرْبَابُهَا بِالْعَزْلِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ كَمَا أَفْتَى بِهِ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي شَرْطِ الْوَاقِفِ مَا يَقْتَضِي خِلَافَ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
أَيْ: بِأَنْ كَانَ فِيهِ أَنَّ لِلنَّاظِرِ الْعَزْلَ بِلَا جُنْحَةٍ، ثُمَّ الْعِبْرَةُ فِي السَّبَبِ الَّذِي يَقْتَضِي الْعَزْلَ بِعَقِيدَةِ الْحَاكِمِ ع ش.
(قَوْلُهُ: لِطَاعَةِ السُّلْطَانِ) إلَى قَوْلِهِ: نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مُوَلِّيهِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَلِيَ آخَرُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ وَلَّى الْإِمَام قَاضِيًا ظَانًّا مَوْتَ الْقَاضِي الْأَوَّلِ، أَوْ فِسْقَهُ فَبَانَ حَيًّا أَوْ عَدْلًا لَمْ يَقْدَحْ فِي وِلَايَةِ الثَّانِي كَذَا قَالَاهُ وَقَضِيَّتُهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: انْعِزَالُ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي؛ لِأَنَّهُ أَقَامَهُ مَقَامَهُ لَا أَنَّهُ ضَمَّهُ إلَيْهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْقَفَّالِ عَدَمُ انْعِزَالِهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ.
وَفِي بَعْضِ الشُّرُوحِ أَنَّ تَوْلِيَةَ قَاضٍ بَعْدَ قَاضٍ هَلْ هِيَ عَزْلٌ لِلْأَوَّلِ؟ وَجْهَانِ وَلِيَكُونَا مَبْنِيَّيْنِ عَلَى أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ قَاضِيَانِ. اهـ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالرَّاجِحُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَزْلٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا ظَنَّ نَحْوَ مَوْتِهِ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا ظَنَّ نَحْوَ مَوْتِهِ انْعَزَلَ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: اُحْتُمِلَ الِانْعِزَالُ إلَخْ) أَقُولُ هَذَا الِاحْتِمَالُ مُتَّجَهٌ بَلْ مُتَعَيَّنٌ وَيَتَخَرَّجُ عَلَيْهِ حُكْمُ حَادِثَةٍ يَكْثُرُ السُّؤَالُ فِيهَا وَهِيَ تَوْلِيَةُ مَدْرَسَةٍ لِمُدَرِّسٍ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ بِعَزْلِ الْمُدَرِّسِ الْأَوَّلِ فَإِنَّ مِمَّا اطَّرَدَتْ بِهِ الْعَادَةُ أَنَّ الْمَدْرَسَةَ لَا يَلِيهَا إلَّا مُدَرِّسٌ وَاحِدٌ نَعَمْ لَوْ فُرِضَ اطِّرَادُ الْعُرْفِ فِي مَحَلٍّ بِالتَّشْرِيكِ فِي الْمَدْرَسَةِ كَانَ الْحُكْمُ فِيهَا وَاضِحًا. اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ.
.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ وَلِيَ آخَرُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْأَوَّلِ، وَلَا ظَنَّ نَحْوَ مَوْتِهِ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ: فَإِنْ وَلَّى الْإِمَامُ قَاضِيًا ظَانًّا مَوْتَ الْقَاضِي أَيْ: الْأَوَّلِ، أَوْ فِسْقَهُ فَبَانَ حَيًّا أَيْ: أَوْ عَدْلًا لَمْ يَقْدَحْ فِي وِلَايَةِ الثَّانِي
قَالَ فِي شَرْحِهِ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَضِيَّتُهُ انْعِزَالُ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي؛ لِأَنَّهُ أَقَامَهُ مَقَامَهُ لَا أَنَّهُ ضَمَّهُ إلَيْهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْقَفَّالِ فِي عَدَمِ انْعِزَالِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا ظَنَّ نَحْوَ مَوْتِهِ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا ظُنَّ نَحْوَ مَوْتِهِ انْعِزَالٌ.
(لَكِنْ يَنْفُذُ الْعَزْلُ فِي الْأَصَحِّ) مُرَاعَاةً لِطَاعَةِ الْإِمَامِ.
وَالثَّانِي: لَا لِأَنَّهُ لَا خَلَلَ فِي الْأَوَّلِ وَلَا مَصْلَحَةَ فِي عَزْلِهِ.
أَمَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ هُنَاكَ مَنْ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ غَيْرُهُ فَإِنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ،
وَمَتَى كَانَ الْعَزْلُ فِي مَحِلِّ النَّظَرِ وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْإِمَامِ فِيهِ وَيَحْكُمُ بِنُفُوذِهِ.
