وتطلق عقبه
الشروح عليها
(وَتَطْلُقُ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ اللَّامِ أَيْ يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ (عَقِبَهُ) بِدُونِ يَاءٍ عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ أَيْ عَقِبَ النِّكَاحِ فِي الْأُولَى وَعَقِبَ دُخُولِ الدَّارِ فِي الثَّانِيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَتَطْلُقُ عَقِبَهُ) هَذَا مَعْلُومٌ مِنْ صِحَّةِ التَّعْلِيقِ فَذَكَرَهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ يَحْتَاجُ لِحُكْمِ حَاكِمٍ بِلُزُومِ التَّعْلِيقِ، وَقَوْلُهُ عَقِبَهُ اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ الْمُعَلَّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُرَادُ بِالْعَقِبِ الْمُقَارَنَةُ فِي الزَّمَنِ الْوَاحِدِ إلَّا أَنَّهُ يُرَدُّ بِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الزَّوْجِيَّةِ فَلَعَلَّ الْأَحْسَنَ أَنْ يُقَالَ قَوْلُهُمْ الْمُعَلَّقُ وَالْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ يَقَعَانِ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ أَيْ قَدْ يَقَعَانِ فَلَيْسَ كُلِّيًّا تَأَمَّلْ اهـ عَدَوِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (عَقِبَهُ) ش: وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَقِيبَهُ بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَتَطْلُقُ عَقِيبَهُ وَعَلَيْهِ النِّصْفُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ إنْ نَكَحْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا لَزِمَهُ طَلَاقُهَا وَلَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى،
فَإِنْ بَنَى وَلَمْ يَعْلَمْ فَعَلَيْهِ صَدَاقٌ وَاحِدٌ لَا صَدَاقٌ وَنِصْفٌ كَمَنْ وَطِئَ بَعْدَ حِنْثِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ
(ص) وَتَطْلُقُ عَقِبَهُ (ش) عَقِبَهُ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ أَيْ عَقِبَ النِّكَاحِ فِي الْأُولَى وَدُخُولِ الدَّارِ فِي الثَّانِيَةِ، وَقَوْلُهُ (وَعَلَيْهِ النِّصْفُ) مُفَرَّعٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ يَعْنِي أَنَّ لِلزَّوْجَةِ الْمُعَلَّقِ طَلَاقُهَا عَلَى تَزْوِيجِهَا أَوْ عَلَى دُخُولِ الدَّارِ وَنَوَى بَعْدَ نِكَاحِهَا النِّصْفَ مِنْ صَدَاقِهَا لَكِنْ فِي الثَّانِيَةِ إنْ دَخَلَتْ قَبْلَ بِنَائِهِ بِهَا وَإِلَّا فَيَجِبُ لَهَا جَمِيعُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَتَطْلُقُ عَقِبَهُ إلَخْ) مَعْلُومٌ مِنْ صِحَّةِ التَّعْلِيقِ فَذَكَرَهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّهُ يُحْتَاجُ لِكَوْنِهِ مُخْتَلَفًا فِيهِ وَقَوْلُهُ: عَقِبَهُ اُنْظُرْهُ مَعَ أَنَّ الْمُعَلَّقَ وَالْمُعَلَّقَ عَلَيْهِ يَقَعَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالْعَقِبِ الْمُقَارَنَةَ فِي الزَّمَنِ الْوَاحِدِ إلَّا أَنَّهُ يَرِدُ أَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِ الزَّوْجِيَّةِ فَيُجَابُ بِأَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُمَا يَقَعَانِ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ أَيْ قَدْ يَقَعَانِ فَلَيْسَ كُلِّيًّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) إنْ تَزَوَّجَ الَّتِي عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى تَزَوُّجِهَا بِاللَّفْظِ أَوْ الْبِسَاطِ أَوْ عَلَى دُخُولِهَا وَنَوَى بَعْدَ نِكَاحِهَا (تَطْلُقُ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ وَضَمِّ اللَّامِ أَيْ تَصِيرُ طَالِقًا (عَقِبَهُ) أَيْ الْعَقْدِ فِي الْأُولَيَيْنِ وَالدُّخُولِ فِي الثَّالِثَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وتطلق عقبه يعني أن المعلق طلاقها على نكاحها إذا تزوجها المعلق لطلاقها على نكاحها فإنها تطلق عقب عقده عليها إن لم يعلق على دخول دار مثلا، وإلا طلقت عقب الدخول، فقوله: "عقبه" أي عقب النكاح في الأولى، وأولى في القسم الذي لم يذكره وعقب الدخول في الثانية. قاله عبد الباقي. وغيره. وقوله: "وتطلق عقبه" أي ولا يتوقف على حكم كما في الرهوني،
وقوله: "وتطلق عقبه" مفهوم من قوله: "وإن تعليقا" ، وصرح به للتصريح بالرد على المخالف، وقد مر الكلام على ذلك. قال الشارح: وهذا الذي ذكره المص هو المشهور،
وقال به كثير من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. وعن مالك من رواية ابن وهب والمخزومي عدم لزومه واختاره جماعة من الأشياخ. ابن بشير: ومنهم من كان يفتي به،
وقال به أيضًا جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم. انتهى.
وقال الشبراخيتي: والمشهور ما ذكره المص من لزوم الطلاق المعلق كما هو مذهب جمع من التابعين، وذكره في الموطإ عن عمر وابنه، ونقل عن جمع من الصحابة كابن مسعود وابن عباس وعائشة وجمع من التابعين عدم لزومه، وكان بعض المتأخرين يفتي به وبعضهم يقف كراهة مخالفة المشهور وهو مذهب الشافعي وأحمد. انتهى.
وفي التوضيح أن المشهور لزوم الطلاق المعلق، وروى ابن وهب والمخزومي عن مالك أنَّه لا يلزم، وبه قال ابن وهب وابن عبد الحكم،
والمشهور يحكى في الموطإ عن عمر وابنه عبد الله وابن مسعود وسالم والقاسم وابن شهاب، والشاذ قول الشافعي وجماعته. انتهى. وقوله: "عقبه" في بعض النسخ: عقيبه بإثبات الياء كما قاله الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.