فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَأَنْ تَرْتَفِعَ أَسَافِلُهُ) أَيْ عَجِيزَتُهُ وَمَا حَوْلَهَا (عَلَى أَعَالِيهِ) مِنْ رَأْسِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا صَحَّ «عَنْ الْبَرَاءِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُ» ،

١٬٩٨٨

فَلَوْ انْعَكَسَ أَوْ تَسَاوَيَا لَمْ يُجْزِهِ، نَعَمْ لَوْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ارْتِفَاعِ ذَلِكَ لِمَيْلِهَا صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ لِنُدْرَتِهِ،

١٬٩٨٩

وَالثَّانِي وَنُقِلَ عَنْ النَّصِّ أَنَّهُ يَجُوزُ مُسَاوَاتُهُمَا لِحُصُولِ اسْمِ السُّجُودِ،

١٬٩٩٠

فَلَوْ ارْتَفَعَتْ الْأَعَالِي لَمْ يَجُزْ جَزْمًا كَمَا لَوْ أُكِبَّ عَلَى وَجْهِهِ وَمَدَّ رِجْلَيْهِ.

نَعَمْ لَوْ كَانَ بِهِ عِلَّةٌ لَا يُمْكِنُهُ السُّجُودُ مَعَهَا إلَّا كَذَلِكَ أَجْزَأَهُ وَلَوْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ إلَّا بِوَضْعِ نَحْوِ وِسَادَةٍ وَجَبَ، أَنْ حَصَلَ مِنْهُ التَّنْكِيسُ وَإِلَّا سُنَّ،

١٬٩٩١

وَلَا يَجِبُ لِعَدَمِ حُصُولِ مَقْصُودِ السُّجُودِ حِينَئِذٍ خِلَافًا لِمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مِنْ الْوُجُوبِ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا وَجَبَ الِاعْتِمَادُ الْمُتَوَقِّفُ عَلَيْهِ الْقِيَامُ لِأَنَّهُ يَأْتِي مَعَهُ بِهَيْئَةِ الْقِيَامِ.

١٬٩٩٢

بِخِلَافِ هُنَا فَلَا يَأْتِي بِهَيْئَةِ السُّجُودِ فَلَا فَائِدَةَ فِيهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَنْ تَرْتَفِعَ أَسَافِلُهُ) أَيْ يَقِينًا،

٢٬٠٨٩

فَلَوْ شَكَّ فِي ارْتِفَاعِهَا وَعَدَمِهِ لَمْ يَكْفِ حَتَّى لَوْ كَانَ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ وَجَبَتْ إعَادَتُهُ أَخْذًا مِمَّا قَدَّمَهُ أَنَّ الشَّكَّ فِي جَمِيعِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ مُؤَثِّرٌ إلَّا بَعْضَ حُرُوفِ الْفَاتِحَةِ وَالتَّشَهُّدُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: أَيْ عَجِيزَتُهُ) فِي التَّعْبِيرِ بِهَا تَغْلِيبٌ.

فَفِي الْمُخْتَارِ الْعَجُزُ بِضَمِّ الْجِيمِ مُؤَخَّرُ الشَّيْءِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ: أَيْ بِاعْتِبَارِ عَوْدِ الضَّمِيرِ فَيُقَالُ عَجُزُهُ كَبِيرٌ أَوْ كَبِيرَةٌ، وَلَا يُقَالُ عَجُزَتُهُ، وَهُوَ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا وَجَمْعُهُ أَعْجَازٌ، وَالْعَجِيزَةُ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً

(قَوْلُهُ: مِنْ رَأْسِهِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ارْتِفَاعُ الْأَسَافِلِ عَلَى الْيَدَيْنِ، لَكِنْ فِي حَجّ

٢٬٠٩٠

تَنْبِيهٌ: الْيَدَانِ مِنْ الْأَعَالِي كَمَا عُلِمَ مِنْ حَدِّ الْأَسَافِلِ، وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ رَفْعُهَا عَلَى الْيَدَيْنِ أَيْضًا اهـ.

