وَلَيْسَ لِذِي ثَلَاثٍ: تَزْوِيجُ خَامِسَةٍ إلَّا بَعْدَ طلاقها
الشروح عليها
(وَلَيْسَ لِذِي ثَلَاثٍ) مِنْ الزَّوْجَاتِ وَادَّعَى نِكَاحَ رَابِعَةٍ أَنْكَرَتْ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ (تَزْوِيجُ خَامِسَةٍ) بِالنِّسْبَةِ لِلَّتِي ادَّعَى نِكَاحَهَا (إلَّا بَعْدَ طَلَاقِهَا) أَيْ طَلَاقِ الْمُدَّعِي نِكَاحَهَا وَأُولَى طَلَاقِ إحْدَى الثَّلَاثِ بَائِنًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَيْ طَلَاقِ الْمُدَّعِي نِكَاحَهَا) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الضَّمِيرَ فِي طَلَاقِهَا عَائِدٌ عَلَى الْمُتَنَازَعِ فِيهَا الْمَفْهُومَةِ مِنْ السِّيَاق لَا عَلَى الْخَامِسَةِ وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا بَعْدَ طَلَاقِهَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَزَوُّجُ خَامِسَةٍ بِرُجُوعِهِ عَنْ دَعْوَاهُ وَتَكْذِيبِهِ نَفْسَهُ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَدَمَ حَدِّهِ إذَا تَزَوَّجَ خَامِسَةً قَبْلَ طَلَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأَرْبَعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَيْسَ لِذِي ثَلَاثٍ تَزْوِيجُ خَامِسَةٍ)
ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ ابْنُ رَاشِدٍ: وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ لَا تُمَكَّنَ مِنْ النِّكَاحِ إنْ ادَّعَتْهُ وَأَنْكَرَهَا؛ لِأَنَّهَا مُعْتَرِفَةٌ أَنَّهَا ذَاتُ زَوْجٍ انْتَهَى
(وَلَيْسَ لِذِي ثَلَاثٍ تَزْوِيجُ خَامِسَةٍ إلَّا بَعْدَ طَلَاقِهَا) قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: مَنْ ادَّعَى نِكَاحَ امْرَأَةٍ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ نِكَاحِ خَامِسَةٍ بِهَا إلَّا بَعْدَ أَنْ يُطَلِّقَهَا لِأَنَّهُ يَقُولُ إنَّهَا فِي عِصْمَتِي وَقَدْ ظَلَمَتْنِي فِي إنْكَارِهَا النِّكَاحَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَيْسَ لِذِي ثَلَاثٍ تَزْوِيجُ خَامِسَةٍ إلَّا بَعْدَ طَلَاقِهَا (ش) صُورَتُهَا رَجُلٌ فِي عِصْمَتِهِ ثَلَاثُ زَوْجَاتٍ ادَّعَى عَلَى امْرَأَةٍ خَالِيَةٍ مِنْ الْمَوَانِعِ الشَّرْعِيَّةِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِهَا وَأَنَّهَا فِي عِصْمَتِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ بِذَلِكَ وَأَنْكَرَتْهُ الْمَرْأَةُ وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ خَامِسَةً بِالنِّسْبَةِ لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يُطَلِّقَ هَذِهِ الرَّابِعَةَ لِاعْتِرَافِهِ أَنَّهَا فِي عِصْمَتِهِ وَأَحْرَى إذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً غَيْرَهَا وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ إلَّا بَعْدَ طَلَاقِهَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُ خَامِسَةٍ بِرُجُوعِهِ عَنْ دَعْوَاهُ أَوْ تَكْذِيبِهِ نَفْسَهُ وَاسْتَظْهَرَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَدَمَ حَدِّ مَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً قَبْلَ طَلَاقِ وَاحِدَةٍ مِنْ الْأَرْبَعِ لَا سِيَّمَا إنْ كَانَ ثَمَّ مَنْ يَقُولُ بِجَوَازِ نِكَاحِ الْخَامِسَةِ فِي الْفَرْضِ الْمَذْكُورِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَيْسَ لِ) زَوْجٍ (ذِي) صَاحِبِ (ثَلَاثٍ) مِنْ الزَّوْجَاتِ فِي عِصْمَتِهِ ادَّعَى نِكَاحَ رَابِعَةٍ وَأَنْكَرَتْهُ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ (تَزْوِيجُ) مَرْأَةٍ (خَامِسَةٍ) بِالنِّسْبَةِ لِلَّتِي ادَّعَاهَا فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا بَعْدَ طَلَاقِهَا) أَيْ الَّتِي ادَّعَاهَا الرَّجُلُ وَأَوْلَى طَلَاقُ إحْدَى الثَّلَاثِ،
وَيَصِحُّ طَلَاقُهَا مَعَ عَدَمِ ثُبُوتِ زَوْجِيَّتِهَا وَهُوَ إنَّمَا يَقَعُ عَلَى عِصْمَةٍ مَمْلُوكَةٍ قِبَلَهُ تَحْقِيقًا أَوْ تَعْلِيقًا لِدَعْوَاهُ إنَّهَا فِي عِصْمَتِهِ، وَإِنَّهَا ظَلَمَتْهُ فِي إنْكَارِهَا قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ. ابْنُ رَاشِدٍ
وَيَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْمَرْأَةَ إنْ ادَّعَتْ زَوْجِيَّةَ رَجُلٍ وَأَنْكَرَهَا أَنَّهَا لَا تُمَكَّنُ مِنْ تَزْوِيجِ غَيْرِهِ لِاعْتِرَافِهَا أَنَّهَا ذَاتُ زَوْجٍ، وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي فِي حِلِّ الْخَامِسَةِ رُجُوعُهُ عَنْ دَعْوَاهُ وَتَكْذِيبُهُ نَفْسَهُ.
وليس لذي ثلاث، تزويج خامسة يعني أن من تحته ثلاث نسوة ويدعي نكاح رابعة ولا بينة له، لا يجوز له أن يتزوج امرأة خامسة إلَّا بعد طلاقها أي الدعاة أو طلاق غيرها من الثلاث، فالضمير للمدعاة لا للخامسة حتى يكون من باب: عندي درهم ونصفه خلافا لما وقع في شرح الشيخ عبد الباقي مما هو سبق قلم. والله سبحانه أعلم. وقوله: "خامسة" أي بالنسبة للتي ادعاها وإنما اكتفى بطلاق الدعاة مع عدم ثبوت زوجيتها،
وإن كان الطلاق لا يقع إلَّا على ما ملك قبل الطلاق وإن تعليقا؛ لأنه يقول إنها في عصمتي وقد ظلمتني بإنكارها النِّكَاح. قاله أبو عمران.
ابن راشد: ويلزم على قوله أن المرأة إذا ادعت نكاح رجل وكذبها أن لا تمكن من النِّكَاح لاعترافها أنَّها ذات زوج،
قال عبد الباقي: ومن تدعيه رابعة ليس له تزويج خامسة إلَّا بعد أن يطلقها. انتهى. قال محمد بن الحسن: فيه نظر، بل لا وجه للمنع في هذه لأنه منكر والأصل عدم الثبوت. انتهى. وأشعر قوله: "بعد طلاقها" أنه لا يكتفى في حلية الخامسة برجوعه عن دعواه وتكذيبه نفسه، وانظر لو تزوج خامسة قبل طلاق واحدة هل يحد أم لا؟ وهو الظاهر. قاله عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.