وردت لكإباق العبد معه نصفه
الشروح عليها
(وَرَدَّتْ) الْمَرْأَةُ (لِكَإِبَاقِ الْعَبْدِ) الَّذِي خَالَعَتْ زَوْجَهَا بِنِصْفِهِ وَبَاعَتْهُ نِصْفَهُ الْآخَرَ بِالْعَشَرَةِ مَثَلًا (مَعَهُ) أَيْ مَعَ رَدِّهَا ثَمَنَ الْمَبِيعِ وَهُوَ الْعَشَرَةُ الَّتِي أَخَذَتْهَا مِنْهُ (نِصْفَهُ) أَيْ نِصْفَ الْعَبْدِ أَيْ تَرُدُّ مِنْ يَدِ زَوْجِهَا لِنَفْسِهَا نِصْفَ الْعَبْدِ مَعَ رَدِّهَا لِزَوْجِهَا الثَّمَنَ الَّذِي أَخَذَتْهُ مِنْهُ فَهُوَ يَرُدُّ لَهَا نِصْفَ الْعَبْدِ، وَنِصْفُهُ الْآخَرَ لَا يَرُدُّهُ بَلْ هُوَ فِي مُقَابَلَةِ الْعِصْمَةِ فَيَصِيرُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا وَهِيَ تَرُدُّ لَهُ جَمِيعَ مَا أَخَذَتْهُ مِنْهُ وَبَانَتْ
وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَرَدَّتْ لِكَإِبَاقِ الْعَبْدِ مَا أَخَذَتْ وَلَهَا نِصْفُهُ كَانَ أَوْضَحَ وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْبَعِيرَ الشَّارِدَ وَالْجَنِينَ وَالثَّمَرَةَ الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا وَالطَّيْرَ فِي الْهَوَاءِ وَنَحْوَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ ثَمَنَ الْمَبِيعِ) أَيْ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ.
(قَوْلُهُ الْبَعِيرُ الشَّارِدُ) أَيْ الَّذِي دَفَعَتْ لَهُ نِصْفَهُ فِي مُقَابَلَةِ عَشْرَةٍ مَثَلًا وَنِصْفَهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعِصْمَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) . وَرَدَّتْ لِكَإِبَاقِ الْعَبْدِ مَعَهُ نِصْفَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا خَالَعَ زَوْجَتَهُ عَلَى عَبْدِهَا الْآبِقِ وَدَفَعَ لَهَا مِنْ عِنْدِهِ أَلْفًا فَالْعَبْدُ الْآبِقُ نِصْفُهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعِصْمَةِ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ فِي مُقَابَلَةِ الْأَلْفِ الْمَذْكُورَةِ فَمَا قَابَلَ الْعِصْمَةَ فَهُوَ خُلْعٌ صَحِيحٌ وَمَا قَابَلَ الْأَلْفَ فَهُوَ بَيْعٌ فَاسِدٌ فَتَرُدُّ الزَّوْجَةُ الْأَلْفَ لِلزَّوْجِ لِأَنَّهَا فِي مُقَابَلَةِ نِصْفِهِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ فَقَوْلُهُ " وَرَدَّتْ لِكَإِبَاقِ الْعَبْدِ " وَنَحْوِهِ مِنْ صُوَرِ الْغَرَرِ وَلَامُهُ لِلْعِلَّةِ " مَعَهُ " أَيْ مَعَ الْمَبِيعِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِالْبَيْعِ وَهُوَ الْأَلْفُ فِي