فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ) بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ (انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ) بِهِ لِزَوَالِ الرَّابِطَةِ فَيَسْجُدُ لِسَهْوِ نَفْسِهِ وَيَقْتَدِي بِغَيْرِهِ وَغَيْرُهُ بِهِ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَوْ تَأَخَّرَ الْإِمَامُ عَنْ بَعْضِ الْمَأْمُومِينَ تَأَخُّرًا غَيْرَ مُغْتَفَرٍ مَعَ الْقُدْوَةِ كَانَ قَاطِعًا لَهَا لِقِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، لَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ لَا لِمَنْ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِحَدَثٍ) وَمِنْهُ الْمَوْتُ.

(قَوْلُهُ: انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ تَجِبُ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ إزَالَةً لِلْقُدْوَةِ الصُّورِيَّةِ، وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ قَوْلُهُ إلَّا لِعُذْرٍ وَمِنْ الْعُذْرِ مَا يُوجِبُ الْمُفَارَقَةَ: أَيْ بِالنِّيَّةِ لِوُجُودِ الْمُتَابَعَةِ الصُّورِيَّةِ كَمَنْ وَقَعَ عَلَى ثَوْبِ إمَامِهِ نَجَسٌ لَا يُعْفَى عَنْهُ أَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخُفِّ وَالْمُقْتَدَى يَعْلَمُ ذَلِكَ اهـ.

وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ لِوُجُودِ الْمُتَابَعَةِ الصُّورِيَّةِ أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ النِّيَّةِ حَيْثُ بَقِيَ الْإِمَامُ عَلَى صُورَةِ الْمُصَلِّينَ

٣٬٢٥٨

أَمَّا لَوْ تَرَكَ الصَّلَاةَ وَانْصَرَفَ أَوْ جَلَسَ مَثَلًا عَلَى غَيْرِ هَيْئَةِ الْمُصَلِّينَ لَمْ يَحْتَجْ لِنِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَبِهِ صَرَّحَ حَجّ حَيْثُ قَالَ: وَقَدْ تَجِبُ الْمُفَارَقَةُ إنْ عَرَضَ مُبْطِلٌ لِصَلَاةِ إمَامِهِ وَقَدْ عَلِمَهُ فَيَلْزَمُهُ نِيَّتُهَا فَوْرًا وَإِلَّا بَطَلَتْ وَإِنْ لَمْ يُتَابِعْهُ اتِّفَاقًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْمُتَابَعَةَ الصُّورِيَّةَ مَوْجُودَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ قَطْعِهَا وَهُوَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى نِيَّتِهِ، وَحِينَئِذٍ

٣٬٢٥٩

فَلَوْ اسْتَدْبَرَ الْإِمَامُ أَوْ تَأَخَّرَ عَنْ الْمَأْمُومِ اتَّجَهَ عَدَمُ وُجُوبِهَا لِزَوَالِ الصُّورَةِ اهـ.

وَيُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي: وَقَدْ تَجِبُ الْمُفَارَقَةُ كَأَنْ رَأَى إمَامَهُ مُتَلَبِّسًا بِمَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ. وَكَتَبَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ: أَيْ وَلَا يُقَالُ إنَّ الْمَأْمُومَ بَاقٍ فِيهَا حُكْمًا فَلَهُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِغَيْرِهِ وَيَقْتَدِيَ غَيْرُهُ بِهِ وَيَسْجُدَ لِسَهْوِهِ أَيْضًا كَذَا فِي الْإِسْنَوِيِّ، وَهَلْ يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ الْحَاصِلِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ؟ الظَّاهِرُ خِلَافُهُ اهـ: أَيْ لِأَنَّ الْإِمَامَ تَحَمَّلَهُ عَنْهُ.

