فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ) فِي الْإِمَامَةِ (سَوَاءٌ) (عَلَى النَّصِّ) لِتَعَارُضِ فَضِيلَتِهِمَا؛ لِأَنَّ الْأَعْمَى لَا يَنْظُرُ مَا يُشْغِلُهُ فَهُوَ أَخْشَعُ، وَالْبَصِيرُ يَنْظُرُ الْخُبْثَ فَهُوَ أَحْفَظُ لِتَجَنُّبِهِ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ فِي الْكَلَامِ حَالَةَ اسْتِوَائِهِمَا فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ، وَإِلَّا فَالْمُقَدَّمُ مَنْ تَرَجَّحَ بِصِفَةٍ مِنْ الصِّفَاتِ الْآتِيَةِ، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ: الْحُرُّ الْأَعْمَى أَوْلَى مِنْ الْعَبْدِ الْبَصِيرِ.

٢٬٩٣٨

وَمِثْلُهُ فِيمَا ذُكِرَ السَّمِيعُ مَعَ الْأَصَمِّ وَالْفَحْلُ مَعَ الْخَصِيِّ وَالْمَجْبُوبِ وَالْأَبُ مَعَ وَلَدِهِ وَالْقَرَوِيُّ مَعَ الْبَدْوِيِّ.

٢٬٩٣٩

وَقِيلَ الْأَعْمَى أَوْلَى مُرَاعَاةً لِلْمَعْنَى الْأَوَّلِ،

٢٬٩٤٠

وَقِيلَ الْبَصِيرُ أَوْلَى مُرَاعَاةً لِلْمَعْنَى الثَّانِي. وَنَقَلَ ابْنُ كَجٍّ عَنْ النَّصِّ بِصِيغَةِ، قِيلَ وَاسْتَظْهَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ: أَنَّ الْأَعْمَى لَوْ كَانَ مُبْتَذَلًا لَا يَصُونُ نَفْسَهُ عَنْ الْمُسْتَقْذَرَاتِ كَأَنْ لَبِسَ ثِيَابَ الْبِذْلَةِ فَالْبَصِيرُ أَوْلَى مِنْهُ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمُقْرِي عَلَى ذَلِكَ.

وَرَدَّهُ الشَّيْخُ بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ ذِكْرُهُ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي فِي نَظَافَةِ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ. وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْأَعْمَى بَلْ لَوْ تَبَذَّلَ الْبَصِيرُ كَانَ الْأَعْمَى أَوْلَى مِنْهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ فِيمَا ذَكَرَ السَّمِيعُ) أَيْ مِنْ الِاسْتِوَاءِ

(قَوْلُهُ: لِلْمَعْنَى الْأَوَّلِ) هُوَ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْأَعْمَى لَا يَنْظُرُ مَا يُشْغِلُهُ وَقَوْلُهُ لِلْمَعْنَى الثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ: لِتَجَنُّبِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَعْمَى، وَالْبَصِيرُ سَوَاءٌ عَلَى النَّصِّ) إذَا اتَّحَدَا حُرِّيَّةً أَوْ رِقًّا مَثَلًا؛ لِأَنَّ الْأَعْمَى أَخْشَعُ، وَالْبَصِيرَ عَنْ الْخَبَثِ أَحْفَظُ نَعَمْ صَرَّحَ جَمْعٌ بِأَنَّ الْبَصِيرَ أَوْلَى مِنْ أَعْمَى مُبْتَذَلٍ وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَعْمَى فِي عَكْسِهِ كَذَلِكَ وَاخْتِيرَ تَرْجِيحُ الْبَصِيرِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْخَبَثَ مُفْسِدٌ

١٬٤٧٩

بِخِلَافِ تَرْكِ الْخُشُوعِ أَمَّا إذَا اخْتَلَفَا فَحُرٌّ أَعْمَى أَوْلَى مِنْ قِنٍّ بَصِيرٍ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا اتَّحَدَا حُرِّيَّةً إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْكَلَامَ فِي حَالَةِ اسْتِوَائِهِمَا فِي سَائِرِ الصِّفَاتِ وَإِلَّا فَالْمُقَدَّمُ مَنْ تَرَجَّحَ بِصِفَةٍ مِنْ الصِّفَاتِ الْآتِيَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ مِنْ أَعْمَى مُبْتَذَلٍ) أَيْ تَرَكَ الصِّيَانَةَ عَنْ الْمُسْتَقْذَرَاتِ كَأَنْ لَبِسَ ثِيَابَ الْبِذْلَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فِي عَكْسِهِ) أَيْ فِيمَا لَوْ تَبَذَّلَ الْبَصِيرُ وَ