وَلَوْ وَلَّى الْإِمَامُ قَاضِيًا ظَانًّا مَوْتَ الْقَاضِي الْأَوَّلِ أَوْ فِسْقَهُ فَبَانَ حَيًّا أَوْ عَدْلًا لَمْ يَقْدَحْ فِي وِلَايَةِ الثَّانِي كَذَا قَالَاهُ، وَقَضِيَّتُهُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ انْعِزَالُ الْأَوَّلِ بِالثَّانِي؛ لِأَنَّهُ أَقَامَهُ مَقَامَهُ لَا أَنَّهُ ضَمَّهُ إلَيْهِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْقَفَّالِ عَدَمُ انْعِزَالِهِ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ،
وَفِي بَعْضِ الشُّرُوحِ أَنَّ تَوْلِيَةَ قَاضٍ بَعْدَ قَاضٍ هَلْ هِيَ عَزْلٌ لِلْأَوَّلِ؟ وَجْهَانِ وَلِيَكُونَا مَبْنِيَّيْنِ عَلَى أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي بَلَدٍ قَاضِيَانِ اهـ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَالرَّاجِحُ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَزْلٍ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ شَخْصًا، ثُمَّ وَكَّلَ آخَرَ فَلَيْسَ بِعَزْلٍ لِلْأَوَّلِ قَطْعًا مَعَ أَنَّ تَصَرُّفَ الْوَكِيلِ أَضْعَفُ مِنْ تَصَرُّفِ الْقَاضِي، وَاحْتَرَزَ الْمُصَنِّفُ بِالْإِمَامِ عَنْ الْقَاضِي مَعَ خَلِيفَتِهِ فَلَهُ عَزْلُهُ بِلَا مُوجِبٍ بِنَاءً عَلَى انْعِزَالِهِ بِمَوْتِهِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالسُّبْكِيُّ،
وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ: وَلِلْإِمَامِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْقَاضِي عَزْلُ نَفْسِهِ، وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ لَهُ عَزْلُ نَفْسِهِ كَالْوَكِيلِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ: إلَّا أَنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ فَلَا يَعْزِلُ نَفْسَهُ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَلَا يَنْعَزِلُ.
تَنْبِيهٌ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ الْعَزْلِ مَحِلُّهُ فِي الْأَمْرِ الْعَامِّ.
أَمَّا الْخَاصُّ. فَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ نَقْلًا عَنْ إفْتَاءِ جَمْعٍ مُتَأَخِّرِينَ: وَلَا يَنْعَزِلُ أَرْبَابُ الْوَظَائِفِ الْخَاصَّةِ كَالْإِمَامَةِ، وَالْأَذَانِ، وَالتَّصَرُّفِ، وَالتَّدْرِيسِ، وَالطَّلَبِ، وَالنَّظَرِ بِالْعَزْلِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي شَرْطِ الْوَاقِفِ مَا يَقْتَضِيهِ، وَقَاسَهُ عَلَى الْجُنْدِ الْمُثْبَتِينَ فِي الدِّيوَانِ، وَفِيهِ كَلَامٌ لِلسُّبْكِيِّ ذَكَرْتُهُ فِي بَابِ الْوَقْفِ
(لَكِنْ يَنْفُذُ الْعَزْلُ فِي الْأَصَحِّ) لِطَاعَةِ السُّلْطَانِ وَالثَّانِي لَا يَنْفُذُ لِانْتِفَاءِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ وَقَوْلُهُ مِثْلُهُ كَذَا دُونَهُ وَقَوْلُهُ فِي عَزْلِهِ إلَخْ. قَيَّدَ فِي مِثْلِهِ وَدُونَهُ الصَّالِحِينَ لِلْقَضَاءِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ غَيْرُهُ لَمْ يَجُزْ عَزْلُهُ فَلَوْ عَزَلَهُ يَنْعَزِلُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَكِنْ يَنْفُذُ) أَيْ مَعَ الْحُرْمَةِ وَلِلْقَاضِي عَزْلُ نَفْسِهِ مُطْلَقًا مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ.
قَوْلُهُ: (الصَّالِحِينَ) لَا حَاجَةَ لَهُ مَعَ الْمِثْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَكِنْ يَنْفُذُ الْعَزْلُ) أَيْ وَالْإِمَامُ آثِمٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لكن ينفذ العزل في الأصح) ؛ للمصلحة وطاعة السلطانة.
والثاني: لا؛ لأنه لا خلل في الأولى، فلا خلل في عزله.
ونقل ابن أبي الدم طريقة ثالثة: أنه ينعزل قولًا واحدًا.
تنبيه:
سكوت المصنف عن العزل بعزل نفسه يوهم أنه لا ينعزل بذلك، والذي جزم به الشيخان: أن للقاضي أن يعزل نفسه كالوكيل.
وقال الماوردي في (الإقناع): لا ينعزل إلا بإذن من ولاه؛ لأنه لم يول نفسه فلم يجز أن يعزلها.
وفي (البحر) و (الحاوي): إن كان معذورًا .. جاز اعتزاله، وإلا .. فلا بد من إعلام الإمام واستعفائه.
وقال القاضي شريح: إن لم يتعين عليه .. انعزل،
وإن تعين .. لم ينعزل بعزل نفسه في أظهر الوجهين، وبهذا جزم ابن عبد السلام.
هذا في الأمر العام، أما الوظائف الخاصة كالإمامة والأذان والتصوف والتدريس والطلب والنظر ونحوه .. فلا ينعزل أربابها بالعزل من غير سبب كما أفتى به كثير من المتأخرين، منهم قاضي القضاة تقي الدين بن رزين والشيخ؛ فقال: ولي تدريسًا .. لم يجز عزله بمثله ولا بدونه، ولا ينعزل بذلك، ولا شك في التحريم.
وفي (الروضة) في آخر (باب الفيء): أنه إذا أراد ولي الأمر إسقاط بعض الجند المثبتين في الديوان بسبب .. جاز، وبغير سبب لا يجوز.
وإذا ثبت هذا في الحقوق العامة .. ففي الخاصة أولى، وقد قالو: إن الفقيه لا يزعج من بيت المدرسة، لثبوت حقه بالسبق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.