ولا تصير أم ولد إذا ملكها
الشروح عليها
(وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ) لَهُ (إذَا مَلَكَهَا) لِانْتِفَاءِ الْعُلُوقِ بِحُرٍّ إذْ ثُبُوتُ الْحُرِّيَّةِ لِلْأُمِّ
فَرْعُ ثُبُوتِهَا لِلْوَلَدِ، فَإِذَا انْعَقَدَ الْوَلَدُ رَقِيقًا يَتَفَرَّعُ عَنْهُ ذَلِكَ،
وَلَوْ مَلَكَهَا حَامِلًا مِنْ نِكَاحِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ وَلَدَ الْمَالِكِ انْعَقَدَ حُرًّا. قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ: وَصُورَةُ مِلْكِهَا حَامِلًا أَنْ تَضَعَهُ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مِلْكِهَا، أَوْ لَا يَطَؤُهَا بَعْدَ الْمِلْكِ وَتَلِدُهُ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ،
وَلَوْ كَانَ سَيِّدُ الْأَمَةِ الْمَنْكُوحَةِ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ الْوَلَدُ لِكَوْنِهِ بَعْضًا لَهُ فَإِنَّهُ يَصِيرُ حُرًّا،
وَلَوْ نَكَحَ أَمَةً غُرَّ بِحُرِّيَّتِهَا فَالْوَلَدُ قَبْلَ الْعِلْمِ حُرٌّ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي خِيَارِ النِّكَاحِ، أَوْ نَكَحَ حُرٌّ جَارِيَةَ أَجْنَبِيٍّ ثُمَّ مَلَكَهَا ابْنُهُ أَوْ عَبْدَ جَارِيَةِ ابْنِهِ ثُمَّ عَتَقَ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ.
فَلَوْ أَوْلَدَهَا لَمْ يَثْبُتْ الْإِيلَادُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْعِرَاقِيُّونَ وَالشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَرَجَّحَهُ الْأَصْفُونِيُّ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَالْحِجَازِيُّ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِرِقِّ وَلَدِهِ حِينَ نَكَحَهَا، وَلِأَنَّ النِّكَاحَ حَاصِلٌ مُحَقَّقٌ فَيَكُونُ وَاطِئًا بِالنِّكَاحِ لَا بِشُبْهَةِ الْمِلْكِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ نِكَاحٌ،
وَقِيلَ يَثْبُتُ وَبِهِ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَمَالَ إلَيْهِ الْإِمَامُ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ،
وَلَوْ نَزَعَ أَمَةً بِحُجَّةٍ ثُمَّ أَحْبَلَهَا ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَإِنْ وَافَقَهُ الْمُقِرُّ لَهُ، لَكِنَّهُ يَغْرَمُ نَقْصَهَا أَوْ قِيمَتَهَا وَالْمَهْرَ وَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَيُوقَفُ وَلَاؤُهَا،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ حُجَّةً فَحَلَفَ الْمُنْكِرُ وَأَحْبَلَهَا ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَأَقَرَّ بِهَا لَهُ فَكَمَا مَرَّ، وَبَقِيَ مَا لَوْ أَوْلَدَهَا الْأَوَّلُ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ أَكْذَبَ الثَّانِي نَفْسَهُ وَالْأَقْرَبُ ثُبُوتُ إيلَادِهَا لِلْأَوَّلِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ آخِرًا
وَيَلْزَمُ الثَّانِي لَهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ وَالْمَهْرُ وَالنَّقْصُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مَلَكَهَا حَامِلًا مِنْ نِكَاحِهِ)
بِخِلَافِ مَا لَوْ مَلَكَ الْحَامِلَ مِنْهُ مِنْ زِنًا فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِعَدَمِ نِسْبَتِهِ لَهُ شَرْعًا
(قَوْلُهُ: عَتَقَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ) أَيْ وَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ
(قَوْلُهُ: وَصُورَةُ مِلْكِهَا حَامِلًا) أَيْ عَلَى وَجْهٍ يَعْتِقُ فِيهِ الْوَلَدُ لَا تَصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً
(قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ بَعْضًا لَهُ) بِأَنْ تَزَوَّجَ شَخْصٌ بِأَمَةِ أَبِيهِ مَثَلًا فَأَحْبَلَهَا فَإِنَّ الْوَلَدَ يَعْتِقُ عَلَى سَيِّدِهَا لِأَنَّهُ وَلَدُ وَلَدِهِ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يَغْرَمُ نَقْصَهَا) أَيْ لِلْمُقِرِّ لَهُ
(قَوْلُهُ: وَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ) أَيْ الَّذِي أَكْذَبَ نَفْسَهُ قَوْلُهُ: فَكَمَا مَرَّ) أَيْ مِنْ عَدَمِ قَبُولِهِ قَوْلَهُ
(قَوْلُهُ: لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَيْهِ آخِرًا) أَيْ بِإِكْذَابِهِ نَفْسَهُ
(قَوْلُهُ: وَمَعْلُومٌ أَنَّ وَلَدَ الْمَالِكِ إلَخْ) هَذَا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمَا قَبْلَهُ كَمَا لَا يَخْفَى فَانْظُرْ مَا وَجْهُ إيرَادِهِ هُنَا
