فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُسَافِرًا) فَنَوَى الْقَصْرَ الَّذِي هُوَ ظَاهِرُ حَالِ الْمُسَافِرِ أَنَّهُ نَوَاهُ (فَبَانَ مُقِيمًا) يَعْنِي مُتِمًّا وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا أَتَمَّ حَتْمًا،

٣٬٢٨١

أَمَّا لَوْ بَانَ مُحْدِثًا ثُمَّ مُقِيمًا أَوْ بَانَا مَعًا لَمْ يَلْزَمْهُ الْإِتْمَامُ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ حَقِيقَةً بَاطِنًا لِحَدَثِهِ (أَوْ) اقْتَدَى نَاوِيًا الْقَصْرَ (بِمَنْ جَهِلَ سَفَرَهُ) بِأَنْ تَرَدَّدَ فِيهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِهِ شَيْئًا (أَتَمَّ) لُزُومًا وَإِنْ بَانَ مُسَافِرًا قَاصِرًا لِظُهُورِ شِعَارِ الْمُسَافِرِ غَالِبًا وَالْأَصْلُ الْإِتْمَامُ،

٣٬٢٨٢

وَلَوْ صَحَّتْ الْقُدْوَةُ بِأَنْ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُسَافِرًا ثُمَّ أَحْدَثَ ثُمَّ بَانَ مُقِيمًا أَتَمَّ وَإِنْ عَلِمَ حَدَثَهُ أَوَّلًا، وَإِنَّمَا صَحَّتْ الْجُمُعَةُ مَعَ تَبَيُّنِ حَدَثِ إمَامِهَا الزَّائِدِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ لِلِاكْتِفَاءِ فِيهَا بِصُورَةِ الْجَمَاعَةِ، بَلْ حَقِيقَتِهَا لِقَوْلِهِمْ إنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ جَمَاعَةً كَامِلَةٌ كَمَا مَرَّ، وَلَمْ يُكْتَفَ بِذَلِكَ فِي إدْرَاكِ الْمَسْبُوقِ الرَّكْعَةَ خَلْفَ الْمُحْدِثِ؛ لِأَنَّ تَحَمُّلَهُ عَنْهُ رُخْصَةٌ وَالْمُحْدِثُ لَا يَصْلُحُ لَهُ فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ هُنَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَمَّا لَوْ بَانَ مُحْدِثًا) أَيْ مِنْ ابْتِدَائِهِ الصَّلَاةَ،

٣٬٣٨٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ مُتَطَهِّرًا ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ الْحَدَثُ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلَوْ صَحَّتْ الْقُدْوَةُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بَانَ) غَايَةُ

(قَوْلِهِ ثُمَّ أَحْدَثَ) أَيْ الْإِمَامُ.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ بَانَ مُقِيمًا) أَتَمَّ أَيْ؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ اقْتَدَى قَبْلَ الْحَدَثِ بِمُتِمٍّ

(قَوْلُهُ: بَلْ حَقِيقَتُهَا) أَيْ بَلْ بِوُجُودِ حَقِيقَتِهَا.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: هُوَ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ مَعَ قَوْلِهِ إنَّهُ نَوَاهُ قَوْلُهُ: حَقِيقَةً بَاطِنًا) الْأَوْلَى بَلْ الصَّوَابُ حَذْفُهُمَا

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِهِ شَيْئًا) كَأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ ذَاهِلٌ عِنْدَ النِّيَّةِ عَنْ حَالَةِ الْإِمَامِ لَمْ تَخْطِرْ بِبَالِهِ لَكِنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ اعْتِبَاطًا

(قَوْلُهُ: لِظُهُورِ شِعَارِ الْمُسَافِرِ غَالِبًا) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: لِقَصِيرِهِ بِشُرُوعِهِ مُتَرَدِّدًا فِيمَا يَسْهُلُ كَشْفُهُ لِظُهُورِ شِعَارِ الْمُسَافِرِ غَالِبًا، فَلَعَلَّ صَدْرَ الْعِبَارَةِ أَسْقَطَهُ النُّسَّاخُ مِنْ عِبَارَةِ الشَّارِحِ