٣٬٢٦٠

وَأَمَّا لَوْ سَهَا الْإِمَامُ قَبْلَ اقْتِدَاءِ الْمَأْمُومِ بِهِ فَلَا يَسْقُطُ السُّجُودُ عَنْ الْمَأْمُومِ إذَا بَطَلَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ لِمَا لَحِقَ الْمَأْمُومَ مِنْ الْخَلَلِ بِمُجَرَّدِ اقْتِدَائِهِ بِالْإِمَامِ

(قَوْلُهُ: تَأَخُّرًا غَيْرُ مُغْتَفِرٍ) أَيْ بِأَنْ تَأَخَّرَ عَقِبَ الْإِمَامِ عَنْ عَقِبِ الْمَأْمُومِ مَثَلًا.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرُ مُغْتَفَرٍ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ تَأَخُّرَ الْإِمَامِ عَنْ الْمَأْمُومِ لَا يَكُونُ إلَّا غَيْرَ مُغْتَفَرٍ، وَقَدْ يُقَالُ احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا لَوْ تَأَخَّرَ عَنْ أَصَابِعِ الْمَأْمُومِ دُونَ عَقِبِهِ بِأَنْ كَانَتْ قَدَمُهُ صَغِيرَةً دُونَ قَدَمِ الْمَأْمُومِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ) بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ (انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ) بِهِ لِزَوَالِ الرَّابِطَةِ فَيَسْجُدُ لِسَهْوِ نَفْسِهِ وَيَقْتَدِي بِغَيْرِهِ وَغَيْرُهُ بِهِ وَيَظْهَرُ أَنَّهَا تَنْقَطِعُ أَيْضًا بِتَأَخُّرِ الْإِمَامِ عَنْ الْمَأْمُومِ لَكِنَّهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ لَا لِمَنْ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْهُ، وَإِنَّهَا لَا تَنْقَطِعْ بِنِيَّةِ الْإِمَامِ قَطْعَهَا؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّتِهِ فَلَمْ تُؤَثِّرْ فِيهَا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الِانْقِطَاعُ حَيْثُ لَزِمَتْهُ كَالْجُمُعَةِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي انْقِطَاعُهَا أَيْضًا بِنِيَّةِ الْإِمَامِ الِاقْتِدَاءَ بِغَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرَهُ) أَيْ كَوُقُوعِ نَجَاسَةٍ رَطْبَةٍ عَلَيْهِ بِشَرْطِهِ سم

(قَوْلُهُ: بِحَدَثٍ) وَمِنْهُ الْمَوْتُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ تَجِبُ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ إزَالَةً لِلْقُدْوَةِ الصُّورِيَّةِ حَيْثُ بَقِيَ الْإِمَامُ عَلَى صُورَةِ الْمُصَلِّينَ

٤٬٦٤٤

أَمَّا لَوْ تَرَكَ الصَّلَاةَ وَانْصَرَفَ أَوْ جَلَسَ مَثَلًا عَلَى غَيْرِ هَيْئَةِ الْمُصَلِّينَ فَلَا يَحْتَاجُ لِنِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ حَجٍّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَتَرْكُهُ سُنَّةً مَقْصُودَةً إلَخْ ع ش

(قَوْلُهُ: بِتَأَخُّرِ الْإِمَامِ إلَخْ) أَيْ بِتَأَخُّرِ عَقِبِهِ عَنْ عَقِبِ الْمَأْمُومِ مَثَلًا ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَزِمَتْهُ الْجُمُعَةُ) أَيْ لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ حِينَئِذٍ سم

(قَوْلُهُ: وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ أُخِذَ مِنْ تَوْجِيهِ مَا سَيَأْتِي بِمَا سَيُعْلَمُ عَدَمُ اللُّزُومِ فَمَا قَالَهُ هُنَا مِنْ اللُّزُومِ وَأَنَّهُ سَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي كَانَ قَبْلَ ظُهُورِ التَّوْجِيهِ الْآتِي لَهُ وَإِلْحَاقِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ أَقُولُ قَدْ أَسْقَطَ قَوْلَهُ وَسَيُعْلَمُ إلَخْ مِنْ النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ سم

(قَوْلُهُ: مِمَّا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا فِي السِّوَادَةِ

(قَوْلُهُ: انْقِطَاعُهَا أَيْضًا إلَخْ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ) أَيْ الْإِمَامُ نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ كَوُقُوعِ نَجَاسَةٍ رَطْبَةٍ عَلَيْهِ بِشَرْطِهِ

