فإذا زال عذره حلف وأخذ بغير إعادة شهادة
الشروح عليها
(فَإِنْ زَالَ عُذْرُهُ) بِأَنْ عَلِمَ أَوْ قَدِمَ أَوْ أَفَاقَ (حَلَفَ وَأَخَذَ) حِصَّتَهُ (بِغَيْرِ إعَادَةِ شَهَادَةٍ) مَا دَامَ الشَّاهِدُ بَاقِيًا بِحَالِهِ وَاسْتِئْنَافُ دَعْوَى لِوُجُودِهِمَا أَوَّلًا مِنْ الْكَامِلِ خِلَافَةً عَنْ الْمَيِّتِ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ إرْثٍ كَاشْتَرَيْتُ أَنَا وَأَخِي وَهُوَ غَائِبٌ مَثَلًا أَوْ أَوْصَى لَنَا بِكَذَا وَجَبَتْ إعَادَتُهُمَا.
أَمَّا إذَا تَغَيَّرَ حَالُ الشَّاهِدِ فَلَا يَحْلِفُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَمْ يَتَّصِلْ بِشَهَادَتِهِ إلَّا فِي حَقِّ الْحَالِفِ أَوَّلًا دُونَ غَيْرِهِ، وَبَحَثَ هُوَ أَيْضًا أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْإِعَادَةِ فِيمَا ذُكِرَ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ قَدْ ادَّعَى الْجَمِيعَ،
فَإِنْ ادَّعَى بِقَدْرِ حِصَّتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعَادَةِ جَزْمًا
(قَوْلُهُ: أَوْ اسْتِئْنَافِ دَعْوَى) أَيْ وَبِغَيْرِ اسْتِئْنَافِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صَدَرَ مِنْ الْكَامِلِ خِلَافَةً عَنْ الْمَيِّتِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِذَا زَالَ عُذْرُهُ) بِأَنْ عَلِمَ أَوْ قَدِمَ أَوْ بَلَغَ أَوْ أَفَاقَ (حَلَفَ وَأَخَذَ) حِصَّتَهُ (بِغَيْرِ إعَادَةِ شَهَادَةٍ) مَا دَامَ الشَّاهِدُ بَاقِيًا بِحَالِهِ وَاسْتِئْنَافِ دَعْوَى؛ لِأَنَّهُمَا وُجِدَا أَوَّلًا مِنْ الْكَامِلِ خِلَافَةً عَنْ الْمَيِّتِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ إرْثٍ كَاشْتَرَيْتُ أَنَا وَأَخِي وَهُوَ غَائِبٌ مَثَلًا أَوْ أَوْصَى لَنَا بِكَذَا وَجَبَتْ إعَادَتُهُمَا
أَمَّا لَوْ تَغَيَّرَ حَالُ الشَّاهِدِ فَلَا يَحْلِفُ كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ لَمْ يَتَّصِلْ بِشَهَادَتِهِ إلَّا فِي حَقِّ الْحَالِفِ أَوَّلًا دُونَ غَيْرِهِ وَبَحَثَ هُوَ وَمَنْ تَبِعَهُ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ الْإِعَادَةِ فِيمَا ذُكِرَ إذَا كَانَ الْأَوَّلُ قَدْ ادَّعَى الْكُلَّ فَإِنْ ادَّعَى بِقَدْرِ حِصَّتِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعَادَةِ جَزْمًا.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِذَا زَالَ إلَخْ) وَإِنْ مَاتَ الْغَائِبُ أَوْ الصَّبِيُّ أَوْ الْمَجْنُونُ حَلَفَ وَارِثُهُ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ وَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ هُوَ الْحَالِفُ أَوَّلًا فَلَا تُحْسَبُ بِيَمِينِهِ الْأُولَى رَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: وَاسْتِئْنَافِ إلَخْ) أَيْ: وَبِغَيْرِهِ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُمَا إلَخْ) أَيْ: الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةَ.
(قَوْلُهُ: وُجِدَا) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ.
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا صَدَرَ مِنْ الْكَامِلِ خِلَافَةً عَنْ الْمَيِّتِ ع ش.
