وقيل: طاهر لا طهور
الشروح عليها
(وَقِيلَ طَاهِرٌ لَا طَهُورٌ) ؛ لِأَنَّهُ مَغْسُولٌ كَالثَّوْبِ،
وَقِيلَ هُوَ طَهُورٌ رَدًّا بِغُسْلِهِ إلَى أَصْلِهِ، وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ نَجَاسَةٌ جَامِدَةٌ،
وَلَوْ انْتَفَى الْإِيرَادُ أَوْ الطَّهُورِيَّةُ أَوْ الْأَكْثَرِيَّةُ فَهُوَ عَلَى نَجَاسَتِهِ بِلَا خِلَافٍ، وَلَا هُنَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرَ ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا عَلَى صُورَةِ الْحَرْفِ، وَهِيَ مَعَهُ صِفَةٌ لِمَا قَبْلهَا،
وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهَا عَاطِفَةً؛ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهَا أَنْ يَتَعَانَدَ مَعْطُوفَاتُهَا نَحْوَ جَاءَنِي رَجُلٌ لَا امْرَأَةٌ، وَلِأَنَّ
لَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُفْرَدٍ وَهُوَ صِفَةٌ لِسَابِقٍ وَجَبَ تَكْرَارُهَا نَحْوَ {إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ}{زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ}
(قَوْلُهُ: فِيمَا بَعْدَهَا) وَأَمَّا هُوَ فَلَا إعْرَابَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْإِعْرَابِ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ مَعَهُ) أَيْ مَا بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ أَنْ يَتَعَانَدَ) أَيْ بِأَنْ لَا يُصَدَّقَ أَحَدُ مَعْطُوفَيْهَا عَلَى الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: وَجَبَ تَكْرَارُهَا) كَأَنْ يُقَالَ هُنَا لَا طَهُورَ وَلَا نَجَسَ، فَلَمَّا امْتَنَعَ كَوْنُهَا عَاطِفَةً وَكَوْنُ مَا بَعْدَهَا صِفَةً جُعِلَتْ الصِّفَةُ هِيَ مَعَ مَا بَعْدَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) هُوَ (طَاهِرٌ لَا طَهُورٌ) كَثَوْبٍ غُسِلَ وَيَرُدُّهُ مَفْهُومُ حَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ السَّابِقِ، وَيُجَابُ عَنْ قِيَاسِهِ بِأَنَّ الثَّوْبَ زَالَتْ نَجَاسَتُهُ بِمَا وَرَدَ عَلَيْهِ دُونَ الْمَاءِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ الضَّعِيفَ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ وَارِدًا وَطَهُورًا وَأَكْثَرَ أَيْ وَأَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ نَجَسٌ عَيْنِيٌّ وَلَا هُنَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرٍ لِفَقْدِ بَعْضِ شُرُوطِ عَطْفِهَا وَمِنْهُ أَنْ لَا يَصْدُقُ أَحَدُ مُتَعَاطِفِيهَا عَلَى الْآخَرِ ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا عَلَى صُورَةِ الْحَرْفِ. (تَنْبِيهٌ) قِيلَ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَوْ صَبَّ مَاءً مِنْ أُنْبُوبَةِ إنَاءٍ بِهِ مَاءٌ قَلِيلٌ عَلَى سِرْجِينٍ مَثَلًا، وَصَارَ كَالْفَوَّارِ الَّذِي أَوَّلُهُ بِالْإِنَاءِ وَآخِرُهُ مُتَّصِلٌ بِالنَّجِسِ تَنَجَّسَ حَتَّى مَا فِي الْإِنَاءِ كَقَلِيلِ مَاءٍ اتَّصَلَ بَعْضُهُ بِنَجِسٍ وَفِيهِ نَظَرٌ حُكْمًا وَأَخْذًا بَلْ الَّذِي يُتَّجَهُ تَشْبِيهُهُ بِالْجَارِي