فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(مَلَكَ) وَلَوْ قَهْرًا (أَهْلُ تَبَرُّعٍ أَصْلِهِ) مِنْ النَّسَبِ وَإِنْ عَلَا الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ (أَوْ فَرْعَهُ) وَإِنْ سَفَلَ كَذَلِكَ (عَتَقَ) عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ إلَّا دَاوُد الظَّاهِرِيَّ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» لِأَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلشِّرَاءِ الْمَفْهُومِ مِنْ يَشْتَرِيَهُ لِرِوَايَةِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ وَالْوَلَدُ كَالْوَالِدِ بِجَامِعِ الْبَعْضِيَّةِ،

١٧٬٧٩٢

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي»

١٧٬٧٩٣

أَمَّا بَقِيَّةُ الْأَقَارِبِ فَلَا يَعْتِقُونَ، وَخَبَرُ «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ» ضَعِيفٌ، وَخَرَجَ بِأَهْلِ تَبَرُّعٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْحُرُّ كُلُّهُ الْمُكَاتَبُ وَالْمُبَعَّضُ إذْ لَا عِتْقَ عَلَيْهِمَا لِاسْتِعْقَابِهِ الْوَلَاءَ وَهُمَا غَيْرُ أَهْلٍ لَهُ،

١٧٬٧٩٤

وَلَا يَصِحُّ احْتِرَازُهُ بِذَلِكَ عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُمَا إذَا مَلَكَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِمَا،

١٧٬٧٩٥

وَكَذَا مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَبِمَا تَقَرَّرَ انْدَفَعَ قَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ يُقْصَدْ لَهُ مَفْهُومٌ، وَلَا يُنَافِي مَا قَرَّرْنَاهُ فِي الْمُبَعَّضِ مَا يَأْتِي مِنْ نُفُوذِ إيلَادِهِ فِيمَا مَلَكَهُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَهْلٌ لِلْوَلَاءِ لِانْقِطَاعِ الرِّقِّ بِمَوْتِهِ، وَمَا لَوْ مَلَكَ ابْنَ أَخِيهِ فَمَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ وَوَرِثَهُ أَخُوهُ فَقَطْ، وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ نَفَذَ مِلْكُ ابْنِهِ وَلَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ فِيهِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ وَقَدْ يَمْلِكُهُ أَهْلُ التَّبَرُّعِ، وَلَا يَعْتِقُ فِي صُوَرٍ ذَكَرَهَا بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَلَا تَخْلُو عَنْ نَظَرٍ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْوَلَدُ كَالْوَالِدِ بِجَامِعِ الْبَعْضِيَّةِ)

١١٬٣٦٩

(فَرْعٌ) لَوْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ الْحَاصِلُ مِنْهُ الظَّاهِرُ أَنَّ الْحَمْلَ يَعْتِقُ

١١٬٣٧٠

فَلَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ امْتَنَعَ الرَّدُّ فِيمَا يَظْهَرُ وَوَجَبَ لَهُ الْأَرْشُ

(قَوْلُهُ: بَضْعَةٌ) بِفَتْحِ الْبَاءِ

(قَوْلُهُ: لِانْقِطَاعِ الرِّقِّ بِمَوْتِهِ) أَيْ زَوَالِ آثَارِهِ بِالْمَوْتِ، وَعَلَى هَذَا

١١٬٣٧١

فَلَوْ تُصُوِّرَ أَنَّ شَخْصًا وَطِئَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا أَوْ انْفَصَلَ مِنْهُ عَلَى وَجْهٍ مُحْتَرَمٍ فَأَدْخَلَهُ شَخْصٌ فَرْجَ الْمَيِّتَةِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ فَهَلْ هُوَ حُرٌّ تَبَعًا لِأُمِّهِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ

(قَوْلُهُ نَفَذَ مِلْكُ ابْنِهِ) أَيْ مُلِكَ لِابْنِهِ وَلَمْ. . . إلَخْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِالْإِجْمَاعِ إلَّا دَاوُد الظَّاهِرِيَّ) قَدْ يُقَالُ: إنْ كَانَ خِلَافُ دَاوُد إنَّمَا جَاءَ بَعْدَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ فَهُوَ خَارِقٌ لِلْإِجْمَاعِ فَيَكْفِي فِي دَفْعِهِ خَرْقُهُ، وَلَا يَتَأَتَّى الِاسْتِثْنَاءُ وَإِنْ كَانَ خِلَافُهُ قَبْلَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ فَلَا إجْمَاعَ