قَالَ سم عَلَيْهِ: لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِمَا الْكَفَّانِ، وَنَقَلَ هُوَ عَنْهُ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الْمَنْهَجِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَعَالِي الرَّأْسُ وَالْمَنْكِبَانِ اهـ. وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ قَوْلُهُ عَلَى أَعَالِيهِ وَمِنْهَا الْيَدَانِ

(قَوْلُهُ: أَوْ تَسَاوَيَا لَمْ يُجْزِهِ) أَيْ فِي الِانْعِكَاسِ قَطْعًا وَفِي الْمُسَاوَاةِ عَلَى الْأَصَحِّ

(قَوْلُهُ: لِمَيْلِهَا) أَيْ أَوْ غَيْرِهِ كَزَحْمَةٍ

(قَوْلُهُ: صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ) يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ بِمَا إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ أَوْ لَمْ يَضِقْ، وَلَكِنْ لَمْ يُرْجَ التَّمَكُّنُ مِنْ السُّجُودِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُجْزِي قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ كَمَا لَوْ فَقَدَ الْمَاءَ وَالتُّرَابَ،

٢٬٠٩١

فَإِنْ رَجَا ذَلِكَ وَجَبَ التَّأْخِيرُ إلَى التَّمَكُّنِ أَوْ ضِيقِ الْوَقْتِ

(قَوْلُهُ: لِنُدْرَتِهِ) وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ تَعَذَّرَ وَضْعُ جَبْهَتِهِ أَوْ كَشْفُهَا لِنَحْوِ جِرَاحَةٍ لِأَنَّ الْجِرَاحَةَ يَكْثُرُ وُقُوعُهَا قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ كَانَ بِهِ عِلَّةٌ) اسْتِدْرَاكٌ يُفِيدُ تَقْيِيدَ الْمَتْنِ بِالْقَادِرِ

(قَوْلُهُ: إلَّا كَذَلِكَ أَجْزَأَهُ) أَيْ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ شَفَى بَعْدَ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنَّ مُرَادَهُ بِقَوْلِهِ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْعِصَابَةِ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِوَضْعِ نَحْوِ وِسَادَةٍ) الْوِسَادُ وَالْوِسَادَةُ بِكَسْرِ الْوَاوِ فِيهِمَا الْمِخَدَّةُ وَالْجَمْعُ وَسَائِدُ وَوَسَّدَ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: إنْ حَصَلَ مِنْهُ التَّنْكِيسُ) قَالَ حَجّ: وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلُهُمْ لَوْ عَجَزَ إلَّا أَنْ يَسْجُدَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَوْ صُدْغِهِ وَكَانَ بِهِ أَقْرَبَ إلَى الْأَرْضِ، وَجَبَ لِأَنَّهُ مَيْسُورُهُ اهـ لِأَنَّهُ هُنَا قَدَرَ عَلَى زِيَادَةِ الْقُرْبِ، وَثُمَّ الْمَقْدُورُ عَلَيْهِ وَضْعُ الْوِسَادَةِ لَا الْقُرْبُ فَلَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا مَعَ حُصُولِ التَّنْكِيسِ لِوُجُودِ حَقِيقَةِ السُّجُودِ حِينَئِذٍ اهـ.

٢٬٠٩٢

[فَرْعٌ] لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ التَّنْكِيسُ وَوَضْعُ الْأَعْضَاءِ فَهَلْ يُرَاعَى الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُرَاعَى التَّنْكِيسُ لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ،

٢٬٠٩٣

بِخِلَافِ وَضْعِ الْأَعْضَاءِ فَإِنَّ فِيهِ خِلَافًا

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا سُنَّ) هَذَا كَالصَّرِيحِ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْإِعَادَةِ إذَا تَمَكَّنَ مِنْهُ بَعْدُ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مَا عَجَزَ عَنْهُ مِنْ الْأَرْكَانِ يَأْتِي فِيهِ بِمَا يُمْكِنُهُ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ قَصُرَ زَمَنُهُ لِأَنَّ الْمَرَضَ مِنْ الْأَعْذَارِ الْعَامَّةِ

