فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَبَيْعِهَا) أَيْ بَيْعِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ فِي مَجَاعَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (أَوْ تَزْوِيجِهَا) أَيْ تَزْوِيجِهِ إيَّاهَا لِشَخْصٍ فَإِنَّهَا تَبِينُ مِنْهُ وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ هَزْلًا وَيُنَكَّلُ نَكَالًا شَدِيدًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ بَيْعُ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ تَزْوِيجُهَا أَيْ تَزْوِيجُهُ إيَّاهَا) أَيْ وَلَوْ كَانَ جَاهِلًا بِالْحُكْمِ فَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا وَمِثْلُ بَيْعِهِ وَتَزْوِيجِهِ لَهَا مَا لَوْ بِيعَتْ الزَّوْجَةُ أَوْ زُوِّجَتْ وَالزَّوْجُ حَاضِرٌ سَاكِتٌ فَإِنَّهَا تَبِينُ أَيْضًا،

٦٬٥٣١

وَأَمَّا إنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِحَضْرَتِهِ ثُمَّ أَنْكَرَهُ فَلَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ اهـ عَدَوِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ مِنْهُ هَزْلًا) أَيْ هَذَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ جِدًّا بَلْ وَلَوْ فَعَلَهُ هَزْلًا وَفِيهِ نَظَرٌ لِنَقْلِ الْمَوَّاقِ عَنْ الْمُتَيْطِيِّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ بَاعَ امْرَأَتَهُ أَوْ زَوَّجَهَا هَازِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَحْلِفُ الْهَازِلُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ طَلَاقَهَا

٦٬٥٣٢

وَمِثْلُهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ اهـ بْن فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَ مُخْتَارِ اللَّخْمِيِّ وَبَيْنَ غَيْرِهِ إذَا كَانَ غَيْرَ هَازِلٍ،

٦٬٥٣٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ هَازِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اتِّفَاقًا

(قَوْلُهُ وَيُنَكَّلُ نَكَالًا شَدِيدًا) أَيْ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ تَزْوِيجِهَا وَلَا مِنْ تَزْوِيجِ غَيْرِهَا حَتَّى تُعْرَفَ تَوْبَتُهُ وَصَلَاحُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَبِيعَهَا ثَانِيًا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَبَيْعِهَا) ابْنُ رُشْدٍ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ بَيْعَ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ (أَوْ تَزْوِيجِهَا) سَمِعَ عِيسَى ابْنَ الْقَاسِمِ: مَنْ بَاعَ زَوْجَتَهُ لِمَسْغَبَةٍ وَأَقَرَّتْ لَهُ بِذَلِكَ عُذْرًا وَلَمْ تُحِدَّ وَتَكُونُ طَلْقَةً بَائِنَةً وَقَالَهُ مَالِكٌ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ مُشْتَرِيهَا بِالثَّمَنِ.

اللَّخْمِيِّ: يَخْتَلِفُ إذَا زَوَّجَهَا عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ. الْمُتَيْطِيُّ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ بَاعَ امْرَأَتَهُ أَوْ زَوَّجَهَا هَازِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَيَحْلِفُ فِي التَّزْوِيجِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ طَلَاقًا وَإِنْ كَانَ جَادًّا فِي الْوَجْهَيْنِ فَهُوَ الْبَتَاتُ. قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ.

٥٬٢٨٤

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْبَيْعِ: إنَّهُ طَلْقَةٌ بَائِنَةٌ.

٥٬٢٨٥

وَقَالَ مَالِكٌ: إذَا بَاعَهَا نُكِّلَ نَكَالًا شَدِيدًا وَطَلُقَتْ بِهِ بِوَاحِدَةٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهَا وَلَا يَتَزَوَّجَهَا وَلَا غَيْرَهَا حَتَّى تُعْرَفَ مِنْهُ التَّوْبَةُ. وَانْظُرْ الْمُتَيْطِيَّ فَفِيهِ طُولٌ وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَى هَذَا فَقَالَ فِيمَنْ بَاعَ امْرَأَتَهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَبَيْعِهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا وَالْمُخْتَارُ نَفْيُ اللُّزُومِ فِيهِمَا (ش) هَذَا مِنْ بَابِ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا بَاعَ زَوْجَتَهُ أَوْ زَوَّجَ زَوْجَتَهُ طَلُقَتْ طَلْقَةً وَاحِدَةً بَائِنَةً، وَسَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مَجَاعَةٍ أَمْ لَا هَازِلًا أَوْ جَادًّا، وَيُنَكَّلُ نَكَالًا شَدِيدًا وَلَا يَتَزَوَّجُهَا وَلَا غَيْرَهَا حَتَّى تُعْرَفَ تَوْبَتُهُ وَصَلَاحُهُ مَخَافَةَ بَيْعِهَا ثَانِيَةً قَالَهُ فِي الْبَيْعِ