(قَوْلُهُ: وَالْوَلَدُ كَالْوَالِدِ. . . إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُقَدِّمْ دَلِيلًا مُسْتَقِلًّا فِي الْوَالِدِ حَتَّى يَقِيسَ عَلَيْهِ الْوَلَدَ، وَخَبَرُ مُسْلِمٍ إنَّمَا جَاءَ بِهِ فِي مَقَامِ الرَّدِّ عَلَى تَمَسُّكِ دَاوُد بِهِ لَا لِلِاسْتِدْلَالِ، وَهُوَ إنَّمَا اسْتَدَلَّ بِالْإِجْمَاعِ لَا غَيْرُ

(قَوْلُهُ: بَضْعَةٌ) هُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ

(قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِهِ الْحُرُّ كُلُّهُ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالرَّقِيقِ حَقُّ الْغَيْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَمَا لَوْ مَلَكَ ابْنَ أَخِيهِ. . . إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ مَلَكَ ابْنَ أَخِيهِ. . . إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضِ

(قَوْلُهُ وَوَرِثَهُ أَخُوهُ فَقَطْ وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ إنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ) يَجِبُ الضَّرْبُ عَلَى هَذَا هُنَا لِأَنَّ مَسْأَلَةَ إرْثِ الْأَخِ الْمَذْكُورِ سَتَأْتِي قَرِيبًا وَأَنَّ فَرْعَهُ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ، وَأَيْضًا فَاَلَّذِي عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْعِتْقَ فَقَطْ وَهُوَ لَيْسَ فِي التُّحْفَةِ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ فِيهَا عَلَى قَوْلِهِ

٢٬٦٠٥

وَكَذَا مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ اهـ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، ثُمَّ رَأَيْت نُسْخَةً مِنْ الشَّارِحِ كَالتُّحْفَةِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(مَلَكَ) وَلَوْ قَهْرًا (أَهْلُ تَبَرُّعٍ أَصْلَهُ) مِنْ النَّسَبِ،

١٢٬٠٨٢

وَإِنْ عَلَا الذُّكُورُ، وَالْإِنَاثُ (أَوْ فَرْعَهُ) ،

١٢٬٠٨٣

وَإِنْ سَفَلَ كَذَلِكَ (عَتَقَ) عَلَيْهِ إجْمَاعًا إلَّا دَاوُد الظَّاهِرِيَّ، وَلَا حُجَّةَ لَهُ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ لِلشِّرَاءِ الْمَفْهُومِ مِنْ يَشْتَرِيَهُ لِرِوَايَةِ فَيَعْتِقَ عَلَيْهِ. وَالْوَلَدُ كَالْوَالِدِ بِجَامِعِ الْبَعْضِيَّةِ،

١٢٬٠٨٤

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فَاطِمَةٌ بَضْعَةٌ مِنِّي» ،

١٢٬٠٨٥

أَمَّا بَقِيَّةُ الْأَقَارِبِ فَلَا يَعْتِقُونَ بِذَلِكَ. وَخَبَرُ «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ» ضَعِيفٌ. وَخَرَجَ بِأَهْلِ تَبَرُّعٍ، وَالْمُرَادُ بِهِ الْحُرُّ كُلُّهُ،

١٢٬٠٨٦

وَلَا يَصِحُّ الِاحْتِرَازُ عَنْ الصَّبِيِّ، وَالْمَجْنُونِ؛ لِمَا يَأْتِي أَنَّهُمَا إذَا مَلَكَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِمَا

١٢٬٠٨٧

وَكَذَا مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ. مُكَاتَبٌ مَلَكَهُ بِنَحْوِ هِبَةٍ، وَهُوَ يَكْسِبُ مُؤْنَتَهُ فَلَهُ قَبُولُهُ فَيَمْلِكُهُ، وَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِئَلَّا يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُ وَهُوَ مُحَالٌ. وَمُبَعَّضٌ مَلَكَهُ بِبَعْضِهِ الْحُرِّ لِتَضَمُّنِ الْعِتْقِ عَنْهُ الْإِرْثَ، وَالْوَلَاءَ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِمَا وَإِنَّمَا عَتَقَتْ أُمُّ وَلَدِ الْمُبَعَّضِ بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَهْلٌ لِلْوَلَاءِ لِانْقِطَاعِ الرِّقِّ بِالْمَوْتِ وَمَا لَوْ مَلَكَ ابْنَ أَخِيهِ فَمَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ وَوَرِثَهُ أَخُوهُ فَقَطْ وَقُلْنَا بِالْأَصَحِّ أَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ فَقَدْ مَلَكَ ابْنَهُ وَلَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ؛

لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ فِيهِ؛ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهِ، وَقَدْ يَمْلِكُهُ أَهْلُ التَّبَرُّعِ، وَلَا يَعْتِقُ فِي صُوَرٍ ذَكَرَهَا شَارِحٌ، وَلَا تَخْلُو عَنْ نَظَرٍ .

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ: الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ مِنْ النَّسَبِ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ: عَتَقَ) أَيْ: اتَّحَدَ دِينُهُمَا أَوْ لَا مُغْنِي وَأَسْنَى.

٢٣٬٧٢٢

(قَوْلُهُ:: إجْمَاعًا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: أَمَّا الْأُصُولُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} ، وَلَا يَتَأَتَّى خَفْضُ الْجَنَاحِ مِنْ الِاسْتِرْقَاقِ

تعليق

وَلِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» أَيْ فَيُعْتِقَهُ الشِّرَاءُ

٢٣٬٧٢٣

لَا أَنَّ الْوَلَدَ هُوَ الْمُعْتِقُ بِإِنْشَائِهِ الْعِتْقَ كَمَا فَهِمَهُ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ بِدَلِيلِ رِوَايَةٍ فَيَعْتِقَ عَلَيْهِ،

٢٣٬٧٢٤

وَأَمَّا الْفُرُوعُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا}{إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا} وَقَالَ تَعَالَى {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} دَلَّ عَلَى نَفْيِ اجْتِمَاعِ الْوَلَدِيَّةِ وَالْعَبْدِيَّةِ. اهـ. وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْ إشْكَالِ الرَّشِيدِيِّ بِمَا نَصُّهُ: قَوْلُهُ: إجْمَاعًا إلَّا دَاوُد الظَّاهِرِيَّ قَدْ يُقَالُ: إنْ كَانَ خِلَافُ دَاوُد إنَّمَا جَاءَ بَعْدَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ فَهُوَ خَارِقٌ لِلْإِجْمَاعِ فَيَكْفِي فِي دَفْعِهِ خَرْقُهُ وَلَا يَتَأَتَّى الِاسْتِثْنَاءُ،

٢٣٬٧٢٥

وَإِنْ كَانَ خِلَافُهُ قَبْلَ انْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ فَلَا إجْمَاعَ. اهـ.

٢٣٬٧٢٦

وَإِنْ أَمْكَنَ الْجَوَابُ عَنْهُ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي وَمَنْعِ قَوْلِهِ: فَلَا إجْمَاعَ بِقَوْلِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ مَعَ شَرْحِهِ: وَعُلِمَ أَنَّ اتِّفَاقَهُمْ أَيْ: الْمُجْتَهِدِينَ فِي عَصْرٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ لَهُمْ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ الْخِلَافِ بَيْنَهُمْ بِأَنَّ قِصَرَ الزَّمَانِ بَيْنَ الِاخْتِلَافِ وَالِاتِّفَاقِ جَائِزٌ وَلَوْ كَانَ الِاتِّفَاقُ مِنْ الْحَادِثِ بَعْدَهُمْ بِأَنْ مَاتُوا وَنَشَأَ غَيْرُهُمْ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الضَّمِيرَ) أَيْ: الْمُسْتَتِرَ فِي فَيَعْتِقَهُ.

(قَوْلُهُ: لِلشِّرَاءِ إلَخْ) أَيْ: لَا لِلْوَلَدِ الْمُشْتَرِي كَمَا فَهِمَهُ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ.

