فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُسَنُّ) لِلْأَذَانِ مُؤَذِّنٌ (صَيِّتٌ) أَيْ عَالِي الصَّوْتِ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِرَائِي الْأَذَانِ أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْك» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْأَنْدَى هُوَ الْأَبْعَدُ مَدًى، لِأَنَّ حِكْمَةَ الْأَذَانِ هِيَ إبْلَاغُ دُخُولِ الْوَقْتِ وَهُوَ فِي الصِّيتِ أَكْثَرُ (حَسَنُ الصَّوْتِ) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اخْتَارَ أَبَا مَحْذُورَةَ لِحُسْنِ صَوْتِهِ» وَلِأَنَّهُ أَرَقَّ لِمَسَامِعِهِ فَيَكُونُ مَيْلُهُمْ إلَى الْإِجَابَةِ أَكْثَرَ (عَدْلٌ) أَيْ عَدْلٌ رِوَايَةً بِالنِّسْبَةِ لِأَصْلِ السُّنَّةِ.

١٬٥٣٦

وَأَمَّا كَمَالُهَا فَيُعْتَبَرُ فِيهِ كَوْنُهُ عَدْلَ شَهَادَةٍ، وَبِهِ يَجْمَعُ بَيْنَ كَلَامِ الْوَالِدِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِهِ عَلَى الزُّبْدِ وَكَلَامِ شَيْخِهِ فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ عَلَى الْوَقْتِ،

١٬٥٣٧

فَإِنْ أَذَّنَ الْفَاسِقُ كُرِهَ، إذْ لَا يُؤْمَنُ مِنْ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ وَلَا أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْعَوْرَاتِ لَكِنْ يَحْصُلُ بِأَذَانِهِ السُّنَّةُ وَإِنْ لَمْ يُقْبَلُ خَبَرُهُ

١٬٥٣٨

وَيُكْرَهُ تَمْطِيطُ الْأَذَانِ: أَيْ تَمْدِيدُهُ وَالتَّغَنِّي بِهِ: أَيْ التَّطْرِيبُ،

١٬٥٣٩

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ وَلَدِ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبِلَالٍ وَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَأَبِي مَحْذُورَةَ وَسَعْدٍ الْقُرَظِيِّ،

١٬٥٤٠

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ أَوْلَادِ مُؤَذِّنِي أَصْحَابِهِ،

١٬٥٤١

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَمِنْ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ.

١٬٥٤٢

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَيُسَنُّ أَنْ يَتَحَوَّلَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ مَكَانِ الْأَذَانِ لِلْإِقَامَةِ وَلَا يُقِيمُ وَهُوَ يَمْشِي،

١٬٥٤٣

وَأَنْ يَفْصِلَ الْمُؤَذِّنُ وَالْإِمَامُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ بِقَدْرِ اجْتِمَاعِ النَّاسِ فِي مَحَلِّ الصَّلَاةِ وَبِقَدْرِ فِعْلِ السُّنَّةِ الَّتِي قَبْلَهَا، وَيَفْصِلُ فِي الْمَغْرِبِ بَيْنهمَا بِنَحْوِ سَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ كَقُعُودٍ يَسِيرٍ لِضِيقِ وَقْتِهَا وَلِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لَهَا عَادَةً قَبْلَ وَقْتِهَا، وَعَلَى تَصْحِيحِ الْمُصَنِّفِ مِنْ اسْتِحْبَابِ سُنَّةٍ لِلْمَغْرِبِ قَبْلَهَا يَفْصِلُ بِقَدْرِ أَدَائِهَا أَيْضًا،

١٬٥٤٤

وَيُكْرَهُ أَذَانُ الْأَعْمَى حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَصِيرٌ يَعْرِفُ الْوَقْتَ لِأَنَّهُ رُبَّمَا غَلِطَ فِيهِ أَوْ يُفَوِّتُ عَلَى النَّاسِ أَوَّلَ الْوَقْتِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: هُوَ الْأَبْعَدُ مَدًى) وَقِيلَ هُوَ الْأَحْسَنُ صَوْتًا