(قَوْلُهُ: وَصُورَةُ مِلْكِهَا حَامِلًا أَنْ تَضَعَهُ إلَخْ) فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ مُسَاهَلَةٌ لَا تَخْفَى وَالْمَقْصُودُ مِنْهَا ظَاهِرٌ
(قَوْلُهُ: فَالْوَلَدُ قَبْلَ الْعِلْمِ إلَخْ) أَيْ فَالْوَلَدُ الْحَادِثُ قَبْلَ الْعِلْمِ إلَخْ: أَيْ بِخِلَافِ الْحَادِثِ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَثْبُتُ) أَيْ وَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ
(قَوْلُهُ: لَكِنَّهُ يَغْرَمُ نَقْصَهَا وَقِيمَتَهَا) أَيْ لِلْمَقَرِّ لَهُ وَمِثْلُ هَذَا فِي التُّحْفَةِ وَانْظُرْ مَا الْمُرَادُ بِالنَّقْصِ الْمَغْرُومِ مَعَ الْقِيمَةِ، وَسَيَأْتِي آخِرَ مَسْأَلَةٍ فِي الْكِتَابِ نَقْلًا عَنْ أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَغْرَمُ قِيمَتَهَا وَقِيمَةَ الْوَلَدِ وَالْمَهْرَ، وَسَيَأْتِي ثُمَّ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا مِنْ الْمُنْتَزَعَةِ مِنْهُ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ الْحُرْمَةِ إنْ كَانَ صَادِقًا فِي إكْذَابِهِ نَفْسَهُ
(قَوْلُهُ: فَكَمَا مَرَّ) أَيْ فَيُجْرَى فِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْمُدَّعِي
(قَوْلُهُ: وَسَكَتَ) اُنْظُرْ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ
(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ الثَّانِيَ لَهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ) عُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِحُرِّيَّتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ إذَا مَلَكَهَا) ؛ لِأَنَّ أُمَيَّةَ الْوَلَدِ إنَّمَا تَثْبُتُ لَهَا تَبَعًا لِحُرِّيَّتِهِ، وَهُوَ قِنٌّ، نَعَمْ إنْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ بِنِكَاحٍ عَتَقَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ كَمَا بِأَصْلِهِ، وَحَذَفَهُ لِمَا قَدَّمَهُ فِي الْعِتْقِ مِمَّا يَشْمَلُهُ وَكَمِلْكِهَا مَا لَوْ مَلَكَهَا فَرْعُهُ كَأَنْ نَكَحَ حُرٌّ أَمَةَ أَجْنَبِيٍّ ثُمَّ مَلَكَهَا ابْنُهُ، أَوْ عَبْدٌ أَمَةَ ابْنِهِ، ثُمَّ عَتَقَ فَلَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ
فَلَوْ أَوْلَدَهَا ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ كَمَا صَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ
(قَوْلُهُ: تَبَعًا لِحُرِّيَّتِهِ) أَيْ الْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَامِلٌ إلَخْ) قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ: وَصُورَةُ مِلْكِهَا حَامِلًا أَنْ تَضَعَهُ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مِلْكِهَا، أَوْ لَا يَطَؤُهَا بَعْدَ الْمِلْكِ وَتَلِدَهُ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ نِهَايَةٌ وَسَمِّ قَالَ ع ش: قَوْلُهُ: وَصُورَةُ مِلْكِهَا إلَخْ أَيْ: عَلَى وَجْهٍ يَعْتِقُ فِيهِ الْوَلَدُ، وَلَا تَصِيرُ مُسْتَوْلَدَةً. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِنِكَاحٍ) أَيْ: بِخِلَافِ مَا لَوْ مَلَكَ الْحَامِلَ مِنْهُ بِزِنًا فَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِعَدَمِ نِسْبَتِهِ لَهُ شَرْعًا وَقَوْلُهُ: عَتَقَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ أَيْ: وَلَا تَصِيرُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ ع ش.
(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ) ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النِّكَاحِ الثَّابِتِ الدَّوَامُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَلَوْ أَوْلَدَهَا إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُمَا
فَلَوْ اسْتَوْلَدَهَا الْأَبُ وَلَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَمِلْكِ ابْنِهِ لَهَا فِي الْأُولَى لَمْ يَنْفُذْ اسْتِيلَادُهَا؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِرِقِّ وَلَدِهِ حَيْثُ نَكَحَهَا وَلِأَنَّ النِّكَاحَ حَاصِلٌ مُحَقَّقٌ فَيَكُونُ وَاطِئًا بِالنِّكَاحِ لَا بِشُبْهَةِ الْمِلْكِ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ نِكَاحٌ وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ النِّكَاحِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ: ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ وَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَمَالَ إلَيْهِ الْإِمَامُ وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ. اهـ.