(قَوْلُهُ: وَالْوَلَدُ كَالْوَالِدِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُقَدِّمْ دَلِيلًا مُسْتَقِلًّا فِي الْوَالِدِ حَتَّى يَقِيسَ عَلَيْهِ الْوَلَدَ وَخَبَرُ مُسْلِمٍ إنَّمَا جَاءَ فِي مَقَامِ الرَّدِّ عَلَى تَمَسُّكِ دَاوُد بِهِ لَا لِلِاسْتِدْلَالِ وَهُوَ إنَّمَا اسْتَدَلَّ بِالْإِجْمَاعِ لَا غَيْرُ رَشِيدِيٌّ أَيْ: وَالْإِجْمَاعُ دَلِيلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ وَلَك أَنْ تَقُولَ: إنَّ سَوْقَ خَبَرِ مُسْلِمٍ لِلرَّدِّ الْمَذْكُورِ الصَّرِيحِ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْوَالِدِ مُغَنٍّ عَنْ إعَادَتِهِ ثَانِيًا لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَيْهَا بَلْ تُعَدُّ تَكْرَارًا.

(قَوْلُهُ: بَضْعَةٌ) بِفَتْحِ الْبَاءِ ع ش وَرُشَيْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ: الْمِلْكِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: ضَعِيفٌ) بَلْ قَالَ النَّسَائِيُّ: إنَّهُ مُنْكَرٌ وَالتِّرْمِذِيُّ: إنَّهُ خَطَأٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ بِعِتْقِ كُلِّ قَرِيبٍ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ وَقَالَ مَالِكٌ بِعِتْقِ السَّبْعَةِ الْمَذْكُورِينَ فِي آيَةِ الْمِيرَاثِ وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ بِعِتْقِ كُلِّ قَرِيبٍ مَحْرَمًا كَانَ، أَوْ غَيْرَهُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ بِهِ الْحُرُّ كُلُّهُ) أَيْ حَيْثُ لَمْ يَعْتِقْ بِالرَّقِيقِ حَقُّ الْغَيْرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي: وَمَا لَوْ مَلَكَ ابْنَ أَخِيهِ إلَخْ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ الِاحْتِرَازُ) أَيْ بِأَهْلِ تَبَرُّعٍ.

٢٣٬٧٢٧

(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَلَوْ وَهَبَ لَهُ، أَوْ أَوْصَى لَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: عَتَقَ عَلَيْهِمَا) وَلَوْ اشْتَرَى الْحُرُّ زَوْجَتَهُ الْحَامِلَ مِنْهُ عَتَقَ عَلَيْهِ الْحَمْلُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَلَوْ اشْتَرَاهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، ثُمَّ انْفَصَلَ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَرِثْ أَيْ: لِأَنَّ عِتْقَهُ حِينَئِذٍ وَصِيَّةٌ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش.

٢٣٬٧٢٨

(فَرْعٌ) لَوْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ الْحَامِلَ مِنْهُ الظَّاهِرُ أَنَّ الْحَمْلَ يَعْتِقُ

٢٣٬٧٢٩

فَلَوْ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ امْتَنَعَ الرَّدُّ فِيمَا يَظْهَرُ وَوَجَبَ لَهُ الْأَرْشُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَنْ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ: يَعْتِقُ عَلَيْهِ بَعْضُهُ إذَا مَلَكَهُ كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ.

(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ عَنْ قَرِيبٍ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَمْنَعُ السِّرَايَةَ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فِي الْأَظْهَرِ.

(قَوْلُهُ: مُكَاتَبٌ) فَاعِلُ خَرَجَ.

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ هِبَةٍ) أَيْ: كَالْوَصِيَّةِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مُبَعَّضٌ) عَطْفٌ عَلَى مُكَاتَبٌ

(قَوْلُهُ: لِانْقِطَاعِ الرِّقِّ إلَخْ) أَيْ: زَوَالِ آثَارِهِ ع ش.

(قَوْلُهُ: وَمَا لَوْ مَلَكَ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضِ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: فَمَاتَ) أَيْ: مَالِكُ ابْنِ أَخِيهِ.

(قَوْلُهُ: ذَكَرَهَا شَارِحٌ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ: وَأُورِدَ عَلَى الْمُصَنِّفِ صُوَرٌ مِنْهَا مَسَائِلُ الْمَرِيضِ الْآتِيَةُ وَمِنْهَا مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ فَاشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَكَانَ مَعِيبًا فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ قَبْلَ رِضَاهُ بِعَيْنِهِ. اهـ.