(قَوْلُهُ: بَلْ حَقِيقَتُهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِلِاكْتِفَاءِ لَا عَلَى مَدْخُولِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُسَافِرًا) فَنَوَى الْقَصْرَ الظَّاهِرَ مِنْ حَالِ الْمُسَافِرِ أَنَّهُ يَنْوِيهِ (فَبَانَ مُقِيمًا) يَعْنِي مُتِمًّا وَلَوْ مُسَافِرًا (أَوْ بِمَنْ جُهِلَ سَفَرُهُ) بِأَنْ شَكَّ فِيهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِهِ شَيْئًا فَنَوَى الْقَصْرَ أَيْضًا (أَتَمَّ) ،

١٬٧٥٦

وَإِنْ بَانَ مُسَافِرًا قَاصِرًا لِتَقْصِيرِهِ بِشُرُوعِهِ مُتَرَدِّدًا فِيمَا يَسْهُلُ كَشْفُهُ لِظُهُورِ شِعَارِ الْمُسَافِرِ غَالِبًا وَخَرَجَ بِمُقِيمًا مَا لَوْ بَانَ مُقِيمًا مُحْدِثًا،

١٬٧٥٧

فَإِنْ بَانَتْ الْإِقَامَةُ أَوَّلًا وَجَبَ الْإِتْمَامُ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِمَنْ عَلِمَهُ مُقِيمًا فَبَانَ حَدَثُهُ أَوْ الْحَدَثُ أَوَّلًا أَوْ بَانَا مَعًا فَلَا إذْ لَا قُدْوَةَ بَاطِنًا لِحَدَثِهِ وَفِي الظَّاهِرِ ظَنَّهُ مُسَافِرًا وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ بَانَ إمَامُهُ مُحْدِثًا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّ سَفَرَهُ ثُمَّ أَحْدَثَ الْإِمَامُ وَظَنَّ مَعَ عُرُوضِ حَدَثِهِ أَنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ ثُمَّ بَانَ مُقِيمًا قَصَرَ أَيْ؛ لِأَنَّ ظَنَّهُ نِيَّةَ الْقَصْرِ عِنْدَ عُرُوضِ حَدَثِهِ مَنَعَ النَّظَرَ إلَى كَوْنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُحْدِثِ جَمَاعَةً

١٬٧٥٨

أَمَّا لَوْ صَحَّتْ الْقُدْوَةُ بِأَنْ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُسَافِرًا ثُمَّ أَحْدَثَ وَلَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ ثُمَّ بَانَ مُقِيمًا، فَإِنَّهُ يُتِمُّ،

١٬٧٥٩

وَإِنْ عَلِمَ حَدَثَهُ أَوْ لَا وَإِنَّمَا صَحَّتْ الْجُمُعَةُ مَعَ تَبَيُّنِ حَدَثِ إمَامِهَا الزَّائِدِ عَلَى الْأَرْبَعِينَ اكْتِفَاءً فِيهَا بِصُورَةِ الْجَمَاعَةِ بَلْ حَقِيقَتُهَا لِقَوْلِهِمْ إنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَهُ جَمَاعَةٌ كَامِلَةٌ كَمَا مَرَّ وَلَمْ يَكْتَفِ بِذَلِكَ فِي إدْرَاكِ الْمَسْبُوقِ الرَّكْعَةَ خَلْفَ الْمُحْدِثِ؛ لِأَنَّ تَحَمُّلَهُ عَنْهُ رُخْصَةٌ وَالْمُحْدِثُ لَا يَصْلُحُ لَهُ فَانْدَفَعَ مَا لِلْإِسْنَوِيِّ هُنَا. (تَنْبِيهٌ) كَلَامُهُمْ الْمَذْكُورُ فِي اقْتِدَائِهِ بِمَنْ عَلِمَهُ مُقِيمًا فَبَانَ حَدَثُهُ مُصَرِّحٌ بِأَنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَاجُوا لِقَوْلِهِمْ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ انْعِقَادُ صَلَاتِهِ بِهَذِهِ النِّيَّةِ لِأَنَّهَا تَلَاعُبٌ لَكِنَّهُمْ أَشَارُوا لِلْجَوَابِ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ مِنْ أَهْلِ الْقَصْرِ

