ولو ادعاه في قسمة تراض وقلنا هي بيع فالأصح أنه لا أثر للغلط فلا فائدة لهذه الدعوى.
الشروح عليها
(وَلَوْ ادَّعَاهُ فِي قِسْمَةِ تَرَاضٍ) فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ بِأَنْ نَصَّبَا لَهُمَا قَاسِمًا أَوْ اقْتَسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا وَرَضِيَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ (وَقُلْنَا هِيَ بَيْعٌ) بِأَنْ كَانَ تَعْدِيلًا أَوْ رَدًّا (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْغَلَطِ فَلَا فَائِدَةَ لِهَذِهِ الدَّعْوَى) وَإِنْ تَحَقَّقَ الْغَبْنُ لِرِضَا صَاحِبِ الْحَقِّ بِتَرْكِهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَغُبِنَ فِيهِ،
وَالثَّانِي أَنَّهَا تُنْقَضُ لِأَنَّهُمَا تَرَاضَيَا لِاعْتِقَادِهِمَا أَنَّهَا قِسْمَةُ عَدْلٍ،
أَمَّا رِبَوِيٌّ تَحَقَّقَ الْغَلَطُ فِي وَزْنِهِ أَوْ كَيْلِهِ فَالْقِسْمَةُ بَاطِلَةٌ بِلَا شُبْهَةٍ لَلرِّبَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ ادَّعَاهُ فِي قِسْمَةِ تَرَاضٍ) فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ بِأَنْ نَصَبَا لَهُمَا قَاسِمًا أَوْ اقْتَسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا وَرَضِيَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ (وَقُلْنَا هِيَ بَيْعٌ) بِأَنْ كَانَتْ تَعْدِيلًا أَوْ رَدًّا (فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْغَلَطِ فَلَا فَائِدَةَ لِهَذِهِ الدَّعْوَى) وَإِنْ تَحَقَّقَ الْغَبْنُ لِرِضَا صَاحِبِ الْحَقِّ بِتَرْكِهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَغُبِنَ فِيهِ
إمَّا رِبَوِيٌّ تَحَقَّقَ غَلَطٌ فِي كَيْلِهِ، أَوْ وَزْنِهِ فَالْقِسْمَةُ بَاطِلَةٌ لَا مَحَالَةَ لِلرِّبَا
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ ادَّعَاهُ) أَيْ الْغَلَطَ أَوْ الْحَيْفَ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ رِبَوِيٍّ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ.
(قَوْلُهُ: وَرَضِيَا) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَيْضًا
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَا أَثَرَ لِلْغَلَطِ) أَيْ أَوْ الْحَيْفِ. اهـ.
شَيْخُ الْإِسْلَامِ
(قَوْلُهُ: لِرِضَا صَاحِبِ الْحَقِّ بِتَرْكِهِ) هَذَا يُؤَيِّدُ بَلْ يُصَرِّحُ بِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْعَنَانِيِّ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْقِسْمَةِ بِتَرَاضٍ أَنْ يَعْلَمَ كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ مَا صَارَ إلَيْهِ قَبْلَ رِضَاهُ.
(قَوْلُهُ: تَحَقَّقَ غَلَطٌ) أَيْ أَوْ حَيْفٌ. اهـ.
مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ) (ادَّعَاهُ) أَيْ الْغَلَطَ أَوْ الْحَيْفَ (فِي قِسْمَةِ تَرَاضٍ) بِأَنْ نَصَبَا قَاسِمًا أَوْ اقْتَسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا وَرَضِيَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ (وَقُلْنَا: هِيَ) أَيْ قِسْمَةُ التَّرَاضِي (بَيْعٌ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْغَلَطِ) وَعَلَى هَذَا (فَلَا فَائِدَةَ لِهَذِهِ الدَّعْوَى) وَإِنْ تَحَقَّقَ الْغَبْنُ؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِتَرْكِ الزِّيَادَةِ لَهُ فَصَارَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا بِغَبْنٍ،
وَالثَّانِي لَهَا أَثَرٌ فَتَنْقُضُ؛ لِأَنَّهُمَا تَرَاضَيَا لِاعْتِقَادِهِمَا أَنَّهَا قِسْمَةُ عَدْلٍ فَبَانَ خِلَافُهُ.
