فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَكَذَا غَيْرُهُمَا) مِنْ كُلِّ سُرُورٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِخَبَرِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ قَالَتْ لَهُ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ: إنِّي نَذَرْت إنْ رَدَّكَ اللَّهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ، فَقَالَ لَهَا: إنْ كُنْت نَذَرْت أَوْفِي بِنَذْرِك» .

١٧٬٣٠٤

وَالثَّانِي الْمَنْعُ، وَمَحِلُّ الْخِلَافِ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ إذَا لَمْ يَضْرِبْهُ لِنَحْوِ قُدُومِ عَالِمٍ أَوْ سُلْطَانٍ

١٧٬٣٠٥

وَيُبَاحُ أَوْ يُسَنُّ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِنَدْبِهِ (وَإِنْ كَانَ فِيهِ جَلَاجِلُ) لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ، وَدَعْوَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِجَلَاجِلَ يَحْتَاجُ إلَى إثْبَاتِهِ وَهُوَ

١٧٬٣٠٦

إمَّا نَحْوُ حِلَقٍ تُجْعَلُ دَاخِلَهُ كَدُفِّ الْعَرَبِ أَوْ صُنُوجٍ عِرَاضٍ مِنْ صُفْرٍ تُجْعَلُ مِنْ خُرُوقِ دَائِرَتِهِ كَدُفِّ الْعَجَمِ، وَقَدْ جَزَمَ بِحِلِّ هَذِهِ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِ، وَمُنَازَعَةُ الْأَذْرَعِيِّ فِيهِ بِأَنَّهُ أَشَدُّ إطْرَابًا مِنْ الْمَلَاهِي الْمُتَّفَقِ عَلَى تَحْرِيمِهَا وَنَقْلُهُ عَنْ جَمْعٍ حُرْمَتَهُ مَرْدُودَةٌ، وَسَوَاءُ ضَرَبَ بِهِ رَجُلٌ أَمْ أُنْثَى، وَتَخْصِيصُ الْحَلِيمِيِّ حِلَّهُ بِالنِّسَاءِ مَرْدُودٌ كَمَا أَفَادَهُ السُّبْكِيُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ سُرُورٍ) قَدْ يُفْهِمُ تَحْرِيمَهُ لَا لِسَبَبٍ أَصْلًا فَلْيُرَاجَعْ وَلَا بُعْدَ فِيهِ لِأَنَّهُ لَعِبٌ مُجَرَّدٌ

(قَوْلُهُ: لِنَحْوِ قُدُومِ عَالِمٍ) أَيْ وَإِلَّا فَهُوَ جَائِزٌ قَطْعًا، وَيَنْبَغِي أَنَّ مِنْ النَّحْوِ الْمَذْكُورِ مَا حَدَثَ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ السُّرُورِ بِالْفَتْحِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَأَلْفٍ فِي رَابِعِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ فَيُضْرَبُ لَهُ بِالدُّفِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ سُرُورٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ السُّرُورِ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: وَيُبَاحُ أَوْ يُسَنُّ إلَخْ) مُرَادُهُ بِهِ الدُّخُولُ فِي الْمَتْنِ قَوْلُهُ مُعَيَّنًا) اُنْظُرْ هَلْ مِنْهُ هَجْوُ أَهْلِ قَرْيَةٍ أَوْ بَلْدَةٍ مُعَيَّنَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَذَا غَيْرُهُمَا) مِنْ كُلِّ سُرُورٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ قَالَتْ لَهُ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ إنِّي نَذَرْت إنْ رَدَّك اللَّهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْكَ بِالدُّفِّ فَقَالَ لَهَا إنْ كُنْت نَذَرْت أَوْفِي بِنَذْرِك» وَهَذَا يَشْهَدُ لِبَحْثِ الْبُلْقِينِيِّ أَنَّ ضَرْبَهُ لِنَحْوِ قُدُومِ عَالِمٍ أَوْ سُلْطَانٍ لَا خِلَافَ فِيهِ وَيَشْهَدُ أَيْضًا لِنَدْبِهِ بِقَصْدِ السُّرُورِ بِقُدُومِ نَحْوِ عَالِمٍ لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ إذْ الْمُبَاحُ لَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ وَلَا يُؤْمَرُ بِوَفَائِهِ لَكِنْ مَرَّ فِيهِ فِي النَّذْرِ زِيَادَةٌ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِحْضَارِهَا هُنَا

١١٬٦٢٦

وَيُبَاحُ أَوْ يُسَنُّ عِنْدَ مَنْ قَالَ بِنَدْبِهِ (وَإِنْ كَانَ فِيهِ جَلَاجِلُ) لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ وَادِّعَاءِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِجَلَاجِلَ يُحْتَاجُ لِإِثْبَاتِهِ وَهِيَ