الْمُنْدَفِعِ فِي صَبَبٍ بَلْ هَذَا لِكَوْنِهِ أَقْوَى تَدَافُعًا بِانْصِبَابِهِ مِنْ الْعُلُوِّ إلَى السُّفْلِ أَوْلَى مِنْهُ بِحُكْمِهِ أَنَّهُ لَا يُنَجِّسُ إلَّا الْمُمَاسَّ لِلنَّجِسِ دُونَ مَا قَبْلَهُ وَهَذَا وَاضِحٌ، وَإِنَّمَا الَّذِي يَتَرَدَّدُ فِيهِ النَّظَرُ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْمَائِعِ أَيُلْحَقُ بِالْمَاءِ فِيمَا ذُكِرَ فَلَا يُنَجَّسُ مِنْهُ أَيْضًا إلَّا الْمُتَّصِلُ بِالنَّجِسِ لَا لِكَوْنِ الْجَارِي لَهُ تَأْثِيرٌ فِيهِ بَلْ لِكَوْنِ مَا فِيهِ مِنْ الِانْصِبَابِ أَقْوَى مِمَّا فِي الْجَارِي مَنَعَ تَسْمِيَةَ غَيْرِ الْمُمَاسِّ مُتَّصِلًا بِالنَّجِسِ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَائِعَ يَسْتَوِي فِيهِ الْجَارِي وَغَيْرُهُ اعْتِبَارًا بِالتَّوَاصُلِ الْحِسِّيِّ فِيهِ لِضَعْفِهِ
بِخِلَافِ الْمَاءِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ لَكِنْ كَلَامُ الْإِمَامِ الْآتِي فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ ظَاهِرٌ فِي الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ نَقَلَ عَنْهُمْ فِي زَيْتٍ أُفْرِغَ مِنْ إنَاءٍ فِي إنَاءٍ آخَرَ بِهِ فَأْرَةٌ مَيْتَةٌ مَا وَجْهُهُ بِمَا يُفِيدُ أَنَّ مَا هُوَ فِي هَوَاءِ الظَّرْفِ الثَّانِي الْمَصْبُوبِ فِيهِ الصَّادِقِ بِاتِّصَالِهِ بِمَا فِي إنَائِهِ وَبِالْفَأْرَةِ بَلْ هَذَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ صَبِّ مَائِعِ إنَاءٍ فِي إنَاءٍ آخَرَ لَا يُنَجَّسُ مِنْهُ إلَّا مُلَاقِيهَا، وَوَجْهُهُ مَا قَدَّمْته مِنْ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ حَقِيقَةُ الِاتِّصَالِ الْعُرْفِيِّ.
ثُمَّ رَأَيْت الزَّرْكَشِيَّ صَرَّحَ فِي قَوَاعِدِهِ بِأَنَّ الْجِرْيَةَ مِنْ الْمَائِعِ الْجَارِي إذَا وَقَعَ بِهَا نَجِسٌ صَارَ كُلُّهُ نَجِسًا
بِخِلَافِ الْمَاءِ وَمَعَ ذَلِكَ الَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ هُنَا لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ الِانْصِبَابِ هُنَا الْأَقْوَى مِمَّا فِي الْجَارِي إلَى آخِرِهِ، ثُمَّ رَأَيْته فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ صَرَّحَ نَقْلًا عَنْ الْأَصْحَابِ بِمَا ذَكَرْته أَنَّهُ لَا اتِّصَالَ هُنَا فِي مَاءٍ وَلَا مَائِعٍ، وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَوْ جُرِحَ فَخَرَجَ دَمُهُ يَتَدَفَّقُ وَلَوَّثَ الْبَشَرَةَ قَلِيلًا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَاحْتَجُّوا بِالْحَدِيثِ الْحَسَنِ فِي ذَلِكَ قَالُوا وَلِأَنَّ الْمُنْفَصِلَ عَنْ الْبَشَرَةِ لَا يُضَافُ إلَيْهَا،
وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الدَّمِ مُتَّصِلًا بِبَعْضِهِ، وَلِهَذَا لَوْ صَبَّ الْمَاءَ مِنْ إبْرِيقٍ عَلَى نَجَاسَةٍ، وَاتَّصَلَ طَرَفُ الْمَاءِ بِالنَّجَاسَةِ لَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ الَّذِي فِي الْإِبْرِيقِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ مُتَّصِلًا بِبَعْضٍ أَيْ حِسًّا لَا حُكْمًا انْتَهَتْ وَبِهَا يُعْلَمُ بُطْلَانُ مَا قِيلَ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ إلَى آخِرِهِ، وَصِحَّةُ مَا ذَكَرْته بَلْ لِكَوْنِ مَا فِيهِ مِنْ الِانْصِبَابِ إلَى آخِرِهِ، وَبَيَانُهُ أَنَّهُمْ جَزَمُوا بِأَنَّ الْمُنْفَصِلَ عَنْ الشَّيْءِ لَا يُضَافُ إلَيْهِ،