(قَوْلُهُ: فِي شَرْحِ مَنْهَجِهِ) أَيْ حَيْثُ اُعْتُبِرَ كَوْنُهُ عَدْلَ شَهَادَةٍ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ يَحْصُلُ بِأَذَانِهِ) أَيْ الْفَاسِقِ، وَقَضِيَّةُ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ تَحَقَّقَ أَنَّ أَذَانَهُ فِي الْوَقْتِ وَلَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى أَذَانِهِ نَظَرٌ إلَى الْعَوْرَاتِ كَأَنْ أَذَّنَ بِأَرْضِ الْمَسْجِدِ بَعْدَ عِلْمِنَا بِدُخُولِ الْوَقْتِ لَمْ يُكْرَهْ،

١٬٧٦٥

وَلَوْ قِيلَ بِالْكَرَاهَةِ لَمْ يَبْعُدْ لِأَنَّ الدَّاعِيَ لِلصَّلَاةِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَلَى أَكْمَلِ حَالٍ

(قَوْلُهُ: وَالتَّغَنِّي بِهِ) قَالَ حَجّ: مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ الْمَعْنَى وَإِلَّا حُرِّمَ، بَلْ كَثِيرٌ مِنْهُ كُفْرٌ فَلْيُنْتَبَهْ لِذَلِكَ انْتَهَى

(قَوْلُهُ فَمِنْ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ) قَالَ حَجّ: وَيَظْهَرُ تَقْدِيمُ ذُرِّيَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذُرِّيَّةِ مُؤَذِّنِي الصَّحَابَةِ وَعَلَى ذُرِّيَّةِ صَحَابِيٍّ لَيْسَ مِنْهُمْ: أَيْ لَيْسَ مِنْ أَوْلَادِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -

(قَوْلُهُ: وَيَفْصِلُ فِي الْمَغْرِبِ بَيْنَهُمَا) أَيْ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ [الْإِمَامَةُ أَفْضَلُ مِنْ الْأَذَانِ]

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُسَنُّ) لِلْأَذَانِ (صَيِّتٌ) أَيْ عَالِي الصَّوْتِ لِزِيَادَةِ الْإِعْلَامِ وَلِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِرَائِي الْأَذَانِ فِي النَّوْمِ أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْك» أَيْ أَبْعَدُ مَدَى صَوْتٍ

٨٤٢

وَقِيلَ أَحْسَنُ وَيُسَنُّ (حُسْنُ الصَّوْتِ) وَإِنْ كَانَ يُلَقِّنُهُ لِعَدَمِ إحْسَانِهِ؛ لِأَنَّهُ أَبْعَثُ عَلَى الْإِجَابَةِ وَ (عَدْلٌ) لِيُقْبَلَ خَبَرُهُ بِالْوَقْتِ وَلِيُؤْمَنَ نَظَرُهُ إلَى الْعَوْرَاتِ وَحُرٌّ وَعَالِمٌ بِالْمَوَاقِيتِ مِنْ ذُرِّيَّةِ مُؤَذِّنِيهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذُرِّيَّةِ مُؤَذِّنِي أَصْحَابِهِ فَذُرِّيَّةِ صَحَابِيٍّ وَيَظْهَرُ تَقْدِيمُ ذُرِّيَّتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى ذُرِّيَّةِ مُؤَذِّنِي الصَّحَابَةِ وَعَلَى ذُرِّيَّةِ صَحَابِيٍّ لَيْسَ مِنْهُمْ

٨٤٣

وَيُكْرَهُ أَذَانُ فَاسِقٍ وَصَبِيٍّ وَأَعْمَى؛ لِأَنَّهُمْ مَظِنَّةُ الْخَطَأِ، وَالتَّمْطِيطِ، وَالتَّغَنِّي فِيهِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ الْمَعْنَى وَإِلَّا حَرُمَ، بَلْ كَثِيرٌ مِنْهُ كُفْرٌ فَلْيُتَنَبَّهْ لِذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ نَصْبُ رَاتِبٍ مُمَيِّزٍ، أَوْ فَاسِقٍ مُطْلَقًا،

٨٤٤

وَكَذَا أَعْمَى إلَّا إنْ ضُمَّ إلَيْهِ مَنْ يُعَرِّفُهُ الْوَقْتَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِلْأَذَانِ) إلَى قَوْلِهِ مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ

٢٬٦٢٣

وَقِيلَ أَحْسَنُ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَى أَنَّهُ وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى وَيُكْرَهُ

(قَوْلُهُ: لِرَائِي الْأَذَانِ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (عَدْلٌ) أَيْ: عَدْلُ رِوَايَةٍ بِالنِّسْبَةِ لِأَصْلِ السُّنَّةِ،