١٬٧٦٠

بِخِلَافِ مُقِيمٍ نَوَاهُ وَإِيضَاحُهُ أَنَّهُ،

١٬٧٦١

وَإِنْ عَلِمَ إتْمَامَ الْإِمَامِ يُتَصَوَّرُ مَعَ ذَلِكَ قَصْرُهُ بِأَنْ يَتَبَيَّنَ عَدَمُ انْعِقَادِ صَلَاتِهِ بِغَيْرِ نَحْوِ الْحَدَثِ فَيَقْصُرُ حِينَئِذٍ فَإِفَادَتُهُ نِيَّةَ الْقَصْرِ وَلَا كَذَلِكَ الْمُقِيمُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَنَوَى الْقَصْرَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِهِ شَيْئًا وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ اقْتَدَى بِمَنْ عَلِمَهُ مُقِيمًا

(قَوْلُهُ: أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مِنْ حَالِهِ شَيْئًا) كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ ذَاهِلٌ عِنْدِ النِّيَّةِ عَنْ حَالَةِ الْإِمَامِ وَلَمْ يَخْطِرْ بِبَالِهِ لَكِنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ اعْتِبَاطًا رَشِيدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (مُقِيمًا) أَيْ فَقَطْ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِتَقْصِيرِهِ إلَخْ) هَذَا لَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ يَعْنِي مُتِمًّا وَلَوْ مُسَافِرًا

(قَوْلُهُ: شِعَارِ الْمُسَافِرِ غَالِبًا) أَيْ، وَالْأَصْلُ الْإِتْمَامُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَوْ الْحَدَثُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الْإِقَامَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَانَا مَعًا) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ وَاحِدٌ: إمَامُك مُقِيمٌ وَآخَرُ إمَامُك كَانَ مُحْدِثًا مَعَ الْإِخْبَارِ الْأَوَّلِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا قُدْوَةَ بَاطِنًا) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي بَلْ حَقِيقَتُهَا وَيُتَأَمَّلْ أَيْضًا مَعَ قَوْلِهِمْ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمُحْدِثِ جَمَاعَةً سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر بَاطِنًا الْأَوْلَى بَلْ الصَّوَابُ إسْقَاطُهُ اهـ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ وَفِي الظَّاهِرِ إلَخْ،

٤٬٨٦٥

وَأَمَّا الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنْ الْعِلَّةِ فَمُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا شَيْخُنَا. اهـ. بُجَيْرِمِيٌّ وَهُنَا لِسُمِّ مَا يَظْهَرُ مَنْعُهُ بِأَدْنَى تَأَمُّلٍ

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ الْفَرْقِ بِمَا ذُكِرَ وَمَدْخَلِيَّةِ الظَّنِّ فِي جَوَازِ الْقَصْرِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَحْدَثَ الْإِمَامُ) وَبِالْأَوْلَى إذَا بَانَ مُحْدِثًا فَتَأَمَّلْهُ سم

(قَوْلُهُ: وَظَنَّ مَعَ عُرُوضِ حَدَثِهِ إلَخْ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ

٤٬٨٦٦

أَمَّا لَوْ صَحَّتْ الْقُدْوَةُ إلَخْ سم

(قَوْلُهُ: مُنِعَ النَّظَرُ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَحْدَثَ) أَيْ الْإِمَامُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ) أَيْ لَمْ يَظُنَّ مَعَ عُرُوضِ حَدَثِهِ أَنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ ش.

٤٬٨٦٧

(فَرْعٌ) الْأَوْجَهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ إذَا صَلَّاهَا تَامَّةً جَازَ لَهُ الْقَصْرُ إذَا أَعَادَهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ،

٤٬٨٦٨

وَإِنْ قُلْنَا إنَّ مَا فَعَلَهُ حَقِيقَةُ صَلَاةٍ وَغَيْرُهُ شَرْحُ م ر وَلَوْ صَلَّى تَامَّةً ثُمَّ أَرَادَ إعَادَتَهَا مَعَ جَمَاعَةٍ فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُ قَصْرِهَا م ر. اهـ. سم وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا وَخَالَفَ الْمُغْنِي فَقَالَ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ بِعَدَمِ جَوَازِ الْقَصْرِ فِي الْإِعَادَةِ الْوَاجِبَةِ الْمَسْبُوقَةِ بِفِعْلِهَا تَامَّةً مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَلِمَ إلَخْ) الْوَاوُ حَالِيَّةٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّتْ الْجُمُعَةُ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ إذْ لَا قُدْوَةَ بَاطِنًا لِحَدَثِهِ