وَفِي سم عَنْ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ فِي الْبَابِ الْعَاشِرِ مِنْ أَبْوَابِ النِّكَاحِ مِثْلُهَا.
.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ قِنٌّ) قَدْ يَكُونُ حُرًّا بِأَنْ وَطِئَهَا ظَانًّا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَامِلٌ إلَخْ) قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ: وَصُورَةُ مِلْكِهَا حَامِلًا أَنْ تَضَعَهُ قَبْلَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مِلْكِهَا، أَوْ لَا يَطَأهَا بَعْدَ الْمِلْكِ وَتَلِدَهُ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ.
(قَوْلُهُ: ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ) هَذَا خِلَافُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضِ فِي الْبَابِ الْعَاشِرِ مِنْ أَبْوَابِ النِّكَاحِ حَيْثُ قَالَ مَا نَصُّهُ: فَيَحْرُمُ أَيْ: نِكَاحُ جَارِيَةِ الْوَلَدِ إلَّا عَلَى أَبٍ رَقِيقٍ
فَلَوْ تَزَوَّجَهَا أَيْ: الْأَبُ الرَّقِيقُ، ثُمَّ عَتَقَ، أَوْ تَزَوَّجَ حُرٌّ رَقِيقَةً، ثُمَّ مَلَكَهَا ابْنَهُ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ
فَلَوْ اسْتَوْلَدَهَا لَمْ يَنْفُذْ أَيْ: اسْتِيلَادُهَا. اهـ. وَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِهِ عَلَى تَقْرِيرِ ذَلِكَ وَتَوْجِيهِهِ وَعَدَمُ نُفُوذِ الِاسْتِيلَادِ هُوَ مَا قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْعِرَاقِيُّونَ وَالشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَرَجَّحَهُ الْأَصْفُونِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْحِجَازِيُّ وَالنُّفُوذُ قَالَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَمَال إلَيْهِ الْإِمَامُ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ ش م ر
(وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ) . لِمَنْ أَحْبَلَهَا (إذَا مَلَكَهَا) لِانْتِفَاءِ الْعُلُوقِ بِحُرٍّ فِي مِلْكِهِ
وَكَذَا الْحُكْمُ فِيمَا لَوْ مَلَكَهَا وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ نِكَاحِهِ لَكِنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ الْوَلَدُ وَيَثْبُتُ لَهُ الْوَلَاءُ عَلَيْهِ،
بِخِلَافِ وَلَدِ الْمَالِكِ فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ حُرًّا، وَتَظْهَرُ الْفَائِدَةُ فِي الْعَقْلِ،
فَإِنَّ الْمَوْلَى يَعْقِلُ بِخِلَافِ الْأَبِ.
وَلَوْ نَكَحَ حُرٌّ جَارِيَةَ أَجْنَبِيٍّ ثُمَّ مَلَكَهَا ابْنُهُ أَوْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ جَارِيَةَ ابْنِهِ ثُمَّ عَتَقَ لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النِّكَاحِ الثَّابِتِ الدَّوَامُ،
فَلَوْ اسْتَوْلَدَهَا الْأَبُ وَلَوْ بَعْدَ عِتْقِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَمَلَكَ ابْنُهُ لَهَا فِي الْأُولَى لَمْ يَنْفُذْ اسْتِيلَادُهَا؛ لِأَنَّهُ رَضِيَ بِرِقِّ وَلَدِهِ حِينَ نَكَحَهَا وَلِأَنَّ النِّكَاحَ حَاصِلٌ مُحَقَّقٌ فَيَكُونُ وَاطِئًا بِالنِّكَاحِ لَا بِشُبْهَةِ الْمِلْكِ
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ نِكَاحٌ، وَهَذَا مَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ فِي بَابِ النِّكَاحِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ؛ لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَوْ مَلَكَ زَوْجَةَ سَيِّدِهِ الْأَمَةَ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ،
فَإِذَا أَحْبَلَهَا السَّيِّدُ بَعْدَ ذَلِكَ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي.
(وَلَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ) لَهُ، (إذَا مَلَكَهَا) لِانْتِفَاءِ الْعُلُوقِ بِحُرٍّ وَلَوْ مَلَكَهَا حَامِلًا مِنْ نِكَاحِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ، كَمَا قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ وَلَدَ الْمَالِكِ انْعَقَدَ حُرًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَتَقَ عَلَيْهِ الْوَلَدُ) .
قَالَ الْعَلَّامَةُ الْبُرُلُّسِيُّ وَلَهُ رَدُّهَا بِالْعَيْبِ عَلَى تَرَدُّدٍ.
قَوْلُهُ: (وَمَعْلُومٌ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ عَوْدَةَ الرِّقِّ بِإِحْبَالِ السَّيِّدِ الَّذِي أَوْهَمَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا تصير أم ولد إذا ملكها) ؛ لأن ثبوت الحرية للأمة
فرع ثبوتها للولد وهو هنا رقيق، وفيه قول مخرج من المرهونة إذا بيعت في الدين ثم عادت إليه.
ولو ملك الولد ... عتق عليه إن كان من نكاح لا من زنا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.