٢٬٦٢٤

وَأَمَّا كَمَالُهَا فَيُعْتَبَرُ فِيهِ كَوْنُهُ عَدْلَ شَهَادَةٍ نِهَايَةٌ وَسَمِّ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ذُرِّيَّةِ مُؤَذِّنِيهِ إلَخْ) كَبِلَالٍ وَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَأَبِي مَحْذُورَةَ وَسَعْدٍ الْقُرَظِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَيْسَ مِنْهُمْ) أَيْ: مِنْ أَوْلَادِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ ع ش وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مِنْ أَوْلَادِ مُؤَذِّنِيهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ أَذَانُ فَاسِقٍ إلَخْ) وَيُجْزِئُ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَصَبِيٍّ) أَيْ: مُمَيِّزٍ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: وَأَعْمَى) أَيْ: حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بَصِيرٌ يَعْرِفُ الْوَقْتَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُمْ مَظِنَّةُ الْخَطَأِ) قَدْ يَقْتَضِي انْتِفَاءَ الْكَرَاهَةِ فِي الْأَعْمَى مَعَ تَرْتِيبِ عَارِفٍ يُرْشِدُهُ وَقَدْ يَقْتَضِي ذَلِكَ فِي الصَّبِيِّ حِينَئِذٍ سم وَمَا ذَكَرَهُ أَوَّلًا فَقَدْ مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي مَا يُفِيدُهُ، بَلْ قَدْ يُفِيدُهُ مَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ، ثُمَّ رَأَيْته أَيْ سم وَصَرَّحَ هُنَاكَ بِأَنَّ الضِّمْنَ الْمَذْكُورَ يَزُولُ بِهِ الْكَرَاهَةُ،

٢٬٦٢٥

وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ ثَانِيًا فَصَنِيعُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي،

٢٬٦٢٦

وَكَذَا مَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ قَدْ يُخَالِفُهُ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الصَّبِيِّ، وَالْأَعْمَى ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَالتَّمْطِيطُ، وَالتَّغَنِّي فِيهِ) أَيْ: تَمْدِيدُ الْأَذَانِ، وَالتَّطْرِيبُ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهِ الْمَعْنَى إلَخْ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَحْرُمُ التَّلْحِينُ أَيْ إنْ غَيَّرَ الْمَعْنَى أَوْ أَوْهَمَ مَحْذُورًا كَمَدِّ هَمْزَةِ أَكْبَرُ وَنَحْوَهَا وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلْيُحْتَرَزْ مِنْ أَغْلَاطٍ تَقَعُ لِلْمُؤَذِّنِينَ كَمَدِّ هَمْزِ أَشْهَدُ فَيَصِيرُ اسْتِفْهَامًا وَمَدِّ بَاءِ أَكْبَرُ فَيَصِيرُ جَمْعَ كَبْرٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَهُوَ طَبْلٌ لَهُ وَجْهٌ وَاحِدٌ وَمِنْ الْوَقْفِ عَلَى إلَهٍ، وَالِابْتِدَاءِ بِإِلَّا اللَّهُ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُؤَدِّي إلَى الْكُفْرِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَمِنْ مَدِّ أَلْفِ اللَّهُ، وَالصَّلَاةِ، وَالْفَلَاحِ؛

لِأَنَّ الزِّيَادَةَ فِي حَرْفِ الْمَدِّ، وَاللِّينِ عَلَى مِقْدَارِ مَا تَكَلَّمَتْ بِهِ الْعَرَبُ لَحْنٌ وَخَطَأٌ وَمِنْ قَلْبِ الْأَلْفِ هَاءً مِنْ اللَّهِ وَمَدِّ هَمْزَةِ أَكْبَرُ وَنَحْوِهَا وَهُوَ خَطَأٌ وَلَحْنٌ فَاحِشٌ وَعَدَمُ النُّطْقِ بِهَاءِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ دُعَاءً عَلَى النَّارِ شَرْحُ بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ نَصْبُ إلَخْ) هَذَا عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَوْطِئَةً لِمَسْأَلَةِ الْأَعْمَى سم