الْمِثَالِ لِأَنَّهَا مَبِيعَةٌ مِنْ الزَّوْجِ لَهَا بِنِصْفِ الْآبِقِ فَتَرُدُّهَا وَتَرُدُّ نِصْفَهُ أَيْ نِصْفَ الْآبِقِ مِنْ يَدِ الزَّوْجِ إلَيْهَا فَهِيَ تَرُدُّ الْمَبِيعَ مِنْ يَدِهَا لِزَوْجِهَا وَتَرُدُّ نِصْفَ الْعَبْدِ مِنْ يَدِ زَوْجِهَا إلَيْهَا فَيَتِمُّ لِلزَّوْجِ الْأَلْفُ وَهِيَ مَالُهُ وَنِصْفُ الْعَبْدِ فِي الْعِصْمَةِ وَيَبْقَى لَهَا نِصْفُهُ
وَلَوْ قَالَ " وَرَدَّ لِكَإِبَاقِ الْعَبْدِ بِيعَ نِصْفُهُ " لَكَانَ أَوْضَحَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَرَدَّتْ لِكَإِبَاقِ الْعَبْدِ إلَخْ) وَإِنَّمَا يَكُونُ الْمَبِيعُ نِصْفَ الْعَبْدِ إذَا عَيَّنَتْ ذَلِكَ أَوْ دَفَعَتْهُ فِي مُقَابَلَةِ الدَّرَاهِمِ وَالْعِصْمَةِ مَعًا لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ فِي ذَلِكَ - حَيْثُ لَمْ يُعَيِّنْ مَا فِي مُقَابَلَةِ الْمَعْلُومِ - أَنَّ لِلْمَعْلُومِ النِّصْفَ وَلِلْمَجْهُولِ النِّصْفَ
وَأَمَّا لَوْ عَيَّنَتْ لِلْمَعْلُومِ قَدْرًا فَيُعْمَلُ بِهِ
(قَوْلُهُ: فَهِيَ تَرُدُّ الْمَبِيعَ) أَيْ الَّتِي هِيَ الْأَلْفُ أَوْ يَقُولُ الْمَعْنَى مَعَ رَدِّ ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَيَكُونُ الْمَبِيعُ وَاقِعًا عَلَى نِصْفِ الْعَبْدِ إلَّا أَنَّ رَدَّهَا ذَلِكَ حَقِيقَةٌ، وَإِسْنَادَ رَدِّ نِصْفِ الْعَبْدِ لَهَا مَجَازٌ لِأَنَّ الَّذِي يَرُدُّهُ الزَّوْجُ.
(وَرَدَّتْ) الزَّوْجَةُ (لِكَإِبَاقِ الْعَبْدِ) الَّذِي دَفَعَتْهُ لِلزَّوْجِ فِي مُقَابَلَةِ عِصْمَتِهَا وَمَا أَخَذَتْهُ مِنْهُ مِنْ الدَّنَانِيرِ مَثَلًا (مَعَهُ) أَيْ الْبَيْعِ أَيْ مَعَ رَدِّ الْبَيْعِ وَفَسْخِهِ فَتَرُدُّ لِلزَّوْجِ مَا أَخَذَتْهُ مِنْهُ فِي مُقَابَلَةِ بَعْضِ الْعَبْدِ، وَمَفْعُولُ رَدَّتْ (نِصْفَهُ) أَيْ الْعَبْدِ مِنْ الزَّوْجِ لِنَفْسِهَا وَيَمْضِي الْخُلْعُ بِنِصْفِهِ فَيَصِيرُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا مَعَ بَيْنُونَتِهَا،
فَلَوْ قَالَ: وَرُدَّ لِكَإِبَاقِ الْعَبْدِ بَيْعُ نِصْفِهِ لَكَانَ أَوْضَحَ. وَمَحَلُّ كَوْنِ الْمَبِيعِ نِصْفَهُ إنْ عَيَّنَا ذَلِكَ وَقْتَ الْخُلْعِ، أَوْ دَفَعَتْهُ لَهُ فِي مُقَابَلَةِ الدَّنَانِيرِ وَالْعِصْمَةِ مَعًا؛ لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ لِلْمَعْلُومِ النِّصْفَ، وَلِلْمَجْهُولِ النِّصْفَ،
فَإِنْ كَانَا عَيَّنَا قَدْرًا مِنْ الْعَبْدِ لِلْبَيْعِ غَيْرَ النِّصْفِ عُمِلَ بِهِ أَفَادَهُ عب.