(قَوْلُهُ: كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي) يَرُدُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ تَوْجِيهِ مَا سَيَأْتِي بِمَا سَيُعْلَمُ عَدَمُ اللُّزُومِ فَمَا قَالَهُ هُنَا مِنْ اللُّزُومِ وَأَنَّهُ سَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي كَانَ قَبْلَ ظُهُورِ التَّوْجِيهِ الْآتِي لَهُ، وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ (أَقُولُ) قَدْ أُسْقِطَ قَوْلُهُ كَمَا يُعْلَمُ إلَخْ مِنْ النُّسَخِ الْمُعْتَمَدَةِ

(قَوْلُهُ: حَيْثُ لَزِمَتْهُ كَالْجُمُعَةِ) أَيْ لِبُطْلَانِ صَلَاتِهِ حِينَئِذٍ.

(قَوْلُهُ: وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي انْقِطَاعُهَا إلَخْ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ نِيَّةِ الْمُفَارَقَةِ حِينَئِذٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ) بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ (انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ) بِهِ لِزَوَالِ الرَّابِطَةِ، وَحِينَئِذٍ فَيَسْجُدُ لِسَهْوِ نَفْسِهِ وَيَقْتَدِي بِغَيْرِهِ وَغَيْرُهُ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(خَرَجَ الْإِمَامُ مِنْ صَلَاتِهِ) بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ (انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ) بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرِهِ) أَيْ مِنْ كُلِّ مَا تَبْطُلُ بِهِ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَلَوْ فِي اعْتِقَادِ الْمَأْمُومِ كَتَرْكِ طُمَأْنِينَةِ اعْتِدَالٍ أَوْ تَرْكِ وَضْعِ وَاحِدٍ مِنْ الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ. قَوْلُهُ (انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ) أَيْ وَإِنْ بَقِيَتْ الصُّورَةُ بِدَوَامِ الْإِمَامِ، وَتَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ فِي هَذِهِ وَلَا يَكْتَفِي بِبُطْلَانِ صَلَاةِ الْإِمَامِ لِدَوَامِ الصُّورَةِ وَحَيْثُ انْقَطَعَتْ فَلِلْمَأْمُومِ الِاقْتِدَاءُ بِغَيْرِهِ، وَعَكْسُهُ وَسَهْوُ نَفْسِهِ غَيْرُ مَحْمُولٍ عَنْهُ وَلَا يَلْحَقُهُ سَهْوُ غَيْرِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (انْقَطَعَتْ الْقُدْوَةُ بِهِ) أَيْ فَلَا يُقَالُ إنَّ الْمَأْمُومَ بَاقٍ فِيهَا حُكْمًا فَلَهُ أَنْ يَقْتَدِيَ بِغَيْرِهِ وَيَقْتَدِيَ غَيْرُهُ بِهِ، وَيَسْجُدَ لِسَهْوِهِ أَيْضًا. كَذَا فِي الْإِسْنَوِيِّ وَهَلْ يَسْجُدُ لِسَهْوِهِ الْحَاصِلِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ الظَّاهِرُ خِلَافُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن لم يخرج وقطعها المأموم .. جاز) ؛ لأن ما لا يتعين فعله .. لا يلزم بالشروع سواء كان تطوعًا أو فرض كفاية، ولأن إخراج نفسه من الجماعة بعد حصول شرطها لا يمنع حصولها، بدليل جوازه في الجمعة بعد حصول ركعة، ولأن الفرقة الأولى في صلاة ذات الرقاع فارقت النبي صلي الله عليه وسلم كما سيأتي.

٤٬٢١٤

وفي (الصحيحين)[خ ٧٠١ - م ٤٦٥]: (أن معاذًا صلى بأصحابه العشاء فطول بهم، فانصرف رجل فصلى وحده، ثم أتى النبي صلي الله عليه وسلم فأخبره بالقصة، فغضب وأنرك على معاذ)، ولم ينكر على الرجل، ولم يأمره بإعادة الصلاة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.