(قَوْلُهُ: بَلْ حَقِيقَتُهَا) أَيْ بِوُجُودِ حَقِيقَتِهَا ع ش

(قَوْلُهُ: لَا يَصْلُحُ لَهُ) أَيْ لِلتَّحَمُّلِ

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهُ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ إلَخْ) أَيْ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى إلَخْ وَهَذَا التَّنْبِيهُ صَرِيحٌ فِي انْعِقَادِ صَلَاتِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحَالِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ هَذَا مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ثُمَّ رَأَيْته صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ نَقْلًا عَنْ اتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَالْأَذْرَعِيُّ قَالَ إنَّ هَذَا مُشْكِلٌ جِدًّا؛ لِأَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ فَالْقِيَاسُ عَدَمُ انْعِقَادِهَا وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ ثُمَّ أَجَابَ الشَّارِحِ عَنْهُ وَأَطَالَ بِهِ نَعَمْ نَقَلَ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِعَدَمِ الِانْعِقَادِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِالْحَالِ لِتَلَاعُبِهِ سم وَكَلَامُ الْمُغْنِي كَالصَّرِيحِ فِي الِانْعِقَادِ عِنْدَ الْعِلْمِ وَقَالَ ع ش وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ. اهـ. أَيْ الِانْعِقَادُ

(قَوْلُهُ: وَإِيضَاحُهُ) أَيْ الْجَوَابِ

(قَوْلُهُ: يُتَصَوَّرُ مَعَ ذَلِكَ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ،

٤٬٨٦٩

فَإِنَّ أَقَلَّ أُمُورِهِ إذَا عَلِمَ إتْمَامَ الْإِمَامِ يَتَرَدَّدُ فِي أَنَّهُ يَقْصُرُ أَوْ يُتِمُّ وَذَلِكَ يُوجِبُ الْإِتْمَامَ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِغَيْرِ الْحَدَثِ إلَخْ) لَا يُقَالُ يُفْهَمُ عَدَمُ انْعِقَادِهَا فِي الْحَدَثِ وَالْخُبْثِ الْخَفِيِّ مِنْ الْإِمَامِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هِيَ مُنْعَقِدَةٌ وَجَمَاعَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ بِالنِّسْبَةِ لِصَلَاةِ الْإِمَامِ لَا الْمَأْمُومِ.

(قَوْلُهُ: إذْ لَا قُدْوَةَ بَاطِنًا) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي بَلْ حَقِيقَتُهَا وَيُتَأَمَّلْ أَيْضًا مَعَ قَوْلِهِمْ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمُحْدِثِ جَمَاعَةً

(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ مَا مَرَّ إلَخْ) لَا جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الْمُفَارَقَةُ لِمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ إذْ لَا قُدْوَةَ بَاطِنًا لِحَدَثِهِ لِوُجُودِ الْحَدَثِ هُنَاكَ أَيْضًا،

١٬٥٧٤

فَإِنْ كَانَتْ بِقَوْلِهِ وَفِي الظَّاهِرِ إلَخْ وَرُدَّ عَلَيْهِ أَنَّهُ هُنَاكَ قَدْ يَظُنُّهُ فِي الظَّاهِرِ مُسَافِرًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُنَافِي لُزُومَ الْإِتْمَامِ لِجَوَازِ أَنْ يَتَرَدَّدَ مَعَ ذَلِكَ فِي أَنَّهُ يَقْصُرُ أَمْ يُتِمُّ ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْعُبَابِ جَعَلَ كَشَرْحِ الرَّوْضِ هَذَا الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَمَسْأَلَةٍ أُخْرَى حَيْثُ قَالَ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا لَوْ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُسَافِرًا ثُمَّ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ بِحَدَثٍ ثُمَّ بَانَ مُتِمًّا حَيْثُ يُتِمُّ،