تَنْبِيهٌ يُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِهِ مَا لَوْ كَانَ الْمَقْسُومُ رِبَوِيًّا وَتَحَقَّقَ الْغَلَطُ أَوْ الْحَيْفُ فِي كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ،
فَإِنَّ الْقِسْمَةَ بَاطِلَةٌ لَا مَحَالَةَ لِلرِّبَا، نَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ
(وَلَوْ ادَّعَاهُ فِي قِسْمَةِ تَرَاضٍ) بِأَنْ نَصَبَا قَاسِمًا أَوْ اقْتَسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا وَرَضِيَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ (وَقُلْنَا هِيَ بَيْعٌ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِلْغَلَطِ فَلَا فَائِدَةَ لِهَذِهِ الدَّعْوَى) ،
وَالثَّانِي لَهُ أَثَرٌ لِأَنَّهُمَا تَرَاضَيَا لِاعْتِقَادِهِمَا أَنَّهَا قِسْمَةُ عَدْلٍ فَتُنْقَضُ الْقِسْمَةُ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِالْغَلَطِ وَيَحْلِفُ الشَّرِيكُ إنْ لَمْ تَقُمْ
قَوْلُهُ: (بِأَنْفُسِهِمَا) أَوْ بِمَنْصُوبِ الْحَاكِمِ بِتَرَاضِيهِمَا.
قَوْلُهُ: (وَقُلْنَا هِيَ بَيْعٌ) أَيْ عَلَى الْأَصَحِّ فِي التَّعْدِيلِ وَالرَّدِّ وَعَلَى الْمَرْجُوحِ فِي الْإِفْرَازِ،
قَوْلُهُ: (فَلَا فَائِدَةَ لِهَذِهِ الدَّعْوَى) إلَّا إنْ كَانَتْ قِسْمَةَ رِبَوِيٍّ وَعُلِمَ الْغَلَطُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَرَضِيَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ) أَمَّا إذَا قُلْنَا لَا يُعْتَبَرُ الرِّضَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَتَكُونُ كَقِسْمَةِ الْإِجْبَارِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ قَسَّمَ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا قِسْمَةَ رَدٍّ اُشْتُرِطَ الرِّضَا بَعْدُ أَيْضًا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا أَثَرَ لِلْغَلَطِ) لِأَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ الرِّضَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَكَأَنَّهُ رَضِيَ بِتَرْكِ الزِّيَادَةِ فَصَارَ كَمَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِغَبْنٍ وَلَا أَثَرَ عِنْدَهُ لِدَعْوَى الْغَبْنِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.
قَوْلُهُ: (إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ إلَخْ) وَجْهٌ فِي الْكِفَايَةِ عَدَمُ سَمَاعِ الْبَيِّنَةِ بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ رَضِيَ بِدُونِ حَقِّهِ لَمَّا صَدَرَ مِنْهُ الرِّضَا آخِرًا. نَعَمْ لَوْ كَانَ الْمَقْسُومُ رِبَوِيًّا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ نَقَضْت.
قال: (ولو ادعاه) أي: الغلط وعين قدره (في قسمة تراض وقلنا: هي بيع .. فالأصح: أنه لا أثر للغلط، فلا
فائدة لهذه الدعوى) كما لا أثر للغبن في البيع والشراء.
والثاني: أنها تنقض؛ لأنهما تراضيا لاعتقادهما أنها قسمة تعديل.
وقوله:(قسمة تراض) تشمل قسمة الرد وغيرها من الأنواع الثلاثة.
وقوله:(لا أثر للغلط فلا فائدة لهذه الدعوى) يجب أن يكون في غير قسمة الربوي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.