(قَوْلُهُ: كَاشْتَرَيْتُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ وَلِأَخِيهِ الْغَائِبِ أَوْ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ اشْتَرَيْتُ أَنَا وَأَخِي الْغَائِبُ مِنْك كَذَا وَأَقَامَ شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَهُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ هُنَاكَ مِنْ تَجْدِيدِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ إذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ وَلَا يُؤْخَذُ نَصِيبُ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ قَطْعًا لِأَنَّ الدَّعْوَى فِي الْمِيرَاثِ عَنْ الْمَيِّتِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَالْوَارِثُ خَلِيفَتُهُ وَفِي غَيْرِهِ الْحَقُّ لِأَشْخَاصٍ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ تَغَيَّرَ حَالُ الشَّاهِدِ) أَيْ: بِمَا يَقْتَضِي رَدَّ شَهَادَتِهِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: فَلَا يَحْلِفُ) أَيْ: مَعَ ذَلِكَ الشَّاهِدِ وَلَهُ الْحَلِفُ مَعَ غَيْرِهِ بُجَيْرِمِيٌّ.
(قَوْلُهُ: كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) أَيْ: مِنْ وَجْهَيْنِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا سم.
(قَوْلُهُ: وَبَحَثَ هُوَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ عَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى إعَادَةِ الشَّاهِدِ إلَخْ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ فِيمَا إذَا كَانَ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الْأَوَّلُ قَدْ ادَّعَى الْكُلَّ إلَخْ) وَلِسُمِّ هُنَا كَلَامٌ طَوِيلٌ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ عَنْ ع ش عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ عَلَى اسْتِحْقَاقِ مُوَرِّثِهِ الْكُلَّ إلَخْ وَالظَّاهِرُ مَا مَرَّ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ هُنَاكَ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إذَا كَانَ الْأَوَّلُ قَدْ ادَّعَى الْكُلَّ إلَخْ) زَادَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَقِبَ هَذَا الْكَلَامِ مَا نَصُّهُ: وَكَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ الْآتِي قَدْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَدَّعِيَ الْأَوَّلُ جَمِيعَ الْحَقِّ اهـ أَشَارَ إلَى مَا نَقَلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرَّوْضِ وَالْحَالِفُ مِنْ الْوَرَثَةِ يَحْلِفُ عَلَى الْجَمِيعِ مِمَّا نَصَّهُ فَيَحْلِفُ كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ أَنَّ مُوَرِّثَهُ يَسْتَحِقُّ عَلَى هَذَا كَذَا أَوْ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِطَرِيقِ الْإِرْثِ عَنْ مُوَرِّثِهِ مِنْ دَيْنٍ جُمْلَتُهُ كَذَا
وَكَذَا اهـ وَتَعْبِيرُهُ بَعْدَهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَعَ كَوْنِ الْحَلِفِ عَلَى الْجَمِيعِ أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى بِالْبَعْضِ وَقَدْ يُسْتَبْعَدُ فَلْيُرَاجَعْ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يُسْتَشْكَلُ وُجُوبُ كَوْنِ الدَّعْوَى وَالْحَلِفِ بِالْجَمِيعِ بِأَنَّهُ مَا الْمَانِعُ مِنْ كَوْنِهَا بِالْبَعْضِ؛ لِأَنَّ الِاقْتِصَارَ فِيهِمَا عَلَى بَعْضِ الْحَقِّ وَالْإِعْرَاضَ عَنْ الْبَاقِي لَا مَانِعَ مِنْهُ وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ مَا ادَّعَى بِهِ وَحَلَفَ عَلَيْهِ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُ بِالْقِسْطِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَمْنُوعُ الدَّعْوَى بِالْبَعْضِ وَالْحَلِفَ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهٍ يَخُصُّهُ كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ عَشَرَةً مِنْ جِهَةِ مُوَرِّثِهِ وَيَحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ مَعَ كَوْنِ حَقِّ مُوَرِّثِهِ مِائَةً وَالْوَرَثَةُ عَشَرَةُ أَوْلَادٍ
أَمَّا عَلَى وَجْهٍ لَا يَخُصُّهُ كَأَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ مُوَرِّثَهُ يَسْتَحِقُّ عَلَى هَذَا عَشَرَةً وَيَحْلِفَ عَلَى ذَلِكَ فَلَا مَانِعَ مِنْهُ وَلَا يَسْتَحِقُّ مِنْ الْعَشَرَةِ إلَّا وَاحِدًا فَلَا إشْكَالَ حِينَئِذٍ فَلْيُحَرَّرْ .