وَإِنْ تَوَاصَلَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ حَتَّى اتَّصَلَ أَوَّلُهُ بِمَا فِي الْإِبْرِيقِ وَآخِرُهُ بِالنَّجِسِ فَالْخُرُوجُ مِنْ الْإِبْرِيقِ مَنَعَ إضَافَةَ الْخَارِجِ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مَاءً كَانَ أَوْ مَائِعًا فَلَمْ يَتَأَثَّرْ مَا فِيهِ بِالْخَارِجِ الْمُتَّصِلِ بِالنَّجَاسَةِ،
وَإِنْ اتَّصَلَ بِمَا فِيهِ أَيْضًا لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ هَذَا الِاتِّصَالَ لَا عِبْرَةَ بِهِ مَعَ كَوْنِ الْعُرْفِ قَطْعُ إضَافَتِهِ إلَيْهِ كَمَا ذَكَرُوهُ، وَإِلَّا لَمْ يُعْفَ عَنْ ذَلِكَ الدَّمِ فِيمَا إذَا اتَّصَلَ بِدَمٍ كَثِيرٍ فِي الْأَرْضِ مَثَلًا وَبِقِيَاسِهِمْ مَسْأَلَةَ الدَّمِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْمَاءِ عُلِمَ أَنَّهُمْ مُصَرِّحُونَ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْمَائِعِ فِي عَدَمِ إضَافَةِ مَا فِي الْمَاءِ إلَى الْخَارِجِ عَنْهُ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ، وَقَدْ غَفَلَ عَنْهُ كَثِيرُونَ قَلَّدُوا ذَلِكَ الْقَائِلَ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِمْ النَّجَاسَةُ.
(قَوْلُهُ كَثَوْبٍ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَيُجَابُ عَنْ قِيَاسِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا جَوَابٌ بِمَحَلِّ النِّزَاعِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ دُونَ الْمَاءِ هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقِيلَ يَقُولُ بِزَوَالِ نَجَاسَةِ الْمَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَقُولُ بَلْ ذَلِكَ جَوَابٌ بِالْفَرْقِ بِزَوَالِ عَيْنِ النَّجَاسَةِ فِي الثَّوْبِ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ وَعَدَمِ زَوَالِهَا فِي الْمَاءِ الْمَقِيسِ
(قَوْلُهُ إنَّ الضَّعِيفَ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ وَارِدًا إلَخْ)
فَلَوْ انْتَفَى الْكَثْرَةُ أَوْ الْإِيرَادُ أَوْ الطَّهُورِيَّةُ أَوْ كَانَ بِهِ نَجَاسَةٌ جَامِدَةٌ لَمْ يَطْهُرْ جَزْمًا فَهَذِهِ الْقُيُودُ شَرْطٌ لِلْقَوْلِ بِالطَّهَارَةِ لَا لِلْقَوْلِ بِعَدَمِهَا
فَلَوْ قَالَ فَلَوْ لَمْ يَبْلُغْهُمَا لَمْ يَطْهُرْ،
وَقِيلَ إنْ كُوثِرَ إلَخْ فَهُوَ طَاهِرٌ غَيْرُ طَهُورٍ كَانَ أَوْلَى مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ إلَخْ) يَقْتَضِي أَنَّ الْمَفْقُودَ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ شَرْطَهَا أَيْضًا أَنْ يُسْبَقَ بِإِيجَابٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ نِدَاءٍ وَقَدْ سُبِقَتْ هُنَا بِإِيجَابٍ سم.