الْبُنَانِيُّ: الْمُتَبَادَرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهَا تَرُدُّ نِصْفَ الْمَالِ الَّذِي أَخَذَتْهُ مِنْ الزَّوْجِ وَلَيْسَ هَذَا مُرَادَهُ، بَلْ تَرُدُّهُ كُلَّهُ وَيَرُدُّ الزَّوْجُ لَهَا نِصْفَ الْعَبْدِ، وَتَمَّ الْخُلْعُ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ
فَلَوْ وَعُجِّلَ الْمُؤَجَّلُ بِمَجْهُولٍ، وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا بِقِيمَتِهِ، وَرُدَّتْ دَرَاهِمُ رَدِيئَةٌ، إلَّا لِشَرْطٍ؛ وَقِيمَةٌ: كَعَبْدٍ اُسْتُحِقَّ.
[منح الجليل] قَالَ: وَرُدَّ فِي حَقِّ الْعَبْدِ الْعِوَضُ وَلَهُ نِصْفُهُ لَكَانَ أَحْسَنَ، وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى آبِقٍ، أَوْ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا عَلَى أَنْ زَادَهَا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فُسِخَ مِنْ الْغَرَرِ مَنَابُ الْعَشَرَةِ وَرَدَّتْ لِلزَّوْجِ وَتَمَّ لَهُ مَنَابُ الْعِصْمَةِ مِنْهُ.
وإلا فهو ما أشار إليه بقوله: وردت لكإباق العبد معه نصفه اللام في قوله: "لكإباق" لام العلة؛ يعني أنها لو خالعته على نصف عبد آبق أو ثمرة لم يبد صلاحها ودفع لها في النصف الآخر عشرة مثلا، فإنه يفسخ من الذي فيه الغرر مناب العشرة التي دفع لها وهو نصف العبد أو الثمرة مثلا، ويتم للزوج مناب الخلع فترد له جميع العشرة لا نصفها فقط، ويرد عليها نصف العبد المبيع ويمضي نصفه في الخلع، فقوله: "معه" أي مع رد المبيع من يدها للزوج وهو جميع العشرة في المثال المذكور، وقوله: "نصفه" أي ترد النصف المبيع من يد الزوج إلى يدها، وإنما يكون المبيع نصف العبد إذا عينا ذلك أو دفعته في مقابلة الدراهم والعصمة معا؛
لأن القاعدة في ذلك حيث لم يمين ما في مقابلة المعلوم أن للمعلوم النصف وللمجهول النصف،
وأما لو عينت للمعلوم قدرا من العبد لعمل به نصفا أو ثلثا أو غيرهما. قاله غير واحد. وبها قررت علم أن "نصفه" مفعول "ردت" أي ردت نصف العبد من يد الزوج إلى يدها مع أنها ترد ما في مقابلة ذلك النصف وهو العشرة في المثال المذكور إلى الزوج، وكالأم المص صحيح ولكنه لو قال. ورد لكإباق العبد بيع نصفه لكان أوضح: وقوله: "نصفه" أي نصف العبد. قاله عبد الباقي.
وقال الشبراخيتي: وأدخلت الكاف البعير الشارد والجنين والثمرة التي لم يبد صلاحها والسمك في الماء والطير في الهواء والغائب الذي لم ير ولم يوصف، والذي عند نداء الجمعة. انتهى. وهذا الذي قاله المص من أنها تترك النصف في مقابلة العصمة وتأخذ منه النصف المبيع وترد له ثمنة حيث دفعت له العبد في مقابلة الدراهم والعصمة ولم يعينا شيئا هو قول ابن القاسم؛ لأن كل معلوم ومجهول عند ابن القاسم يجعل المجهول مساويا للمعلوم،
وقال محمد: إنما يكون للزوج من العبد ما زاد على ما أعطاها بتقويمه بعد أن يوجد. قاله الشارح.
محمد: وكذا الجنين يوم خروجه والثمرة يوم تجذ،
قال في الجواهر: وهو المشهور،
وقال أصبغ: القيمة في الآبق يوم الخلع والثحرة يوم الصلح إن كانت مؤبرة، وإلا فقيمتها يوم تؤبر ووافق في الجنين أن قيمته يوم ولد. قاله في التوضيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.