١٬٥٧٥

وَإِنْ بَانَ حَدَثُهُ أَوَّلًا وَلَا يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَ الْمُحْدِثِ جَمَاعَةً وَمِنْ ثَمَّ صَحَّتْ الْجُمُعَةُ خَلْفَهُ لِمَا مَرَّ فِي سُجُودِ السَّهْوِ مِنْ بَيَانِ مَعْنَى كَوْنِهَا جَمَاعَةً وَصِحَّةُ الْجُمُعَةِ خَلْفَهُ إنَّمَا هُوَ لِتَبَعِهَا لِصَلَاةِ الْقَوْمِ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ زِيَادَتُهُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذَا وَمَا مَرَّ بِنَاءً عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرٌ غَنِيٌّ عَنْ هَذَا؛ لِأَنَّ مَا مَرَّ قَدْ لَزِمَ فِيهِ الْإِتْمَامُ قَبْلَ تَبَيُّنِ الْحَدَثِ بِخِلَافِ هَذَا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: بِمَنْ ظَنَّ سَفَرَهُ ثُمَّ أَحْدَثَ) وَبِالْأَوْلَى إذَا كَانَ مُحْدِثًا فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ: وَظَنَّ مَعَ عُرُوضِ حَدَثِهِ إلَخْ) بِهَذَا تُفَارِقُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَا مَرَّ قَرِيبًا عَنْ شَرْحِ الْعُبَابِ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ هُنَا بِقَوْلِهِ أَمَّا إلَخْ

(قَوْلُهُ: مَعَ النَّظَرِ إلَى كَوْنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْمُحْدِثِ جَمَاعَةً) لَا شَكَّ أَنَّ انْعِقَادَ الِاقْتِدَاءِ بِهِ سَبَقَ الْحَدَثَ لِأَنَّ الْفَرْضَ طُرُوُّهُ وَهُوَ اقْتِدَاءٌ بِمُقِيمٍ فَلَا بُدَّ أَنْ يُقَالَ أَيْضًا إنْ ظَنَّ السَّفَرَ أَوَّلًا مَعَ ظَنِّ نِيَّتِهِ الْقَصْرَ عِنْدَ عُرُوضِ الْحَدَثِ أَلْغَى النَّظَرَ لِانْعِقَادِ الِاقْتِدَاءِ السَّابِقِ

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَظُنَّ ذَلِكَ) أَيْ مَعَ عُرُوضِ حَدَثِهِ إلَخْ ش.

١٬٥٧٦

(فَرْعٌ) الْأَوْجَهُ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَزِمَتْهُ الْإِعَادَةُ إذَا صَلَّاهَا تَامَّةً جَازَ لَهُ الْقَصْرُ إذَا أَعَادَهَا سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ،

١٬٥٧٧

وَإِنْ قُلْنَا أَنَّ مَا فَعَلَهُ حَقِيقَةً صَلَاةٌ وَغَيْرُهُ شَرْحُ م ر وَلَوْ صَلَّى تَامَّةً ثُمَّ أَرَادَ إعَادَتَهَا مَعَ جَمَاعَةٍ فَيَنْبَغِي امْتِنَاعُ قَصْرِهَا م ر.

(قَوْلُهُ: تَنْبِيهٌ: كَلَامُهُمْ الْمَذْكُورُ إلَخْ) أَيْ السَّابِقُ فِي قَوْلِهِ كَمَا لَوْ اقْتَدَى إلَخْ وَهَذَا التَّنْبِيهُ صَرِيحٌ فِي انْعِقَادِ صَلَاتِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِالْحَالِ

تعليق

وَلَمَّا قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيَصِحُّ إحْرَامُ مُسَافِرٍ يُتِمُّ بِمُتِمٍّ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ،

١٬٥٧٨

وَإِنْ نَوَاهُ مَعَ عِلْمِهِ بِإِتْمَامِ إمَامِهِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَفِيهِ مَا فِيهِ ثُمَّ رَأَيْته صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ فَقَالَ مَتَى عُلِمَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ إمَامَهُ مُقِيمٌ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ

١٬٥٧٩

فَلَوْ اقْتَدَى بِهِ وَنَوَى الْقَصْرَ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَغَتْ نِيَّةُ الْقَصْرِ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ. اهـ.

وَالْأَذْرَعِيُّ قَالَ: إنَّ هَذَا مُشْكِلٌ جِدًّا؛ لِأَنَّهُ مُتَلَاعِبٌ فَالْقِيَاسُ عَدَمُ انْعِقَادِهَا وَتَبِعَهُ الزَّرْكَشِيُّ ثُمَّ أَجَابَ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ عَنْهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ. اهـ. نَعَمْ نُقِلَ أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ أَفْتَى بِعَدَمِ الِانْعِقَادِ عِنْدَ الْعِلْمِ بِالْحَالِ لِتَلَاعُبِهِ.