(قَوْلُهُ مِنْ الْوُجُوبِ مُطْلَقًا) أَيْ حَصَلَ تَنْكِيسٌ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا وَجَبَ) وَارِدٌ عَلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا سُنَّ وَلَا يَجِبُ إلَخْ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَأَنْ تَرْتَفِعَ أَسَافِلُهُ) أَيْ عَجِيزَتُهُ وَمَا حَوْلَهَا (عَلَى أَعَالِيهِ) إنْ ارْتَفَعَ مَوْضِعُ الْجَبْهَةِ وَإِلَّا فَهِيَ مُرْتَفِعَةٌ، كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَوِي وَلَا تَرْتَفِعُ لِانْخِنَاسٍ أَوْ نَحْوِهِ (فِي الْأَصَحِّ) لِلِاتِّبَاعِ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ، نَعَمْ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ لَا يُمْكِنُهُ مَعَهَا ارْتِفَاعُ أَسَافِلِهِ يَسْجُدُ إمْكَانَهُ إلَّا أَنْ يُمْكِنَهُ وَضْعُ نَحْوِ وِسَادَةٍ وَيَحْصُلُ التَّنْكِيسُ فَيَجِبُ وَلَا يُنَافِي هَذَا قَوْلُهُمْ لَوْ عَجَزَ إلَّا أَنْ يَسْجُدَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَوْ صُدْغِهِ وَكَانَ بِهِ أَقْرَبَ بِهِ لِلْأَرْضِ وَجَبَ لِأَنَّهُ مَيْسُورُهُ اهـ لِأَنَّهُ هُنَا قَدَرَ عَلَى زِيَادَةِ الْقُرْبِ وَثَمَّ الْمَقْدُورُ عَلَيْهِ وَضْعُ الْوِسَادَةِ لَا الْقُرْبُ فَلَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا مَعَ حُصُولِ التَّنْكِيسِ لِوُجُودِ حَقِيقَةِ السُّجُودِ حِينَئِذٍ، نَعَمْ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ زِيَادَةُ الِانْحِنَاءِ إلَّا بِوَضْعِ الْوِسَادَةِ لَزِمَهُ وَضْعُهَا وَهُوَ مُحْتَمَلٌ (تَنْبِيهٌ) الْيَدَانِ مِنْ الْأَعَالِي كَمَا عُلِمَ مِنْ حَدِّ الْأَسَافِلِ وَحِينَئِذٍ فَيَجِبُ رَفْعُهَا عَلَى الْيَدَيْنِ أَيْضًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ عَجِيزَتُهُ وَمَا حَوْلَهَا) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَيْ عَجِيزَتُهُ إلَخْ فِيهِ تَغْلِيبٌ فَفِي الْمُخْتَارِ الْعَجُزُ بِضَمِّ الْجِيمِ مُؤَخَّرُ الشَّيْءِ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ فَيُقَالُ عَجُزٌ كَبِيرٌ وَكَبِيرَةٌ وَهُوَ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ جَمِيعًا وَالْعَجِيزَةُ لِلْمَرْأَةِ خَاصَّةً اهـ. ثُمَّ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الِارْتِفَاعُ الْمَذْكُورُ يَقِينًا

٣٬١٠٩

فَلَوْ شَكَّ فِي ارْتِفَاعِهَا وَعَدَمِهِ لَمْ يَكْفِ حَتَّى لَوْ كَانَ بَعْدَ الرَّفْعِ مِنْ السُّجُودِ وَجَبَتْ إعَادَتُهُ.

٣٬١١٠

(فَرْعٌ) لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ التَّنْكِيسُ وَوَضْعُ الْأَعْضَاءِ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ يُرَاعِي التَّنْكِيسَ لِلِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ

٣٬١١١

بِخِلَافِ وَضْعِ الْأَعْضَاءِ فَإِنَّ فِيهِ خِلَافًا اهـ. قَوْلُ الْمَتْنِ (عَلَى أَعَالِيهِ) وَهِيَ رَأْسُهُ وَمَنْكِبَاهُ شَيْخُنَا وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الشَّارِحِ فِي شَرْحَيْ الْعُبَابِ وَالْإِرْشَادِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّتُهُ إخْرَاجُ الْكَفَّيْنِ وَيَظْهَرُ أَنَّ إخْرَاجَهُمَا غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ السُّكُوتَ عَنْهُمَا لِلُزُومِ الِارْتِفَاعِ عَلَيْهِمَا بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَإِنْ أَمْكَنَ خِلَافُهُ بِأَنْ يَضَعَهُمَا عَلَى دَكَّةٍ مُرْتَفِعَةٍ أَمَامَهُ ثُمَّ رَأَيْت التَّنْبِيهَ الْآتِيَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهِيَ) أَيْ الْأَسَافِلُ

(قَوْلُهُ وَلَا يَرْتَفِعُ) الظَّاهِرُ التَّأْنِيثُ إذَا الْمُسْنَدُ إلَيْهِ ضَمِيرُ الْأَسَافِلِ لَا مَوْضِعُ الْجَبْهَةِ

(قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِي فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ نَعَمْ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ إلَخْ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ يُفِيدُ تَقْيِيدَ الْمَتْنِ بِالْقَدْرِ ع ش

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُمْكِنَهُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْعِلَّةُ الْمَانِعَةُ مِنْ الِارْتِفَاعِ لَا يَزُولُ مَنْعُهَا مِنْهُ بِوَضْعِ الْوِسَادَةِ سم أَيْ فَالْمُنَاسِبُ فَإِنْ أَمْكَنَهُ إلَخْ كَمَا عَبَّرَ بِهِ غَيْرُهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى إنْ كَانَ بِهِ عِلَّةٌ لَا يُمْكِنُهُ مَعَهَا السُّجُودُ إلَّا كَذَلِكَ صَحَّ فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَيْ الْعَاجِزَ عَنْ وَضْعِ جَبْهَتِهِ السُّجُودُ عَلَى وِسَادَةٍ بِتَنْكِيسٍ لَزِمَهُ قَطْعًا لِحُصُولِ هَيْئَةِ السُّجُودِ بِذَلِكَ أَوْ بِلَا تَنْكِيسٍ لَمْ يَلْزَمْهُ السُّجُودُ عَلَيْهَا خِلَافًا لِمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لِفَوَاتِ هَيْئَةِ السُّجُودِ بَلْ يَكْفِيهِ الِانْحِنَاءُ الْمُمْكِنُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر إلَّا كَذَلِكَ صَحَّ أَيْ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَإِنْ شُفِيَ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي أَنَّ مُرَادَهُ م ر بِقَوْلِهِ لَا يُمْكِنُهُ مَعَهَا إلَخْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مَشَقَّةٌ شَدِيدَةٌ وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِي الْعِصَابَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَضَعَ نَحْوَ وِسَادَةٍ) أَيْ لِيَسْجُدَ عَلَيْهَا وَيَبْقَى مَا لَوْ كَانَ لَوْ وَضَعَ الْوِسَادَةَ تَحْتَ أَسَافِلِهِ ارْتَفَعَتْ عَلَى أَعَالِيهِ وَلَوْ لَمْ يَضَعْهَا لَمْ تَرْتَفِعْ فَهَلْ يَجِبُ م ر الْوَضْعُ فِيهِ نَظَرٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ مِمَّا ذَكَرَ سم أَيْ فَيَجِبُ

(قَوْلُهُ نَحْوَ وِسَادَةٍ) الْوِسَادُ وَالْوِسَادَةُ بِكَسْرِ الْوَاوِ فِيهِمَا الْمِخَدَّةُ وَالْجَمْعُ وَسَائِدُ وَوُسُدٌ مُخْتَارٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيَحْصُلُ التَّنْكِيسُ فَيَجِبُ) أَيْ وَإِلَّا سُنَّ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي هَذَا) أَيْ عَدَمُ الْوُجُوبِ إنْ لَمْ يَحْصُلْ التَّنْكِيسُ

(قَوْلُهُ وَكَانَ بِهِ) أَيْ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ أَوْ صُدْغِهِ