١١٬٦٢٧

إمَّا نَحْوُ حَلَقٍ تُجْعَلُ دَاخِلَهُ كَدُفِّ الْعَرَبِ أَوْ صُنُوجٍ عِرَاضٍ مِنْ صُفْرٍ تُجْعَلُ فِي خُرُوقِ دَائِرَتِهِ كَدُفِّ الْعَجَمِ وَبِحِلِّ هَذِهِ جَزَمَ الْحَاوِي الصَّغِيرُ وَغَيْرُهُ وَنَازَعَ فِيهِ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّهُ أَشَدُّ إطْرَابًا مِنْ الْمَلَاهِي الْمُتَّفَقِ عَلَى تَحْرِيمِهَا، وَأَطَالَ وَنُقِلَ عَنْ جَمْعٍ حُرْمَتُهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ضَرْبِهِ مِنْ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ وَقَوْلُ الْحَلِيمِيِّ يَخْتَصُّ حِلُّهُ بِالنِّسَاءِ رَدَّهُ السُّبْكِيُّ .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ سُرُورٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ مِمَّا هُوَ سَبَبٌ لِإِظْهَارِ السُّرُورِ كَوِلَادَةٍ وَعِيدٍ وَقُدُومِ غَائِبٍ وَشِفَاءِ مَرِيضٍ. اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ: مِنْ كُلِّ سُرُورٍ قَدْ يُفْهَمُ تَحْرِيمُهُ لَا لِسَبَبٍ أَصْلًا فَلْيُرَاجَعْ وَلَا بُعْدَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ لَعِبٌ مُجَرَّدٌ. اهـ.

أَقُولُ فِيهِ تَوَقُّفٌ وَلَوْ قَالَ يُفْهَمُ كَرَاهَتُهُ إلَخْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِي الشِّطْرَنْجِ وَالْغِنَاءِ بِشَرْطِهِمَا بَلْ قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَالنِّهَايَةِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ حِلُّ مَا عَدَاهَا مِنْ الطُّبُولِ إلَخْ الْإِبَاحَةُ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا يَشْهَدُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ ضَرْبَ الدُّفِّ فِي أَمْرٍ مُهِمٍّ مِنْ قُدُومِ عَالِمٍ أَوْ سُلْطَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ. اهـ.

وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ كَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ إذَا لَمْ يَضْرِبْهُ لِنَحْوِ قُدُومٍ إلَخْ أَيْ وَإِلَّا فَهُوَ جَائِزٌ قَطْعًا ع ش

(قَوْلُهُ: وَيَشْهَدُ إلَخْ) أَيْ الْخَبَرُ الْمَذْكُورُ.

(قَوْلُهُ: وَيُبَاحُ أَوْ يُسَنُّ إلَخْ) مُرَادُهُ بِهِ الدُّخُولُ عَلَى الْمَتْنِ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَدُفِّ الْعَرَبِ وَقَوْلُهُ كَدُفِّ الْعَجَمِ إلَى وَلَا فَرْقَ وَقَوْلُهُ لَكِنْ أَحَدُهُمَا إلَى لِلْخَبَرِ.

(قَوْلُهُ: يُحْتَاجُ لِإِثْبَاتِهِ) قَدْ يُقَالُ الْأَصْلُ عَدَمُهَا.

(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمُنَازَعَةُ الْأَذْرَعِيِّ فِيهِ بِأَنَّهُ إلَخْ مَرْدُودَةٌ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الضَّرْبَ بِالدُّفِّ وَفِيهِ صَنْجٌ أَشَدُّ إطْرَابًا إلَخْ مَمْنُوعٌ. اهـ.

وَقَدْ يُقَالُ إنَّ هَذَا الْمَنْعَ مُكَابَرَةٌ وَالْقَوْلُ بِإِبَاحَةِ الدُّفِّ الَّذِي فِيهِ الصَّنْجُ مَعَ حُرْمَةِ الصَّنْجِ وَحْدَهُ كَمَا مَرَّ بَعْدَهُ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الدُّفِّ الَّذِي فِيهِ جَلَاجِلُ .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَكَذَا غَيْرُهُمَا) أَيْ الْعُرْسِ وَالْخِتَانِ مِمَّا هُوَ سَبَبٌ لِإِظْهَارِ السُّرُورِ كَوِلَادَةٍ، وَعِيدٍ، وَقُدُومِ غَائِبٍ، وَشِفَاءِ مَرِيضٍ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا رَجَعَ الْمَدِينَةَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ جَاءَتْهُ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي نَذَرْت إنْ رَدَّك اللَّهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بَيْنَ يَدَيْك بِالدُّفِّ، فَقَالَ لَهَا: إنْ كُنْت نَذَرْت فَأَوْفِ بِنَذْرِك» وَلِأَنَّهُ قَدْ يُرَادُ بِهِ إظْهَارُ السُّرُورِ. قَالَ الْبَغَوِيّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ يُسْتَحَبُّ فِي الْعُرْسِ وَالْوَلِيمَةِ وَوَقْتِ الْعَقْدِ وَالزِّفَافِ.