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ: ضُمَّ إلَيْهِ الْمُعَرِّفُ أَوْ لَا قَوْلُ الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُمْ مَظِنَّةُ الْخَطَأِ) قَدْ يَقْتَضِي انْتِفَاءَ الْكَرَاهَةِ فِي الْأَعْمَى مَعَ تَرْتِيبِ عَارِفٍ يُرْشِدُهُ وَقَدْ يَقْتَضِي ذَلِكَ فِي الصَّبِيِّ حِينَئِذٍ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ نَصْبُ رَاتِبٍ) هَذَا عُلِمَ مِمَّا سَبَقَ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَوْطِئَةً لِمَسْأَلَةِ الْأَعْمَى

(قَوْلُهُ: إلَّا إنْ ضُمَّ إلَيْهِ مَنْ يُعَرِّفُهُ) لَا يُقَالُ قِيَاسُ كَرَاهَةِ أَذَانِ الْأَعْمَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نَصْبُهُ رَاتِبًا وَإِنْ ضُمَّ إلَيْهِ مَنْ ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَصْلَحَةِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا ذَكَرَهُ لِمَعْنًى يَزُولُ بِالضَّمِّ الْمَذْكُورِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُسَنُّ) لِلْأَذَانِ مُؤَذِّنٌ حُرٌّ؛ لِأَنَّهُ أَكْمَلُ مِنْ غَيْرِهِ (صَيِّتٌ) أَيْ عَالِي الصَّوْتِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ «أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَنْدَى مِنْكَ صَوْتًا» أَيْ أَبْعَدُ، وَلِزِيَادَةِ الْإِبْلَاغِ (حَسَنُ الصَّوْتِ) لِيَرِقَّ قَلْبُ السَّامِعِ وَيَمِيلَ إلَى الْإِجَابَةِ، وَلِأَنَّ الدَّاعِيَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حُلْوَ الْمَقَالِ، وَرَوَى الدَّارِمِيُّ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ عِشْرِينَ رَجُلًا فَأَذَّنُوا فَأَعْجَبَهُ صَوْتُ أَبِي مَحْذُورَةَ فَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ» (عَدْلٌ) لِيُقْبَلَ خَبَرُهُ عَنْ الْأَوْقَاتِ، وَيُؤْمَنَ نَظَرُهُ إلَى الْعَوْرَاتِ،

٢٬٢٤٦

وَيُكْرَهُ أَذَانُ فَاسِقٍ وَصَبِيٍّ وَأَعْمَى لَيْسَ مَعَهُ بَصِيرٌ يَعْرِفُ الْوَقْتَ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا غَلِطَ فِي الْوَقْتِ، وَلِأَنَّهُ يُفَوِّتُ عَلَى النَّاسِ فَضِيلَةَ أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَلِذَلِكَ اُسْتُحِبَّ كَوْنُهُ عَالِمًا بِالْمَوَاقِيتِ.

فُرُوعٌ: يُكْرَهُ تَمْطِيطُ الْأَذَانِ: أَيْ تَمْدِيدُهُ وَالتَّغَنِّي بِهِ: أَيْ التَّطْرِيبُ،

٢٬٢٤٧

وَيُسَنُّ أَنْ يَكُونَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ وَلَدِ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَبِلَالٍ وَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَأَبِي مَحْذُورَةَ وَسَعْدٍ الْقُرَظِيِّ،

٢٬٢٤٨

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ أَوْلَادِ مُؤَذِّنِي أَصْحَابِهِ،

٢٬٢٤٩

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَمِنْ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ.

٢٬٢٥٠

وَيُكْرَهُ الرُّكُوبُ فِيهِ لِلْمُقِيمِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَرْكِ الْقِيَامِ الْمَأْمُورِ بِهِ

٢٬٢٥١

بِخِلَافِ الْمُسَافِرِ لَا يُكْرَهُ أَذَانُهُ رَاكِبًا لِلْحَاجَةِ إلَى الرُّكُوبِ فِي السَّفَرِ،

٢٬٢٥٢

فَإِنْ أَذَّنَ مَاشِيًا أَجْزَأَهُ إنْ لَمْ يَبْعُدْ عَنْ مَكَانِ ابْتِدَائِهِ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ آخِرَهُ مَنْ يَسْمَعُ أَوَّلَهُ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِهِ،

٢٬٢٥٣

وَيُنْدَبُ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْ مَكَانِ الْأَذَانِ لِلْإِقَامَةِ وَلَا يُقِيمُ وَهُوَ يَمْشِي،