(قَوْلُهُ إنَّهُ لَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ زِيَادَةُ الِانْحِنَاءِ) فِيهِ مَا مَرَّ عَنْ سم آنِفًا

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ) لَعَلَّهُ بِفَتْحِ التَّاءِ أَيْ قَرِيبٌ

(قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ الْيَدَانِ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِمَا الْكَفَّانِ سم

(قَوْلُهُ الْيَدَانِ مِنْ الْأَعَالِي) وَفِي ع ش عَنْ الزِّيَادِيِّ مِثْلُهُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَرْتَفِعْ أَسَافِلُهُ إلَخْ)

٨٨١

فَلَوْ انْعَكَسَ أَوْ تَسَاوَيَا لَمْ يُجْزِئْهُ، نَعَمْ لَوْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ارْتِفَاعِ ذَلِكَ لِمَيْلِهَا صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ لِنُدْرَتِهِ م ر

(قَوْلُهُ عَلَى أَعَالِيهِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَشَرْحِ الْإِرْشَادِ وَهِيَ رَأْسُهُ وَمَنْكِبَاهُ اهـ. وَقَضِيَّتُهُ إخْرَاجُ الْكَفَّيْنِ وَيَظْهَرُ أَنَّ إخْرَاجَهُمَا غَيْرُ مُرَادٍ وَأَنَّ السُّكُوتَ عَنْهُمَا لِلُزُومِ الِارْتِفَاعِ عَلَيْهِمَا بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَإِنْ أَمْكَنَ خِلَافُهُ بِأَنْ يَرْفَعَهُمَا عَلَى أَسَافِلِهِ أَوْ يُسَاوِيَهُمَا وَيَضَعَهُمَا عَلَى دَكَّةٍ مُرْتَفِعَةٍ أَمَامَهُ ثُمَّ رَأَيْت التَّنْبِيهَ الْآتِيَ

(قَوْلُهُ لَا يُمْكِنُهُ مَعَهَا) قَدْ يُقَالُ الْعِلَّةُ الْمَانِعَةُ مِنْ الِارْتِفَاعِ لَا يَزُولُ مَنْعُهَا مِنْهُ بِوَضْعِ الْوِسَادَةِ

(قَوْلُهُ نَحْوَ وِسَادَةٍ) أَيْ لِيَسْجُدَ عَلَيْهَا كَمَا وَقَعَ التَّصْوِيرُ بِذَلِكَ فِي عِبَارَتِهِمْ كَقَوْلِ الرَّوْضِ

٨٨٢

فَلَوْ أَمْكَنَ الْعَاجِزُ السُّجُودَ عَلَى وِسَادَةٍ بِلَا تَنْكِيسٍ لَمْ يَلْزَمْهُ أَوْ بِتَنْكِيسٍ لَزِمَهُ اهـ. وَيَبْقَى مَا لَوْ كَانَ لَوْ وَضَعَ الْوِسَادَةَ تَحْتَ أَسَافِلِهِ ارْتَفَعَتْ عَلَى أَعَالِيهِ وَلَوْ لَمْ يَضَعْهَا لَمْ تَرْتَفِعْ فَهَلْ يَجِبُ الْوَضْعُ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ مِمَّا ذَكَرَ

(قَوْلُهُ فَيَجِبُ) اُنْظُرْ صُورَةَ حُصُولِ التَّنْكِيسِ بِوَضْعِ الْوِسَادَةِ إنْ أُرِيدَ السُّجُودُ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ الْيَدَانِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِمَا الْكَفَّانِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَأَنْ تَرْتَفِعَ أَسَافِلُهُ) أَيْ عَجِيزَتُهُ وَمَا حَوْلَهَا (عَلَى أَعَالِيهِ فِي الْأَصَحِّ) لِلِاتِّبَاعِ كَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ،

٢٬٨٣٢

فَلَوْ صَلَّى فِي سَفِينَةٍ مَثَلًا وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ارْتِفَاعِ ذَلِكَ لِمَيَلَانِهَا صَلَّى عَلَى حَالِهِ وَلَزِمَهُ الْإِعَادَةُ؛ لِأَنَّ هَذَا عُذْرٌ نَادِرٌ.