(قَوْلُهُ: يُتَصَوَّرُ مَعَ ذَلِكَ قَصْرُهُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ،

١٬٥٨٠

فَإِنَّ أَقَلَّ أُمُورِهِ إذَا عَلِمَ إتْمَامَ الْإِمَامِ يَتَرَدَّدُ فِي أَنَّهُ يَقْصُرُ أَوْ يُتِمُّ وَذَلِكَ يُوجِبُ الْإِتْمَامَ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا

(قَوْلُهُ: يُتَصَوَّرُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ مَا مَرَّ مِنْ قَوْلِ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَلَغَتْ نِيَّةُ الْقَصْرِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ تَعْوِيلِهِمْ عَلَى ذَلِكَ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُسَافِرًا) فَنَوَى الْقَصْرَ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُسَافِرِ بِأَنْ يَنْوِيَهُ (فَبَانَ مُقِيمًا) فَقَطْ أَوْ مُقِيمًا ثُمَّ مُحْدِثًا أَتَمَّ لُزُومًا.

٤٬٣٦٠

أَمَّا لَوْ بَانَ مُحْدِثًا ثُمَّ مُقِيمًا أَوْ بَانَا مَعًا فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ إذْ لَا قُدْوَةَ فِي الْحَقِيقَةِ وَفِي الظَّاهِرِ ظَنَّهُ مُسَافِرًا. (أَوْ) اقْتَدَى نَاوِيًا الْقَصْرَ (بِمَنْ جَهِلَ سَفَرَهُ) أَيْ شَكَّ فِي أَنَّهُ مُسَافِرٌ أَوْ مُقِيمٌ (أَتَمَّ) لُزُومًا وَإِنْ بَانَ مُسَافِرًا قَاصِرًا لِظُهُورِ شِعَارِ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ، وَالْأَصْلُ: الْإِتْمَامُ.

٤٬٣٦١

وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ فِيمَا إذَا بَانَ كَمَا ذُكِرَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُسَافِرًا) فَنَوَى الْقَصْرَ الَّذِي هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الْمُسَافِرِ أَنْ يَنْوِيَهُ (فَبَانَ مُقِيمًا) أَتَمَّ لِتَقْصِيرِهِ فِي ظَنِّهِ إذْ شِعَارُ الْإِقَامَةِ ظَاهِرٌ (أَوْ) اقْتَدَى نَاوِيًا لِلْقَصْرِ (بِمَنْ جَهِلَ سَفَرَهُ) أَيْ شَكَّ فِي أَنَّهُ مُسَافِرٌ أَوْ مُقِيمٌ (أَتَمَّ) وَإِنْ بَانَ مُسَافِرًا قَاصِرًا (لِتَقْصِيرِهِ) فِي ذَلِكَ لِظُهُورِ شِعَارِ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ، وَالْأَصْلُ الْإِتْمَامُ.

٨٨٠

وَقِيلَ: يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ فِيمَا إذَا بَانَ كَمَا ذَكَرَهُ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَتَمَّ لِتَقْصِيرِهِ) لَوْ بَانَ حَدَثُهُ مَعَ تَبَيُّنِ إقَامَتِهِ أَوْ قَبْلَهُ قَصَرَ قَالُوا لِأَنَّهُ لَا قُدْوَةَ فِي الْبَاطِنِ لِحَدَثِهِ وَلَا فِي الظَّاهِرِ لِظَنِّهِ إيَّاهُ مُسَافِرًا، وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ خَلْفَ مَجْهُولِ الْحَدَثِ جَمَاعَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ.

وَقَدْ رَأَيْت فِي الرَّافِعِيِّ مَعْنَى هَذَا الْإِشْكَالِ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ عَدَمِ الْإِتْمَامِ، وَقَدْ يُنَازِعُهُ كَلَامُهُمْ فِي الْمَسْبُوقِ إذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ ثُمَّ بَانَ أَنَّ الْإِمَامَ مُحْدِثٌ فَإِنَّهُمْ رَجَّحُوا الْإِدْرَاكَ وَمَأْخَذُ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاحِدٌ اهـ.

تعليق

أَقُولُ: وَلَمَّا كَانَ هَذَا مَبْنِيًّا عَلَى مَرْجُوحٍ عَدَلَ عَنْهُ الْإِسْنَوِيُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو اقتدى بمن ظنه مسافرًا فبان مقيمًا، أو بمن جهل سفره .. أتم) ؛ لأنه الأصل مع ظهور شعار الإقامة والسفر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.