وعجل المؤجل بمجهول
الشروح عليها
(وَعُجِّلَ) لِلزَّوْجِ الْمَالُ (الْمُؤَجَّلُ بِمَجْهُولٍ) أَيْ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ إذَا خَالَعَتْهُ بِهِ فَتَدْفَعُهُ لَهُ حَالًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْمَالُ) أَيْ الْمَعْلُومُ قَدْرُهُ كَمَا إذَا خَالَعَهَا عَلَى عَشَرَةٍ تَدْفَعُهَا لَهُ يَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ وَكَانَ يَوْمُ قُدُومِهِ مَجْهُولًا فَالْخُلْعُ لَازِمٌ وَيَلْزَمُهَا أَنْ تُعَجِّلَ الْعَشَرَةَ حَالًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَعُجِّلَ الْمُؤَجَّلُ بِمَجْهُولٍ) . مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ خَالَعَهَا مِنْ مَالٍ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ كَانَ حَالًّا لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ فِيمَنْ بَاعَ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ إنَّ الْقِيمَةَ فِيهِ حَالَّةٌ فِي فَوْتِ السِّلْعَةِ اهـ نَقَلَ ابْنُ يُونُسَ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: لَا وَجْهَ لِتَعْجِيلِهِ وَهُوَ ظُلْمٌ
(ص) وَعُجِّلَ الْمُؤَجَّلُ بِمَجْهُولٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ إذَا خَالَعَتْ زَوْجَهَا عَلَى مَالٍ مَعْلُومٍ لَكِنْ أَجَّلَتْهُ بِأَجَلٍ مَجْهُولٍ فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ وَتَدْفَعُهُ لِلزَّوْجِ الْآنَ وَتُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَدْفَعَ قِيمَةَ الْمُؤَجَّلِ بِمَجْهُولٍ يَوْمَ الْخُلْعِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِقِيمَتِهِ) أَيْ قِيمَةِ الْمُؤَجَّلِ بِمَجْهُولٍ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ - الَّذِي هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ - أَنَّ الْمَالَ فِي نَفْسِهِ حَلَالٌ، وَكَوْنُهُ لِأَجَلٍ مَجْهُولٍ حَرَامٌ فَيَبْطُلُ الْحَرَامُ وَيُعَجَّلُ الْمَالُ وَوَجْهُ هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّهُ كَقِيمَةِ السِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ وَالْبَاءُ فِي بِقِيمَتِهِ بِمَعْنَى " عَلَى " أَيْ عَلَى تَعْجِيلِ قِيمَتِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِقِيمَتِهِ) أَيْ بِقِيمَةِ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا يَوْمَ الْخُلْعِ عَلَى غَرَرِهِ وَانْظُرْ كَيْفَ يُقَوَّمُ مَعَ أَنَّ أَجَلَهُ مَجْهُولٌ، وَكَيْفِيَّةُ تَقْوِيمِهِ أَنَّهُ إنْ كَانَ عَيْنًا قُوِّمَ بِعَرْضٍ ثُمَّ الْعَرْضُ بِعَيْنٍ وَإِنْ كَانَ عَرْضًا قُوِّمَ بِعَيْنٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ خَالَعَتْهُ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ مِنْ نَحْوِ الدَّنَانِيرِ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ كَإِمْطَارِ السَّمَاءِ وَقُدُومِ مَنْ لَمْ يُعْلَمْ وَقْتُ قُدُومِهِ (عُجِّلَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مُثَقَّلًا لِلزَّوْجِ الْعَدَدُ الْمُخَالَعُ بِهِ (الْمُؤَجَّلُ بِ) أَجَلٍ (مَجْهُولٍ) فَهُوَ كَقَوْلِهَا،
وَإِنْ خَالَعَهَا عَلَى مَالٍ أَيْ مَعْلُومِ الْقَدْرِ لَكِنْ أُجِّلَ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ كَانَ حَالًّا كَمَنْ بَاعَ إلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ، فَالْقِيمَةُ فِيهِ حَالَّةٌ مَعَ فَوَاتِ السَّلَمَةِ
وعجل المؤجل بمجهول يعني أنها إذا خالعته على مال مؤجل بأجل مجهول كما لو خالعته بمائة مؤجلة بقدوم زيد مثلا أو بموت فإنها تعجله له،
قال في المدونة: وإن خالعها على مال إلى أجل مجهول كان حالا كمن باع إلى أجل مجهول فالقيمة فيه حالة مع الفوات، واختلف الأشياخ في فهم المدونة، فمنهم من أبقاها على ظاهرها من أنها تدفع له جميع ما خالعته به ووجهه أن المال في نفسه حلال، وكونه لأجل مجهول حرام فيبطل الحرام ويعجل المال،
ومن الأشياخ من اعترض هذا بأنه ظلم للمرأة.
وقال: إنما يلزمها قيمته على الغرر وتدفعها له حالة، وإليه أشار بقوله: وتؤولت أيضا بقيمته الباء بمعنى على أي تؤولت المدونة على أنها تدفع له قيمة المؤجل على الغرر وتكون حالة. ابن عبد السلام: وهو أقرب إلى التحقيق. قاله الشارح.
وقال الأمير: وعجل مجهول الأجل والقول بتقويمه مشكل مع جهل الأجل. انتهى. قال مقيد هذا الشرح: والظاهر ما فعله الأمير من اقتصارة على القول الأول؛ لأن القول الثاني إحالة على مجهول لا تتعقل معرفته. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.