٢٬٨٣٣

وَالثَّانِي وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحِ الْمُسْنَدِ عَنْ النَّصِّ: أَنَّهُ يَجُوزُ مُسَاوَاتُهُمَا لِحُصُولِ اسْمِ السُّجُودِ،

٢٬٨٣٤

فَلَوْ ارْتَفَعَتْ الْأَعَالِي لَمْ يَجُزْ جَزْمًا كَمَا لَوْ أَكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ وَمَدَّ رِجْلَيْهِ نَعَمْ إنْ كَانَ بِهِ عِلَّةٌ لَا يُمْكِنُهُ مَعَهَا السُّجُودُ إلَّا كَذَلِكَ صَحَّ،

٢٬٨٣٥

فَإِنْ أَمْكَنَهُ السُّجُودُ عَلَى وِسَادَةٍ بِتَنْكِيسٍ لَزِمَهُ قَطْعًا لِحُصُولِ هَيْئَةِ السُّجُودِ بِذَلِكَ أَوْ بِلَا تَنْكِيسٍ لَمْ يَلْزَمْهُ السُّجُودُ عَلَيْهَا، خِلَافًا لِمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لِفَوَاتِ هَيْئَةِ السُّجُودِ، بَلْ يَكْفِيهِ الِانْحِنَاءُ الْمُمْكِنُ، وَلَا يَشْكُلُ بِمَا مَرَّ: مِنْ أَنَّ الْمَرِيضَ إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الِانْتِصَابُ إلَّا بِاعْتِمَادِهِ عَلَى شَيْءٍ لَزِمَهُ؛ لِأَنَّهُ هُنَاكَ إذَا اعْتَمَدَ عَلَى شَيْءٍ أَتَى بِهَيْئَةِ الْقِيَامِ، وَهُنَا إذَا وَضَعَ الْوِسَادَةَ لَا يَأْتِي بِهَيْئَةِ السُّجُودِ، فَلَا فَائِدَةَ فِي الْوَضْعِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَنْ تَرْتَفِعَ أَسَافِلُهُ عَلَى أَعَالِيهِ فِي الْأَصَحِّ) بِأَنْ يَرْفَعَ أَسَافِلَهُ فِيمَا إذَا كَانَ مَوْضِعُ الْجَبْهَةِ مُرْتَفِعًا قَلِيلًا.

٤٧٨

وَالثَّانِي يَجُوزُ تَسَاوِي الْأَسَافِلِ وَالْأَعَالِي، فَلَا حَاجَةَ إلَى رَفْعِ الْأَسَافِلِ فِيمَا ذُكِرَ، وَمَهْمَا كَانَ الْمَكَانُ مُسْتَوِيًا فَالْأَسَافِلُ أَعْلَى،

٤٧٩

وَلَوْ كَانَتْ الْأَعَالِي أَعْلَى مِنْ الْأَسَافِلِ لِارْتِفَاعِ مَوْضِعِ الْجَبْهَةِ كَثِيرًا لَمْ يُجْزِئْهُ جَزْمًا لِعَدَمِ اسْمِ السُّجُودِ، كَمَا لَوْ أَكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ وَمَدَّ رِجْلَيْهِ. نَعَمْ إنْ كَانَ بِهِ عِلَّةٌ لَا يُمْكِنُهُ السُّجُودُ إلَّا مَمْدُودَ الرِّجْلَيْنِ أَجْزَأَهُ، ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَسَافِلُهُ) وَهِيَ عَجِيزَتُهُ وَمَا حَوْلَهَا، وَأَعَالِيهِ رَأْسُهُ وَمَنْكِبَاهُ، وَكَذَا يَدَاهُ.

قَوْلُهُ: (وَمَهْمَا إلَخْ) أَيْ مَتَى سَجَدَ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَطْلُوبَةِ فِي السُّجُودِ، مِنْ رَفْعِ بَطْنِهِ عَنْ فَخِذَيْهِ وَكَانَ الْمَكَانُ مُسْتَوِيًا، لَزِمَ أَنْ تُرْفَعَ الْأَسَافِلُ، وَهَذَا وَاضِحٌ،

١٬٤٤٧

وَلَا يَجُوزُ فَهْمُ غَيْرِهِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ.