٢٩٬٥١٤

وَالثَّانِي: الْمَنْعُ لِأَثَرِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - الْمَارِّ. وَاسْتَثْنَى الْبُلْقِينِيُّ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ ضَرْبَ الدُّفِّ فِي أَمْرٍ مُهِمٍّ مِنْ قُدُومِ عَالِمٍ أَوْ سُلْطَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ (وَإِنْ كَانَ) (فِيهِ) أَيْ الدُّفِّ (جَلَاجِلُ) لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ،

٢٩٬٥١٥

وَمَنْ ادَّعَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِجَلَاجِلَ فَعَلَيْهِ الْإِثْبَاتُ.

٢٩٬٥١٦

تَنْبِيهٌ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ الْمُرَادَ بِالْجَلَاجِلِ.

٢٩٬٥١٧

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدَّمِ: الْمُرَادُ بِهِ الصُّنُوجُ: جَمْعُ صَنْجٍ، وَهِيَ الْحِلَقُ الَّتِي تُجْعَلُ دَاخِلَ الدُّفِّ، وَالدَّوَائِرُ الْعِرَاضُ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْ صُفْرٍ وَتُوضَعُ فِي خُرُوقِ دَائِرَةِ الدُّفِّ، وَلَا فَرْقَ فِي الْجَوَازِ بَيْنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ كَمَا يَقْتَضِيه إطْلَاقُ الْجُمْهُورِ خِلَافًا لِلْحَلِيمِيِّ فِي تَخْصِيصِهِ لَهُ بِالنِّسَاءِ.

كنز الراغبينالمحلي

(فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ كَانَ فِيهِ جُلَاجِلٌ) فِي وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ

٥٬٠٣٧

وَقِيلَ لَا يُبَاحُ مَا هِيَ فِيهِ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي الثَّالِثِ لَا يَجُوزُ الْخَالِي عَنْهَا فِيهِ،

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (جُلَاجِلٍ) جَمْعِ جُلْجُلٍ كَقُنْفُذٍ وَالْمُرَادُ بِهَا الْحِلَقُ الَّتِي تُجْعَلُ دَاخِلَ دَائِرَةِ الدُّفِّ، وَالْقِطَعُ الْعِرَاضُ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْ صُفْرٍ وَتُوضَعُ فِي خُرُوقِ دَائِرَتِهِ،

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ لَا يُبَاحُ إلَخْ) فِي ذِكْرِ هَذَا الْوَجْهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ حَيْثُ لَمْ يَذْكُرْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عَلَى قَاعِدَةِ رُجُوعِ الْخِلَافِ لِمَا بَعْدَ كَذَا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِي الثَّالِثِ وَقَيَّدَهُ بِالْخَالِي عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ انْفِرَادِهِ عَنْ الْأَوَّلَيْنِ لِجَوَازِ الْخَالِي فِيهِمَا جَزْمًا، لَا يُقَالُ يَلْزَمُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْوَجْهَ الثَّالِثَ يَقُولُ بِحُرْمَةِ الْخَالِي عَنْ الْجُلَاجِلِ وَيَحِلُّ غَيْرُ الْخَالِي عَنْهَا؛ لِأَنَّا نَقُولُ يَحْتَمِلُ أَنَّ الْقَائِلَ بِهِ هُوَ بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِالْوَجْهِ الثَّانِي فَهُوَ مُحَرَّمٌ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالْخَالِي؛

لِأَنَّهُ مَحَلُّ تَفَرُّدِهِ عَنْهُمْ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ ثَبَتَ عِنْدَهُ أَنَّ الدُّفَّ الْوَارِدَ كَانَ فِيهِ الْجُلَاجِلُ فَقَيَّدَ الْحِلَّ بِهِ لِوُرُودِهِ وَمَنَعَ الْخَالِيَ رُجُوعًا إلَى أَصْلِ الْمَنْعِ فِي آلَاتِ الْمَلَاهِي فَتَأَمَّلْ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكذا غيرهما في الأصح) كالعيد وقدوم الغائب إظهارًا للسرور؛ فقد روي الترمذي (٣٦٩٠) وابن حبان (٤٣٨٦): أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رجع إلى المدينة من بعض مغازيه ... جاءته جارية سوداء فقالت: يا رسول الله؛ إني نذرت إن ردك الله سالمًا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها:(إن كنت نذرت .... فأوف بنذرك).

٢٩٬٥٩٥

فمن الأصحاب من أطلق حله لذلك، وعليه جرى الإمام والغزالي.

وأطلق صاحب (المهذب) والبغوي تحريمه؛ لأر عمر السابق.

٢٩٬٥٩٦

والثالث: يكره، وهو ما أورده القاضي أبو الطيب.

قال: (وإن كان فيه جلاجل) ؛ لإطلاق ما ورد من الأخبار،

٢٩٬٥٩٧

وقيل: يحرم في هذه الحالة.

ولم يبين المصنف المراد بالجلاجل،

٢٩٬٥٩٨

وقال ابن أبي الدم: المراد به: الصنوج، وبه صرح في (الحاوي الصغير) حيث قال: ويدف بصنج، وقد يراد بها الحلق وغيرها مما يعمل في المزاهر التي جرت العادة بالضرب بها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.