٢٣٬٧٣٠

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ: وَلَوْ وَهَبَ لِعَبْدٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: عَلَى مَا قَالَاهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: وَيُفَرَّقَ بَيْنَهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ: مُوجِبُ الشِّرَاءِ إلَى عِتْقِهِ وَقَوْلَهُ: إنْ أَعْسَرَ إلَى؛ لِأَنَّهُ كَالْمَرْهُونِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(إذَا مَلَكَ أَهْلُ تَبَرُّعٍ أَصْلَهُ أَوْ فَرْعَهُ) الثَّابِتَ النَّسَبِ (عَتَقَ) عَلَيْهِ.

٣٠٬٥٣١

أَمَّا الْأُصُولُ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ} وَلَا يَتَأَتَّى خَفْضُ الْجَنَاحِ مَعَ الِاسْتِرْقَاقِ،

تعليق

وَلِمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ «لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» أَيْ فَيُعْتِقَهُ الشِّرَاءُ

٣٠٬٥٣٢

لَا أَنَّ الْوَلَدَ هُوَ الْمُعْتِقُ بِإِنْشَائِهِ الْعِتْقَ كَمَا فَهِمَهُ دَاوُد الظَّاهِرِيُّ بِدَلِيلِ رِوَايَةِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ.

٣٠٬٥٣٤

تَنْبِيهٌ شَمِلَ قَوْلُهُ أَصْلَهُ وَفَرْعَهُ الذُّكُورَ مِنْهُمَا وَالْإِنَاثَ، عَلَوْا أَوْ سَفَلُوا، مَلَكُوا اخْتِيَارًا أَوْ لَا، اتَّحَدَ دِينُهُمَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ حُكْمٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْقَرَابَةِ فَاسْتَوَى فِيهِ مَنْ ذَكَرْنَاهُ، وَخَرَجَ مَنْ عَدَاهُمَا مِنْ الْأَقَارِبِ كَالْإِخْوَةِ وَالْأَعْمَامِ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُونَ بِالْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَصٌّ وَلَا هُوَ فِي مَعْنَى مَا وَرَدَ فِيهِ النَّصُّ لِانْتِفَاءِ الْبَعْضِيَّةِ عَنْهُ

٣٠٬٥٣٥

وَأَمَّا خَبَرُ «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَقَدْ عَتَقَ عَلَيْهِ» فَضَعِيفٌ، بَلْ قَالَ النَّسَائِيُّ: إنَّهُ مُنْكَرٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ: إنَّهُ خَطَأٌ.

٣٠٬٥٣٦

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ: يُعْتَقُ كُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ،

٣٠٬٥٣٧

وَقَالَ مَالِكٌ: يُعْتَقُ السَّبْعَةُ الْمَذْكُورُونَ فِي آيَةِ الْمِيرَاثِ.

٣٠٬٥٣٨

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يُعْتَقُ كُلُّ قَرِيبٍ مُحَرَّمًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا الثَّابِتَ النَّسَبِ مَا لَوْ وَلَدَتْ الْمَزْنِيُّ بِهَا وَلَدًا ثُمَّ مَلَكَهُ الزَّانِي لَمْ يَعْتِقْ عَلَيْهِ، وَخَرَجَ أَصْلُهُ وَفَرْعُهُ مِنْ الرَّضَاعِ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ، وَالتَّقْيِيدُ بِأَهْلِ التَّبَرُّعِ تَبِعَ فِيهِ الْمُحَرَّرَ،

٣٠٬٥٣٩

وَلَا يَصِحُّ الِاحْتِرَازُ بِهِ عَنْ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ، فَإِنَّهُمَا إذَا مَلَكَا ذَلِكَ عَتَقَ عَلَيْهِمَا كَمَا سَيَأْتِي، وَوَقَعَ هُنَا التَّقْيِيدُ فِي الْوَجِيزِ فَقَالَ الرَّافِعِيُّ: اُحْتُرِزَ عَنْ الصَّبِيِّ وَنَحْوِهِ. قِيلَ: كَأَنَّهُ كَتَبَهُ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ.