قَوْلُهُ: (أَجْزَأَهُ) أَيْ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ،

١٬٤٤٨

وَكَذَا لَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودُ إلَّا بِوَضْعِ نَحْوِ مِخَدَّةٍ تَحْتَ رِجْلَيْهِ أَوْ رَأْسِهِ، فَيَجِبُ وَلَوْ بِأُجْرَةٍ قَدَرَ عَلَيْهَا إنْ حَصَلَ حَقِيقَةُ السُّجُودِ بِتَنْكِيسٍ وَغَيْرِهِ، وَإِلَّا فَيُنْدَبُ.

١٬٤٤٩

فَلَوْ كَانَ فِي سَفِينَةٍ لَوْ يُمْكِنُهُ التَّنْكِيسُ لِمَيْلِهَا، صَلَّى عَلَى حَسَبِ حَالِهِ لِحُرْمَةِ الْوَقْتِ، وَتَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ كَمَا لَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ بَعْضُ الِاسْتِقْبَالِ أَوْ إتْمَامُ بَعْضِ الْأَرْكَانِ، وَلَيْسَ لَهُ صَلَاةُ النَّفْلِ مَعَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَمَا مَرَّ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَسَافِلُهُ عَلَى أَعَالِيهِ) الْمُرَادُ بِالْأَسَافِلِ الْعَجِيزَةُ وَبِالْأَعَالِي الرَّأْسُ وَالْمَنْكِبَانِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ «أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَضَعَ يَدَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ، وَقَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْجُدُ» .

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي يَجُوزُ تَسَاوِي الْأَسَافِلِ وَالْأَعَالِي) عَلَّلَ بِحُصُولِ اسْمِ السُّجُودِ بِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَمَهْمَا كَانَ الْمَكَانُ مُسْتَوِيًا إلَخْ) إذَا نَظَرْت إلَى مَا سَلَفَ مِنْ اعْتِبَارِ وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ اتَّضَحَ لَك مَا قَالَهُ الشَّارِحُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: وَأَنْفَهُ) وُجُوبُ وَضْعِ الْأَنْفِ قَوِيٌّ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ، وَلَا يَرُدُّهُ حَدِيثُ «أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ» حَيْثُ أَسْقَطَ الْأَنْفَ لِأَنَّ ذِكْرَهُ زِيَادَةُ ثِقَةٍ، وَقَدْ وَرَدَ ذَلِكَ فِي أَبِي دَاوُد.

٣٣٥

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَهُوَ صَحِيحٌ،

٣٣٦

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مَا يَدُلُّ لَهُ اهـ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح) ؛ لأن البراء بن عازب وضع يديه واعتمد على ركبتيه ورفع عجيزته وقال:(هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل) رواه أبو داوود [٨٩٢] والنسائي [٢/ ٢١٢]، وصححه ابن حبان [١٩١٦].

وإطلاق البراء:(العجيزة) على الرجل مجاز كما سيأتي في (الجنائز).

٢٬٧٤٧

والثاني: يجوز أن تستوي أسافله وأعاليه.

٢٬٧٤٨

والأصح في هذه الصورة: عدم الصحة.

٢٬٧٤٩

ولو كانت أعاليه أعلى، بأن سجد على مخدة .. فلا يصح قطعًا.

هذا في المتمكن، أما من به علة تمنعه التنكيس أو الاستواء .. فلا يلزمه، لكن هل يلزمه وضع شيء يسجد عليه أو يكفيه الإيمانء؟ .. فيه وجهان، صحح في (الشرح الصغير) الأول،

٢٬٧٥٠

وقال في (الشرح الكبير): الثاني أشبه بكلام الأكثرين.

ولا خلاف أنه إذا عجز عن وضع الجبهة بالأرض، وقدر على وضعها على وسادة مع رعاية التنكيس .. أنه يلزمه ذلك،

٢٬٧٥١

ولو عجز عن الانحناء .. أشار بالرأس ثم بالطرف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.