(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ كَانَ أَوْلَى مِنْ الْبَصِيرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وَلَوْ كَانَ مُبْتَذِلًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: إذَا اتَّحَدَا حُرِّيَّةً أَوْ رِقًّا) ، وَالظَّاهِرُ تَقْدِيمُ الْمُبَعَّضِ عَلَى كَامِلِ الرِّقِّ وَمَنْ زَادَتْ حُرِّيَّتُهُ عَلَى مَنْ نَقَصَتْ عَنْهُ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ بِأَنَّ الْأَعْمَى إلَخْ) رَدَّهُ أَيْضًا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي فِي نَظَافَةِ الثَّوْبِ، وَالْبَدَنِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ) فِي الْإِمَامَةِ (سَوَاءٌ عَلَى النَّصِّ) فِي الْأُمِّ لِتَعَارُضِ فَضِيلَتِهِمَا؛ لِأَنَّ الْأَعْمَى لَا يَنْظُرُ مَا يَشْغَلُهُ فَهُوَ أَخْشَعُ، وَالْبَصِيرُ يَنْظُرُ الْخَبَثَ فَهُوَ أَحْفَظُ لِتَجَنُّبِهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: هَذَا إذَا كَانَ الْأَعْمَى لَا يَبْتَذِلُ،

٣٬٩٥٠

أَمَّا إذَا ابْتَذَلَ: أَيْ تَرَكَ الصِّيَانَةَ عَنْ الْمُسْتَقْذَرَاتِ كَأَنْ لَبِسَ ثِيَابَ الْبِذْلَةِ كَانَ الْبَصِيرُ أَوْلَى مِنْهُ، وَتَبِعَهُ ابْنُ الْمُقْرِي عَلَى ذَلِكَ. قَالَ شَيْخُنَا: وَهَذَا لَا حَاجَةَ إلَيْهِ، بَلْ ذِكْرُهُ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ، لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي فِي نَظَافَةِ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ، وَلَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْأَعْمَى، بَلْ لَوْ ابْتَذَلَ الْبَصِيرُ كَانَ الْأَعْمَى أَوْلَى مِنْهُ.

٣٬٩٥١

وَقِيلَ: الْأَعْمَى أَوْلَى مُرَاعَاةً لِلْمَعْنَى الْأَوَّلِ.

٣٬٩٥٢

وَقِيلَ: الْبَصِيرُ أَوْلَى لِلْمَعْنَى الثَّانِي. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَإِمَامَةُ الْحُرِّ الْأَعْمَى أَفْضَلُ مِنْ إمَامَةِ الْعَبْدِ الْبَصِيرَ، وَالْأَصَمُّ كَالْأَعْمَى فِيمَا ذَكَرَ: كَمَا قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ.

وَتُكْرَهُ إمَامَةُ الْأَقْلَفِ بَعْدَ بُلُوغِهِ لَا قَبْلَهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ سَوَاءٌ عَلَى النَّصِّ)

٧٢٣

وَقِيلَ. الْأَعْمَى أَوْلَى لِأَنَّهُ أَخْشَعُ،

٧٢٤

وَقِيلَ: الْبَصِيرُ أَوْلَى لِأَنَّهُ عَنْ النَّجَاسَةِ أَحْفَظُ، وَلِتَعَارُضِ الْمَعْنَيَيْنِ سِوَى الْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَعْمَى) وَكَذَا الْأَصَمُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأعمى والبصير سواء على النص) ؛ لأن في البصير اجتناب النجاسة،

٣٬٩٦٤

وفي الأمى الخشوع فاستويا، ويقابل النص وجهان:

أحدهما: الأعمى أولى، وبه قال أبو إسحاق المروزي، وصححه ابن أبي عصرون والمصنف في (مختصر التذنيب)، واختار في باقي كتبه: أنهما سواء، وكره ابن سيرين ومالك وأبو حنيفة إمامته.

٣٬٩٦٥

والثاني: البصير أولى، وهو ظاهر؛ لأن النبي صلي الله عليه وسلم إنما كان يستخلف ابن أم مكتوم؛ لأنه تخلف عن الغزو لعذر، فأراد النبي صلي الله عليه وسلم أن يجبره بذلك، ولأن أهل الإمامة كانوا لا يتأخرون عن الغزو مع رسول الله صلي الله عليه وسلم،

٣٬٩٦٦

وأما عتبان بن مالك .. فلعله لم يكن في قومه من يصلح للإمامة سواه.

واتفق أصحابنا على أن إمامته لا تكره.

والحر الضرير أولى من العبد البصير؛ لأن الرق نقص.

٣٬٩٦٧

وقال شارح (التعجيز): الأصم في هذا كالأعمى.

٣٬٩٦٨

وفي (رحلة ابن الصلاح) عن أبي نصر بن الصباغ: تكره إمامة الأقلف بعد البلوغ لا قبله.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.