وَقَوْلُ الشَّارِحِ لَمْ يُقْصَدْ لِذَلِكَ مَفْهُومٌ مَمْنُوعٌ بَلْ يُحْتَرَزُ بِهِ عَنْ صُوَرٍ: مِنْهَا الْمُكَاتَبُ إذَا مَلَكَ أَصْلَهُ وَفَرْعَهُ بِهِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، وَكَانَ الْقَرِيبُ كَسُوبًا بِمَا يَقُومُ بِكِفَايَةِ نَفْسِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ قَبُولُهُ،

٣٠٬٥٤٠

وَإِذَا قَبِلَهُ مَلَكَهُ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بَلْ يُكَاتَبُ عَلَيْهِ إذْ لَوْ عَتَقَ لَكَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ وَلَا يُتَصَوَّرُ الْوَلَاءُ لِرَقِيقٍ.

وَمِنْهَا مَا لَوْ مَلَكَ الْمُبَعَّضُ بِبَعْضِهِ الْحُرَّ أَصْلَهُ أَوْ فَرْعَهُ فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِتَضَمُّنِهِ الْإِرْثَ وَالْوَلَاءَ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهِمَا، وَإِنَّمَا عَتَقَتْ أُمُّ الْوَلَدِ الْمُبَعَّضِ بِمَوْتِهِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ أَهْلٌ لِلْوَلَاءِ لِانْقِطَاعِ الرِّقِّ. وَمِنْهَا مَا لَوْ مَلَكَ شَخْصٌ ابْنَ أَخِيهِ ثُمَّ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ وَوَرِثَهُ أَخُوهُ فَقَطْ، وَقُلْنَا: الدَّيْنُ لَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ كَمَا هُوَ الْأَصَحُّ فَإِنَّ الْأَخَ يَمْلِكُ ابْنَهُ وَلَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلتَّبَرُّعِ فِيهِ،

٣٠٬٥٤١

وَإِذَا كَانَ فِي الْمَفْهُومِ تَفْصِيلٌ لَا يَرِدُ،

٣٠٬٥٤٢

وَلَوْ اشْتَرَى الْحُرُّ زَوْجَتَهُ الْحَامِلَ مِنْهُ عَتَقَ عَلَيْهِ الْحَمْلُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ،

٣٠٬٥٤٣

وَلَوْ اشْتَرَاهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ثُمَّ انْفَصَلَ قَبْلَ مَوْتِهِ أَوْ بَعْدَهُ لَمْ يَرِثْ أَيْ لِأَنَّ عِتْقَهُ حِينَئِذٍ وَصِيَّةٌ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ، وَأُورِدَ عَلَى الْمُصَنِّفِ صُوَرٌ: مِنْهَا مَسَائِلُ الْمَرِيضِ الْأَتِيَّةُ، وَمِنْهَا مَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ عَبْدٍ فَاشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَى مُوَكِّلِهِ وَكَانَ مَعِيبًا فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ قَبْلَ رِضَاهُ بِعَيْبِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(إذَا مَلَكَ أَهْلُ تَبَرُّعٍ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعَهُ عَتَقَ) عَلَيْهِ.

قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَنْ يُجْزِئَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» أَيْ بِالشِّرَاءِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ تَعَالَى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} دَلَّ عَلَى نَفْيِ اجْتِمَاعِ الْوَلَدِيَّةِ وَالْعَبْدِيَّةِ وَسَوَاءٌ فِي الْأَصْلِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَإِنْ عَلَوْا وَفِي الْفَرْعِ كَذَلِكَ وَإِنْ سَفَلَا وَسَوَاءٌ الْمِلْكُ الِاخْتِيَارِيُّ بِالشِّرَاءِ وَنَحْوِهِ وَالْقَهْرِيُّ بِالْإِرْثِ وَلَا يَعْتِقُ غَيْرُ الْأَصْلِ، وَالْفَرْعِ مِنْ الْأَقَارِبِ وَقَوْلُهُ أَهْلُ تَبَرُّعٍ لَمْ يُقْصَدْ لَهُ مَفْهُومٌ لِمَا سَيَأْتِي مِنْ الْعِتْقِ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَلَيْسَا مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَهْلُ تَبَرُّعٍ) الْمُرَادُ بِهِ الْحُرُّ الْكَامِلُ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي لِيَخْرُجَ الْمُكَاتَبُ،

١٠٬٢٥٠

وَكَذَا الْمُبَعَّضُ.

قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَنُوزِعَ بِأَنَّ الْمَنْعَ فِي الْمُبَعَّضِ لِكَوْنِهِ لَيْسَ أَهْلًا لِلْوَلَاءِ لَا لِضَعْفِ مِلْكِهِ، وَلِذَلِكَ تَعْتِقُ أُمُّ وَلَدِهِ عَنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِانْقِطَاعِ الرِّقِّ بِمَوْتِهِ مَعَ وُجُودِ شَائِبَةِ الْحُرِّيَّةِ فِيهِ،

قَوْلُهُ: (أَصْلُهُ أَوْ فَرْعُهُ) أَيْ مِنْ النَّسَبِ فِيهِمَا وَلَوْ حَمْلًا أَوْ اخْتَلَفَا دِينًا أَوْ مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ بَعْدَ اسْتِلْحَاقِهِ

١٠٬٢٥١

فَلَوْ مَلَكَ زَوْجَتَهُ الْحَامِلَ مِنْهُ عَتَقَ حَمْلُهَا، وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْمِلْكَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعِتْقِ عَلَى الْمَذْهَبِ.

قَالَ شَيْخُ شَيْخِنَا عَمِيرَةُ لَوْ قَالَ لِمَنْ يَمْلِكُ بَعْضَهُ أَعْتِقْهُ عَنِّي عَلَى أَلْفٍ فَفَعَلَ لَمْ يَعْتِقْ فَرَاجِعْهُ،

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (إذَا مَلَكَ إلَخْ) اقْتَضَتْ عِبَارَتُهُ حُصُولَ الْمِلْكِ أَوَّلًا ثُمَّ يَتَرَتَّبُ الْعِتْقُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ لَكِنْ.

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ يَحْصُلَانِ مَعًا وَاسْتُشْكِلَ فِي الْمَطْلَبِ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْبَعْضِيَّةَ تُنَافِي الْمِلْكَ فَكَيْفَ يَحْصُلُ مَعَ اقْتِرَانِهَا بِسَبَبِهِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ لَا يُمْلَكُ الْقَرِيبُ الْحَرْبِيُّ بِالْقَهْرِ

٣٬٥٣٧

وَقِيلَ الْعِتْقُ مُتَرَتِّبٌ عَلَى سَبَبِ الْمِلْكِ لَا عَلَى حَقِيقَةِ الْمِلْكِ، وَهُوَ الشِّرَاءُ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَبِي إِسْحَاقَ وَفِي آخِرِ النِّهَايَةِ جَوَازُ الشِّرَاءِ ذَرِيعَةً إلَى تَخْلِيصِهِ مِنْ الرِّقِّ.

٣٬٥٣٨

وَقَالَ الْغَزَالِيُّ الْمُخْتَارُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى قَرِيبَهُ انْدَفَعَ مِلْكُهُ بِالْعِتْقِ، لَا أَنَّهُ حَصَلَ ثُمَّ انْقَطَعَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ بِعَدَمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَى قَاتِلِ وَلَدِهِ وَعَدَمِ ثُبُوتِ الْمَهْرِ عَلَى الْعَبْدِ لِلسَّيِّدِ،

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ فَرْعُهُ) لَوْ كَانَ مَنْفِيًّا بِلِعَانٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ

٣٬٥٣٩

فَلَوْ اسْتَلْحَقَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ ثَبَتَ الْعِتْقُ.

٣٬٥٤٠

فَرْعٌ: لَوْ وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ مَنْ يَعْتِقُ عَلَى الْوَكِيلِ لَمْ يَعْتِقْ وَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ يَقَعُ لِلْوَكِيلِ ابْتِدَاءً.

٣٬٥٤١

فَرْعٌ: فِي فَتَاوَى الْقَاضِي لَوْ قَالَ لِمَنْ يَمْلِكُ بَعْضَهُ أَعْتِقْهُ عَنِّي عَلَى أَلْفٍ فَفَعَلَ لَمْ يَعْتِقْ قَالَ الْبَغَوِيّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَحْكُمَ بِعِتْقِهِ.

٣٬٥٤٢

فَرْعٌ: اشْتَرَى زَوْجَتَهُ الْحَامِلَ مَعَهُ الظَّاهِرُ أَنَّ الْحَمْلَ يَعْتِقُ

٣٬٥٤٣

فَلَوْ اُطُّلِعَ عَلَى عَيْبٍ امْتَنَعَ الرَّدُّ فِيمَا يَظْهَرُ.

النجم الوهاجالدميري

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.