(قَوْلُهُ أَنْ لَا يَصْدُقَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَهَا مُغَايِرًا لِمَا قَبْلَهَا كَقَوْلِك جَاءَنِي رَجُلٌ لَا امْرَأَةٌ
بِخِلَافِ قَوْلِك جَاءَنِي رَجُلٌ لَا زَيْدٌ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ عَلَى زَيْدٍ اهـ أَيْ وَهُنَا الطَّاهِرُ يَصْدُقُ عَلَى الطَّهُورِ
(قَوْلُهُ ظَهَرَ إعْرَابُهَا إلَخْ) خَبَرٌ ثَانٍ لِقَوْلِهِ وَلَا هُنَا
(قَوْلُهُ لِكَوْنِهَا عَلَى صُورَةِ الْحَرْفِ) وَهِيَ مَعَ مَا بَعْدَهَا صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ فِي الْإِنَاءِ وَقَوْلُهُ عَلَى سِرْجِينٍ مُتَعَلِّقٌ بِ صُبَّ
(قَوْلُهُ وَصَارَ) أَيْ الْمَاءُ الْمَصْبُوبُ وَقَوْلُهُ تَنَجَّسَ جَوَابُ لَوْ
(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي الْقِيلِ الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ حُكْمًا) وَهُوَ التَّنَجُّسُ
(قَوْلُهُ تَشْبِيهُهُ إلَخْ) خَبَرٌ بَلْ الَّذِي وَالضَّمِيرُ لِلْمَاءِ الْمَصْبُوبِ مِنْ الْأُنْبُوبِ،
وَكَذَا الْإِشَارَةُ فِي قَوْلِهِ بَلْ هَذَا وَقَوْلُهُ أَوْلَى مِنْهُ أَيْ مِنْ الْجَارِي الْمُنْدَفِعِ إلَخْ وَقَوْلُهُ بِحُكْمِهِ مُتَعَلِّقٌ بِأَوْلَى وَضَمِيرُهُ لِلْجَارِي الْمَذْكُورِ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يُنَجَّسُ إلَخْ) بَدَلٌ أَوْ بَيَانٌ لِحُكْمِهِ
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَائِعِ الْمَصْبُوبِ عَلَى الْكَيْفِيَّةِ السَّابِقَةِ فِي الْمَاءِ
(قَوْلُهُ لَا لِكَوْنِ الْجَارِي) يَعْنِي الْجَرَيَانَ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ فِي الْمَائِعِ
(قَوْلُهُ الْأَقْوَى إلَخْ) نَعْتٌ لِلِانْصِبَابِ وَقَوْلُهُ مُنِعَ إلَخْ جُمْلَتُهُ خَبَرُ الْكَوْنِ
(قَوْلُهُ تَسْمِيَةُ إلَخْ) أَيْ فِي الْعُرْفِ
(قَوْلُهُ بِالنَّجِسِ) تَنَازَعَ فِيهِ الْمُمَاسُّ وَمُتَّصِلًا
(قَوْلُهُ أَوْ يُفَرَّقُ) عَطْفٌ عَلَى يُلْحَقَ وَقَوْلُهُ يَسْتَوِي فِيهِ أَيْ فِي تَنَجُّسِهِ بِالْمُلَاقَاةِ
(قَوْلُهُ ظَاهِرٌ فِي الْأَوَّلِ) أَيْ الْإِلْحَاقِ
(قَوْلُهُ مَا وَجْهُهُ إلَخْ) مِنْ التَّوْجِيهِ وَالْمَوْصُولُ مَفْعُولُ نَقَلَ
(قَوْلُهُ الصَّادِقُ إلَخْ) نَعْتٌ لِمَاءٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ فِي إنَائِهِ) يَعْنِي فِي الظَّرْفِ الْأَوَّلِ الْمَصْبُوبِ مِنْهُ
(قَوْلُهُ وَبِالْفَأْرَةِ) أَيْ فِي الظَّرْفِ الثَّانِي وَقَوْلُهُ بَلْ هَذَا أَيْ الِاتِّصَالُ وَقَوْلُهُ لَا يُنَجَّسُ مِنْهُ إلَخْ خَبَرُ أَنَّ
(قَوْلُهُ وَمَعَ ذَلِكَ) أَيْ مِنْ تَصْرِيحِ الزَّرْكَشِيّ بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْمَائِعِ الْجَارِيَيْنِ
(قَوْلُهُ لَا فَرْقَ هُنَا) أَيْ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْمَائِعِ فِي أَنَّهُ لَا يُنَجَّسُ إلَّا مُلَاقِي النَّجِسِ
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِيمَا إذَا نُصِبَا عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ
(قَوْلُهُ مِنْ الِانْصِبَابِ إلَخْ) الْأَوْلَى مِنْ أَنَّ الِانْصِبَابَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَأَيْته) أَيْ الْمُصَنِّفَ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا اتِّصَالَ هُنَا) أَيْ فِي الِانْصِبَابِ
(قَوْلُهُ وَاحْتَجُّوا إلَخْ) خَبَرٌ وَعِبَارَتُهُ وَقَوْلُهُ فِي ذَلِكَ أَيْ عَدَمُ بُطْلَانِ الصَّلَاةِ
(قَوْلُهُ وَبِهَا) أَيْ بِعِبَارَةِ شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الْمَذْكُورَةِ، وَقَوْلُهُ وَصِحَّةُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى بُطْلَانِ إلَخْ وَقَوْلُهُ بَلْ لِكَوْنِ إلَخْ بَدَلٌ مِمَّا ذَكَرْته وَقَوْلُهُ وَبَيَانُهُ أَيْ بَيَانُ وَجْهِ الْعِلْمِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ اتَّصَلَ) أَيْ الْخَارِجُ،
وَكَذَا ضَمِيرُ إضَافَتِهِ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ الْخُرُوجُ الْإِضَافَةَ.
(قَوْلُهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْمَائِعِ إلَخْ) أَيْ الْمُنَصَّبَيْنِ
(قَوْلُهُ مَا فِي الْإِنَاءِ إلَى الْخَارِجِ) الْأَنْسَبُ الْعَكْسُ
(قَوْلُهُ قَلَّدُوا ذَلِكَ الْقَائِلُ إلَخْ) لَيْسَتْ لَفْظَةُ ذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُعْتَبَرَةِ الْمُقَابَلَةِ غَيْرَ مَرَّةٍ عَلَى أَصْلِ الشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ وَيُجَابُ عَنْ قِيَاسِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا جَوَابٌ بِمَحَلِّ النِّزَاعِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ دُونَ الْمَاءِ هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقِيلَ يَقُولُ بِزَوَالِ نَجَاسَةِ الْمَاءِ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ أَنْ لَا يُصَدَّقَ إلَخْ) يَقْتَضِي أَنَّ الْمَفْقُودَ أَكْثَرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . مِنْ هَذَا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ شَرْطَهَا أَيْضًا أَنْ تُسْبَقَ بِإِيجَابٍ أَوْ أَمْرٍ أَوْ نِدَاءٍ وَقَدْ سُبِقَتْ هُنَا بِالْإِيجَابِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) هُوَ (طَاهِرٌ) بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ نَجَاسَةٌ جَامِدَةٌ قِيَاسًا لِلْمَاءِ عَلَى غَيْرِهِ،
وَفِي الْكِفَايَةِ وَغَيْرِهَا مَا يَقْتَضِي أَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْقَلِيلُ مُتَغَيِّرًا أَمْ لَا (لَا طَهُورٌ) ؛ لِأَنَّهُ مَغْسُولٌ فَهُوَ كَالثَّوْبِ،
فَلَوْ انْتَفَتْ الْكَثْرَةُ أَوْ انْتَفَى الْإِيرَادُ أَوْ الطَّهُورِيَّةُ أَوْ كَانَ بِهِ نَجَاسَةٌ جَامِدَةٌ لَمْ يَطْهُرْ جَزْمًا، فَهَذِهِ الْقُيُودُ شَرْطٌ لِلْقَوْلِ بِالطَّهَارَةِ لَا لِلْقَوْلِ بِعَدَمِهَا،
فَلَوْ قَالَ: فَلَوْ لَمْ يَبْلُغْهُمَا لَمْ يَطْهُرْ،