٥٬٣٣٥

وَمِثْلُهُ فِي تَزْوِيجِهِ لَهَا وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ مِنْ الْخِلَافِ عَدَمَ لُزُومِ الطَّلَاقِ فِي الْبَيْعِ وَالتَّزْوِيجِ وَإِلَيْهِمَا يَعُودُ ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ مِنْ قَوْلِهِ

٥٬٣٣٦

وَالْمُخْتَارُ عَدَمُ لُزُومِهِ فِيهِمَا وَالْمَذْهَبُ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: كَبَيْعِهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا) وَكَذَا إنْ بِيعَتْ أَوْ زُوِّجَتْ بِحَضْرَتِهِ وَسَكَتَ وَسَوَاءٌ فِي الْجَمِيعِ كَانَ هَازِلًا أَوْ جَادًّا إلَّا إنْ أَنْكَرَ بَعْدَ عَقْدِ النِّكَاحِ أَوْ الْبَيْعِ فَلَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ وَانْظُرْ إذَا عَلِمَ بِالْعَقْدِ وَسَكَتَ وَلَمْ يَحْضُرْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَكُونُ طَلَاقًا فَإِنْ ادَّعَى بَعْدَمَا بَاعَهَا أَوْ زَوَّجَهَا أَنَّهُ غَيْرُ عَالِمٍ بِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ تُكَذِّبُهُ فَالظَّاهِرُ تَصْدِيقُهُ إذْ لَيْسَتْ هَذِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي لَا يُعْذَرُ فِيهَا بِالْجَهْلِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(كَبَيْعِهَا) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ إذَا بَاعَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ لِمَسْغَبَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا فَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ (أَوْ تَزْوِيجِهَا) كَذَلِكَ أَيْ إذَا زَوَّجَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ لِرَجُلٍ آخَرَ فَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ،

٦٬٩٠١

وَكَذَا بَيْعُهَا وَتَزْوِيجُهَا مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ حَاضِرٌ عَالِمٌ سَاكِتٌ إذَا لَمْ يَكُنْ هَازِلًا فِيهِمَا، وَيُنَكَّلُ نَكَالًا شَدِيدًا، وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ تَزْوِيجِهَا وَلَا مِنْ تَزْوِيجِ غَيْرِهَا حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ وَصَلَاحُهُ مَخَافَةَ بَيْعِهَا، أَوْ تَزْوِيجِهَا ثَانِيَةً، قَالَهُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الْبَيْعِ وَقِيسَ عَلَيْهِ التَّزْوِيجُ الْمُتَيْطِيُّ. ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ بَاعَ امْرَأَتَهُ، أَوْ زَوَّجَهَا هَازِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَيَحْلِفُ فِي التَّزْوِيجِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ طَلَاقَهَا،

٦٬٩٠٢

وَمِثْلُهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ. أَبُو الْحَسَنِ فَإِنْ زُوِّجَتْ، أَوْ بِيعَتْ بِحَضْرَتِهِ فَأَنْكَرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو تزويجها يعني أن الزوج إذا زوج زوجته للغير فإنها تبين بذلك ففي بيعها طلقة بائنة،

٣٢٬٣٩٤

وكذلك تزويجها فيه طلقة واحدة بائنة،

٣٢٬٣٩٥

وكذا إن بيعت أو زوجت بحضرته وسكت. قاله عبد الباقي.

٣٢٬٣٩٦

وقال: وسواء في جميع ذلك كان هازلا أو جادا وينكل نكالا شديدا ولا يتزوجها ولا غيرها حتى تعرف توبته وصلاحه مخافة بيعها ثانية. قاله مالك في البيع.

٣٢٬٣٩٧

ومثله في تزويجه لها لا إن أنكر بعد عقد النكاح فلا تطلق عليه كما في أبي الحسن على المدونة، وينبغي أن البيع مثله لأن التزويج أقوى منه دلالة على الخروج من العصمة، وانظر إذا علم بالعقد وسكت ولم يحضره والظاهر أنه لا يكون طلاقا،

٣٢٬٣٩٨

فإن ادعى بعد ما باعها أو زوجها هو أنه غير عالم بأنها زوجته ولم تقم قرينة بكذبه فالظاهر تصديقه وعذره؛ إذ هذه ليست من المسائل التي لا يعذر فيها بالجهل. انتهى. وقوله: "وسواء في جميع ذلك كان هازلا" إلخ قال محمد بن الحسن: فيه نظر لنقل المواق عن المتيطى، قال ابن القاسم: من باع امرأته أو زوجها هزلا فلا شيء عليه، قال ابن القاسم: ويحلف في التزويج أنه لم يرد طلاقها

٣٢٬٣٩٩

ومثله في العتبية، وقوله: لا إن أنكر بعد عقد النكاح إلخ راجع لما إذا بيعت أو زوجت بحضرته؛ أي فإن وقع ذلك بحضرته ثم أنكره فلا تطلق عليه ذكره أبو الحسن. انتهى.

٣٢٬٤٠٠

وقيل إن البيع والتزويج لا يقع بهما طلاق،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.