٢٬٢٥٤

وَيُسَنُّ أَنْ يَفْصِلَ الْمُؤَذِّنُ وَالْإِمَامُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ بِقَدْرِ اجْتِمَاعِ النَّاسِ فِي مَكَانِ الصَّلَاةِ وَبِقَدْرِ أَدَاءِ السُّنَّةِ الَّتِي قَبْلَ الْفَرِيضَةِ، وَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا فِي الْمَغْرِبِ بِنَحْوِ سَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ كَقُعُودٍ لَطِيفٍ لِضِيقِ وَقْتِهَا، وَلِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لَهَا قَبْلَ وَقْتِهَا عَادَةً، وَعَلَى مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ لِلْمَغْرِبِ سُنَّةً قَبْلَهَا يَفْصِلُ بِقَدْرِ أَدَائِهَا أَيْضًا.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُسَنُّ صَيِّتٌ) أَيْ عَلِيُّ الصَّوْتِ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْإِعْلَامِ (حَسَنُ الصَّوْتِ) لِأَنَّهُ أَبْعَثُ عَلَى الْإِجَابَةِ بِالْحُضُورِ (عَدْلٌ) لِأَنَّهُ بِخَيْرٍ بِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَدْلٍ) أَيْ فِي الشَّهَادَةِ لِأَنَّهُ الْمُنْصَرِفُ إلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ إنْ أُرِيدَ نَصْبُهُ لَهُمَا، وَإِلَّا كَفَى عَدْلُ الرِّوَايَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (لِأَنَّهُ أَبْعَثُ عَلَى الْإِجَابَةِ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ: لِأَنَّ الدُّعَاءَ مِنْ الْعَادَاتِ إلَى الْعِبَادَاتِ جَذْبٌ إلَى خِلَافِ مَا تَقْتَضِيهِ الطِّبَاعُ

قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَدْلٌ) خَرَجَ بِهِ الْفَاسِقُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَذَانُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَصَرَّحَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِاسْتِحْبَابِ الْحُرِّيَّةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويسن صيت) أي: عالي الصوت؛ لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:(ألقه على بلال؛ فإنه أندى منك صوتًا)، والمعنى فيه: زيادة الإبلاغ.

و (الأندى): هو الأبعد مدى، هذا هو المشهور في اللغة.

٢٬١٨٤

وفي (نهاية ابن الأثير) - قول ضعيف- أنه الأحسن.

قال: (حسن الصوت) ؛ ليرق قلب السامع ويميل إلى الإجابة، ولأن الداعي ينبغي أن يكون حلو المقال، وروى الدارمي [١٢٣٢] وابن خزيمة [٣٧٧]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عشرين رجلًا فأذنوا، فأعجبه صوت أبي محذورة فعلمه الأذان).

٢٬١٨٥

ويكره التمطيط والتطريب والتغني في الأذان.

قال: (عدل) ؛ ليقبل خبره، ويؤمن إلى العورات نظره،

٢٬١٨٦

وفي (أبي داوود)[٥٩١] و (ابن ماجه)[٧٢٦] عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ليؤذن لكم خياركم)، ولذلك قال الشافعي: يستحب أن يكون المؤذن خيار الناس،

٢٬١٨٧

فلو أذن فاسق .. تأدى الشعار به، لكن لا يقلد ولا يقبل خبره في دخول الوقت كالصبي المميز،

٢٬١٨٨

بخلاف الكافر؛ فإن أذانه لا يصح كما تقدم.

٢٬١٨٩

فرع:

يستحب أن يكون المؤذن من ذرية من جعل النبي صلى الله عليه وسلم الأذان فيهم، وهم أربعة: بلال وابن أم مكتوم كانا بالمدينة، وأبو محذورة بمكة، وسعد القرظ بقباء،

٢٬١٩٠

فإن عدم أقرباؤهم فأقرباء الصحابة.

٢٬١٩١

وأن يكون عارفًا بالوقت، إلا الراتب فيشترط ذلك فيه،

٢٬١٩٢

وإذا كانت الليلة ذات ريح ومطر يستحب أن يقول بعد الأذان: ألا يصلوا في رحالكم،

٢٬١٩٣

فإن قاله بعد الحيعلتين .. جاز،

٢٬١٩٤

فلو جعله عوضًا عنهما .. جاز، ففي (صحيح البخاري): (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.