وَقِيلَ إنْ كُوثِرَ إلَخْ فَهُوَ طَاهِرٌ غَيْرُ طَهُورٍ كَانَ أَوْلَى. قَالَ الشَّارِحُ: وَلَا هُنَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرٍ ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا عَلَى صُورَةِ الْحَرْفِ، وَهِيَ مَعَهُ صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهَا. أَيْ؛ لِأَنَّ شَرْطَ الْعَطْفِ بِلَا أَنْ يَكُونَ مَا بَعْدَهَا مُغَايَرًا لِمَا قَبْلَهَا كَقَوْلِكَ: جَاءَ رَجُلٌ لَا امْرَأَةٌ
بِخِلَافِ قَوْلِكَ: جَاءَ رَجُلٌ لَا زَيْدٌ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ عَلَى زَيْدٍ
(طَاهِرٌ لَا طَهُورٌ) لِأَنَّهُ مَغْسُولٌ كَالثَّوْبِ
وَقِيلَ: هُوَ طَهُورٌ حَكَاهُ فِي التَّحْقِيقِ رَدًّا بِغُسْلِهِ إلَى أَصْلِهِ. وَالْكَلَامُ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ نَجَاسَةٌ جَامِدَةٌ.
وَلَوْ انْتَفَى الْإِيرَادُ أَوْ الطَّهُورِيَّةُ أَوْ الْأَكْثَرِيَّةُ فَهُوَ عَلَى نَجَاسَتِهِ جَزْمًا. وَلَا هُنَا اسْمٌ بِمَعْنَى غَيْرِ ظَهَرَ إعْرَابُهَا فِيمَا بَعْدَهَا لِكَوْنِهَا عَلَى صُورَةِ الْحَرْفِ، وَهِيَ مَعَهُ صِفَةٌ لِمَا قَبْلَهَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْكَلَامُ) أَيْ فِي هَذِهِ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ فِيمَا إذَا خَلَا الْمَاءُ عَنْ نَجَاسَةٍ جَامِدَةٍ فَهُوَ مَعَهَا نَجِسٌ قَطْعًا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ تَغَيُّرٌ لِأَنَّهُ دُونَ قُلَّتَيْنِ، وَتَوَهَّمَ بَعْضُهُمْ كَالْمَنْهَجِ رُجُوعَ ذَلِكَ لِلْوَجْهِ الْأَوَّلِ الَّذِي بَلَغَ فِيهِ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ، وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّهَا إنْ غَيَّرَتْهُ لَمْ يَصِحَّ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَغَيُّرَ بِهِ،
وَإِنْ لَمْ تُغَيِّرْهُ فَهِيَ كَالْعَدَمِ، وَفَرْضُهُ بِعَوْدِ التَّغَيُّرِ لَيْسَ فِي مَحَلِّهِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (اسْمٌ) أَيْ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَيْهَا جَارٍ لَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ: (بِمَعْنَى غَيْرَ) وَلَا يَصِحُّ كَوْنُهَا عَاطِفَةً لِفَوَاتِ شَرْطِهَا وَهُوَ أَنْ لَا يَصْدُقَ أَحَدُ مَعْطُوفَيْهَا عَلَى الْآخَرِ، وَلِأَنَّهَا إذَا دَخَلَتْ عَلَى مُفْرَدِ صِفَةٍ لِسَابِقٍ وَجَبَ تَكْرَارُهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنَّهَا بَقَرَةٌ لا فَارِضٌ وَلا بِكْرٌ} .
قال: (وقيل: طاهر، لا طهور) ؛ لأنه نجس ورد عليه الماء فطهره، كالثوب النجس، وصححه العراقيون كما لو غمر ماء طاهر الأرض النجسة.
فإن قلنا بالثاني .. فله شروط:
أن يكون أكثر من النجس،
وأن يكون وراداً عليه، وان يكون طهوراً.
وقد ذكرها المصنف على هذا الترتيب، وأهمل شرطاً آخر وهو: أن لا يكون في الماء نجاسة عينية.
وفي (الإستقصاء): أنه يشترط أن يكون الوارد سبعة أضعافه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.