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ تَعَمُّدُ نَظَرِ فَرْجِ زَانٍ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ
وَيَجُوزُ تَعَمُّدُ النَّظَرِ لِفَرْجَيْ الزَّانِيَيْنِ لِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ؛ لِأَنَّهُمَا هَتَكَا حُرْمَةَ أَنْفُسِهِمَا اهـ
وَظَاهِرُهُ جَوَازُ مَا ذَكَرَ وَإِنْ سُنَّ السَّتْرُ إلَّا أَنْ يُقَالَ السَّتْرُ لَا يُطْلَبُ حَالَ الْفِعْلِ.
(فَإِذَا زَالَ عُذْرُهُ) بِأَنْ حَضَرَ الْغَائِبُ وَبَلَغَ الصَّبِيُّ وَأَفَاقَ الْمَجْنُونُ (حَلَفَ وَأَخَذَ) حِصَّتَهُ (بِغَيْرِ إعَادَةِ شَهَادَةٍ) وَاسْتِئْنَافِ دَعْوَى؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى وَالشَّاهِدَ لِلْمَيِّتِ قَدْ وُجِدَا بِإِقَامَةِ الْكَامِلِ مِنْ الْوَرَثَةِ خِلَافَةً عَنْ الْمَيِّتِ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَتْ الدَّعْوَى لَا عَنْ جِهَةِ الْإِرْثِ كَمَا لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ أَوْصَى لَهُ وَلِأَخِيهِ الْغَائِبِ أَوْ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ اشْتَرَيْتُ أَنَا وَأَخِي الْغَائِبُ مِنْك كَذَا وَأَقَامَ شَاهِدًا وَحَلَفَ مَعَهُ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ هُنَاكَ مِنْ تَجْدِيدِ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ إذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ أَوْ قَدِمَ الْغَائِبُ، وَلَا يُؤْخَذُ نَصِيبُ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ الْغَائِبِ قَطْعًا؛ لِأَنَّ الدَّعْوَى فِي الْمِيرَاثِ عَنْ الْمَيِّتِ وَهُوَ وَاحِدٌ، وَالْوَارِثُ خَلِيفَتُهُ وَفِي غَيْرِهِ الْحَقُّ لِأَشْخَاصٍ، فَلَا يَدَّعِي وَيُقِيمُ الْبَيِّنَةَ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ إذْنٍ وَلَا وِلَايَةٍ.
قَالَا: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحَاضِرُ الْكَامِلُ الَّذِي لَمْ يَشْرَعْ فِي الْخُصُومَةِ أَوْ لَمْ يَشْعُرْ بِالْحَالِ كَالصَّبِيِّ وَنَحْوِهِ فِي بَقَاءِ حَقِّهِ،
بِخِلَافِ مَا مَرَّ فِي الْكَامِلِ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ عَدَمِ الْإِعَادَةِ إذَا لَمْ يَتَغَيَّرْ حَالُ الشَّاهِدِ بِمَا يَقْتَضِي رَدَّ شَهَادَتِهِ،
فَإِنْ تَغَيَّرَ فَوَجْهَانِ، أَوْجَهُهُمَا كَمَا رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ قَدْ اتَّصَلَ بِشَهَادَتِهِ دُونَ الْحَالِفِ، وَمَحَلُّ مَوْضِعِ عَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى إعَادَةِ الشَّهَادَةِ فِي حَالَتَيْ تَغَيُّرِ الشَّاهِدِ وَعَدَمِهِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ: فِيمَا إذَا كَانَ الْأَوَّلُ قَدْ ادَّعَى بِجَمِيعِ الْحَقِّ،
أَمَّا لَوْ كَانَ قَدْ ادَّعَى بِحِصَّتِهِ فَقَطْ فَلَا بُدَّ مِنْ الْإِعَادَةِ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ مُسْتَنِدِ عِلْمِ الشَّاهِدِ مِنْ الْبِنَاءِ عَلَى الْيَقِينِ وَالْعِلْمِ. فَقَالَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.